طفلة في قلب فرعون2
اقتربت اكثر وهي تهم.س له بما يشبه التو.سل الطفولي:
-يزيييد… انت بتح.بني ولا لا؟؟
لم يتخلى عن ابتسامته وهو يج.يبها بنفس الهم.س:
-لو ماحبتكيش احب مين غيرك؟!
رفعت كتفاها تصطنع التمنع متابعة:
-فيه بنات كتير
-كلهم بالنسبالي غفر!
ازدادت جرعة الحماس تدفقًا داخلها فاقتربت منه اكثر تسأله بابتسامة واسعة:
-وانا بالنسبالك ايه؟!
رد بنفس البساطة:
-شيخ الغفر..!
تجمدت تلك الابتسامة على فاهها لتنصهر شيءً فشيء تذو,ب بين ثورة الغضب التي اند,لعت داخلها وهي تندفع تكاد تبتعد وهي تص.رخ به بجنون:
-شيخ الغفر!!!! انا مهزقه اصلاً ع.شان بحب واحد بارد زيك مفكر نفسه الخليل كوميدي..
ولكن يزيد التقطها ق.بل أن تبتعد ضاحكًا، كبل خص.رها بيداه وهو يقربها منه عن,وة… ولكن عندما وجدها تبتعد بتمنع مصطنع نهض في حركة واحدة لينعكس الوضع……
****
طفلة في قلب الفرعون
الفصل العاشر ( الأخـير ) :-
بعد مرور أيـام………
وفي المنزل الجديد الصغير الذي انتقلوا له مؤخرًا…..
كان يزيد يتحدث في الهاتف مع احد زملاؤه بخصوص القب,ض والحكم على ياسر وما شابه ذلك… فأوشك على الاغلاق عندما اقتربت منه دنيا تدندن كالأطفال بصوت مز,عج ومضحك:
-علمني هواك إيه معنى الحيرة، علمني اشتا,ق أكلني فطيرة!
اقتربت منه اكثر فأكثر.. حتى وقفت خلفه مباشرةً…. رفعت عيناها لخصلات شعره القصيرة الناعمة… لتمد إصبعها تتفحص تلك الشعرة التي طالت عن باقي الخصلات… ظلت تتفحصها بتمعن طفولي وكأن الكون يدور حول تلك المش,كلة !!….
أغلق يزيد الهاتف ليجذ,بها من خص.رها يقربها له بحركة مباغتة صائحًا فيها بصوت ضاحك:
-اهدي يا حبيبتي أنا مش عايش مع بنت اختي!
هزت رأسها نافية بسرعة وهي تشير للشعرة وتهتف ببراءة:
-لا لا بجد.. في شعرايه طويلة جدًا عن باقي الشعر، هو انت بتحلقه وبتسيب دي؟!
كانت ملامحه مبهمة… مغلقة حتى شعرت أنه على وشك الإصا,بة بأز,مة ق,لبية…!
فعض على ش.فتاه يتمالك نفسه ق.بل أن يخبرها بهدوء:
-ياسر اتحكم عليه بـ ١٥ سنة
ظلت صامتة للحظة… تكاثرت عليها مشاعرها ما بين الش.فقة على ذاك الشاب… والارتياح لأنه نال عقابه…!
-ربنا يهديه لنفسه
ثم ابتلعت ريقها بتوتر تستعيد مرحها تهم.س له:
-خلاص المهم بص عايزه اسألك سؤال بحق وحقيقي!
اجبر ش.فتاه على التم.سك بازدال الابتسامة السمجة التي تهدد انفج,ار ضحك,اته وقال:
-قولي.. قولي يا عملي الاسود في الدنيا
مطت ش.فتاها بعدم رضا ثم سألته:
-هو انت مش بتخرجني لية من ساعة ما ام المهمة دي خلصت؟!
هز رأسه نافيًا بكل هدوء:
-معلش مش بخرج مع ست,ات متجوزه!
صاحت فيه بذ,هول طفو,لي:
-بس انا مراتك!
رد بنفس الجدية التي كادت تها:
-اسف جدًا مفيش استثناءات…
إنفج.رت ضا.حكة بقوة وهي تبتعد عنه شيءً فشيء… استمرت ضح.كاتها وهي تم.سك بط.نها من قوة ضحكاتها… لم تضحك يومًا بهذا الارتياح والسعادة…. لطالما كانت السعادة كالجنة مُحرمة على الشيا.طين… ولكن عندما هجر.ت مكمن الشيا.طين شعرت أن جنتها اصبحت على الارض…..!؟
وعندما انتهت لاهثة… استدارت تتركه بكبرياء مز,يف ليرمي هو نظرة عابرة نحو المنزل المقلوب رأسًا على عقب… ليشير نحو تلك الفوضى مزمجرًا فيها بغضب مصطنع:
-وبعدين ايه ده.. انتِ مهملة وهتعلمي ولادك الاهمال، إنتِ عايزه الناس تقول عليكي ايه؟!
ردت ببساطة:
-ام المهم.لين!
وفج.أة وجدته يركض خلفها وهو يضح.ك فركضت هي الاخرى… كالأطفال تمامًا في غمرة فرحهم… في ضحكاتهم… في عبثهم اللذ.يذ الذي يجذب كل من حولهم كالمغناطيس…..!
سقطت على الفراش فكان هو خلفها يكبل خص.رها وهي تردف له من وسط ضح.كاتها:
-خلاص طب خلاص والله سبني
ولكنه لم يتركها بل بدأ يدغدغها بقوة لتتعالى ضح,كاتها المرحة…. ضحك,اتها التي تبثه طاقة من نوع آخر… تشعره بل وتؤكد له أن نصفك الاخر مهما تأخر…. مهما أبتعدت السعادة عنك اميال واميال…. ستأتي دفعة من حيث لا تدري تدفعك نحو رحاب تلك السعادة……..!!