بنت رقيقة

دقايق وسمع صوت خطوات والباب اتفتح. فرح واقفة لابسة الإسدال ملامحها حزينة عينيها لسه متورمة من البكا. اتجمدت وهي شايفاه واقف قدامها. نوح! إنت بتعمل إيه هنا! ابتلع ريقه وقال بنبرة متلخبطة جيت عشان أفهمك وعشان تسمعيني. رفعت حاجبها بسخ.رية لسه في إيه يتقال! إنت كنت بتمثل علي طول الوقت! فرح والله ما كان تمثيل. أنا كنت لازم أعمل كده كنت لازم أبين إني كفيف. الموضوع مش هزار فيه ناس في الشغل بتترصدلي الشركة كان عليها تهديدات. لو عرفوا نقطة ضعفي أو كل تفصيلة عن حياتي كانوا هيستغلوها. وأنا كنت مستني اللحظة الصح أقولك مش عشان أخدعك بس عشان أحميكي معايا. صمتت لحظة قلبها بيتلخبط بين ڠضب وۏجع واشتياق. طب وليه ما صرحتنيش ليه خليتني أكتشف بنفسي . نوح قرب منها خطوة صوته هادي وعيونه مليانه حب عشان أحميكي يا فرح عشان أنا … أنا في اللحظة دي صوت جاي من جوه مين يا فرح والدها ظهر. رجل وقور شعره أبيض وملامحه فيها حزم. نوح وقف بسرعة وسلم عليه أنا نوح مدير فرح. الأب رحب بيه باحترام أهلا وسهلا اتفضل. دخل نوح الصالون وقعد معاهم وفرح قامت بتحضر شاي وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل. في غيابها نوح أخد نفس عميق وقال للأب بصوت واضح أنا مش جاي بس عشان أرجع فرح الشغل مع إنها ضرورية عندي. أنا جاي أطلب إيدها من حضرتك. الأب اتفاجئ إيدها! وفرح عارفة لسه وده طلبي من حضرتك. ما تقولهاش دلوقتي. فرح عنيدة ولو حست إن ده السبب اللي جاي بسببه ترفض بالعند. أنا عايز أطلبها منها بنفسي بعد إذن حضرتك طبعا بس بعد ما ترجع علاقتنا زي الأول وبعد ما الأمور تهدى. الأب فضل ساكت ثواني بصله بعين فاحصة وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة واضح إنك صادق وأنا عارف بنتي مش هتقبل بسهولة. بس لو إنت قد كلامك أنا موافق. نوح حس براحة غريبة لأول مرة من ش.هور. وفي اللحظة دي فرح دخلت بالصينية
اتفضلوا الشاي. واستغربت لما لمحت نظرات ابوها السعيده وابتسامه نوح الخبيثة … السبت الصبح فرح دخلت الشركة بخطوات مترددة. قلبها بيخبط من أول ما شافت باب المكتب نفس المكان اللي ودعت فيه كل حاجة من أيام. العيون كلها اتجهت عليها في موظفين اتفاجئوا في ناس ابتسموا وهي ما ردتش على حد طلعت على مكتبها بسرعة. نوح كان في مكتبه ولما سمع صوت دقات على باب مكتبه اتأكد إنها فرح حتى خپطها على الباب حافظه عن ظهر قلب. حمحم بخشونة بيحاول يستعيد توازنه ادخلي. دخلت فرح بخطوات متوترةوهي شايفاه مراقبها بعنيه ونظراته اللي بدأت توترها من ساعت ما اكتشفت إنه بقا يشوف دخلت على مكتبها بدون أي كلام أما نوح فتنهد بضيق ورفع حاجبه بابتسامة نصها جد ونصها لعب ماشي يا فرح كملي كده وأنا هوريكي آخرتها إيه. بعد ساعات من الصمت المشحون بعثلها رسالة على موبايلها اجتماع قصير بعد الغدا. ضروري. وجنبه إيموجي مكشر ده فرح قرأت الرسالة وابتسامه خفيفه على وشها بس ردت ببرود تمام. بعد الغدا المكتب كان فاضي. فرح دخلت عند نوح واقفة قصاده من غير ما تقعد. خير ابتسم ابتسامة صغيرة إقعدي يا فرح . فرح مسكت الملف قلبها بيتقلب بس صوتها طلع ثابت أنا رجعت للشغل عشان مهنتي مش عشانك. ابتسم نوح وهو واثق إنها مش قادرة تخبي مشاعرها للأبد وقال من جواه يكفيني إنك رجعتي والباقي عليا. لكنه رد عليها باستفزاز أنا طلبك عشان فيه ميتنج مع وفد كوري كمان ساعه يعني شغل مش اللي في دماغك خالص . فرح فتحت عينيها بإحراج وبلعت ريقها وهي شايفة نظرات الجدية على وشه وهي اللي كانت فاكرة إنه هيتكلم في اللي حصل بس الظاهر إنه هو اللي بيعاملها برسمية وجدية. خفضت عينيها على الأرض بإحراج من غير ما تاخد بالها من ابتسامة الخب\ث اللي ظهرت على وش نوح وهو شايفها اتحرجت من كلامه. بعد ساعة الوفد وصل وقعدوا في قاعة الاجتماعات. الجو كان رسمي والكل قاعد قدام بعض. أحد أفراد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!