ظنها دمية لسهام صادق

– ليه لسا صاحيه يا سلمى وليه لابسه كده

أسرعت سلمى في فتح عيناها تشعر بلمساته الحنية تسير فوق خديها تنظر إليه
– داده عديلة قالتلي إني هكون حلوه كده وأنت هتكون مبسوط.. هو أنت مش مبسوط عشان أنا جميله النهاردة يا صالح

نفث زفراته بقوة، يتوعد داخله لتلك السيدة التي لولا أنها مربيتها وتحبها.. ما تركها بعد وفاة جده
– أنتِ علطول جميلة يا سلمى
– أنا جميله يا صالح

هتفت عبارتها تُهلل في صياح وسرعان ما كانت تتذكر ما حفظته لها السيدة عديلة مربيتها

اختفت ابتسامة صالح لا يستوعب ما حدث للتو، سلمى تُحاول تقبيله ولمس جسده بطريقة مختلفة
ابتعدت عنه تنظر إليه تتعجب صمته

– هو طعمها وحش، داده عديلة قالتلي إن طعمها بيكون حلو.. أنا اكلت حلاوة كتير عشان تطلع طعمها حلو

ارتفعت أنفاس صالح واحتدت عيناه يُغادر الغرفة لا يرى أمامه
– عديلة

….

توقفت عديلة تطرق رأسها أرضًا في خزي، لم يكن في نيتها إلا خيراً..
خرجت زفراته بقوة وغضب، لا يكاد عقله يستوعب ما حاولت سلمى فعله، هل وصل الحال أن تُعلمها ما يحدث بين الأزواج.. تشوه عقلها الذي لا يفهم هذه العلاقه , هى حتى اليوم لا تُصدق أن رامي طفلها بل صديقها الذي أشتراه لها جدها

– لو اللي حصل اتكرر تاني، أكيد عارفه مكانك هيكون فين
اتسعت حدقتي عديلة في صدمة، فهل بعد هذا العمر الذي فانته في خدمة هذه العائلة سيطردها

– بعد العمر ده كله هتطردني يا صالح بيه

انسابت دموعها تتذكر السيد كارم وكم كان يمنحها مكانتها
– الله يرحمك يا كارم بيه، بعدك بقى مصيري الطرد عشان عايزه اعمل بوصيتك، كان نفسي يكون ليه حفيد تاني منك ومن الست سلمى

ضاقت أنفاس صالح، فلم يعد يرى أمامه من شدة الغضب.. أي أطفال يريدون إنجابهم، يكفيه ما يراه في عينين صغيره
-اطلعي بره بدل ما أموتك في ايدي، بره

أسرعت عديلة تغادر الغرفة مهرولة، فما الذي أخطأت فيه.. إنه تنفذ وصية السيد الكبير

تهاوى بجسده فوق المقعد القريب يرخي من رابطة عنقه زافراً أنفاسه لعلا ضربات قلبه تهدء قليلًا ..
مرت الدقائق وهو جالس هكذا حتى نهض من فوق معقده صاعداً لغرفته
وجدها غافية فوق فراشه بثوبها القصير، اتجه نحو المرحاض لعلا برودة المياه تحد من تلك النيران المشتعله داخله ،
هو السبب وحده من كان السبب ليعيش عمره حامل الذنب كلما نظر نحو صغيره ولها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!