البوص 4

قبل أن ينطقوا بأي شيء جاءه أحد رجاله قائلاً على عجل: أدهم بيه إلحق رجالة البوص استولوا على بضاعة جاية من عند طارق الشناوي.

بوغت الرجل بمن يضع قبضة قوية على كتفه، قائلاً بغلظة متهكمة: للأسف كنت جاي أبلغه بنفسي بس سبقتني.

إلتفت الجميع إلى صاحب الصوت بأعين جاحظة، بما فيهم أدهم الذي لم يفهم ما يحدث حوله من مصائب لم يدرك كميتها من كثرتها.

قائلين بصوت واحد: البوص

تأملت ملك الحجرة التي أصبحت غرفتها، كأنها تراها لأول مرة فهي لم تعد تريد أن تُعجب بأي شيء بعد كل هذه المعاناة.

فهي واسعة وكبيرة الحجم، أما من حيث الأناقة والجمال فهي مثال للفخامة والرقي.

من الواضح بشدة أنه اعتنى جيداً بذوقه في تغييرها كي تليق به عندما تزوجا.

لامت نفسها كثيراً على عرضها للزواج منه، عندما طالبها ببيع نفسها.

فقد ظن أنها من ضمن فتيات الليل الذين يبيعون جسدهم مقابل حفنة من المال سواء قل أو كثر.

لهذا أجبرت نفسها على الزواج به، حتى وافق بعد مجادلته عدة مرات.

رفعت بصرها نحو الخزانة الكبيرة، بُنية اللون الممتلئة بالثياب المنوعة باهظة الثمن، والتي من كثرتها أصبحت لا تعرف أي شيء سترتدي فأذواقها كلها رائعة.

لذلك شعرت بالحيرة الآن في اختيار ثياباً تليق بها.

تنهدت بضيق ثم اغلقت الخزانة وتوجهت نحو الفراش تنظر الى السرير الذي أصبح سريرها مع زوجها.

فقد شعرت انها اصبحت داخل مستنقع معه لا تعرف السبيل إلى الخروج منه بسلام فهي مثل الحبيسة في غرفتها أو داخل المكان بأكمله.

فا من بعد ما تحدثت المرة الأخيرة، قررت عدم التكلم معه إلا فيما ندر.

تذكرت عيناه بالأمس، تتأملها بنظراتٍ لم تفهمها إلى الآن.

قبل أن ينام حتى أنه لم يتحدث إليها سوا مرة واحدة عندما طلب منها فنجان من القهوة.

حمدت ربها أنه لم يكلفها بالكثير فهي تخشى القرب منه إلى الآن، لامست أصابعه كفها وهو يأخذ منها الفنجان.

خفق قلبها بقوة وابتعدت مسرعة كأن لمسته من عقرب سام، سيسمم لها جسدها.

لاحظ ذلك لكنه لم يعيريها أي اهتمام بل انشغل بحاسوبه الشخصي.

سمعت ملك صوت قرع على باب غرفتها فأجابت بصوت هادئ: ادخل.

وجدتها نهلة التي أقبلت نحوها بخجل بعض الشيء.

ابتسمت لها بتشجيع قائلة بهدوء: تعالي حبيبتي متتكسفيش.

تأملتها الصغيره قائلة بنبرة هادئة: ممكن اطلب من حضرتك طلب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!