عاصفة الحب2
ولكن قررت أن تصمت حتي تجعل ابنتها تتفاجئ بطلب فريد يدها لفارس.. لتنظر شهد لوالدتها بتحديق وعلامات الراحه اليوم على وجهها وأخذت تُحادث نفسها
اقولها دلوقتي على موضوع السفر ولا استنى سهر تيجي الأول –
وشهقت بفزع بعدما وكظتها كاميليا بذراعها
– فوقي كده وروحي اغسلي وشك بشويه مايه ومتناميش كالعاده… فريد جاي عندنا
فأتسعت عين شهد وهي لا تُصدق أن فريد سيأتى اليوم اليهم ولن تحتاج للذهاب إليه… وقفزت كالأطفال بحماس
– لااا ده انا هغير هدومي واكون في استقباله.. هو احنا عندنا كام فريد
فداعبت كاميليا ذقنها بأمتعاض
– البت اتجننت ولا ايه.. ديه كانت عامله مقاطعه لفريد من ساعه جوازته التانيه
…………………………………..
ضحكت امينه وهي تنظر لحالهم بعد أن انتهوا من حمله التنظيف التي لا تعلم من أين أتت على زينه.. فالتنضيف لم يقتصر على شقتها فقط بل هبطت بسلمي لشقة حماتها رغم اعتراض امينه في البدايه خوفا عليها وان يوجد من يفعل تلك الأعمال الا انها في النهايه اعطتها الحريه تفعل مع تُريد
فهتفت سلمي وهي تمسك ظهرها
– حرام عليكي انا قولت اساعد مش انتحر
فدفعت زينه المكنسه إليها
اشتغلي وانتي ساكته –
وبعد مرور الوقت كانت كلتاهما تتمد على الأريكه يئنون من آلام جسدهم وامينه تقف تُطالعهم ضاحكة على هيئتهم
……………………………………
تبدلت ملامح كاميليا فور أن أخبرها بأسم العريس الذي لم يكن فارس فهتفت كاميليا بتسأل وهي تنظر نحو شهد التي وقفت ساكنه في مكانها تحمل كأس العصير وسهر تجلس تستمع
يوسف مين ده يافريد اللي عايز يتجوز شهد.. حد نعرفه-
ليبتسم فريد بعد أن استرخي في جلسته
الدكتور يوسف صديق فارس –
رغم أن كاميليا كانت تتمنى ابن شقيقتها الا أن ملامحها قد أشرقت مُجددا فماذا يُفرق يوسف عن فارس غير من بعض حديث امينه عنه علمت أن والدته الامريكيه من عائلة مرموقه وثريه وبالتأكيد فريد لن يجعل فارس يشاركه بالمشفي الا اذا كان شخصاً جيداً هي رأته ولكنها لم تتعامل معه وألتمعت عيناها للحظات تتذكر ملامحه وهتفت
لا شخص ابن ناس وباين عليه محترم –
كانت شهد تقف تحدق بوالدتها وفريد بأعين مُتسعه.. يوسف الذي لا يتحدث معها إلا بالأمر وتراه رجلا مغروراً…وفاقت من جمودها بعدما سمعت صوت سهر المُتحمس
فعلا ياماما شخص مُحترم وجراح شاطر –
ليخرج صوت شهد بمقت ووضعت الصنيه التي تحمل عليها كأس العصير
– لا انا مش عايزه اتجوز.. انا جالي تدريب في أمريكا هسافر وأكمل دراسه هناك
لتنهض كاميليا بغضب
– تسافري فين يابنت بطني… اعقلي كده بدل ما انتي عارفه الشبشب وعلى دماغك
فدبت شهد بقدميها حانقه.. ليقترب منها فريد
لو سامحتي ياخالتي سبيني اتكلم مع شهد لوحدنا –
ونظر الي شهد التي اشاحت عيناها عنه
اللي انتي عايزاه انا هعملهولك بس نتكلم ونتناقش الأول –
لم تقتنع كاميليا برفض ابنتها لذلك العريس ولكنها انسحبت رغماً عنها كما طلب منها فريد.. لتتبع سهر والدتها
اقعدي ياشهد وخلينا نتكلم –
فتحركت من أمامه وجلست تُحرك ساقيها بغضب
انا مش عايزه اتجوز يافريد عايزه اسافر اشوف مستقبلي-
فأبتسم فريد وعاد يجلس على مقعده
ماجوازك من يوسف ده فرصه-
وقبل أن تهتف بأعتراض.. أشار إليها بأن تصمت وتنتظر حتى ينهي حديثه معها
– يوسف هيستقر في أمريكا وأظن انه مش هيعترض تكملي دراسه.. غير أن التدريب في المستشفى الخاصه بعيلته يوسف ليه نص الاسهم فيها
فأحتدت عيناها بضيق
– قصدك يعني لو رفضت هيرفض تدريبي.. مش مهم بس انا مش عايزه اتجوز
فتنهد فريد وهو يُطالع حنقها الطفولي
– اقعدي فكري ياشهد في الموضوع قدامك ٣ ايام وبعدين هسألك عن قرارك اللي اكيد هحترمه
لمعت عيناها بمحبه اخويه صادقه فحتى غضبها منه رغم معرفتها بحقيقة زواجه تلاشي.. ف فريد دوماً كان الشقيق لها يسمعها بل ويتعامل مع شخصيتها دون فرض قيود عليها
وانصرف بعد أن ودع خالته.. لتضع كاميليا يداها علي خصرها
– اللي يشوفه صح ابن خالتك هو اللي هيحصل.. وسفر بره مافيش ماعنديش بنات تسافر انا
فأقتربت منها سهر تحتضنها بعدما شعرت انها أوشكت على البكاء
اهدي ياشهد وفكري بعقل اقولك صلى واستخيري ربنا –
لتبكي شهد بين ذراعيها
مش عايزه اتجوز-
فأبتمست سهر رغماً عنها على طفوله شقيقتها في البكاء
…………………………………
جلس يعمل على حاسوبه الشخصي ويدون بعض الملاحظات في الأوراق التي أمامه ومن حيناً لآخر يُطالع ناحية غرفتها لعلها تستيقظ.. شعر انها تعمدت أن تنام قبل قدومه حتى لا تراه وما كان هذا الشعور الا يزيده آلماً.. نظر للوقت فالساعه تخطت الثانية عشر وعلى ما أخبرته به والدته انها صعدت في الثامنه كي ترتاح.. ارتخي بجسده قليلا بعد أن أزاح حاسوبه عن ساقيه وأخذ يُدلك عنقه.. ليزفر أنفاسه ناهضاً من فوق الأريكه مُتجهاً للغرفه كي يطمئن عليها… وجدها تغفو بعمق ولكن صوت آهات خافته تخرج من فاها… فأقترب منها هاتفاً بأسمها
زينه اصحى –
فتلملمت في رقدتها وبدء وجهها يتضح إليه ليجد جبينها مُتعرق فجلس جانبها واضعاً بيده على جبينها
ديه حرارتها عاليه –
وحركها برفق
زينه –
وخرج من الغرفه سريعا يجلب هاتفه من فوق الطاوله ليضغط على رقم شقيقه الذي كان غافياً بعد أن عاد من المشفى
فهتف فارس بنعاس