الحب للجميلات
قطع عليه كل تلك الافكار، صوت السائق الذي اخبره بوصولهم لوجهتهم.. حيث ذلك المطعم الذي سيقابل فيه وليد امجد السامري صاحب شركة ‘ w . A . S ‘
شيري التي كانت في طريق مغادرتها من منزل ليان لحيث منزلها، رأت سيارته وهي تصف امام المطعم ويدخل هو له، عندما رأت ذلك صفت سيارتها بالقرب منه، ودخلت المطعم بعدما بعثت رسالة لـ ليان سريعا كي تأتي لها بعدما اخبرتها بوجوده.. فهي تنتظر فرصة اخري لتري هل يوجد امل ام لا، فلتجعلها قريبة.. حتي لا يطول الوقت وتزداد مشاعر الاخري بالقوة نحوه ويزداد تماسكها به، كما ايضا حتي اذا كان لا امل لها مع سليمان.. يكون لشيري أمل مع يأمن..
. . . * . . .
ظلت سلمي تقطع غرفتها ذهابا وايابا بخطوات متضايقة، وهي تفكر في ما يفعله واجد وما يخطط له، تفكر.. هل تصمت علي ما يفعله؟ ام تمنعه وان كان سيغضب عليها؟ هل تساعده لان ذلك من حقه؟ ام ماذا تفعل بالضبط؟
هي ليست سيئة، ولا واجد كذلك.. هي تعلم ذلك، لكن أيضا هم يريدوا ان يكون لهم حق التصرف في كل شئ مثل سليمان، ان تكون لهم كلمة مسموعة، واوامر مجابة، لا يعجبهم كونهم علي الهامش في امبراطورية عظيمة ك تلك
تنهدت بسأم وهي تجلس علي طرف فراشها، مررت يدها علي وجهها عدة مرات بضيق وهي تردد:-
_مش هعمل حاجة، بس لو هيحاول يضر سليمان او الشغل تاني، همنعه..
وهذا فقط ما كان بيدها! وهذا فقط ما برد نيران ضميرها!
مجرد كلمات، لا معني لها.. كان عليها ان تقف بقوة في وجهه، تهدده بأنها ستبتعد بأبنها، وانها لا تقبل ان يفعل زوجها افعال ك تلك مع شخص في مكانة اخيه، كان عليها ان تثور وترفض، كان عليها ان تعترض.. لكنها لم تفعل.. حتي هي لم تفعل، المال صنع عابدة له أخري في هذا القصر واخيرا…
هتف سليمان وهو ينهض عن مقعده بعدما نهض وليد وسلم عليه بيديه:-
_كدا اتفقنا وليد باشا، التسليم بعد شهر والدفع عن طريقك هينقص بنسبة 40 %
هتف وليد وهو يبتسم بسعادة:-
_طبعا اتفقنا ياسليمان بية.. فرصة سعيدة وربنا معاك بأذن الله
ابتسم له بسمة نجح في صنعها وهو يشكره بخفوت، رحل اخيرا وليد وعاد سليمان يجلس علي مقعده مرة اخري شاردا، بالقرب منه كانت تجلس ليان وشيري، نغزت شيري ليان في خصرها وهي تقول بتشجيع:-
_روحي يلا يابنتي كلميه، ولا اعملي اي حركة
ليان بتوتر:-
_اعمل اية يعني ياشيري، انتي مش شيفاه مش مركز مع حاجة خالص ازاي؟
شيري بتفكير:-
_بصي امشي كأنك رايحة ناحية الـ W . S، ولما توصلي عنده اعملي كأن رجلك اتلوت وان شاء الله هو هيتلحلح كدا
ليان بضيق:-
_وان متلحلحش!
شيري وهي تمط شفتيها:-
_ولا حاجة.. يبقي مفيش أمل
جمعت ليان شتات نفسها، واستقامت في وقفتها، حدثت نفسها كذلك بعبارات التشجيع الكثيرة كي تخطو نحوه وتفعل تلك الفعلة الجريئة، بالفعل..
توجهت بخطواتها نحوه، وعندما وصلت له ألوت قدميها عنوة، وقبل ان تسقط عملت علي جعل كوب العصير الذي علي طاولته يسقط معها، حيث بأطراف اصبعها حركته بقصد وهي تسقط علي الارض وتتصنع الوجع، انتفض سليمان عندما حدث هذا، مبتعدا بجسده عن كوب العصير الذي تبعثرت قطراته، اطمئن ان لم يصيبه من العصير شئ ثم نظر لـ ليان وهو يقول بحدة:-
_مش تاخدي بالك
رفعت عيونها له، وهي تنطق بوجع مصطنع:-
_انا اسفة.. مأخدتش بالي
ابعد عيناه عنها وهو يزفر بضيق، جمع اغراضه وقد نوي الرحيل بعدما ضاق خلقه بسبب ما حدث، هل كان ينقصه هذا الامر ايضا؟ والاصطدام بفتاة من نظراتها يعلم ما تخطط له، فهو لا يطيق حركات الفتيات تلك، منذ زمن وهو يحاول ان يبتعد عنهم بقدر استطاعته، التي فقط نجحت في ان تجذبه لها.. هي بيسان.. بيسان وفقط
لدرجة انه يري انه يمكن ان يتحمل منها اي شئ قط تفعله من حركات الفتيات تلك برضا بالغ.. لكن من اي فتاة اخري، لا يوعد احدًا انه سيتحمل..