قدر ووصال لهدير
جلست نجلاء بجانبه في تودد وقالت : الحل عند أختك وصال، خليها تنقلك الأسهم اللي ليها في الشركة ولما تزيد الأرباح بمجهودك تقدر ترد للراجل فلوسه ولأختك الأسهم بتاعتها.
نفي أيمن بجدية: وصال مش هتوافق أنتي عارفة أنها مستنية تخلص كلية وتستلم الشغل في شركة بابا ده حلمها مش هتقبل بكده أكيد.
تبسمت نجلاء بخبث وقالت : ومين قال ان أحنا هنقول لوصال أنت هتخليها توقع على الأوراق مين غير ما اتحس.
اتسعت عينا أيمن في دهشة مما قالت زوجته وسألها في صرامة: انتي عاوزاني أسرق أختي؟
أقتربت نجلاء منه في تمهل ووضعت يدها على كتفه وقالت بمودة: ياحبيبي أنت جهز الأوراق بس وسيب الباقي عليا وكلها سنة وكل حاجة ترجع زي ما كانت.
نزع أيمن يدها واستقام من مكانه قائلاً: لحد هنا وكفاية وصال أختي وأنا مستحيل أعمل فيها حاجة زي كده .
غادر المكان بعدما ألقي جملته تلك، و وقفت نجلاء وهي تشيعه بنظراتها في غيظ قائلة:
-وأنا مش هسيبك غير لما توافق يا أيمن.
سبحان الله وبحمده🌼سبحان الله العظيم
نزلت وصال وقدر من السيارة وهم ينظرون إلى ذلك الحشد الهائل من النسوة اللاتي تجمعن أمام منزل قدر أحدهن تضـ,ـرب كفٍ بكف وتحوقل، وأستمعوا إلى صوت واحدة أخرى تقول في حسرة:
– ربنا يصبر بناتك ياحبيبتي.
تراخت قدم قدر وهي تشعر بتخدر بهما وتقدمت بقلبٍ خائف مترقب ووصال بجانبها نظروا النسوة لها وقالت إحداهن : الله يصبرك يابنتي البقية في حياتك.
وقعت الجملة على سمعها كالصاعقة فَشلت حركتها ايُّ بقاء هذا، هل هي تحلم الآن ؟ ظلت واقفة مكانها لا تقو على الحراك تودُ تفسيرًا لما يحدث.
خرج سيد من الداخل وعلى حين غفلة عانقها بقوة وقال:
-خسرنا الحاجة الحلوة اللي في حياتنا ياقدر.
أزاحته وصال بكل قوة كي يفلت صديقتها الصامتة ونجحت في ذلك قائلة: أبعد عنها أنت مجنون.
وجه لها سيد نظرات حارقة وهو يتوعد لها بداخله .
فخرجت رهف راكضة من الداخل وهي تعانق أختها قائلة ببكاء: ماما ماتت يا وصال، ومش هنشوفها تاني زي بابا.
وقع الخبر كالصاعقة عليهم فأزاحت قدر يد شقيقتها ودلفت للداخل ركضًا وخلفها وصال
توجهت لغرفة والدتها، المستلقية على الفراش ملامحها باهتة خالية من الحياة تقدمت منها وأمسكت قدر بيدها تقبلها انزلتها برفق بجانبها لتنادي بأسمها وحاولت إيقاظها هزت كتفها ولكن بلا جدوى علا صوت بكاء رهف من خلفها واحتضنتها وصال تشبثت هي بها كالغريق، فصدر من قدر صرخة قوية تصم الاذان والدموع أخذت طريقها لوجنتيها كالشلال ، وقالت وهي تتمسك بيدها:
– قومي ياماما أرجوكي أنا ولا حاجه من غيرك، معقول هتسبيني خلاص هُنت عليكي قومي عشان خاطري أنا ورهف، قومي يا أمي نظرت خلفها عند أخر كلمة وتابعت وهي تنظر لوصال:
-أعملي حاجه ياوصال، أتصلي بالدكتور هي عايشة صح.