عاصفة الحب2
كانت كاميليا مستاءه ولكنها فضلت الصمت قبل أن تنفجر بهم بغضبها… فكل تفكيرها ينصب أن تزوجهما وتطمئن عليهم قبل رحيلها من الحياه… تفكير يختلف من ام لأخرى ولكن فجأة أصابها الذهول وهي تسمع صوت ابنتها
انا موافقه اتجوزه –
وأندفعت عائده نحو غرفتها تغلقها خلفها بقوه… لتنتفض سهر ثم طالعت والدتها تسألها
هو انا اللي سمعته صح-
لتتسع ابتسامه كاميليا ويتراقص قلبها وهتفت بصوت عالي
– عاقله يابنت بطني.. حبيبت امك.. يافرحتك ياكاميليا
فحدقت سهر بوالدتها التي تبدل حالها من مجرد موافقه شقيقتها على الزواج
……………………………………….
استيقظ من نومه يبحث عنها فسمع صوت حركتها بالمطبخ.. فأستند بجسده على الجدار
صباح الخير على الناس اللي بتنام –
أعاد صوته ذكرى صوره أمس.. ليقترب منها فريد بعدما شعر بشرودها وطاوق خصرها بذراعه الأيسر
– زعلانه ليه دلوقتي
فتنهدت بفتور وهي تُقطع شرائح الخيار
– مش زعلانه من حاجه هو في حاجه حصلت تزعلني
فأدارها نحوه بعد أن احس بوجود خطب ما بصوتها وحدق بعينيها
عينك فضحاكي يازينه… لو على العشا امبارح فأنا كنت مضطر-
فسقطت دموعها وهي تخرج له هاتفها من جيب منامتها وفتحت الصوره تضعها أمامه.. سمعت سبابه وقد احتدت عيناه بضيق
– طلع راجل مش سهل وعرف يخطط ليها كويس
واغمض عيناه هارباً من نظراتها التي تؤلمه وعندما حاولت سحب نفسها من حصاره… ضمها أكثر نحوه
– لو قولتلك اني كان كلامنا في اللحظه ديه ننهي العشا بسرعه واجيلك هتصدقيني
فحركت رأسها نافيه… فضحك على صراحتها
طب قوليلي اعمل ايه عشان تصدقيني-
فمطت شفتيها بأستياء
انت اللي عملت كده والحل عندك انت –
وحررت نفسها من اسره فعاد لاحتوائها بين ذراعيه
– حلمت بيكي
ولمعت عيناه وهو يُخبرها بذلك …
فوجدت نفسها تسأله عن الحلم وكأنه استطاع ألهاءها قليلا
حلمت بأيه –
شعر فريد بالراحه لقدرته علي جذب انتباهها بموضوع آخر
وأخذ يسرد لها تفاصيل حلمه المُخجل الذي يُظهر لوعة اشتياقه لها.. فدفعته عنها حانقه
– متحلمش بيا تاني وابعدي عني عشان انا اخدت قرار اخاصمك لحد ما تحل الموضوع ده
وتركته بالمطبخ يُطالع اثرها مُتسع العينين يُحرك كفه على خصلات شعره
– هو انا مالي بقيت زي الطفل الصغير معاها كده وبحاول ارضيها بكل الطرق وعايزها في حضني كل لحظه
وزفر أنفاسه بقوه وخاطب عقله في حنكته بمعالجة للأمور ويوم أن قرر أن يفعل ما هو مقتنع به انقلب كل شئ عليه
ادفع الضريبه بقى شويه –
…………………………………………….
استمع عدلي بأنصات لحديث فريد وأخذ يُفكر في الأمر إلى أن نهض من فوق مقعده زافراً أنفاسه
– مع اني عارف بنتي كويس وأنها هتفشل وممكن تخسر الشركه بس هديها فرصه
رغم حنق فريد من عدم تقدير عدلي لأبنته الا انه ألقي حديثه جانباً
نادين هتنجح متقلقش لأنها قدها –
فأبتسم عدلي وهو يُطالعه
مدام انت جوزها يافريد مينفعش اقلق –
قالها عدلي بثقه واقترب منه يربت علي كتفه
– عايز اشوف حفيد منكم يافريد بأسرع وقت
فتجمدت ملامح فريد وطالع الفراغ الذي أمامه ولم ينجده الا رنين هاتفه
………………………………………