عازف بنيران قلبي من الفصل العاشر
❈-❈-❈
عند سيلين ويونس
سحبها بقوة للحديقة الخلفية من القصر، عقد ذراعها خلف ظهرها وتحدث بصوتًا غاضب
-أقسم بالله لو ماتظبطي لأخليكِ تشوفي وش عمرك ماشفتيه، أنا بحاول اكون الدكتور العاقل
حاولت دفعه بجسدها، ولكنه حاوطها بذراعيه بقوة حتى أصبحت بأحضانه وأكمل بأنفاسه الحارة التي ضربت بشرتها:
-سيلين يوم ماتفكر تكون لحد تاني غير يونس، أدفنها حية، ضغط على خصرها وهمس كفحيح أفعى
-اشوفك واقفة مع مايذكر بالراجل هموتك ياسيلين، ضغط بأصبعه على ذراعها حتى انغرزت بلحمها، وتحدث بجنون
-خليكي متأكدة، إن قدرك يونس وبس، زي ماانتِ قدري، الف واروح مليون مرة بس برجعلك، يعني زي مابيقولوا كدا انتِ اتخلقتي من ضلعي، فاهمة كلامي ياحبيبة يونس
باتت كلماته تعصب جروحها المدفونة منذ عدة أيام ،فنظرت لعيناه القريبة من وجهها وثورة حارقة اندلعت بجوفها أرادت أن تلتهمه بها ولم تترك إلا دماره، فأردفت بهسيس أنثى دعس على كبريائها من ظنته رجلها الأول
-وأنا بوعدك يادكتور إنك مش هتلمس مني شعرة، وإنك تقرب مني وأكون ملك دي في أبغض أحلامي، قبل ماتلمسني يايونس هقتل نفسي ولا أكون لواحد خاين ضعيف زيك
قالتها بأنفسًا عالية، حتى رأى هبوط وارتفاع صدرها، دنى يلمس شفتيها عندما احكم قبضته على جسدها
-وانا بوعد ياحبيبة يونس قريب هتكوني ملكي، ومش ملكي بس، لا هتكوني في حضني وبرضاكي مش غصب عنك، ماشي طفلتي المدللة، قالها ثم انقض على شفتيها ليطفئ لهيب ماأشعلته تلك الطفلة
حاولت الخلاص من قبضته ولكن قوته اضعفت قواها الهشة، انسدلت دموع العجز تغمر جفونها حتى إبتلعها، فابتعد عنها بشق الأنفس وهو يتنفس بصعوبة
وصل لمبتغاه وتذوقه لكرزيتها التي يشتاقها كثيرا، رفع أنامله يجفف عبراتها متعمقا بنظراته التي تحاصر زرقة عيناها قائلا
-متأكد الدموع دي عشان ضعفك معايا، عارف إنك بتحبيني ومش قادرة تبعدي عني، وفي نفس الوقت زعلانة عشان خطبت واحدة تانية
وضع جبينه فوق جبينها
-اتأكدي إن قلبي مادقش غير ليكِ، كنت مفكر إنك خدعتيني، أنا مش زعلان على أنك مش من البندارية، أنا زعلان عشان خبيتي على حبيبك اللي يعتبر مربيكي حاجة زي كدا
هنا فاقت من قوة مشاعرها التي حاصرها به فدفعته بقوة قائلة وهي تشير بسبابتها :
– انت واحد مريض وحيوان يايونس، وأنا بعيط عشان قرفانة منك، بقت اقرف من نفسي بسبب قربك ابعد عني، وإياك تقربلي تاني، قالتها ثم تحركت سريعا، وشهقاتها ترتفع