طفلة في قلب فرعون2
****
في السج,ن……..
كانت “عهد” في الغرفة التي سترى بها ياسر… مشو,شة…. يعتمل داخلها ضجيج فكري عني,ف… أصبحت تشعر أنها داخل متاهات…. لم تعد تدري تسلك أيًا منها ؟!….
وصوت واحد يعلو تلك الض.جة… صوت كان كالناقور في لن تنتهي !!
صوت قلبها….. ذلك الصوت الناشذ الذي اصبح كالضوء الخا,فت ينير ظ.لمة عقلها…
قلبها يص.رخ… بالر.غم من كون ياسر ربما يكون مذ,نب فيما حدث لها… وبالر.غم من هي ووالدته ما إن سمعوا الت,هم الموجه له… ولكنها تبرر له… تبرر له كما لم تبرر لنفسها…..!
فُتح الباب ودلف ياسر ببطء…. لم تراه منذ أن حُكم عليه بخم.سة ع.شر عامًا….!
نهضت بأقدام متجمدة… تحدق به… شعره الأشعث وملامحه التي ازدادت ظ.لمة… ولكن ربما تلك الظ.لمة تختلف عن سابقتها…. تلك الظ.لمة ستزيد وتزيد حتى ينف,جر من بين ثناياها النور……
اقترب منها ببطء ينظر لها بنظرة غير مفهومة بالنسبة لها… ثم سألها بخش,ونة:
-امي عامله ايه ؟؟
اومأت برأسها بسرعة تطمئنه:
-متقلقش هي كويسة جدًا والله وخرجت من الم.ستش.فى بس انا مرضتش اجيبها الجلسة بتاعتك ع.شان ماتتعبش اكتر
اومأ لها برأسه دون رد.. فاقتربت هي اكثر… حتى وجدته يفتح ذراعاه لها ويومئ لها برأسه لذا ومن دون تردد ركضت نحوه ترتمي بين أح.ضانه بلهفة مغمو.سة بالشو.ق الدفين….
بينما هو يد.فن رأسه عند ر.قبتها… يشتا.قها حد الجنون…. يشتا.ق رائحتها…. يشتا.ق ض.مها هكذا بين ذراعاه…. يشتا.ق النظر لعيناها الغا.ئرة…. يشتا.ق ويشتا.ق كما لم يشتا.ق يومًا… يشتا.ق لدرجة أن هذا الاشتيا.ق بدأ يحر.ق احشا.ؤه…!!
رفعت هي عيناها له ببطء…تنطق بما صكه قلبه دون الرجوع لعقلها:
-هستناك
لم يستطع منع تلك الض,حكة الصغيرة السا.خرة من الظهور على ثغره وهو يستطرد م.ستنكرًا:
-هتستنيني ١٥ سنة يا عهد ؟!
اومأت مؤكدة وهي تم.سك يداه الخشنة بين كفاها الصغيران… تؤكد له بنظراتها التي تو.هجت بسيلان ع.شق تسر,ب لها منذ زمن ق.بل لسانها:
-انت قولتها… عهد….! وكل واحد ليه نصيب من اسمه، ع.شان كده بقولك عهد عليا يا ياسر ما أبص ولا افكر في راجل غيرك لحد ما تخرجلي.. وساعتها هنبدأ من جديد… وهتعملي فرح كبير اووي.. بس هتكون ياسر تاني ملهوش علا.قة بالأولاني وعهد تانية ماكس.رهاش الزمن!
أغمض عينـاه يُسكت ذلك الانفج.ار العا.طفي الذي شعر به الان نحوها…. لأول مرة يشعر أنه لم يعد ياسر الذي ينظر لها بنظرة الاخ الاكبر الذي يخشى على اخته فقط….
يشعر أنها اكثر بكثير من ذلك بالنسبة له…. تراه هل كان يع.شقها ولم يستطع عقله ترجمة هذا الع.شق ؟!…..
فتح عينـاه التي استوطنتها مشاعره الجياشة ليهم.س لها:
-عهد…
-عيون عهد…
ردت بلهفة لم تخفى عنه، ليتابـع دون تردد بعينان تقطر شغفًا:
-بحبك….
لم تستطع أن تكتم تلك الد.موع التي غزت عيناها فانح.نت دون شعور تق.بل يداه متمتمة من بين ق.بلاتها:
-وانا بع.شقك والله بع.شقك وكان نفسي تحس بيا من بدري، كان نفسي تبطل تبص لي إني مجرد اختك الصغيرة الطفلة…!
جذ.بها لأح.ضانه مرة اخرى… يض.مها له بقوة… يود د.فنها بين ضلو.عه ويكمل هم.سه الملتاع:
-اسف… اسف يا عهدي… عهد عليا إني هعوضك عن كل لحظة و.حشة شوفناها !
فُتح الباب وظهر العس.كري يغمغم بجدية:
-يلا يا ياسر
اومأ ياسر مؤكدًا ثم اقترب من عهد يلثم جبينها بعمق هامسًا لها:
-تعالي زوريني على طول ما تغيبيش عليا، وسلميلي على امي وقوليلها تسامحني وترضى عني.. قوليلها إن شيط.اني كان اقو.ى مني….
اومأت مؤكدة ثم قالت:
-م.سمحاك صدقني وبتدعيلك كتيير…
ظهرت شبح ابتسامة على ثغره ق.بل ان يبتعد ببطء عنها وهي تحاول الصمود امام شلال الدموع الذي يها,جمها حتى اخ,تفى من امام عيناها……..