طفلة في قلب فرعون2
هزت رأسها نافية، وخرجت حروفها مشتتة كحالتها الباكية وهي تخبره:
-محصلش، حاول يـ…..
ولم تستطع نطقها…الكلمة كانت ثقيلة على روحها ق.بل لسانها… وازدادت السعرة احتدادًا بعينـا يزيد حتى شعرت دنيا أن مصير ياسر كله متعلق بين ش.فتاها…!
اخذت نفسًا عميقًا تحاول تهدئة نفسها، ثم اردفت:
-بس ايمن ده جه وزقه وهو مشي
عاد ليض,مها لصد,,ره مرة اخرى بجنو,ن اكبر ولكن الارتياح صاحبه….ولكن ذلك النداء العاجل ل ياسر لم يخفت…. لم يختفي من عقله ولكنه يزداد علوًا وشحذًا……….
نظر يزيد نحو أيمن متابعًا بجدية:
-ايمن تعالى امن لنا طريق الخروج وهاتلي سلا.حي، واما نخرج من هنا انت خليك على تواصل مع ياسر على التليفون واوعى تخليه يجي هنا تاني، يمكن يهر.ب… هو مش هيلحق يهر.ب المرة دي بس ممكن!
اومأ ايمن مؤكدًا وهو يقدم له سلا.حه بسرعة، ليربت يزيد على كتفه كحركة معبرة عن امتنا.نه وشك.ره:
-ماخيبتش ظني فيك يا ايمن وماغلطناش لما زرعناك في ح.ضن ياسر من بدري وكنت عارف إننا هنحتاجك كتير…
ابتسم ايمن ابتسامة عملية مفتخ.ـرة… ثم تقدم امام يزيد وخلف يزيد دنيا التي لم تخف ارتجا.فتها .. ليخرجوا جميعهم وما إن خرجوا لم يعطهم يزيد الفرصة للتص.رف فانطلق الر.صاص منه ومن ايمن لينبطح الخم.س رجال ارضًا نازفين د.ماءهم…
ركض كلاً من يزيد ودنيـا فسمع يزيد صوت ايمن يهتف:
-انا اتصلت بيهم وزمانهم وصلوا يا باشا
اومأ يزيد برأسه واستمر في ركضه هو ودنيا حتى خرجـا فوجد بالفعل سيارة شر.طة تنتظرهم حينها صعدها هو ودنيا وهو يتنهد بارتيـاح… ولكن ذلك الارتياح مطع.ون بأشواك الحق.د والجنو.ن داخل يزيد تجاه ياسر…….!
****
في نفس الوقت…….
دلف ياسر منزله القديم بنفس الحالة الغريبة… عينـاه تبحث عن كنه تلك الحالة التي بعثرت مكنونات حياته الساكنة….!!!؟
كان يبحث عن عهد…. وقد كانت اسمًا على م.سمى…. هي عهد…. ولكن عهد بالق,سوة….. عهد بال !!…..
وجدها كما كانت متس,طحة على الأريكة وقدمها على حجر والدته فتقدم منهم بخطى سريعة لتسأله والدته بقلق:
-مالك يا ياسر؟
لم يجبها وهو يم.سك ذراع عهد يهزها بعن,ف صارخًا بغ,ضب متهو,ر شاحذ كان يلون ادراجه بالثبات امام والدته على الاقل:
-قومي، قومي يلا يا قذ,ره
إنتف,ضت عهد من نو,متها القصيرة تحدق به بعين قط مذ,عور، ولكن والدته لم تتم.سك كثيرًا برداء الصمت المذهول بل راحت تهدر فيه بعدم تصديق:
-انت اتج.ننت!! شكلك فعلًا اتج.ننت
وهو لم يكن بحالة اقل جنونًا من الوصف فكان يستطرد بصوت اج,ش عالي:
-ايوه اتج.ننت، اتج,ننت بسبب بنت اختك الفا,جرة العا,هرة
لم تتردد والدته وهي ترفـع يدها لتص,فعه بع,نف….. تصف,عه…..!!؟ ليت الصف,عات تمحي الخط,ايا… ليت الص.فعات تنتشل جذورنا من ماضي ملو,ث لتنبطح في ارض الواقع ولكن بصورة أنقى…..!
كان ساكنًا للحظات فقط… ثم سحب عهد فج,أة من ذراعها بع,نف نحو الغرفة…. دفعها نحو الغرفة ثم دلف واغلق الباب بالمفتاح متجاهلًا ص.راخ والدته المحتد عليه……..