وجلا الليل 4
قالتها ثم أخذت الصغيرة واستئذنت لتدلف لغرفة شمس، والتي كانت لا تزال غافية الأمر الذي أثار ريبة الأخرى، كما ازداد قلقها عليها جلست على طرف الفراش ومعها الصغيرةالتي هتفت بخفوت :- چدة هي زعلانة مني ومش بتكلمني، بس أنا مش بقيت أخاف منيها .
هتفت بخفوت :- لاه هي هتصالحك متخافيش، تعالي دلوك نصحيها ونشوفها نعسانة ليه لحد دلوك !
هزتها برفق وهي تنادي باسمها، لتستيقظ الأخرى منتفضة بفزع لتردف أمينة :- اسم الله عليكِ يا بتي، قومي هتقعدي نعسانة لحد دلوك دي الساعة عدت خمسة .
اتسعت مقلتاها بذهول قائلة :- وه خمسة ! أنا نعست كل دة .
نهضت من مكانها على عجالة ورددت :- طيب هروح أتوضى وأصلي اللي فاتني، استنيتي يا مرت عمي .
مر بعض الوقت انتهت فيه من قضاء فروضها، لتجلس معهن لتلاحظ وجود جنا، فرفعت حاجبها بدهشة وأردفت بتهكم :- إيه دة چنا إهنة ! مخيفاش أرميكِ للكلب ؟ إكدة برضو يا چنا هي دي اخرتها ؟
قوست الصغيرة شفتيها بحزن وهي على وشك البكاء، لتحتضنها شمس قائلة بحنو :- بس خلاص أوعاكِ تبكي إكدة هزعل منك .
بكت بصوت مسموع قائلة :- متزعليش مني يا شمس .
قبلت أعلى رأسها بحنو قائلة :- مش زعلانة منك يا چنا خلاص .
فرحت الصغيرة بذلك كثيرًا فتشبثت بها أكثر، بينما أردفت أمينة بامتنان :- يسلم قلبك وعقلك يا بتي .
أردفت بابتسامة خافتة :- دي لساتها عيلة يا مرت عمي متوعاش. لتردد بحزن :- الدور والباقي على اللي كان واعي لكل كلمة قالها .
أسبلت أهدابها بأسى وهي ترى مدى تدهور الوضع بينهما، وتساءلت متى ينتهي ذاك الخصام وتعود المياه لتركض في مجاريها، أردفت بحذر في محاولة منها لتلطيف الأجواء :- كله بيغلط يا شمس، هو اه اللي قاله ميصحش بس أنتِ خبراه طول عمره بيتسرع .
أردفت بضيق :- مليش صالح بيه .
فضلت الصمت حتى لا تتفاقم الأوضاع، وتركته لهما داعية الله أن يصلح شأنهما، قفزت الصغيرة على بطن شمس بمرح، لتصرخ الأخرى بهلع قائلة :- حاسبي يا چنا ولدي .
قالتها بخوف فطري على جنينها وعفوية منها، لتردف أمينة بذهول وفرحة عارمة :- وه أنتِ حِبْلى ! يا ألف نهار أبيض . بقلم زكية محمد
عضت على شفتيها بتبرم من تسرعها، لتفوق على سؤالها مجددًا حينما قالت بلهفة :- مردتيش علي يا بتي ؟
لم ترد أن تكسر فرحتها التي لمعت بعينيها، لتردد بخفوت :- أيوة يا مرت عمي ياچي شهرين إكدة .