ليالي الوجه الآخر 4

الحلقة ٣٨…ليالي (الوجه الآخر للعاشق )

ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت :-
_ أدم
تحركت أناملها على زجاج الصندوق الزجاجي الموجود بداخله الطفل واشتاقت كثيراً أن تضمه بين ذراعيها وقد ذهب عن فكرها الآن أن هذا الطفل أتى بشكل محرم وكل ما ملأ قلبها الآن هو عاطفتها الأمومية نحوه وقلبها ابتسم له كأنه يعلن امتلاكه لهذا الطفل ذو الوجه الملائكي البريء …قالت مرة أخرى :-
_ أدم ، انا ماما التانية
ابتسمت وتابعت :-
_ بس ماما الحقيقة تعبانة شوية وأن شاء الله هتقوم بالسلامة عشان تاخدك في حضنها ، يمكن ابوك مش كويس بس ربنا عوضك بدل الأم اتنين ،مش هخلي حد يقربلك ابدًا
****************************
اتى تامر للمشفى سريعاً وذلك لكثرة فضوله لمعرفة ما يفعله هشام واتصل به حتى يخبره بوصوله حتى اجابه هشام وأخبره بمكانه بالتحديد …..
اقترب تامر ولاحظ وجود خالد الذي زجه في طريق هشام منذ فترة ، لمح خالد تامر يأتي من بعيد وتظاهر بعدم الاكتراث حتى لا يلاحظ هشام ذلك ويشك بهم ..قال هشام لخالد :-
_ زمانه جاي دلوقتي
كان اقترب تامر حتى وقف أمام هشام وصافحه بنظرة ماكرة :-
_ جهزت طلبك يا هشام ، ممكن افهم منك عايزه ليه ؟!
أخذ هشام الورقة من يد تامر وناولها لخالد ثم قال :-
_ اظن أنت عارف هتعمل إيه ،ولا اشرحلك تاني
اخذ خالد الورقة ورمى تامر بنظرة فهمها الآخر ثم نظر لهشام وقال :-
_ عيب عليك ، بكرة اللي انت عايزه هيكون جاهز
تنهد هشام بارتياح ثم قال :-
_ خلي بالك من الأسم كويس لأن اللي سجلتها هنا أسمها ليالي
تعجب خالد وقال :-
_ ازاي ؟!! من غير اثبات !!
رفع هشام حاجبيه بسخرية
وقد تلقى خالد الاجابة ، اشار له بتأكيد ثم ذهب …..
القى تامر نظرة خبيثة على هشام وسأل :-
_ انا مش فاهم حاجة !! ، وسجلت ليالي هنا ليه ؟! هي تعبانة ؟
زفر هشام بضيق وهتف بحنق :-
_ تامر ،مابحبش اتكلم وانا زهقان كدا ،اخلص اللي انا عايزه وبعدين هقولك كل حاجة
**************************
جلست ليالي أمام غرفة العناية على أحد المقاعد بعد أن خرجت من غرفة الحضانة وتوجهت للعناية لتطمئن على شقيقتها ، واستمرت تدعي ربها أن ينقذ شقيقتها ويحميها ….
أخبرها الأطباء بعدم الزيارة في الوقت الحالي حتى الصباح على الأقل ….
اتى هشام واقترب منها وبيده اكياس به اطعمة وتحدث بقلق عليها :-
_ انتي كويسة ، انا جبتلك أكل عشان عارف أنك مش هترضي تروحي لأي مكان وبالذات معايا
استدارت له وبنظرة المته من قوة الكره الذي يطل من عينيها ..قالت :-
_ لو بموت وانت في ايدك الدوا مش هاخده ، ربنا ينتقم منك
اجاب بألم :-
_ مافيش حاجة بتستفزني وبتوجعني اد طريقتك معايا ، وان كنتي فاكرة أني هبعد لأي سبب تبقي غلطانة
تابع وعيناه تتوسل :-
ليالي انا بحبك ،انا ممكن اخليكي أسعد واحدة في العالم ،هعملك كل اللي بتحلمي بيه قبل حتى ما تطلبيه ،بس خليكي معايا وافقي تتجوزيني وهتشوفي انا هعمل إيه ،وافقي انتي بس
غلى بقلبها الغضب حتى نهضت ووقفت أمامه وبصقت في وجهه بقوة وصاحت به بغضب :-
_ انا ما كرهتش حد في حياتي اد ما كرهتك ، وماتفتطرش اني ساكته عليك ، انا كنت ساكته عشان الحالة اللي أمل كانت فيها بعد ما خطفتها من المستشفى ،انت السبب في اللي هي فيه دلوقتي وعمري ما هسامحك وهفضل أحتقرك واكرهك طول عمري
صر على اسنانه بقوة من الغضب ومسح وجهه بمنديل ورقي ثم رماها بنظرة تشتعل غضبا وقال بتهديد :-
_ صدقيني لو مابقتيش ليا برضاكي هتبقي غصب عنك وهتتعالجي غصب عنك وانا ليا طريقتي اللي ماكنتش احب استخدمها معاكي انتي بالذات بس انتي اللي اجبرتيني اعمل كدا
ثم ذهب وتركها متسمرة في مكانها من الخوف ، تخاف أن تترك المشفى يخطف شقيقتها مثلما فعل ،تذكرت هاتف أسماء الذي مسجل بذاكرتها ، بحثت عن هاتف واتصلت بالرقم ولكن وجدته خارج نطاق الخدمة ، تنهدت بيأس وشت الفكر بها ……
*******************************
اتصل هشام بوالدته واجابت فريدة بلهفة واشتياق لأبنها الغائب :-
_ ايوة يا هشام بقى كدا
واجهشت بالبكاء ،قال هشام فجأة :-
_ بقيتي جدة يا أمي ، انا هاجي قريب ومعايا مراتي “ليالي ” لو مصرة ماتدخلش هي القصر يبقى انا كمان مش هدخل …ده شرطي الوحيد
شهقت فريدة من الذهول وتلعثمت من المفاجئة ثم قالت :-
_ ولدت امتى !!! ، ماكنش باين عليها انها قربت على ولادة !! ،ماكنش باين اصلا أنها حامل !!! ،
اجاب هشام سريعا حتى لا تكشفه والدته :-
_ هي ولدت بدري عن ميعادها ، ومش كل واحدة لازم يبان عليها الحمل يعني ، وبعدين هتلاحظي ايه يا أمي ليالي لبسها كله واسع اصلا ،هيبان أزاي !!
زفرت بضيق وعصبية :-
_ ماينفعش تدخل هنا ، انت ماتعرفش أخوك عامل أزاي من ساعة أخر مرة شافها ، دنا بقيت مرعوبة ليحصله حاجة
أجاب هشام بعصبية :-
_ انا فعلا ماينفعش اعيش في القصر بعد كدا ،مش هقدر اسيب مراتي وانا عارف أن اخويا بيحبها ، مع السلامة يا أمي
أغلق الهاتف دون استجابة لنداء فريدة الباكي ولم يكترث لأمرها حتى ……
******************************
كان ضوء القمر يقع على المياه بظل مضيء ،حدق عمر به بشرود وقد تكونت بعض الدوائر الغامقة حول عينيه من قلة النوم في الأيام الفائتة ، رغم برودة الطقس ولكن لهيب القلب جعل الشعور متبلد الحس لأئ شيء آخر ….
اقتربت فريدة وعينيها حمراء من البكاء ، حاولت أن تتحدث معه ولكن خافت أن تقع بكلمة بدون قصد وتكشف هذا الخبر السيء والله وحده يعلم ردت فعله …..
عادت ادراجها وهي ترتجف من البكاء المكتوم ……
****************************
أقترب تامر بسيارته إلى القصر وقد أغلق الهاتف للتو بعد مكالمة طويلة مع خالد ، وقد أخبره خالد بخطة هشام كاملة حتى قهقه تامر وقال :-
_ ده الموضوع احلو على الآخر ، وجاتلي فرصتي لحد عندي من غير أي مجهود ، دلوقتي لازم أضرب ضربتي التانية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!