دنيا سارة الحلفاوي
– أنا فطرت الفطار بتاعي، مبفطرش من الفطار ده!
قال بهدوء، فـ أومأت بحيرة تتسائل عن ماهية فطاره بينها و بين نفسها، بصتله لما قال:
– دُنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألوكِ عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟
تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:
– إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟
ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:
– دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد ولا حاجة!
إعلان مدعوم من شركة Star Ads
بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي رافضة النظر لعينيه:
– مش قادرة خلاص!
– ملحقتيش!
قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:
– نفسي إتسدت!
طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:
– دنيا .. أنا مقدر اللي إنتِ حاسة بيه عشان إنتِ لسه صغيرة و مش فاهمة ..
قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:
– أنا مش صغيرة!!
– وطـي صـوتـك!!!
قالها بصوت عالي مغمض عينيه بعصبية، إنكمش جسمها و مفتكرتش من نبرته العالية غير ضربه لأحمد ابن عمها و للخظة هيألها عقلها البريء إنه هيضربها، رجعت لـ ورا محاوطة ذراعيها بحماية و عينيها إتملت بالدموع، فتح هو عينيه لقاها بالحالة دي، قال بهدوء و هو بيبص لعينيها الدامعة:
– قربي هنا .. بعدتي ليه؟
– كدا كويس!
قالتها بتوجس، فـ تابع بيحاول يحافظ على هدوءه:
– لاء تعالي قدامي!
و مسك دراعها برفق بيقربها منه فـ قربت بخوف حقيقي ظهر في عينيها و لغة جسمها، و لما رفع إيده يمسد على وجنتها إفتكرته هيضربها، شهقت و غطت وشها بإيديها، بصلها بصدمة و ايده إتعلقت في الهوا، لحد ما مسك كفها المحطوط على وشها بيقول بصوت حنون:
– إبعدي إيدك و بصيلي!!
بعدت إيديها و بصتله بحيرة، حاوط وجنتبها بكفيه بيقول و هو مقرب وشه منها:
– خايفة أضربك؟
أومأت بسرعة، فـ قال و هو بيتلمس وجنتيها بإبهاميه:
– ليه فكرتي في كدا؟