قدر ووصال 2
انفعل سيد قائلاً:
_انتي ناسية ان ده بيت ظابط، يعني إي غلطة هروح في داهية.
وكانت نجلاء في منزلها جالسة بالصالون واستقامت واقفة واستدارت تغادر حتى صدمت عندما وجدت أيمن أمامها، فضغط سريعاً على شاشة هاتفها لتنهي المكالمة، وفي الجهة الأخرى نظر سيد لهاتفه ليجدها انهت المكالمة فوضعه بجيب بنطاله وصب نظره على منزل علاء وقال بغموض:
_أنا عرفت أنا هعمل إيه، مش هتنازل عنك ياقدر….
أرتبكت نجلاء وتوترت ملامحها وقالت:
_أيمن أنت رجعت أمتى، لسة بدري.
فقال هو بتريث:
_كنتي بتكلمي مين.
خرجت الأحرف منها مرتجفة وقالت:
_دي صحبتي.
حدجها بغضب ومر من أمامها، واستعجبت امره، وقالت وهي تخطو خلفه:
_أنت جيت ليه بدري.
فقال وهو يصعد للأعلى:
_هسافر، عندي شوية شغل.
ردت هي قائلة:
_شغل إيه ده، وهتسافر فين.
توقف أيمن واستدار ناظراً لها:
_وانتي من أمتى بتهتمي،مش طايق اسمع صوتك،هطلع أجهز نفسي و أمشي.
تركها واقفة وذهب متوجهاً لغرفته.
” في منزل سامح ”
أصطف جميع الحرس والخدم أمامه وصرخ فيهم بصوتٍ مزلزل:
_إزاي تمشي من غير ما حد يشوفها، إيه مشغل عندي بهايم.
أحد الحراس:
_يفندم أحنا متأكدين انها مطلعتش من البيت طول الليل واقفين إزاي قدرت تهرب من قدام عيونا.
هتف سامح بغضب قائلاً:
أنت بتسألني أنا يابغل.
نكس الحارس رأسه وقال:
_مقصدش حاجة يفندم.
تقدم منهم شاب يحمل بيده حاسوب وقال وهو يمد يده به لـ سامح:
‘تقدر حضرتك تشوف تسجيل الكاميرات
تناوله منه سامح وهتف قائلاً:
_يلا الكل على شغله.
رحل الجميع من أمامه ووضع الحاسوب على قدمه وجاء بالمقاطع يشاهدها، لينصدم عندما رأى ذلك المقنع الذي يخطو في الممر وقام بفتح الغرفة التي بها قدر، وبعد قليل من المشاهدة وقف صائحاً:
_تاني ياعلاء تاني، لسة لحد الآن ورايا، أنا هعلمك ازاي تقف فوش سامح المدكور.
علا رنين هاتفه الذي كان بجانبه أعلى الأريكة وألتقطه ناظراً لشاشة هاتفه ليجد رقماً غير مسجل ولكنه أستقبل المكالمة وغمغم بصوت غليظ: ألو، مين معايا.
و أستمع لقهقهات عالية من الجهة الأخرى فأسترسل بغضب:
_إيه السخافة دي، وماكاد ان يغلق المكالمة حتى أتاه رد الجهة الأخرى قائلاً:
_إيه ياسامح بيه، انت لسة متعصب، أهدى كده وخاف على صحتك، لسة اللي جاي أكبر.