طفلة في قلب فرعون2

فتح ياسر باب المنزل وكاد يخرج ولكن هاتفه رن فأخرج بصمت يجيب:
-خير يا أيمن؟؟
-انت في البيت القديم يا ياسر صح؟
اومأ ياسر مؤكدًا:
-ايوه لية حصل حاجة؟؟؟
ولكن بمجرد أن أطلق سراح سؤاله… قرر القدر عدم اطلاق سراحه فكانت طرقات حادة على الباب تصدح… فتح ياسر الباب   بوجود الشر.طة امامه…….
لم يتوقع قط أن يعلموا بمكان منزلهم القديم الذي لا يعلم مكانه سوى….. أيمن!!
صديقه الو.في الذي أعتقد أنه درعه الواقي… فوجده فج.أة الس.هم الذي يص.يبه بض.راوة!!!….
كان متخشب مكانه صامت….. لا يعلم كيف اتفقت دنيا مع الشر.طة…. ولا يريد أن يعلم….
خسر كل شيء…. عمله الفا.سد… رب عمله… صديقه…. وصغيرته عهد !!؟
رفع يداه امام الضا.بط بصمت فوضع الضا.بط “السلاسل” في يداه حينها انتبهوا على ص.رخة عهد باسم والدته التي سق.طت ارضًا مم.سكة بقلبها بأل.م…….
حينها ادرك أنه خس.ر والدته ايضًا……….!

****

في القص.ر الذي يقيم به يزيد……..

كانت دنيا جوار يزيد الذي كان يجلس على الفراش مم.سكًا برأسه المضمدة من الأل.م الذي لم يزول….
اقتربت منه دنيا حتى اصبحت ملتصقة به فابتعد هو بتلقائية بهدوء… ليجدها تقترب مرة اخرى.. فابتعد مرة اخرى… فاقترب اكثر وهي تحدق به متمتمة بنبرة مشا.كسة تخصه بها وحده:
-يا زانقني وجمبك فاضي.. ازنقني كمان وانا راضي!
فانفج,ر يزيد ضا,حكًا… وتلقائيًا تسللت الضح,كة لثغر دنيـا…. عندما تفعل شيء وتصدح ضحكاته كهذا كأعزوفة ايقاعها الشغف… تشعر أنها فعلت شيء….. فعلت شيءً كبيرًا….!
توقف عن الضحك وهو ينظر لذلك الضجيج العاطفي بعنيـاها.. فاقترب هو بخ.بث هذه المرة يهم.س بعبث واضح….
-من العين دي ق.بل العين دي!
اخذ يقترب ببطء منها فهتفت هي بنفس المرح الطفولي:
-يا جاروحني بلُقمه ناش.فة والعيش عندك طري، تقلان عليا لية ما تحن يا مفتري!!! إيه بقا هفضل م.ستنيه كده كتير؟
ظل يهز رأسه نافويًا من وسط ضحوكاته يخبرها مشاوكسًا:
-لا لا إنتِ مش معقولة، بتفكريني بـ دقدق القهوجي، نفس شقواوته!
حينها لم تتحمل فنهضت واقفة تتخص.ر وهي تهتز ببطء مزمجرة بغضوب لذيذ:
-نعممم ياخويا !! يعني انا بقالي ربع ساعة عماله اقولك حِكم واعاوكسك ع.شان افكرك بدقدق القهوجي؟؟؟
ثم إنق.ضت عليه تم.سكه من ياقة قم,يصه وتهز رأسها نا.فية بجدية مصطنعة:
-لا لا أنت ڤيروس عاطفي، أنت اللي زيك مش لازم يعيش!!
مال يزيد للخلف ليتمدد على الفراش متنهدًا ولم يكتم ضح.كاته الرجولية التي لم تكف عن التوغل لثنايا روحها فتجعلها أسيـرة… اسيرة له… لضحك.اته…. اسيرة لا تريد حريتها !………
فاقتربت هي منه حتى اصبحت تطل عليه.. خصلاتها الطويلة تحيط وجههما سويًا…. تفصلهما عن عالمنـا هذا…. لينغم.سـا في جذور عالم آخر…. عالم النظرة فيه بمثابة الكلمة…. والتنهيدة فيه بمثابة حرف….. حروف وكلمات منبعها الع.شق منسدلاً من خيط العا.طفة……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!