البوص 4

لمعت عيونها بالدموع من كلماته الجارحه لمشاعرها قائلة بألم: أنا مش هلومك يا سليم على كلامك أنا هلوم الراجل اللي سافر وسابني لشيطان زيك يتحكم فيا زي ماهوا عايز.

وقف سليم بالقرب منها منفعلاً بداخله عن ما تقوله قائلاً بحدة غاضبة: الشيطان ده اللي مش عجبك خلصك من واحد كان خلاص هيقضي عليكِ بعد ما والدك، استنفذ معاكِ كل الحيل علشان يرجعك عن طريق غلط اخترتيه بنفسك…. علشان كده وصاني عليكِ وسابلي حرية التصرف معاكِ.

صرخت به قائلة بثورة: لأن هوا كان أحن واحد عليا… قاطعها بانفعال هذه المرة قائلاً بصوت عالي: لأن دي كانت خطته من البداية، انه يوقعك علشان يوصلي ويقضي عليا، وطبعاً كان فتحي من ضمن الخطة اللي كان راسمها…. بس مقدرش يوصل للي هوا عايزه معايا وكشفت كل ألاعيبه.

أحست كأن كل ذكرياتها القديمة التي لا تحبها قد داهمتها وبقسوة من جديد، همست بعذاب: اشمعنى هوا منا طول عمري لعبه في إيدك وفي ايد غيرك…. من ساعة ما بابا أتخلى عني وسابني تحت وصايتك.

زفر بحدة يتأملها مجيباً إياها باختصار: على العموم كل ده ميهمنيش كل اللي يهمني علاقتك دلوقتي بفتحي.

ضيقت بين حاجبيها بحنق قائلة بعصبية: طلقني منه زي ما جوزتني له، ذم شفتيه بشدة قائلاً بغضب: مفيش طلاق واحمدي ربنا انه رضي يتجوزك بعد اللي عملتيه فيه.

ضمت ذراعيها فوق صدرها بسخط شديد قائلة بانفعال: يعني إيه هفضل مع واحد صورة مصغرة منك، ده غير إني مش طايقه أشوفه أو اسمع صوته.

أغمض عيونه بضيق قائلاً ببرود: أيوة هتعيشي معاه غصب عنك، مينفعش حد تاني غيره في حياتك وهوا الوحيد اللي هيحافظ عليكِ من الطريق اللي كنتِ فيه.

اعتدلت على فراشها بعد أن توقف شرودها عن استعادة ذكريات ذلك اليوم الذي حُسم فيه أمر عدم طلاقها من فتحي.

والدموع تترقرق في عيونها التي ذبلت من كثرة البكاء المتواصل منذ أن كان معها البوص ذلك الذي تطلق عليه لقب الشيطان والذي يتحكم بها طيلة الوقت…

فقط لأنه كان صديق والده منذ زمن طويل…. قبل أن يتوفى…. ووصاه والدها عليها بشدة وقبل بذلك بترحيب شديد.

رغم أنها أكبر من سليم بخمسة أعوام.
بعد أن فشل في إرجاعها عن الطريق الخاطئ… تركها له وسافر بعد أن إطمئن عليها… من أنه سيعتني بها رغماً عنها.

فوجئت ملك بوقوف سليم أمامها يحمل عبوةً كبيرة قائلاً باللامبالاة: ده فستان كتب الكتاب…. عايزك تلبسيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!