بنت رقيقة

بس في حتة غريبة كده عمرها ما فهمتها فيه. فرح وقفت كانت بتدور على ملف قديم في الرف اللي وراها. وبينما إيدها بتتحرك ناحية الرف فجأة كتاب ضخم اتزحلق من فوق وكان هيقع على راسها من غير أي مقدم\ات. صړخة صغيرة طلعت منها ولكن قبل ما تحاول تبعد إيد نوح سبقتهاواللي كانت ممدودة… مسك الكتاب قبل ما يوصل لها بلحظة. الوقت وقففرح فضلت واقفة متجمدة مش مصدقة اللي حصل. بصت له وعينيها مليانة دهشة. إزاي اتحرك بسرعة كده! فرح باستغراب عرفت إزاي ان الكتاب هيقع قال بنبرة هادية جدا وهو بيحط الكتاب على المكتب سمعت الصوت فمديت إيدي. فرح قالت بصوت واطي شبه همسة بس إزاي عرفت هو فين بالظبط ابتسم نوح بس الابتسامة ماوصلتش لعينيه حاسة سمعي قوية شوية. سكتت…

بس عقلها ما سكتش. فيه حاجة مش طبيعية… حاجة مستخبية جوا نوح وفرح أصرت تعرفها…. الفصل الثاني فيما سبق ثواني والباب اتفتح وخرج منه شاب طويل شعره كان مبلول ونازل على جبينه. مشى خطوتين وبعدين وقف فجأة… وقال بنبرة جامدة مين هنا فرح اتجمدت في مكانها. كان قريب منها بس مش باصص ناحيتها باصص كأنه شايف الفراغ. عيونه مش مستقرة عليها… ساعتها قلبها دق أسرع وشكها اتغير. هو مش شايفني! نوح كرر سؤاله بنبرة ظهر فيها الڠضب ومازالت عينه باصه للفراغ مين فرح لمعت فكرة في دماغها خدت خطوة لورى وقررت تخرج … لكن فجأة وهي بتحاول تفتح الباب بحذر لقت إيدين مسكت الباب من فوقها وحاوطتها. كان واقف وراها قريب جدا… عيونه مضيقة نفسه عالي شعره لسه مبلول ووشه فيه ڠضب غامض. قلبها وقع حرفيا… أما هو حس بأنفاسها العالية من التوتر شامم ريحة الفانيليا اللي كانت طالعة منها مين! قالها بنبرة غاضبة لكن بهدوء مخ\يف. أنا… أنا فرح… المترجمة الجديدة. وازاي تدخلي من غير استئذان! وفين السكرتيرة! هي اللي قالتلي أدخل عشان تعملي الإنترفيو… ولو سمحت ابعد… ميصحش كده! حاولت تبعده بخجل هو ساب الباب وخطا خطوتين لورا وقال بحدة اقعدي… واستنيني هنا. البارت التاني في صباح يوم جديد خبطت فرح على باب مكتب نوح ودخلت وهي شايلة كيس الفطار. ابتسمت له وهي بتحط الكيس على مكتبه صباح الخير جبتلك فطار. مد إيده فتح الكيس ومن غير حتى ما يشوف الأكل ابتسم وقال فطير مشلتت صح ضحكت فرح صح وجبنة قديمه كمان بعدين هو حضرتك شمام رسمي ولا إيه ابتسم نوح وقال بهدوء لو هتفطريني فطير معنديش مشكله في نحلي بوقكم بتاعت الشركة الفرنسية. ابتسمت من كلامه وقالت طيب أنا هروح أفطر في مكتبي بقا فرح مسكت علبة الأكل بتاعتها ودخلت مكتبها الصغير اللي جوا مكتبه وقعدت تراقبه من ورا الإزاز وهو بياكل. عدى دقايق نوح كان بياكل
عند فرح صحيت من غيبوبة خفيفة. دماغها تقيلة كل عضلة فيها بتوجعها. رفعت راسها تلاقي نفسها في أوضة ريحتها وحشة الحيطان متقشرة نور خاڤت جاي من لمبة صفرا بتترعش. حاولت تقوم رجليها مش شايلاها آثار المخد.ر لسه في جسمها لكن حاولت تقوم بكل قوتها. اتجهت ناحية الباب تهز في الكالون وتخبط بكل قوتها حد هناااااا! افتحوااااا! وفجأة الباب اتفتح پعـ,ـنف. راجل ضخم دخل وزقها على الأرض. وقعت على ضهرها صړخة ألم خرجت ڠصب عنها آآااه! هو بص لها بنظرة غليظة عامله دوشة ليه يا سنيورة . لو سمعت صوتك تاني هتندمي. فرح دموعها نزلت قلبها بيرتعش لكنها أول ما شافت ملامحه اټصدمت. همست ده ده نفس الراجل اللي جه الشركة قبل كده وهدد نوح الراجل ضحك بسخ.رية وقرب منها أيوه اللي بتفكري فيه صح أنا عزمي اللي شوفتيه في الشركه والمرادي هوضحلك كل حاجة. إنتي بالنسبالي مجرد كارت ألعب بيه. نوح هيتنازلي عن الشركة وبعدها هخلص عليه زي ما \\ أخويا وحرمني منه. فرح شهقت پخوف على نوح وعزمي كمل كلامه هو فهمك طبعا ان أخويا اللي كان سايق بس لأ الحقيقة نوح هو اللي كان سايق. هو السبب هو اللي عاش وأخويا أنا ماټ. فرح دموعها ڠرقت خدودها بس نوح اتأذى! فقد بصره! عزمي اڼفجر في ضحكته فقد إيه! يا بنتي ده ضحك عليكي. نوح بيشوف زي الفل! وأنا هثبتلك دلوقتي. مد إيده على ريمو\ت وضغط زر. شاشة كبيرة في ركن الأوضة ولعت. صورة أوضة تحت ظهرت فيها كرسي وطاولة وكاميرا مجهزة. بص لها بنظرة مليانة خب\ث لما نوح ييجي هتفتحي عينك وتشوفي الحقيقة بعينك. وهتعرفي إنك كنتي عايشة مع أوهام. بعدها لف وخرج قافل الباب وراه بقفل تقيل. _____________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!