مريض الحب
حضرت نادين المحاضره واتت ندي وجلست بجوارها وحكت لها عما حدث فور خروجها من اللاب،وعلمت منها انهم سيقومون بتشريح ضفدع…
واكملت ندي بتأفف:ورجعنا للضفادع تاني بعد ما كنا خلصنا منها.
ضحكت نادين عليها:عارفين انك مش بتحبيها فرجعوها لك تاني يا ندوش.
ندي باندفاع:لالا خلاص بحبها..ومش عاوزه اشوف وشها.
نادين:هههههه..مجنونه..والله مجنونه.
ندي:الي يدخل الكليه دي ويتخرج مجنون بس يحمد ربنا ليل ونهار..دي في ناس بتتخرج في الاربعين وناس بتتخرج مشلوله..وناس بتتخرج علي نقاله.
لم تستطع نادبن ان تتمالك نفسها وانهارت من الضحك:.كفايه.بس بقي….مش قادره…
ندي:..علشان تعرفي قمتي بقي لما تسافري…و ان انا الي بقدر اضحكك من قلبك واخليك تدمعي من كتر الضحك.
هدأت نادين قليلا:انت احسن صاحبه في الدنيا كلها..ربنا يخليكي ليا.
احتضنتها ندي:وانت اروع رفيقه في العالم..ويخليكي ليا….
مسحت دمعة خانتها ونزلت:خلاص بقي ابعدي لانها بدأت تقلب بدراما..وانا بحب الفرفشه.
نادين:…دكتوره فرفشه مش دكتوره ندي.
ظلت الفتاتبن يتحدثن ويضحكن حتي اتي معاد المحاضره الاخيره فذهبن ليحضرنها معا..وفجاه وجدت نادين من يمسك يدها جاذبا اياها اليه لتصطدم به متاوهة…..
،،،،،،،،،،،،
في قسم الشرطه…
اندفعت ليلي:اختي بريئه مستحيل تقتـ,ــ,ـل.
مازن:اهدي يا انسه،انا عارف الانسه ميسون ، اتقابلنا قبل كدا..انا مضطر ادخل علشان افهم الي بيحصل.بعد اذنك.
دخل مازن الي مكتب امجد وساله مستفهما عما يحدث:ايه تفسيرك علي الي بيحصل.
اشار امجد الي بعض الصور: شوف الصور دي.
التقطهم مازن ونظر فيهم فوجدهم صور لجثة مطعونه عدة طعنات وجرح في الرقبه.
مازن مستفهما:مين دا؟
نهض امجد من مكانه و دار حول مكتبه ووقف بجواره:دا د.سامح خليل…لقيناه مدبوح ومطعون الصبح في معمله والمعمل كله مدمر.
مازن:ايه علاقة ميسون بيه.
امجد:المحفظة الي ادتها لي انبارح ومشيت لانك كنت مستعجل وقلت لي اشوف صاحبها،كانت محفظته والانسه ميسون هي الي جابت المحفظه يعني هي الوحيده الي شافت المجني عليه قبل الحادثه.
مازن:والله يعني علشان اتخبط فيها ووقعت محفظته و سلمتها لنا علشان هي انسانه امينه تبقي هي الي قتـ,ــ,ـلته ..طيب هتيجي تديني محفظة القتيل ليه؟ علشان تكون محل للشبهات يعني…قول كلام معقول يا حضرة الظابط.
امجد:المعقول ان هي الوحيده الي قدامي دلوقتي لها علاقة بالجريمه.
انفعل مازن: انا ظلمت البنت دي مره،ومش مستعد اظلمها تاني وانا الي هحقق في القضيه دي بنفسي.
خرج مازن واغلق الباب خلفه بعنف ووقف امام ميسون مطمئنا لها:ماتخافيش مش هظلمك تاني.وهثبت برائتك.وهترجعي مع اختك علي البيت و النهارده.
قال كلمته ثم نظر الي ليلي :دا وعد مني.
تركهم ورحل اخذا معه فريق الجنائي الي موقع الجريمه..
وما ان وصل الي هناك حتي وجد كل شئ مدمر…لم ييأس وطلب من الفريق الجنائي مسح المعمل بالكامل بحثا عن اي دليل..وظل يبحث ويفتش حتي وجد مقصده…
اما امجد فنادي علي العسكري لكي يدخل ميسون له وياخذ اقوالها..
وقفت امامه متجمدة لا ترد علي اي سؤال يوجهه لها..ظل يحاول ان يخرج منها الكلام ويستفزها لتدافع عن نفسها و لكن لم يغير ذلك شئ فقد ظلت علي موقفها تكتفي بالبكاء علي حظها العثر فقط..
نفذ صبر أمجد و غضب من صمت ميسون المحير فنادي علي العسكري.
العسكري:ايوه يا فندم.
استدار امجد ناظرا من شباك غرفة مكتبه للخارج لكي لا يتاثر اكثر بدموعها:خدها علي الحبس .
اخذ العسكري ميسون و عندما وصل بها الي باب الحبس وفك لها الحديد وادخلها ،واغلق الباب خلفه..حتي وقعت ميسون منهارة في مكانها مخبئة وجهها بيديها الصغيرتين ترفض تصديق ما حدث لها..
وفجأه احست بقدم احدهم تهزها،وسمعت صوت احدهم يقول:وايه المصيبه دي كمان،جايه في ايه يا بت؟
لم ترد ميسون عليها بل نظرت ميسون من وسط دموعها ال هيئتها المرعبه فقد كانت امرأه ضخمة يظهر عليه علامات الاجرام تدعي(سعاد)،تفف خلفه فتاة ترتدي ثياب خليعة مبهرجة تظهر جسدها وتفاصيله(تدعي انعام).ردت عليها: دي شكل القطة كلت لسانها يا أبلتي.
اقتربت الاخري من ميسون ومسكتها من طرف ثيابها باشمئزاز :ايه الي هي لبساه دا دي شكلها شحاته يا بت يا إنعام ومسكوها بتنشل في الاشاره.
ضحكت تلك المدعوة انعام ضحكة خليعه ثم قالت:شكلها كدا يا أبلتي.
غمزت لها سعاد قائلة:ما تيجي نحتفل بيها.
انعام:حلوتك يا أبلتي…يلا يا بنات تعالو عندنا حفله.
اجتمع الجميع علي صوتها،فاخبرتهم قائلة:الكتكوته دي جديده هنا ومش مستنضفاكوا وقالت عليكوا نسوان عرر…وروها بقي النسوان العرر علي حق وربوها.
شمرت كلا منهم عن ساعديها وبدأوا يقترب بوعيد من ميسون،التي ارتعدت خوفا واخذت تزحف وتتراجع للخلف حتي اصطدمت بالحائط خلفها فاغمضت عيناها وعلمت ان تلك هي نهايتها المحتومه فلا مفر لها الان من ايد تلك النساء الشرسه..
اما امجد فما ان اخذ العسكري ميسون و خرج حتي تحدث امجد مع نفسه:انا متاثر بيها ليه، هي دموعها ماثر فيا ليه كدا…
اجابته نفسه:امجد فوق انت ظابط مافيش ظابط بيشتغل بمشاعره.
امجد:بس هي شكلها بريئه وجبانه ،ماتعرفش تقتـ,ــ,ـل نمله.
نفسه:امجد دي جريمة قتـ,ــ,ـل الغي مشاعرك و عواطفك دي نهائي وفوق لشغلك.
امجد:بس الدكتور دا اتقـ,ــ,ـتل بطريقة محترفه وسلاح الجريمه مختفي ومش موجود في بيت البنت دي.
نفسه:انت شكلك معجب بيها ولا ايه؟
امجد:انا..لا طبعا..هي صعبانه عليا مش اكتر ولا اقل.
نفسه:ااااه صعبانه عليك ،طيب ما يصعبش عليك غالي.ركز في شغلك يا حضرت الظابط.
دخل عليه مازن فوجده علي حالته تلك فنظر في جميع اركان الغرفه فلم يجد احد سواه هو وامجد فاندهش :انت اتجننت يا بني بتكلم نفسك؟
استفاق امجد علي صوته محركا راسه نافيا:هه..لا…لالالأ
مازن:ايه اللاءات الكتيره دي…خلاص،قول لي بس ميسون فين؟
امجد:في الحبس.
صدم مازن وصرخ في وجهه:ايه في الحبس،برده مشيت الي في دماغك وبعتها عليه.
امجد باستهزاء:وانت محموق اوي كدا ليه؟..دا مكان الي زيها.
مازن بنفاذ صبر:انت مصدق اصلا ان واحده زيها تقـ,ــ,ـتل.هتنـ,ـدم يا امجد لما تعرف ان انا معايا دليل برائتها.
هم مازن بالخروج فاستوقفه امجد مستفهما بندم:رايح فين؟
لم يستدر مازن له بل ادار راسه قليلا ونظر له بطرف عينه:رايح الحق البريئه دي قبل ما الستات الزباله الي في الحبس يؤذوها.
خرج مازن يطوي الارض طيا ليلحق تلك العصفوره الحبيسه قبل ان تؤذيها تلك النساء الشريره..ورأته ليلي فجرت عليه تستغث به.
ليلي:اخدوها علي الحبس.
مازن: اطمن انا رايح اخرجها.
تركها مازن وجري مسرعا الي السجن ليلحقها وما ان اقترب من باب السجن حتي سمع صرختها التي دوت لتهز كيانه فقد علم انه قد تاخر عليها.