جاسر | Social Drama Tale
.. بعدين دي هتعرفها من نهاية اللعبة
اقترب منها وهو يصب لنفسه كأسا آخرا وهو يقول
.. لعڼة إيه
أمسكت بورق اللعب وهي تقول له بحرفية تامة
.. هنلعب بالورق واللعبة جولات واللي هيخسر جولة …
صمتت وحدقت بعيناه فقال بإندفاع
.. يعمل إيه
أسبلت عيناها الفيروزية ولمست بخفه يده القابضة على كأسه وقالت بصوت دافىء
.. يقلع
ولكم كانت لعبة رائعه بنظرة وضع كأسه بحماسة وهو يقول
.. وأنا جاهز
لمعت عيناها بنصر وهي تجهز الطاولة كالصياد الماهر ألقت الطعم ووقعت الطريدة بالفخ الذي نصبته لها كالعادة استغرقت بعملها على الحاسوب وتناست الوقت الذي كان يمضى سريعا خلف إنصراف جاسر هو الآخر تطلعت لعقارب الساعة شاهقة لقد تجاوزت السابعة بقليل فلملمت أوراقها وأغلقت الشاشة أمامها وارتدت حذائها المطروح أرضا إلى جوارها وسارت بخطى مسرعة نحو المصعد وعندما فتح الباب تطلعت لوجهه بدهشة بالغة فابتسم وقال
.. سحبت الأسانسير قبل ما أضغط أنا عشان أنزل.
هزت رأسها وقالت
.. خلاص اتفضل حضرتك
وشددت على كلمة حضرتك فضاقت عيناه ومد يده ليمنع انغلاق باب المصعد وقال بتوتر
.. أركبي يا درية أنا مش هاكلك
عقدت حاجبيها پغض,,بأيظن أنها حتى تخشاه ! مضى يتطلع لقسم,,اتها العابسة فقال بخفة
.. جاسر مشى
ردت بإقتضا .. من ساعة
عقد حاجبيه وتوقف المصعد وفتح الباب فهمت بالخروج مسرعة إلا أنه اعترضها قائلا
.. وأنت إيه اللي مقعدك كل ده
رفعت عيناها إليه فبرغم أن طولها يتجاوز
—
المائة وستون سنتيمترا إلا أنه كان يفوقها بكثير
وقالت بحرفية بالغة
.. كان عندي شغل
كان لازال يحملق بها عابسا وهو يقول
.. ومين اللي قاعد مع الولاد دلوقت
ردت بتهكم ضائقة ذراعا بمحاصرته له بالكلم,,ات والنظرات الغير مفهومة
.. مافيش حد ولذلك بعد إذنك مضطرة امشي بسرعه قبل ما يحصل حاجة لا قدر الله
استبق خطواتها المسرعة وهو يقول
.. هوصلك
هكذا انصرف وهو يلق لها بهذا الأمر ببساطة وكأنما عليها الطاعة فقط لاغير ! حملقت بأثره وقد اشتاطت ڠضبا وصممت على تجاهله كان قد انصرف لسيارته الرياضية الفارهة ذات اللون الأحمر الصاخب إحدى مظاهر التغيير الغير مفهومة التي طرأت عليها فهو كان يعتنق سيارة رباعية عائلية لمدة تزيد عن الخمس سنوات وتوقفت جانبا في إنتظار لظهور مؤجل لأحدى سيارات الأجرة الشاردة والتي قلما تجود الظروف بها في مثل هذا التوقيت توقف بالسيارة أمامها محدثا عاصفة ترابية محدودة وهو يقول بنفاذ صبر