قدر ووصال 2
الفصل العاشر
رواية قدر ووصال
بقلم/ هدير ممدوح
ربما تقودك أحزانك لصدفة تجمعك بشريك حياتك فيصبح عوضك من الحياة، شخصًا اجتمعت به كل الصفات اللينة ليبهرك الله بعوضه .
في الثانية بعد منتصف الليل كان يتسلل السور بمهارة مغطي وجهه بقناع أسود كحال الظـ,ـلمة حوله، ألقى بنفسه من أعلى السور فتأوه لـ ثوانٍ معدودة ونصب عوده قائمًا ، وظل يسير رويدًا، رويدًا وبيده مصباح يدوي له ضوءٍ خافت، أحس بخطوات أحد سيمر من أمامه فعاد إلى الوراء قليلا يختبأ خلف الحائط نظر بتمهل ليجد أحد حراس الفيلا يمر، غاب عن أنظاره فزفر بتمهل وتسلل الأمان لقلبه وخطا ببطأ ليصل إلى ذاك المنزل الداخلى، الذي كان يحوطه حديقة متسعة مع أسوار عالية، رفع أنظاره إلى تلك المواسير البيضاء الذي تحاوطها أداة بلاستكية خضراء، وضع الكشاف بجيب بنطاله واصبح يتسلقها بمهارة وسهلت عليه تلك الاداة الصعود، فكان يضع أطراف قدمه عليها، وصل بجانب أحد الشرف،فمد يده قابضاً بقوة على أحد أسيـ,ـاخ حديدها المتراصة بشكل جميل وملون بجانب بعضهم مد يده الأخرة قابضاً على واحداً أخر، وتعلقت قدماه بالهواء، للحظة كان سيسقط أرضاً، فأصبح يدفع نفسه للأعلى بكل قوته فتمسك بسور الشرفة ورفع قدمه واضعاً إياها بين أسياخ الحديد، وقف حائراً قليلاً، غير، مستعد للقادم وتحدث بخفوت:
_أتمنى تكون قدر فالأوضة دي، وينتهي الموضوع.
دفع باب الشرفة برفق وجذب الكشاف يوجهه في أنحاء الغرفة، حتى توقفت بقعته البيضاء على وجه ذاك النائم أعلى فراشه ولم يكن سوى سامح.
خرج من الغرفة بكل حذر واغلق الباب خلفه وأستند عليه بضهره واضعاً كفه على صدره يتنفس الصُعداء، كان الممر به بعض الأضواء الخافتة، وغرفة سامح تقع بالمنتصف وبجانبها أربع أبواب لغرف أخرى علي يمينها أثنان وشمالها اثنان فتحدث هو قائلاً بهمس لنفسه وهو يتوجه شمالاً:
_أشوف الاتنين دول الأول وبعدين، أرجع اشوف دول.
خطا ببطء نحوهم حتى دفع باب أحدهم ووجد الغرفة فارغة، توجه لثانية وفعل نفسي الشئ ووجدها أيضًا فارغة، عاد للوراء باحثاً ف الأخرين فجذب مقبض أحدهم من الخارج يحاول فتحه ولكن دون جدوي، يبدو بأنها مغلقة، أحس بأنه من الممكن ان تكون قدر بداخلها فحاول دفع الباب دون إصدار صوتاً ولم يفلح، أخذ يحرك مقبض الباب عله ينفتح ولكن خابت ظنونه…
بالداخل كانت جالسة قدر على الفراش فهي لم تستطع النوم خوفٍ من ان يعود ويفعل بها شيئًا رأت تحرك المقبض شمالاً ويمينا فدب الخوف بقلبها وهي تحس بتلك الضوضاء الخافتة، اقتربت من الباب وقالت بصوت خافت وخوف تجلى بنبرتها :
_مين، مين برة