ظنها دمية لسهام صادق

الفصل السابع
***

توقف عزيز عن مضغ لقمة الخبز وقد ضاقت عيناه.. ينظر نحو ابن شقيقه وهو يُخبر العم سعيد أن يعطي ليلى اليوم اجازة عن العمل بالمطبخ فالفتاة مريضة

– كانت كويسه أمبارح يا عم سعيد.. حاول تهتم بيها
تعلقت عينين عزيز بالعم سعيد الذي اسرع في طرق رأسه بتوتر، فاهتمام السيد الصغير ب ليلى سيجلب لها الطرد، ولم يعد الكثير حتى تُغادر صديقتهالدار الأيتام ويجتمعوا

– عمي هو أنت ممكن تساعدها تسافر لأهلها، عم سعيد قالي إنهم باعوا ليك الفيلا وسافروا

عاد عزيز يمضغ لقمته ببطئ هذه المرة وقد انصرف العم سعيد بعدما سكب الشاي
– زوجة عمها و ولاده مش معترفين بوجودها في حياتهم

نهض عزيز عن مقعده بعدما مسح فمه بالمنديل متجهًا نحو غرفة مكتبه في صمت، طالعه سيف للحظات يشعر بالضيق من حاله, ينظر للطبق الذي أمامه في شرود ..
فهو بالتأكيد السبب بعد ما نُشر اليوم في بعض المواقع الإلكترونية عن قضيته التي انتهت ولكن الجميع صار يراه في صورة الشاب المستهتر

نهض هو الأخر عن مقعده واتجه نحو المطبخ ليجد ليلى واقفة تبتلع حبة الدواء التي منحها لها العم سعيد بعدما تناولت فطورها

– أنتِ كويسه يا ليلى، مخليتهاش ترتاح ليه في أوضتها يا عم سعيد
طالع العم سعيد لهفته في حيرة وسرعان ما كان يخرج صوت ليلى متحشرجًا تُخبره إنها بخير
– أنا بخير يا سيف بيه.. عم سعيد اداني علاج للبرد.. متقلقيش ديه حاجه بسيطه

تمتمت بها ليلى ثم اطرقت رأسها، هذه هى الأوامر التي عليها تنفيذها حتى لا يغضب السيد الكبير..الرجل يأويها في منزله وهى عليها أن تنفذ الأوامر لعلا كما أخبرها العم سعيد أن يجد لها ولصديقتها عملا ومسكنًا إذا توسم بهم خير، فالسيد كريم ويفعل الكثير من الخير ولكنه يكره من يعضوا يده التي تمتد بالخير، وليلى
كانت تتلقى الحديث من العم سعيد وتحفظه..
– لو عايزه يا بنتي تروحي ترتاحي في أوضتك روحي

أسرعت ليلى في هز رأسها رافضه، تتحاشا النظر لذلك الواقف.. الذي يُطالعها بقلق
– أنا كويسه يا عم سعيد

….

توقفت عن النظر نحو هاتفها ومطالعة الأخبار التي تخص طليقها، رغم مقتها له وذلك الحب الذي تحول لكره لم تظنه سيحدث يومًا بعد قصة حبهم وتمسكها به
– نادين

انتفضت في رقدتها تغلق هاتفها حتى لا تنتبه والدتها على ما كانت شاردة به ..
اقتربت منها السيدة بثينة تنظر إليها بابتسامة واسعة
– أنا مش قولتلك تقومي تلبسي حاجه شيك وتظبطي نفسك يا نادين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!