عاصفة الحب2
وصلت للمشفي بغضب وأول شئ فعلته ذهبت لغرفته ولم تهتم بوضعه وأنه يملك نصف الأسهم بالمشفي وهتفت بغضب
– انت عايز تتجوزني ليه.. انت فاكر اول ماهعرف عرضك ما هصدق
شعر وكأنه أمام طفلها فنهض من فوق مقعده مُقترباً منها
– عايز اتجوزك ليه فالاجابه هتعرفيها لم نتجوز
فألتفت نحوه تُطالعه بتحدي.. فأبتسم وقد زادته لحيته وسامة
عن اذنك عندي عمليه ومريض مستنيني ياأنسه شهد-
لتُطالعه بحنق تقضم شفتيها بقوة
…………………………………….
ضحكت سلمي وهي تُجاورها فوق الفراش بعد أن هبطت والدتها لاسفل حتى تستقبل السيده فوقية
مين اللي طلع في الآخر توتو وتعب من شويه تنضيف-
لتقذف زينه الوساده التي جانبها عليها
انا توتو –
فأشارت سلمي على حالها
طبعا اومال انا –
وتابعت وهي تُحرك حاجبيها بمكر
– ده ابيه فريد بهدل فارس معاه طول الليل.. عشان خاطر عيونك ياجميل
فتوردت وجنتي زينه خجلا.. لتزداد ضحكات سلمي
– أنتي لسا شوفتي حاجه حضري نفسك لفارس وتريقته هيفضل ماسك الموضوع ده لأسبوعين قدام
لتدفعها زينه بيدها حانقه
ماشي ياسلمي كل واحد وليه يوم-
فمالت سلمي نحوها تُلحن بيديها
– لو هيجيلي يوم مع جوز كده زي ابيه فريد.. ياسلام ده يوم الهنا
فلم تتمالك زينه ضحكاتها وانفرجت شفتيها بضحكه انستها كل ما مرت به طيلة الايام الماضيه.. فأبتمست سلمي لرؤيتها تضحك ولكن تفاجأت من سؤالها
سلمي لو انتي مكاني هتعملي ايه –
تنهدت سلمي وهي تفهم مقصدها
– محدش بيعرف يحط نفسه مكان حد يازينه لازم نعيش الحكايه بنفسنا ونحكم
وعندما وجدتها شردت.. ربتت على ذراعها
– سيبي الايام تقولك انتي هتقدري تغفرلي وتنسى ولا لاء.. مش انتي برضوه قررتي تنفصلي في نفس اليوم اللي هيطلق فيه نادين
فأبتلعت زينه ريقها بصعوبه وبدء قلبها يؤلمها من تخيل تلك اللحظه وحركت رأسها تهرب من عتاب قلبها
وهتفت بتعلثم لاحظته سلمي ولكنها لم تُعلق بشئ
ايوه –
…………………………….
ابتسمت سهر بخجل بعدما ابتسم لها أحمد قبل أن يدلف لغرفه فريد.. وتنهدت بعشق وكأن ابتسامته هي الجرعه التي تعيد الحياه لقلبها… لم تكن يوماً فتاة ضعيفه لمشاعرها ولكن أحمد كان لعنتها أحبته في كل وقت حتى جفاف معاملته احبتها فأصبحت الابتسامه منه ماهي إلا حياه وأمل لقلبها
……………………………………..
جلست امينه تُنصت لابنة شقيقتها ثم ابتسمت بعدما أتت بالجمله المُفيدة التي تنتظر سماعها
– ياحببتي ياشهد مبرووك انا كان نفسي اخدك لفارس بس مش هلاقي زي يوسف يحافظ عليكي
واحتضنتها بدفئ
– انا حبيت يوسف من كلام فارس عنه في الغربه ولما شوفته حبيته اكتر… الزمن علمنا نفهم الناس من نظره عيونهم
وابعدتها امينه عنها تنتظر اي رداً منها وضحكت وهي تراها تُطالعها بأعين مُتسعه
– كلامي معجبكيش يابنت كاميليا صح وجايه عشان أقف لأمك واساندك
فهتفت شهد بحنق من ترابطهم إنه عريس لا يُرفض ولا يوجد به عيب
– انا نفسي اعرف انتوا ليه شايفينه وكأنه الفانوس السحري ليا وعريس ميتعوضش
كانت سلمي قد هبطت من لدى زينه وفور ان ألتقطت أذناها الكلمه أقتربت منهم بمزاح
شهد عندنا يادي الهنا والسعاده اللي احنا فيها –
وتابعت بمشاكسه
انا سمعت كلمه عريس.. ولا سمعي تقل –
لتضحك امينه على مشاغبة ابنتها اما شهد طالعتها بأعين ناريه تكاد تقتلها بنظراتها.. لتُدري سلمي وجهها عنها بطفوله
– لا انا كده هتحرق
وتسألت وهي مُتحمسه أن تعرف من هو ذلك العريس
– قوليلي هو مين وتفاصيل عنه..ونجتمع زي يوم إيمان كده ونحدد القرار
فهتفت امينه بها وهي تزيحها من امامهم
امشي من هنا وسبيني مع بنت خالتك لوحدنا –
ومع إلحاح سلمي وعدم مغادرتها هتفت امينه بنفاذ صبر
العريس هو يوسف صاحب اخوكي فارس –
لتنهض سلمي بحماس هاتفه
الامريكاني –
ورفعت طرفي شفتيها بأستنكار
– وده عريس يترفض.. ده معاه الجنسيه الامريكيه.. لاا ده انا هجيب زينه وسهر ونقنعك يعني هنقنعك.. خلصينا منك بقى
وابتعدت سلمي تتحاشا ردت فعلها وامينه تضحك على أفعالهم الطفوليه.. وكادت أن تنهض شهد وتركض خلفها ولكن مجئ فارس جعلها تجلس صامته تخفض عيناها أرضاً.. فركضت سلمي اتجاه شقيقها تؤنبه
كده يافارس متقولش لينا أن يوسف هيتقدم لشهد –
فأحتضنها فارس وضحك وهو يُطالع شهد التي تجلس مُرتبكه بعدما سمعت صوته واقترب من والدته يُقبل كفها
افتكرت فريد بلغكم بالموضوع –
وطالع شهد مُتسائلا وجلس على احد المقاعد
ايه رأيك في يوسف ياشهد –
وأكمل وهو يعلم أن كلامه يسقط على قلبها كالحجر ولكنه كان يتحدث معها وكأنه يتحدث مع سلمي
– هتبقى غبيه لو رفضتي يوسف.. جوازك من يوسف فرصه متتعوضش ومأظنش هتجيلك فرصه تاني كده
هتفت امينه بحده بعدما وجدت تبدل ملامح ابنه شقيقتها
فارس ايه الكلام اللي بتقوله ده… مليون واحد يتمنى شهد –
فزفر فارس نادما من قسوة حديثه
– شهد عارفه اني بتكلم معاها زي سلمي ولو كانت سلمي مكانها كنت هقولها كده
مُجرد كلمات كانت تفتح طريق أخر للقلب رغم أن الطريق بدء بالعند والتمرد الا انها ستظل ذكرى.. فحملت حقيبتها ونهضت
عندك حق يوسف عريس ميتعوضش –
ورحلت دون كلمه لتتبعها سلمي هاتفها بأسمها اما امينه عادت تجلس علي مقعدها بعدما ذهبت سلمي خلفها بدلا عنها
ايه الكلام اللي قولت ده… انت عارف ان شهد حساسه –
فضاقت عين فارس بحنق
– بنت خالتي وانا عارفها مش بتفوق غير بالكلام اللي بيوجعها… ولو يوسف شخص وحش انا اول واحد هرفض مهما كانت صداقتنا وشراكتنا
…………………………………….
وقعت عيناه عليها وهي جالسه على الاريكه تتلاعب بالهاتف بين ايديها ويبدو أنها كانت تتحدث فيه.. فأقترب منها يسألها
كنتي بتكلمي نجاة –
فحركت رأسها وهي تعتدل في جلستها علي الاريكه ومال نحوها يطمئن على درجه حرارتها فهتفت
الحمدلله بقيت احسن –
فأبتسم فريد وهو يجلس فوق الاريكه جانبها
خوفتيني عليكي يازينه-
كانت عيناها عالقة بعيناه فأسدلت اهدابها وفركت يداها بتوتر تخشى ضعفها أمامه ونسيان عصيانها عليه
فرفع ذقنها بيده.. ولمعت عيناه وهو يُطالعها
– خايفه تضعفي يازينه.. انا ليكي ولوحدك انتي
قلبها اخذ يقنعها ولكن عقلها كان يرفض ومع مُداعبته لوجنتيها كانت تضعف وتضعف إلى أن شعرت بأنفاسه الدافئه تلفح وجهها واغمضت عيناها وهي تهتف
– بس انا قلبي موجوع منك ومش قادره اقتنع زيهم.. صعب يافريد
وبكت دون شعور لتسمع صوت أنفاسه
– تاني يازينه.. مجرد وقت صدقيني اوعدك ان يوم ما افكر في نادين كزوجه هصارحك مع ان انا عارف نفسي كويس
وابتعد عنها قليلا يُطالعها بلوعه
– عندك فرصه كبيره انك تحتلي قلبي يازينه… احتليه خليه ينبض بأسمك انتي
كان لايري نفسه مُحب ولا عاشق ولكان كلماته كانت تغرقها تلقى بتعويذه على عقلها فتغيبه لم تشعر بنفسها وهي تاركه له كل قيودها
وصدح رنين هاتفه ليقطع تلك اللحظه فأبتعدت عنه تلتقط أنفاسها وهو يمسح علي وجهه بضيق يزفر أنفاسه ويخرج هاتفه من جيب سترته
ووقعت عيناه على اسم المتصل.. فنهض مُبتعداً عنها بتوتر ناظراً إليها وهي تُهندم خصلات شعرها
ايوه يانادين…فعلا انا نسيت عزومه العشا للأسف –
لتهتف بأعتذار
لو مش فاضي خلاص.. هتصل ب بابا اقوله أن جالك شغل مهم –
فتنهد وهو يبتعد أكثر عن زينه حتي لا تستمع للمحادثه وتفسرها بطريقتها ومهما سيفعل أصبح يعلم ردودها كلما تذكرت أمر نادين
لا اجهزي انتي وانا هعدي عليكي عشان نروح سوا –
فشكرته بسعاده قبل أن تغلق معه وتبدء في تجهيز حالها
شكرا يافريد –
واقترب منها وهو لا يعرف ايكذب كي يراعي مشاعرها ام يكون صادق معها
زينه انا مضطر اخرج عندي عشا مهم ولازم احضره –
فوقفت ترفع عيناها نحوه وقد ظنت أن اليوم سيتناول العشاء معها
بس ماما امينه مستنيانا على العشا –
ليربت على خدها بحنو
معلش يازينه تتعوض ابقى اعتذري من ماما بدالي –
وقبل أن يتجه لتبديل ملابسه تسألت
العشا مع مين –
للحظات وقف ولكنه حسم قراره فألتف نحوها يُخبرها
مع عادلي الزيات والد نادين –
ولم تحتاج لتوضيح أكثر فقد فهمت ان العشاء الهام مع زوجته الأخرى
……………………………………..
تفاجئ فريد بالطاوله التي حجزها لهم عدلي بالمطعم الفخم ولا يرتاده الا صفوة المجتمع الكل كانت عيناه عليهم ويبتسمون على الزوجان اللذان حققوا ثنائي رائع في وسطهم
جاءه اتصال من عدلي يُخبره انه لم يستطع المجئ لقدوم المحامي الخاص بأعماله إليه.. ووضع الهاتف على الطاوله بحنق بعد أن فهم لعبه عدلي
باباكي بيخطط كويس –
فزفرت نادين أنفاسها غاضبه من فعلة والدها
– عايزني اكسبك واخدك من مراتك.. هو شايف ان بنت عدلي الزيات متنفعش زوجه تانيه لازم تكون هي كل حاجه
أخبرته بنوايا والدها التي يعرفها ولكن دخل الطريق وبدء فيه ولن ينتهي إلا عندما يُسلمها لذلك الشخص الذي تنتظره بكل لهفه ويرد هو معروفه لوالده
مافيش لسا معلومات عن طارق للأسف –
كان اسمه يعيد لها شوقها ولهفتها لحبيبها الغائب فضمت قبضتي يديها بقلق ورفض لما يدور داخلها