حب وانتقام هالة الحسيني
اخذت سندس ادوية فارس و اشيائه و اسندت خالتها و قامت
و كلا منهما يبتسم بخبث و غادروا من الغرفة تاركين جانا تشعر بالارتباك و التوتر قليلا لكن بعد ان خرجوا اخذت نفس عميق و اخرجته و نظرت له بتوتر و بادلها هو نظرة هادئة لكن بداخله يشعر ببعض الاستمتاع تقدمت جانا تجهه و سحب هو الغطاء و مدت يدها فمسكها و امسك العجاز باليد الاخرى
و وقف و هو يشعر ببعض الألم فجميع انحاء جسمه اسندته جانا جيدا و لكن تفاجأت و هو يضع يده على كتفها و الان صارت في حضنه و ما ادهشها اكثر شعور الامان و بدأ الاثنان بالمشي دون ان يتكلم اي منهما و فتحت جانا الباب و خرجا .. كان فارس يشعر باستمتاع لم يشعره من قبل و قلبه يدق بفرح و سعادة شعور لم يشعره من قبل شعور جميل و ممتع لم يفهمه أجبرته عينه ان ينظر لها فوجدها تنظر للارض و هي تشعر بالخجل و التوتر فقرار ان يقطع ذلك الصمت و قال :بصي ادامك احسن توقيعنا
جانا بتوتر :والله لو وقعنا هيبقى بسبب انك تقيل
فارس :والله .. طب كويس بس على الاقل ادامك
جانا :طيب
فارس في نفسه :اظهر كدة الايام الجاية حاجات كتير هتتغير بس افهم الشعور ده و اتأكد من حاجات كتير ….. وصلا اخير العربية و ساعدته ركوب السيارة و ركبت هي ايضا السيارة
و انطلقا…..
تسارع في الاحداث….
يظهر فارس الذي يجلس على السرير و فارد قدميه على السرير و جانا تضع الغطاء عليه و تعدل الوسادة خلف ظهره اما سندس .. كانت تحضر طعاما له و كوبا من اللبن و كانت عايدة قد ذهبت الى غرفتها بعد ان اطمئانت على فارس …..
كان فارس ينظر لجانا و لحركاتها و هو يشعر بمشاعر جديدة عليه يصعب تفسيرها و لكن ممتعة للغاية …
و كانت هي تشعر بتوتر بسبب تلك النظرات و لكن انقذها دخول سندس و هي تحمل صنية طعام و معه كوبا من اللبن و…
سندس :اما انا بقى عملت لك اكل هتأكل صوابعك وراهم
فارس :بس انا مش قادر اكل
سندس :نعم لا طبعا لازم تأكل خصوصا بعد الضر.ب و الد.م
و تلاقيك مش واكل بص انت لخد ما تخف تسمع كلامي فاهم
فارس :اوفففف بدانا جو الام
جلست سندس امامه و قالت له :غصبا عنك فاهم
فارس :انا مش سليم ماشي
سندس :انتوا الاتنين متختلفوش عن بعض
فارس :حبيب خالو هو فين
سندس :اوفف فكرتني انا هقوم اشوفه و جانا تساعدك في الاكل
جانا :هااا
سندس :معلش يا جوجو الزوجة سند بردو عن اذنكوا
و قامت و خرجت من الغرفة و هي تضحك بينما جانا وقفت تنظر الى الباب بغيظ ثم نظرت له و اتجهت له اما هو فكتم ضحكة كادت ان تخرج فهو يشعر بتوترها و ارتباكها و هذا ما يجعله يشعر بأستمتاع اكبر … جلست جانا على طرف السرير و هي تشعر بتوتر و هو ينظر لها بهدوء و…..
جانا :ما تأكل
فارس :اكليني
جانا :هااا
فارس :بقولك اكليني
جانا :ليه يعني كنت عيل صغير و بعدين انت مكسور في رجلك لكن مش في ايدك
فارس ببراءة :الدكتور لازم ارتاح و اتغذاء كويس و الصراحة كدة انا مش قادر ارفع ايدي بسم الله ما شاء الله اللى ضر.بوني كانوا لو يطولوا يكسروا جسمي كله كانوا عملوها والله بس يلا منهم لله
نفخت جانا و مسكت المعلقة و بدأت بإطعامه و هو يشعر بأستمتاع و هو يتأملها هكذا اما هي فكانت تشعر بتوتر
و خجل و …..
جانا بخجل :لو فضلت تبص لي مش هاكلك و هقوم
فارس :الله انا ابص زي ما انا عاوز و كمان انا مش بجبرك تأكليني انتي بتعملي كدة علشان متحسيش بالذنب تجاهي
جانا :تصدق انا غلطانة
فارس :صح انتي غلطانة بس مش في الحكاية دي غلطانة
على اللى عملتيه في المستشفى مع اشرف الكلام اللى انتي قولتيه كان المفروض يطلع مني او من خالتي
جانا :يعني اللى عمله كان صح
فارس :و انا اتكلمت و دافعت عنك
جانا بحيرة: ما هي دي الحاجة اللى هتجنني انت دافعت عني ليه
فارس :مش مضر اقولك
جانا :لا مضر و لازم تقولي ليه دافعت عني و كان ايه قصدك في حكاية انك هتغير رايك في حكاية الانتقام ايه اللى في دماغك
فارس :قولت اني مش مضر اقولك و بعدين انا قولت هفكر في الحكاية مش هغير
جانا :طالما الحكاية متعلقة بيا و ببابا يبقى لازم اعرف
فارس :سيبي كل حاجة لوقتها يا جانا
جانا :بس
فارس مقاطعها :اولا انا مش بحب اعيد كلامي كتير
ثانيا انا تعبان فلو خلصتي كلام كملي الاكل و اديلي الدواء
و سبيني انام و ده يا ريت
كانت نظراته حادة بعض الشي ففضلت جانا ان تسكت و اكملت اطعامه و بعد ان انتهاء شرب اللبن و حملت جانا الصنية
و خرجت بها متجه الى المطبخ و بعد قليل عادت و احضرت الدواء و اعطته لفارس و ساعدته فشرب الماء ثم ساعدته ان يرقد و وضعت الوسادة تحت راسه و كادت تمشي وجدته يمسك يدها و يقول :ممكن تقري الكتاب لحد ما انام اصل انا متعود انام و انا قاري قصة بس المرة دي انا فعلا مش قادر اقرا لكن قادر اسمع لحد ما انام بس ممكن
نظرت له جانا بأستغرب هل يستأذنها ؟؟ .
هزت راسها بمعنى نعم و ترك يداها و احضرت هي الكتاب (سكون ) و جلست على طرف السرير و فتحت الكتاب و لكن انتبهت له و هو يقول :صفحة 60 يا جانا زاد
ابتسمت جانا على اللقب و اجلبت الصفحة و بدأت تقرأ له بهدوء و هو يشعر بأستمتاع و كان يتمنى الا ينام لكن كما يقولوا النوم سلطان … نظرت له جانا وجدته نائم مثل الطفل الصغير استغربت كثيرا و اخذت تسأل نفسها …كيف يكون هذا هو نفس الشخص الذي كان مثل لوح الثلج لا يهمه اي احد كيف يكون هذا الشخص مثل الطفل يبحث عن ملجاه دائما فهو حتى الان تشعر انه طفل يطلب من امه ان تأكله و تحكي له قصة .. ما هذا يا الله لماذا اشعر هكذا دائما لماذا تلك الدقات التي يدقها قلبي ماذا فعلت بي ايها الغريب ….
اغلقت الكتاب و وضعته على الكمودينو و اخذت وسادة