كاره النساء 2
قبل ساعة من هذا الموقف،،،،
كان مروان قد يئس من أن يخرج جومانة من حالة الصمت والزهول اللذان سيطرا عليها، منذ ان قرأت خبر موت أكرم، كان قلقا عليها للغاية، لا ملاطفته لها وكلامه المغمس بالحب والحنان شفعا له عندها..ولكنها فجأة في خضم صمتها هذا طلبت منه :
-أنا عايزة أروح لنريمان صاحبتي.
تعجب لطلبها..ولا ينكر أنه سعد لأنها خرجت من صمتها واحتار أيضا هل يقبل أم يرفض..ولكن حسم الأمر نبرتها المتوسلة له:
-من فضلك سبني أروحلها.
الطريقة التي نطقتها بها توحي أنها كانت عى حافة الانهيار ولو أنه رفض سوف تكون العواقب وخيمة.. فهمس على مضض ؛
-طيب حخليكي تروحيلها.. حخلي السواق يوصلك هي ساعة زمن وابعته يجيبك ماشي؟
أومئت بالموافقة.
-اتكلمي ياجوجو مالك ايه ال حصل.
هتفت بها نريمان وهي تشجعها على الحديث.. كان مالك على وشك الانصراف حتى يتركهما على راحتهما ولكن جومانة استوقفته قائلة:
-لأ متمشيش لو سمحت أنا عايزة أحكيلكم ال حصلي عشان تساعدوني..أنا مليش حد دلوقت غيركم ..بعد ما بابا مات.
-ايه باباكي مات امتى وليه مقلتليش.
صرخت بها نريمان بنبرة منزعجة..وهي تضرب على صدرها بخفة من وقع صدمتها بالخبر..نظرت لها جمانة قائلة:
-حتعرفي كل حاجة لما احكيلك..
ثم حكت لهم كل شئ حدث لها منذ يوم زفافها الدامي حتى لحظة جلوسها معهم وقد انهت حديثها بانها قالت:
-أنا مش عايزة أعيش معاه تاني..أنا بكرهه بخاف منه..كل ما يقرب من جسمي بيقشعر..انقذوني منه عشان خاطري.. أنا عايزاه يطلقني.
سارت حمية مالك خاصة أنه صعيدي فقد استاء مما سمع..أما نريمان فأخذتها في حضنها علها تلملم شتاتها..تمسح دموع القهر عنها..هبا مالك قائلا بشهامة وصوته يحمل كل معاني العزم والأصرار على حماية تلك الصبية المقهورة:
-متخافيش انت من إهنيه في حمايتي..وان شاء الله حخلصك من الردل الواطي ديه وحطلجج منه ويبجى يفكر بس يمس شعرة منك.
خديها يانريمان واطلعوا فوج .
نريمان: حاضر.
بقلم سهير عدلي.