قدر ووصال لهدير
قاطع عانقهم رنين هاتف وصال فأبتعدت عنها قدر قائلة:
-ردي يا وصال تلاقي أخوكي، أنا هطلع أشوف رهف.
قالت وصال برفق:
-متقلقيش على رهف هي نامت دلوقتي وأنتي خليكي.
أومأت قدر دون النطق ببنت شفة بينما ردت وصال على هاتفها قائلة:
-ألو يا أيمن
جاءها صوت شقيقها الحاد : وصال النهاردة اليوم التالت أظن كفاية كده أنتي عملتي الواجب وزيادة عاوزك النهاردة تكوني في البيت.
تحدثت وصال بصوت منخفض وهي تقف من مكانها مبتعدة عن صديقتها حتى لا تستمع لحديثها وقالت:
_ أيمن أنا مستحيل أسيب قدر ورهف غير أما أطمن عليهم عشان كده هفضل كام يوم تاني هنا.
أجابها أيمن في حنق مصحوب بالإمتعاض : يعني إيه كام يوم كمان، أنتي ناوية تفضلي هناك العمر كله.. أسمعي النهاردة تكوني في البيت.
أنهى أيمن المكالمة لتزفر وصال بغيظ من شقيقها، فكل ما يشغل بالها الآن هو حديث سيد
“الحقي أشبعي من صحبتك الكام يوم دول علشان هتوحشك الأيام الجاية”
لا تعلم ما المغزي مما قاله هي فقط خائفة أن يصيب صديقتها أي مكروه فكيف تتركها بمفردها بهذا المنزل.. ومع ذاك الرجل الذي لا ينوي خيرًا.
أحست بيد توضع على كتفها فأستدارت لتتفاجئ بقدر تهمس وهي تمسك بيدها واضعة إياها بين كفيها :
_وصال حبيبتي وأختي الغالية التي ولدت من رحم الحياة لتكن لي سند وملجأ، شكراً ليكي على وقفتك معايا،ودلوقتي أنتي لازم ترجعي بيتك.
ردت وصال بإبتسامة قائلة:
_ هو في بين الاخوات شكر ياقدر انا متأكدة لو الأدوار أتبدلت كنتي أنتي هتكوني بدالي، بخصوص رجوعي لأهلي لأ مش هرجع غير اما أطمن عليك…….
كادت ان تكمل كلمتها الأخيرة ليستمعوا لذلك الصوت المشمئز “سيد”:
-أنا بقول أن كفياكي كده يا حلوة شوفي طريقك بقا خلينا نعيش حياتنا.
هتفت وصال بتهديد:
_أوعى تفكر أننا ضُعاف أنا في ثواني من أتصال واحد مني أوديك في داهية.
تقدم سيد منها مبتسم بسخرية قائلاً في تهكم يثير الإشمئزاز: عال عال ياست وصال
أمسك ذراعها وثناه خلف ظهرها لتصرخ هي بألم فقال مزمجرًا :
_وداهية إيه بقا اللي هتوديني فيها؟ ها يا ست وصال عايز أعرف.
تحدثت قدر وهي تحاول إبعاده عن صديقتها هاتفة بغضب:
أبعد أيدك عنها أحسنلك وإلا قسماً بالله فوراً أروح على أقرب قسم وأبلغ عنك.
بدل سيد نظره إلى قدر تاركاً يد وصال وهو يقهقه بصوتٍ عال كأنما ألقى إليه احدهم نكتة قائلاً في سخرية: آنسة قدر بقا ليها صوت وتبدلت نبرة صوته متابعاً بشر:
– أحسنلك ترجعي القطة الهادية اللطيفة من تاني متنسيش أختك الجميلة اللي نايمة فوق، حطي عقلك في راسك