الحب للجميلات
ولم يزيد حرف اخر، فقد غادر بخطواته نحو الخارج
تاركا خلفه سوزان ترمق ما يحدث بحزن، وسلمي بقلق
اما واجد فغضبه كان يتضاعف ورغبته الملحة بتدمير سليمان تزداد..
. . . * . . .
‘ نجل آل سليمان ومدير مجلس ادارة الشركات في اول ظهور له مع فتاة، يدها بيده وعينه تحكي عن الكثير.. تُري ماذا تخفي لنا الأيام عن هذة العلاقة الجديدة التي تجمعه معها؟! ‘
قرأت ليان الخبر بعيون يتوقد فيها الغضب، حيث اتبع تلك الكلمات المستفزة صورة اشد استفزازًا لـ سليمان وبيده تلك الفتاة التي يحكون عنها، بالفعل بسمته المرتسمة علي شفتيه، وعينيه اللامعة تحكي الكثير، دققت في ملامح الفتاة كثيرا، كانت جميلة.. لا تستطيع ان تنكر هذا، بل ساحرة الجمال والبهاء، لكن.. هذا لا يمنع انها بهذا الاشداء ستكون خسرت ما تريده، ملامح الفتاة تشعر وكأنها رأتها من قبل، مألوفة عليها لدرجة كبيرة، ضيقت حاجبيها في محاولة منها لـ التذكر
ظلت تفكر وتتذكر حتي سأمت من حالها، لم تجد سوي طريقا واحد ليساعدها علي معرفة ما يحدث، ومن تلك الفتاة
لحظات وكانت تحادث شيري و:-
_شيري، عايزاكي تجيلي البيت حالا.. فاهمة؟
قالت شيري بتسأل مهتم:-
_طيب مين في البيت غيرك؟
تفهمت ما تريده الأخري وما تسأل عنه بتخفي، فقالت بخبث:-
_مفيش حد غير انا ويأمن اخويا بس، بس هو تقريبا هينزل كمان ساعة او حاجة
نطقت شيري بتسرع:-
_مسافة الطريق وهتلاقيني عندك ياليان
اغلقت معها وهي تبتسم علي صديقتها، نعم لديها مصلحة وتهتم بذلك الـ سليمان كثيرا، لكنها أيضا ستكون سعيدة ان وفقت رأسين في الحلال أثناء تحقيق هدفها هذا، والذي لم يكون سوي.. الزواج من ذلك الرجل.. الوسيم ذو الشخصية التي تتحدث عن القوة بكل سهولة ويسر..
شيري التي تأخذ ساعة لتختار ما ترتديه، وساعة أُخري لتجهيز خصلات شعرها، واخري واخري في وضع ادوات التجميل، كانت في منزل ليان بعد اغلاق الاتصال معها بـ ربع ساعة!
ضحكت ليان وهي تسمع من الخادمة ان شيري بالاسفل بزهول، يبدو ان الحب وصل لمبتغاه من ناحية شيري لـ أخيها يأمن!
هبطت درجات السلم وتوجهت نحو بهو الفيلا الكبير، وجدت شيري تلتف برأسها في كل مكان، كأنها تبحث عن أحدهم بلهفة، اقتربت منها وهي تقول ضاحكة:-
_اللي بتدوري عليه فوق، في اوضته
ارتبكت الاخري ورفعت يدها تلعب في خصلات شعرها الغجرية ‘ الكيرلي ‘ ونطقت بعدم فهم مصطنع:-
_انتي بتقولي اية؟ مش فهماكي
ضحكت ليان بأستمتاع لملامح شيري التي اصطبغت بالاحمر، جلست في مواجهتها و:-
_هعمل روحي مصدقاكي ونأجل كلامنا في الموضوع دا وندخل في حاجة تانية
شيري باهتمام:-
_حاجة اية؟!
امسكت الجريدة وفتحتها علي صورة ‘ سليمان وبيسان ‘، منحتها الجريدة قائلة:-
_البنت اللي مع سليمان دي، حاسة اننا شوفناها قبل كدا..
نظرت شيري لـ الصورة بتمعن لـ لحظات قبل ان تقول:-
_اها دي اللي كانت معاه في عيد ميلاد حسان رشـدي
ابتسمت بشكر وامتنان لشيري، شيري ذات الذاكرة الفذة التي لا تنسي شيئا، لهذا هي تحتاج لها دوما ولذاكرتها القوية التي لا تنسي بسهولة ابدا، اكملت شيري:-
_علي فكرة، انتي شكلك نسيتي تعرفي مين هي واهملتي الموضوع.. بس انا..
غمزت لها واكملت:-
_مأهملتش وعرفت كل حاجة
اعتدلت ليان في جلستها وهي تقول بحماس:-
_قوليلي كل حاجة عرفتيها
قالت شيري بعيون ضيقة:-
_بس انتي ليان صح؟
ضيقت ليان حاحبيها بعدم فهم و:-
_يعني اية مش فاهمة!
شيري بتنهيدة:-
_يعني لو بينهم حاجة مش هتدخلي وتخربي بينهم ياليان.. صح؟
نطقت ليان بتردد:-
_اها طبعا.. بس اكيد يعني مفيش، احكي انتي بس الاول
وكأنها ضغطت علي زر الثرثرة، حيث لحظة وكانت شيري تندفع بالحديث كرشاش اندفع بـ رز المياة:-
_بصي ياستي هي عندها محل عطور علي اسمها ‘BeSSan’s PerFume ‘، عطورها الحقيقة بيقولوا عليها تحفة و…
ليان بنفاذ صبر:-
_شيري، انجزي ياماما، ادخلي في المهم
شيري:-
_هو اول مرة شافها في المحل بتاعها، تاني مرة في عيد ميلاد حسان رشدي، وطبعا زي ما انتي شايفة، عيونه خير دليل علي اعجابه بيها، انا كنت في الفرح اللي اتاخدت منه الصورة دي امبارح، وعرفت ان ناني عزماها لانها صاحبتها ومش عايزه اقولك انه تقريبا مسبهاش طول الفرح، فضل طول الفرح يتكلم ويضحك لدرجة اني كنت قاعدة ابصله بزهول وصدمة، يعني طول ما انا ببصلهم تقريبا هو اللي كان بيتكلم وبس وانتي عارفة طبعا ان دي مش من عاداته.. تصدقي انه رقص معاها!!
توسعت عينا الاخري، بينما اكملت شيري:-
_بس في وسط الرقصة جاله تلففون مهم فاعتذر ومشي، وعرفت بعدين ان مصنعه ولع
ليان بزهول مرددة:-
_مصنعه ولع؟!
اؤمات بنعم و:-
_ليان.. حاولي تطلعيه من تفكيرك ارجوكي علشان متوجعيش قلبك اكتر من كدا، لان الظاهر كدا ان صنارته غمزت ووقع فيها
اغلقت ليان عينيها لـ لحظات تفكر، لا تنكر انها شعرت بالضيق لاستماعها بذلك الحديث، اهتمام سليمان بأحداهن وهو الذي ما كان يتحدث سوي بالبرود بكل ما يخصهن، ولا يتحدث مع النساء اساسًا الا بجمود، وضحكته تلك ايضا التي لا تظهر الا نادرًا.. ها هي تخرج من القلب بسلاسة لـ الغاية، يبدو انها خسرت الرهان قبل ان تبدأه..
فتحت عينيها وهي تقول بتصميم:-
_هحاول مرة اخيرة وبس، لو لفتت انتباهه هكمل.. لو لا وعد هبعد
جاءت شيري لتتحدث فقاطعتها ضاحكة:-
_وهنفذلك طلبك ياستي وهقربك من حبيب القلب
توسعت عينا شيري بزهول من معرفة الاخري بطلبها، وقبل ان تتحدث جاء صوت يأمن:-
_مين حبيب القلب دا؟
نظرت شيري له بصدمة قبل ان تدخل في نوبة سُعال وليان تنظر لها ضاحكة بمرح كبير عليها..
. . . * . . .
‘ معركة دامية بين آل سليمان امام موقع المخزن المحترق، توضح تماما ان هناك صراع في العائلة علي الورث يحاولون التكتم عنه بكامل جهدهم.. لكن هل ينجحوا؟! ‘