ارتواء الروح سارة
اتسعت عيناه بدهشه ثم غرس اسنانه فى شفتاه السفلى متسائلًا :
– طب بذمتك مصدقه انها امى
طب وعهد الله انا شاكك انها امى دي أخلاق مرات الأب يا جدعان
فجأة تحولت ملامحه واشتعلت عيناه بالغضب قائلًا بحدة :
– صحيح ضحكتك ها .. ضحكتك اللى بترن وسط الشارع تصدقى بالله انا غلطان انى وافقت على نزولك
و بالمناسبة انا بغير هاا وحطى تحتها ميت خط
عشان غيرتى وحشه
انهي كلامه بنيرة تحذيريه بينما هى تلونت وجنتيها بحمرة الخجل ثم نظر لها يقذفها بقبلة فى الهواء
قبل أن يولها ظهره ، توسعت عيناها بصدمة تهمس :
ده طلع قليل الأدب وكلام ماما نوال صح
******
بعد مرور اكثر من ساعة وقد ذهب أنس ليباشر عمله
بينما هى تقف ترص الكتب على الرف سمعت صراخ
وضجيج بالخارج اشرفت برأسها تنظر على ما يحدث
فى الخارج وجدت بعض الرجال يحملون أنس والدماء
تغرق يده
*****
إرتواء الروح (٦)
البارت السادس
***
الفراق أن تحيا وسط النيران
***
مرت اسوء ساعات عليها بعد تلك الحادثه وهى تقف أمام باب غرفة العمليات وجهها احمر يكاد يتحول لون الازرق بسبب صعوبة التنفس، تسب وتلعن نفسها على بقائها معهم
ستصيبهم بلعنتها النحس، كل من يقترب منها تصيبه،
طالعت الدته وعيناها قد تورمت من كثرة البكاء ناظرة لسماء تتوسل بتضرع إلى خالقها لسلامة ابنها،
اغمضت عيناها بقهر مشاعر متضاربة حزن ، ألم ، سخط على حالها فهى فى نظر نفسها المذنبة الأول ، هى من بَنَت سعادتها على حسابهم،
استندت برأسها على الحائط خلفها تهمس :
– يارب بس يقوم بسلامة والله هبعد خالص
بس يقوم عشان امه الغلبانه دي
ثوانى وكان الطبيب يخرج من غرفة العمليات
هرعت إليه ونس و نوال بلهفة :
– طمنى يا بنى عليه الله يسترك ابنى ماله
ازاحه الطبيب كمامته متحدثًا بعملية :
– الحمدلله ياحاجة متقلقيش ، بس صباع ايده الشمال الصغير اتضرر جامد واضطرينا نعملوا بتر لعقلتين
و فى شرخ وعملنا ليه جبيره نتيجه للعربيه اللى وقعت على دراعه وهو تحتها لكن هو كويس وذى الفل مفهوش اى حاجه وكمان على بليل ممكن يروح ويجى كل يوم لغيار على الجرح
وضعت ونس يديها على شفتيها تكتم شهقتها بينما تحدثت نوال :
– اشوفوا يابنى طمن قلبى يسترك هو فين
أومأ الطبيب ثم قال بهدوء ليطمئنها :
– بس بيفوق جوه فى العمليات وهينقلوا دلوقتى متقلقيش ياحاجه ديه ايدوا الشمال وصبعه الصغير
يعنى مش هيأثر اوى اطمنى