الفصل الاول: فى احدى قاعات الافراح ،،،، كانت اصوات الغناء والموسيقى تعم المكان ،تطلعت العروس الى زوجها بعشق ،الذى بدا عليه الضيق والتأفف . ندى :فتاه فى الرابع والعشرون من عمرها ،تتميز بالهدوء والرقه ،ذات بشره بيضاء وعيون سوداء . احمد :شاب فى الثلاثين من عمره ،يمتلك جـ,ـسم رياضيا ،عينيه حادتين كالصقر ،فبالرغم من وسامته الا انه ملامحه تدل على قسوه شديده وجامده . حاولت ندى ان تخرج زوجها من حالته ،فهى تعرفه جيدا ،عصبى ولا يحب ان يجلس طويلا فى الاماكن الصاخبه ،فابتسمت له قائله : -ايه يا حبيبى مالك ؟!! نظر اليها بحده ،قائلا بغضب مكتوم : -يعنى انتى مش عارفه ولا بستعبطى؟!! عضت على شفتيها بقوه ،حتى لا تنزل دموعها امامه ،ثم تابع احمد قائلا: -ميه مره اقولك ،انا مش بحب الاماكن دى ،لكن ان صممتى وعملتى اللى فى دماغك ،كان ايه لازمه ده كله!! اقتربت اليه ندى ،وامسكت كفه محاوله استرضائه ،قائلا بخفوت : -انا اسفه يا حبيبى ،خلاص كلها شويه ونمشى!!! نظر اليها بقسوه ،ثم تناول كفها بهدوء وابعده عنه ،ونظر امامه بجمود ،بينما هى انزلت رأسها فى حرج من فعلته ،فاحمد برغم انه يحبها واختارها لتكون زوجته، الا انه دائما يتعامل معها ببرود ،وعصبيه ،وتحاول هى ارضائه دائما بكل لكى تسترضيه ،لانه تحبه لا بل تعشقه ..................................... كانت تتهادى بفستانها الوردى الرقيق ،كفراشه جميله ،كانت تنظر حولها ،تبحث عن صديقتها حياه ،وبينما هى فى طريقها ،لم تنتبه الى الجدار البشرى التى ياتى باتجاهها.... بينما هو كان منشغلا بالتحدث بالهاتف ،حتى اصطدم بتلك الفتاه ،التى كادت تسقط لولا انه امسك بخصرها باحكام مانعا اياها من السقوط . سيف :شاب فى الثلاثون من عمره ،خريج كليه هندسه ،صديق احمد المقرب ،مفتول العضلات ،عينيه سوداء وفيهما قسوه شديده ،يكره الفتيات كثيرا بسبب تجربه حب فاشله . منه :فتاه فى الواحد والعشرون من عمرها ،فى عامها الثالث فى كليه التجاره ،تتميز بالبشره البيضاء والعينين الخضراء ،مشاكسه ،قويه ،لاتقبل بتدخل اى احد فى حياتها ،وتفعل ما يحلو لها . نظرت اليه منه بغضب شديد ،وابعدت يده عنها بعنف قائلا : -مش تحاسب يا زفت انت ،ولا انت مش بتشوف !!! جز سيف اسنانه بقوه ،على تلك الفتاه الوقحه ،قائلا بحده : -انا برضو اللى حاسب ،ولا انتى اللى خبطتى فيا !!! وضعت زراعها بمنتصف خصرها بجرأه واضحه ،قائلا بسخريه : -ياسلام،وانا هخبط فيك ليه ان شاء الله !! نظر الى موضع زراعها على خصرها ،ثم نظر ثانيه الى عينيها بغيظ من جرأتها ،لكنه اراد استفزازها قائلا ببرود: -اسألى نفسك بقى ،تلاقيقى كنتى قاصده ،انا عارف صنفكم الزباله ده . اغتاظت منه من كلامه ،ثم وبدون تتردد هوت بكفها الصغير على ووجهه ،قائلا بغضب : -ان حقير وسافل . ضغط سيف على كفه بقوه حتى ابيضت مفاصله ،وعينه تقدحان شررا ،ارتعبت منه وكادت تهرب من امامه الا انه امسك بمعصمها بقوة ،تالمت منه من قبضته كثيرا وحاولت الافلات منه ،الا انه لم يتركها اقترب منها سيف حتى لا يفصلهما غير خطوه واحد قائلا بصوت كفحيح الافعى : -قسما بالله ،لا ندمك على اللى انتى عملتيه ده ،مش سيف الصاوى حته عيله متسواش تمد ايدها عليه. ابتلعت منه ريقها بخوف جلى ،واستخدمت يدها الثانيه فى تحرير يدها من قبضته ،الا انه لم يتركها .. عضت منه على شفتيها بالم ،قائله بصوت اقرب للبكاء: -آآآه ايدى سيبنى . ضغط سيف على معصمها اكثر ،صرخت منه على اثرها ،ولولا صوت الموسيقى لسمعها جميع من فى القاعه .... نظر سيف الى عينيها الخضراوتين ،ودموعها التى تنهمر منها ولكنه لم يعبأ بها ،قائلا بسخريه : -اكيد هنتقابل تانى ،وساعتها مش هرحمك . ثم نفض يدها بعنف ورحل ،اما هى فظلت تفرك فى معصمها بألم من قبضته ... ................................ ذهب سيف باتجاه صديقه احمد ليبارك له على زواجه، فحتضنه بشده قائلا بابتسامه : -الف مبروك يا صاحبى . ابتسم له احمد ،قائلا بمزاح : -الله يبارك فيك يا سيف ،عقبالك بقى يا بشمهندس . تبدلت ملامح سيف على الفور عقب سماعه الجمله الاخيره ،ولاحظ احمد ذلك ولكنه لم يعلق ،ثم قال بجديه : -صحيح انا هبعتلك البنت اللى قولتلك عليها محتاجه للشغل . اومأ سيف راسه بالموافقه ،بعدما حكى له عن ظروفها ،قائلا بهدوء: -طيب يا احمد ،علشان خاطرك انت بس. ثم حاول سيف ان يبتسم رغم عنه ،قائلا بجديه : -طيب استأذن انا بقى يا عريس . وضع احمد زراعه على كتفه ،قائلا بتعجب : -ليه يا سيف هتمشى دلوقتى ؟!! ابتسم اليه سيف ،ورد عليه بهدوء : -سامحنى يا احمد انت عارفنى مش بحب جو الافراح ده . اومأ له احمد بتفهم ،فهو يشعر به مثله تماما ،نظر الى زوجته وجدها تضحك مع صديقاتها فاغتاظ بشده منها ،قائلا بغيظ: -هى بتضحك وفرحانه اوى ،وانا هطق ،ماشى يا ندى حسابك معاى فى البيت . .................................... حاولت حياه ان تهدأ منه قليلا لتفهم منها ما حدث ،قائلا بهدوء: -اهدى بس يا منه ،وفهمينى براحه ايه اللى حصل . حياه :شقيقه احمد الصغرى ،وهى بنفس عمر منه وجامعتها ،فتاه رقيقه وهادئه ، تفتقد حياه وجود والدها بشده ،لانه كان الوحيد القادر على اسعادها ،فاخيها احمد تهابه كثيرا ولا تقدر على معارضته فى اى امر . شهقت منه ببكاء ،قائله بضيق : -واحد غبى ياخياه ،ضربته بالالم ،وكان شويه وهيضربنى ،وكمان هددنى ان مش هيسبنى. ابتسمت حياه لها ،قائله بهدوء : -متخافيش يا منه مش هيقدر يعمل حاجه ،تلاقيه كان متعصب بس علشان انتى ضربتيه بالالم . اومأت منه برأسها ،ثم تابعت حياه بابتسامه : -وبعدين يا ستى انا كلمتلك احمد علشان يشغلك فى الشركه عنده . تبدلت ملامح منه الى الفرح سريعا ،ولمعت عيناها بشده ،قائلا بلهفه: -صحيح يا حياه ،امتى ها ،وقوليلى المرتب كام!! ابتسمت حياه للهفتها ،وقالت بصوت هادئ: -بسس ،اهدى شويه يا منه ولم تروحى هناك هتعرفى كل حاجه ،اوك -اوك ظلت حياه ومنه يتحدثون سويا ،ثم اعطتها حياه العنوان ،واستدارت منه عنها لترحل وتناست ماحدث معها ،فقد اغرتها حياه بشده بالعمل ،كما انها بعملها فى هذه الشركه سوف تنفذ مخططها ............. الفصل الثانى : فى منزل منه ،،،، دلفت منه الى منزلها بعد عودتها من الزفاف ، وكان منزلها يتسم بالبساطه الشديده ،وكان البيت مظلم بشده فاخذت تتحسس بيدها حتى تنير البيبت ،ثم بعد فتره من المحاوله نجحت فى ذلك وما ان انارت البيت حتى صرخت مفزوعه ، عندما وجدت ابيها جالسا على المقعد وبانتظارها ،، نهض والدها من مقعده وتقدم باتجاهها ، قائلا بسخريه : _ايه شوفتى عفريت !!! ابتلعت منه ريقها بخوف ،قائله بتلعثم : _لا انا اتخضيت بس . ابتسم والدها بسخريه ،قائلا بحده : _طيب يلا يا حلوه ايدك على المعلوم . نظرت اليه منه بغضب ،قائله بعصبيه : _وانا هجيب منين فلوس دلوقتى ،انا كنت فى فرح . امسك والدها بشعرها بقوه ،فصرخت متألمه من قبضته ،ثم قال والدها بغضب : _صوتك ما يعلاش عليا تانى ،لاحسن احرمك من انك تروحى الجامعه تانى فاهمه ولا لا. تألمتمت منه من قبضته ،ثم قالت ببكاء: _يعنى انت بتصرف حاجه من جيبك ،دا انا اللى بشتغل وبصرف على نفسى وامى . افلتها والدها بعنف من قبضته ،ثم قال بحده : _اسمعينى كويس يا بت انتى ، هجيبى فلوس هخليكى مرتاحه ،مش هتجيبى هخليلى ايامك سوده انتى وامك . ثم تركها ودلف الى غرفته وهو يدندن باستفزاز،اما هى فجلست على الارضيه تبكى حالها، قائله بمراره: -يارب امتى اخلص من المرار اللى انا فيه. ----------------------------- فى فيلا احمد ترجل احمد وزوجته من السياره وساروا باتجاه الفيلا الخاصه به ،بينما كانت والدته وشقيقته بالسياره الاخرى لم ينظر احمد باتجاه ندى حتى انه لم يمسك يدها ليدلفا سويا داخل الفيلا ،بينما استطاعت ندى بصعوبة ان تمنع دموعها من السقوط امامه ... انتبهت حياه الى افعال شقيقها ،فهى تعرفه جيدا لا يعرف كيف يتعامل مع الفتيات ،فاقتربت منه بحزر ،قائلا بمرح: -استنى يا عريس ،انت هتدخل لوحدك الفيلا ولا ايه؟!! نظر لها احمد نظره اخافتها ،فابتلعت ريقها بصعوبه ،قائلا بتلعثم : -انا ..انا قصدى يعنى انك تشيلها علشان هى عروسه ،ومايصحش تسبها تدخل لوحدها . نظرت ندى ارضا من خجلها ،ثم سخرت من حياه فى نفسها قائلا : -احمد يعمل كده ،والله انتى طيبه يا حياه و...!! قطع حديثها مع نفسها وشهقت بقوه عندما وجدت نفسها محموله بين زراعى احمد ،نظرت اليه وجدته ينظر امامه بجمود كأنه يفعل هذا تأديه واجب ..... ولكن هذا ليس مهما ،فالمهم انها الان بين زراعيه ،لذلك بدون تتردد لفت زراعيها حول عنقه ،ناظره الى ملامحه الرجوليه الطاغيه ووسامته . بينما تنفست حياه فى ارتياح عندما مر هذا الموقف على خير ،فهى لم تتوقع ماذا سيكون رده فعله اذا غضب ،ثم تناولت كف والدتها التى كانت تتطلع الى الموقف بابتسامه واسعه ،فهى الوحيده التى تعرف ابنها فى كل حالاته ،فهو بمثابه رجلها الثانى بعد وفاه زوجها ،والذى تحمل مسؤليتهما منذ الصغر فقد كان احمد يعمل وبنفس الوقت يكمل تعليمه الجامعى ،لم يعرف قط فى حياته فتاه ولم يفعل اى سلوك سئ ،فكان مثالا لشاب الملتزم والجدى ، ثم التقى بندى صدفه وكانت ابنه احد شركاؤه فى العمل فاعجب بها وذهب لخطبتها على الفور . انتبهت سميره الى صوت ابنتها حياه وهى تحدثها : -يا ماما ،ايه روحتى فين ؟!! ابتسمت سميره لها ،قائلا بهدوء: -ولا حاجه يا حياه ،يلا يا حبيبتي ندخل جو . -يلا ...................................... فى غرفه احمد وندى ،،،، دلف احمد بها الى الداخل واغلق الباب بقدمه،وسار بها باتجاه الفراشوانزلها عليه برفق ،ثم اعتدل فى وقفته وخلع سترته والقاها باهمال على المقعد ... توترت ندى من فعلته ،وتوردت وجنتاها بحمره الخجل ،ثم خرج صوتها خافتا: -ممكن تفير فى الحمام . لم ينظر احمد اليها بل اكمل ما يفعله ،حيث امتدت يده الى ازرار قميصه ليفكه ،واخيرا رد عليها ببرود : -لأ لم تتوقع ندى ان يكون رده هكذا ،ولكنها لم تعلق وظلت تنظر ارضا من الخجل ،ولكنها شهقت بقوه عندما وجدته يسحبها من زراعها لترتطم بصدره العارى ،ثم همس لها فى اذنها : -ايه انتى مكسوفه ولا ايه . لم تنظر اليه من خجلها ولم ترد عليه ،فاغتاظ بشده منها ،ثم خرج صوته غاضبا : -لما اكلمك تردى عليا ،وتبصيلى ،فاهمه . فزعت ندى منه ،ورفعت عينيها الى عينيه الحاده ،قائله بدموع : -انا اسفه . ظل يتطلع الى عينيها التى امتلأت بالدموع ،فمد يديه ومسح دموعها بابهامه قائلا بحزم : -متعصبنيش يا حبيبتى ،علشان انا صبرى بينفذ بسرعه ،فاهمه -فاهمه احتضنها احمد بين زراعيه ثم امتدت يديه لسحاب الفستان ليفتحه ببطى ،اما هى فكانت كأنها فى عالم اخر من اثر لمساته ، ثم وضعها على الفراش ثانيه ليذيقها من بحور عشقه. --------------------- فى مطار القاهره ،،،،، كان سيف ينتظر عوده ابن عمه وصديقه حسام الذى كان فى بعثه للخارج ،حيث انه انهى بعثته وقرر الرجوع الى مصر ... ظل سيف يبحث بعينيه عن حسام حتى وجده يلوح له ،وعلى وجهه ابتسامه مشرقه ،اقترب سيف منه واحتضنه بشده ،قائلا له بسعاده : -نورت مصر يا ابن عمى . ايتسم له حسام ،واضعا يده على كتفه ،قائلا بغرور: -طبعا يا بنى . تناول سيف منه حقيبه سفره ،قائلا : -يا سلام ع التواضع ،طيب يلا يا خويا علشان امك موصيانى اجيبك على الببت على طول . ابتسم حسام عندما ذكر والدته ،قائلا بسعاده : -يااااه يا سيف دى وحشانى اوى . -طيب يلا ذهبا سويا باتجاه السياره ،ثم جلس سيف خلف المقود وجلس بجواره حسام ،ثم تسائل حسام بجديه : -الا قولى صحيح احمد عامل ايه ؟ رد عليه سيف بسخريه : -اتجوز ،وكان فرحه امبارح. دهش حسام بشده،ثم تحدث بمزاح: -لا مش مصدق احمد اتجوز ،دا كان معقد خالص ،عقبالك انت بقا يا سيف . نظر له سيف بحده ولم يعلق ،بينما حسام اراد استفزازه اكثر ،قائلا ببراءه مصطنعه: -ايه انا قولت حاجه غلط ،ما انت مسيرك هتجوز صح ولا لأ ! رد عليه سيف بتهكم : -اكيد هتجوز مفيش حد بيقعد من غير جواز ،بس هيبقى جواز عادى ،زى اى حد عاوز يكون اسره ! رفع حسام حاجبه بتعجب ،قائلا بتساؤل : -يا سلام !يعنى ما فيش حب ؟!! ضحك سيف بسخريه ،قائلا : -حب ايه يا بنى بس ،ما فيش الكلام ده ! رد حسام عليه بتلقائية : -يعنى انتى ما حبتش خطيبتك السابقه ؟! ضغط سيف بقوه على فكه ،وتهجم وجهه ولاحظ حسام ذلك ولم يعلق ، بينما لم يشأ ان يظهر ضيقه ،وقال بهدوء عكس ما بداخله : -هتصدقنى لو قولتلك انى ما مش حبتها ، زى ما قولتلك انا كنت عايز اكون اسره وبس ! نظر اليه حسام بصمت ،ثم تحدث بعد ذلك بمكر : -مسيرك هتقع فى حب بنت ،وهبقى افكرك بالكلام ده ! ضحك سيف على حديثه ولم يعقب،ثم اكمل طريقه الى منزل والده حسام..... ------------------------------ آلفصـل آلثآلث. ﻓﻰ ﻓﻴﻼ ﺣﺴﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﻭﻯ ،،،،، ﻭﺻﻞ ﺳﻴﻒ ﻭﺣﺴﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ،ﻭﻣﺎ ﺍﻥ ﻃﺮﻗﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪ ﺍﻣﻪ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﻔﺮﺡ ﻭﺗﺮﺗﻤﻰ ﻓﻰ ﺣﻀﻨﻪ ،ﻭﺗﻘﺒﻠﻪ ﻓﻰ ﻓﺮﺣﻪ ﺗﺎﻣﻪ ﺑﺮﺟﻮﻉ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ .... ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻪ ﻗﻠﻴﻼ ،ﻭﻟﻜﻦ ﻇﻠﺖ ﻣﺘﻤﺴﻜﻪ ﺑﺰﺭﺍﻋﻪ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﺪﻣﻮﻉ : - ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻣﺼﺪﻗﻪ ﺍﻧﻚ ﻗﺪﺍﻣﻰ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻰ . ﻗﺒﻞ ﺣﺴﺎﻡ ﻇﻬﺮ ﻛﻔﻬﺎ ، ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﻪ : - ﻻ ﺻﺪﻗﻰ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ،ﺧﻼﺹ ﺍﻧﺎ ﻫﺴﺘﻘﺮ ﻫﻨﺎ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ . ﺍﺣﺘﻀﻨﺘﻪ ﻣﺮﻩ ﺍﺧﺮﻯ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﺴﻌﺎﺩﻩ : - ﺑﺠﺪ ﻳﺎ ﺑﻨﻰ ،ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻣﺼﺪﻗﻪ . ﺟﺎﺀ ﺳﻴﻒ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻪ ،ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﻭﺭﺑﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ،ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻤﺮﺡ : - ﻻ ﺻﺪﻗﻰ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﻤﻰ ،ﻭﻟﻮ ﻓﻜﺮ ﺍﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﺗﺎﻧﻰ ﺍﻧﺎ ﺑﻨﻔﺴﻰ ﺍﻟﻠﻰ ﻫﻤﻨﻌﻪ . ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻪ ﺑﻔﺮﺡ ،ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ : - ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺨﻠﻴﻚ ﻟﻴﺎ ﻳﺎ ﺳﻴﻒ ،ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻓﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻙ ﻛﻨﺖ ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻳﻪ !! ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺳﻴﻒ ﻣﻨﻬﺎ ،ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺍﻧﺘﻰ ﺯﻯ ﺍﻣﻰ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ،ﻭﺣﺴﺎﻡ ﺍﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﺧﻮﻳﺎ ! ﻭﻗﻒ ﺣﺴﺎﻡ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ،ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻐﻀﺐ ﻣﺼﻄﻨﻊ : - ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﻪ ،ﺍﺣﻨﺎ ﻫﻨﻘﻀﻴﻬﺎ ﺳﻼﻣﺎﺍﺕ ﻭﻻ ﺍﻳﻪ ،ﺍﻧﺎ ﺟﻌﺎﻥ ﻭﻋﺎﻭﺯ ﺍﻛﻞ . ﺿﺤﻜﺖ ﺍﻣﻪ ،ﺛﻢ ﺍﺣﺘﻀﻨﺘﻪ ﻣﺮﻩ ﺍﺧﺮﻯ،ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺴﺮﻋﻪ : - ﺣﺎﺍﻻ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻭﺍﻻﻛﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﺟﺎﻫﺰ ،ﺍﻃﻠﻊ ﻏﻴﺮ ﻧﻜﻮﻥ ﺟﻬﺰﻧﺎ ﺍﻻﻛﻞ . ﺍﻭﻣﺄ ﺣﺴﺎﻡ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻠﻢ ،ﻭﺻﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻻﻋﻠﻰ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻞ ﺳﻴﻒ ﻳﺘﺠﺎﺫﺏ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺣﺴﺎﻡ ----------------------------- ﻓﻰ ﻓﻴﻼ ﺍﺣﻤﺪ ،،،، ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ،ﻭﺗﻤﻄﻊ ﺑﺰﺭﺍﻋﻴﻪ ،ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺑﺠﻮﺍﺭﻩ ﺍﻟﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺋﻤﻪ ﻛﺎﻟﻤﻼﻙ ،ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ﻣﺘﻨﺎﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ،ﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﻭﺍﺑﻌﺪ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀ ،ﺛﻢ ﻣﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻨﺘﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻟﺨﺸﻨﻪ .... ﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭﺫﻫﺐ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ ﻟﻴﻐﺘﺴﻞ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﻠﻤﻠﺖ ﻧﺪﻯ ﻓﻰ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺛﺮ ﺍﻏﻼﻗﻪ ﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ، ﻭﻧﻈﺮﺕ ﺣﻮﻟﻬﺎ ،ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻈﻦ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﻓﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ،ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻧﻬﺎ ﺍﻻﻥ ﺯﻭﺟﻪ ﺍﺣﻤﺪ ... ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻠﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻪ ،ﻭﻛﻴﻒ ﻋﺎﻣﻠﻬﺎ ﺑﻠﻄﻒ ﻭﺭﻗﻪ ﻋﻜﺲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﻪ ﻭﺍﻟﻌﺼﺒﻴﻪ . ﻓﺘﺢ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ ،ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻟﻴﺠﺪ ﻧﺪﻯ ﻣﺴﺘﻠﻘﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﻫﻰ ﺷﺎﺭﺩﻩ ،ﺍﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺤﻴﻪ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻧﺪﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﻤﺪ ،ﻭﺳﺮﻳﻌﺎ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺪﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ،ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺨﺠﻞ : - ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺸﻂ ﻭﺍﺧﺬ ﻳﻤﺸﻂ ﺷﻌﺮﻩ ﺑﻬﺪﻭﺀ ،ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺮﺁﻩ ﺓﺟﺪﻫﺎ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺟﺎﻟﺴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺒﺮﻭﺩ : - ﻗﻮﻣﻰ ﻳﻼ ﻛﻔﺎﻳﻪ ﻧﻮﻡ ﻧﻈﺮﺕ ﻧﺪﻯ ﺍﻟﻴﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻩ ،ﺛﻢ ﻧﻬﻀﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺑﺒﻄﺊ ،ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻄﺎﻋﻪ : - ﺣﺎﺿﺮ ﺛﻢ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ ،ﻭﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ،ﻭﺍﺳﺘﻨﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻛﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺗﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻬﺎ : - ﺍﻧﺎ ﻗﻠﺒﻰ ﺑﻴﺪﻕ ﺑﺴﺮﻋﻪ ﻛﺪﻩ ﻟﻴﻪ ،ﺍﺍﺍﻩ ﻳﺎﺭﺏ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﺤﺒﻨﻰ ﺯﻯ ﻣﺎ ﺑﺤﺒﻪ ﻛﺪﻩ . ﺛﻢ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻟﺘﻐﺘﺴﻞ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻌﻀﺐ ﻣﻦ ﺗﺄﺧﻴﺮﻫﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻣﺴﻚ ﺍﺣﻤﺪ ﺳﺠﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﻼﻩ ﻭﻓﺮﺷﻬﺎ ﻟﻴﺆﺩﻯ ﻓﺮﺿﻪ ،ﻭﻇﻞ ﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﻳﺤﻔﻆ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ ،ﺧﺮﺟﺖ ﻧﺪﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻳﺆﺩﻯ ﻓﺮﺿﻪ ،ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﺑﺴﻌﺎﺩﻩ ﻓﻄﺎﻟﻤﺎ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺷﺎﺏ ﻣﻠﺘﺰﻡ ﻭﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ ..... ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﻧﻬﻰ ﺻﻼﺗﻪ ،ﻓﻨﻈﺮ ﻟﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺘﺴﺎﺅﻝ : - ﻫﺘﺼﻠﻰ ؟ ﺍﻭﻣﺄﺕ ﻧﺪﻯ ﺑﺮﺍﺳﻬﺎ ﻣﻮﺍﻓﻘﻪ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻏﺘﺎﻅ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ،ﻓﻬﻮ ﻳﻜﺮﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺎﺻﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ،ﻓﺠﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻨﺎﻧﻪ ﺑﻘﻮﻩ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺤﺪﻩ : - ﺍﻧﺎ ﻛﺎﻡ ﻣﺮﻩ ﻗﻮﻟﺖ ﺭﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﻟﻤﺎ ﺍﻛﻠﻤﻚ ! ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﻧﺪﻯ ﺑﺰﻫﻮﻝ ،ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻔﻪ ! ﺯﻓﺮ ﺍﺣﻤﺪ ﻓﻰ ﺿﻴﻖ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻘﺎﻡ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮ ،ﻗﺎﺋﻼ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺍﺗﻔﻀﻠﻰ ﻳﻼ ! ﻭﺍﺷﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺠﺎﺩﻩ ﺍﻟﺼﻼﻩ ،ﻓﺎﻗﺘﺮﺑﺖ ﻧﺪﻯ ﻣﻨﻪ ﻭﺷﺮﻋﺖ ﻓﻰ ﺍﺩﺍﺀ ﺻﻼﺗﻬﺎ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﺗﻤﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﻳﻜﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺰﺍﻭﻳﻪ ﺍﻟﻐﺮﻓﻪ ﺭﻳﺜﻤﺎ ﺗﻨﻬﻰ ﺻﻼﺗﻬﺎ ،ﺛﻢ ﺣﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ : - ﺑﺘﻜﻠﻤﻨﻰ ﺑﺎﻻﺷﺎﺭﺍﺕ ﺳﺘﺎﺕ ﺍﺧﺮ ﺯﻣﻦ ،ﺭﺑﻨﺎ ﻳﻬﺪﻳﻜﻰ ﻳﺎ ﻧﺪﻯ ! -------------------------- ﻓﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﻨﻪ ،،،،، ﺍﻛﻤﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﻩ ،ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﻗﺼﻴﺮ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﻛﺒﻪ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺍﻛﻤﺎﻡ ،ﺣﻤﺪﺕ ﺭﺑﻬﺎ ﻻﻥ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺧﺮﺝ ﻭﻟﻢ ﺗﺼﺘﺒﺢ ﺑﻪ ... ﺍﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻪ ،ﻭﺿﻐﻄﺖ ﻋﺪﻩ ﺍﺯﺭﺍﺭ ﻣﻨﺘﻈﺮﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻳﺠﻴﺐ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ . ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﺑﺘﺮﻗﺐ : - ﺍﻟﻮ - ﺍﻳﻮﻩ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﺑﺼﺮﺍﻣﻪ : - ﻋﺎﻭﺯﻩ ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﻣﻨﻪ ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻓﺎﺿﻴﻠﻚ ؟ ﻟﻮﺕ ﻣﻨﻪ ﻓﻤﻬﺎ ،ﺛﻢ ﺍﺟﺎﺑﺖ ﺑﺨﺒﺚ : - ﺧﻼﺹ ﺍﻧﺎ ﻫﺸﺘﻐﻞ ﻓﻰ ﺷﺮﻛﻪ ﺍﻟﺼﺎﻭﻯ ﺍﻋﺘﺪﻝ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻤﻜﺮ : - ﺑﺮﺍﻓﻮ ﻋﻠﻴﻜﻰ ﻳﺎﻣﻨﻪ ،ﻃﻠﻌﺘﻰ ﻣﺶ ﺳﻬﻠﻪ ،ﺍﺳﻤﻌﻴﻨﻰ ﻛﻮﻳﺲ ﻟﻮ ﺣﺼﻞ ﺍﻟﻠﻰ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻭﺯﻩ ﺍﻧﺎ ﻫﺪﻳﻜﻰ ﻧﺺ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺯﻯ ﻣﺎ ﺍﺗﻔﻘﻨﺎ . ﻟﻤﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﺑﺒﺮﻳﻖ ﻃﺎﻣﻊ ،ﺛﻢ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺜﻘﻪ : - ﻣﺘﺨﻔﺶ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻟﻠﻰ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻭﺯﻩ ﻫﻴﺤﺼﻞ ﻭﻓﻰ ﺍﻗﺮﺏ ﻭﻗﺖ . ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﺑﺸﺮ ،ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺠﺪﻳﻪ : - ﺍﻭﻙ ﻭﺍﻧﺎ ﻫﺒﻘﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﻚ ،ﺳﻼﻡ - ﺳﻼﻡ ﺍﻧﻬﺖ ﻣﻨﻪ ﺣﺪﻳﺜﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ،ﺛﻢ ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻠﻤﺮﺁﻩ ﻭﻫﻰ ﻣﻔﺘﺨﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ ،ﻣﺤﺪﺛﻪ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﻄﻤﻊ : - ﺧﻼﺹ ﻳﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﺿﻞ ﺧﻄﻮﻩ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﻭﺍﺣﻘﻖ ﺍﻟﻠﻰ ﺑﺘﻤﻨﺎﻩ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺬﻝ ﺍﻟﻠﻰ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺸﻪ ﻓﻴﻪ ﺩﻩ . ﻗﻄﻊ ﺷﺮﻭﺩﻫﺎ ﺩﻟﻮﻑ ﺍﻣﻬﺎ ﺑﻮﺟﻪ ﺣﺰﻳﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﻪ ،ﻣﺎ ﺍﻥ ﺭﺃﺗﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﻘﻠﻖ : - ﻻ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ﻗﻮﻣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭﺍﻧﺘﻰ ﺗﻌﺒﺎﻧﻪ . ﺍﺣﺘﻀﻨﺖ ﻓﺎﻃﻤﻪ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭﻧﺰﻟﺖ ﺩﻣﻌﺘﻬﺎ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﺪﻣﻮﻉ : - ﺟﻴﺖ ﺍﻃﻤﻦ ﻋﻠﻴﻜﻰ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺗﻤﺸﻰ . ﺭﺑﺘﺘﺖ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ،ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺧﺪﺗﻰ ﺩﻭﺍﻛﻰ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ؟ ﺍﻭﻣﺄﺕ ﻓﺎﻃﻤﻪ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ،ﺛﻢ ﻧﻈﺮﺕ ﻟﻠﻔﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﺮﺗﺪﻳﻪ ﻣﻨﻪ ،ﻭﻇﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻀﻴﻖ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﻀﺠﺮ : - ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﺩﻩ ﻗﺼﻴﺮ ﺍﻭﻯ ﻳﺎﻣﻨﻪ . ﻧﻈﺮﺕ ﻣﻦ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺮﺁﻩ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﻻ ﻣﺶ ﻗﺼﻴﺮ ،ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﺩﻯ ﺍﻟﻤﻮﺿﻪ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ﻫﺰﺕ ﺍﻻﻡ ﺭﺍﺳﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﺗﻘﻮﻟﻪ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﺪﻋﺎﺀ : - ﺭﺑﻨﺎ ﻳﻬﺪﻳﻜﻰ ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻰ . ﻧﻈﺮﺕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ،ﺛﻢ ﻗﺒﻠﺖ ﻭﺟﻨﺘﻪ ﻓﺎﻃﻤﻪ ﻭﺍﺳﺮﻋﺖ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ ،ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﺎﺳﺘﻌﺠﺎﻝ : - ﺳﻼﻡ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ﺧﻠﻰ ﺑﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ . ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺎﻃﻤﻪ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻏﺒﻪ : - ﺭﺑﻨﺎ ﻳﻮﻓﻘﻚ ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻰ . ----------------------------------- ﻓﻰ ﺷﺮﻛﻪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺼﺎﻭﻯ،،،، ﻭﺻﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﻪ ﻭﻫﻰ ﺗﺘﻬﺎﺩﻯ ﻓﻰ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ ﻛﺎﻟﻔﺮﺍﺷﻪ ،ﺻﻌﺪﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﻌﻠﻮﻯ ﻟﻠﺸﺮﻛﻪ ﻓﻰ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺬﻯ ﻭﺻﻔﺘﻪ ﻟﻬﺎ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﺣﻴﺎﻩ .... ﺍﺗﺠﻬﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮﻩ ﺍﻟﺨﺎﺻﻪ ﺑﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﻪ ،ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺑﺜﻘﻪ ﺯﺍﺋﺪﻩ ﻭﺗﺤﺪﺛﺖ ﺑﻐﺮﻭﺭ : - ﻫﺎﺍﻯ . ﺭﻓﻌﺖ ﻣﻬﺎ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺍﻟﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﺍﻟﺘﻰ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ،ﺛﻢ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﻪ : - ﺍﻫﻼ ﻭﺳﻬﻼ ﺍﻧﺘﻰ ﺑﻘﻰ ﺍﻟﻠﻰ ﻫﺘﺒﻘﻰ ﻣﻜﺎﻧﻰ . ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺑﺘﺎﻓﻒ : - ﺍﻳﻮﻩ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻛﺪﻩ ،ﻣﻌﻠﺶ ﺷﻮﻓﻴﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺑﺴﺮﻋﻪ ﻻﺣﻈﺖ ﻣﻬﺎ ﺗﺎﻓﻔﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ، ﻓﻠﻢ ﺗﻌﻴﺮﻫﺎ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﻓﻬﻰ ﺳﻮﻑ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﻔﺮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﻬﺎ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﺑﻄﻴﺌﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻟﺘﺨﺒﺮ ﺳﻴﻒ ﺑﺎﻣﺮﻫﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻒ ﻣﻨﺸﻐﻼ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺏ ﺗﻮﺏ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻪ ،ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻊ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﺧﻔﻴﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ،ﻓﺴﻤﺢ ﻟﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺩﻟﻔﺖ ﻣﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺛﻢ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﺑﺠﺪﻳﻪ : - ﺍﺳﻔﻪ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﻤﻬﻨﺪﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺯﻋﺎﺝ ،ﺑﺲ ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮﻩ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﻩ ﻭﺻﻠﺖ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺳﻴﻒ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺧﻠﻴﻬﺎ ﺗﺪﺧﻞ - ﺣﺎﺿﺮ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﻤﻬﻨﺪﺱ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ،ﻭﺳﻤﺤﺖ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﻪ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ،ﺛﻢ ﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ﺩﻟﻔﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ،ﻭﻧﻈﺮﺕ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﺑﺎﻋﺠﺎﺏ ﻭﺍﺿﺢ ،ﺛﻢ ﻧﻈﺮﺕ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺏ ﺗﻮﺏ ،ﻭﺍﺗﺴﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺮﻫﻤﺎ ،ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺼﺪﻣﻪ : - ﻳﺎ ﻧﻬﺎﺭ ﺍﺳﻮﺩ . ----------------------------- ﺫﻫﺒﺖ ﺣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻪ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺘﻠﺘﻔﺖ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻨﻪ ﺍﻻﺧﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﺴﺮﻋﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﻪ ﻓﺮﺡ ،ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻣﺎﻣﻪ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﺑﺴﻌﺎﺩﻩ : - ﺍﺯﻳﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ؟ ﺍﺟﺎﺑﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﺑﺘﺴﺎﻣﻪ : - ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ،ﺍﺯﻳﻚ ﺍﻧﺘﻰ ﻳﺎ ﺣﻴﺎﻩ ﺭﺩﺕ ﺑﺨﻔﻮﺕ : - ﺑﺨﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺸﻘﻪ ﻭﻫﺪﻭﺋﻬﺎ ،ﺛﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﺯﻓﺎﻑ ﺍﺧﻴﻬﺎ ،ﻗﺎﺋﻼ : - ﺍﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﻒ ﻣﺒﺮﻭﻙ ﻻﺣﻤﺪ ،ﻋﻘﺒﺎﻟﻨﺎ ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﻀﻴﻖ : - ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﻓﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺘﻌﺠﺐ ،ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺘﺴﺎﺅﻝ : - ﻣﺎﻟﻚ ﻳﺎ ﺣﻴﺎﻩ ﻓﻴﻪ ﺍﻳﻪ؟ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﻴﺎﻩ ﺑﺤﺰﻥ : - ﺧﺎﻳﻔﻪ ﺍﺣﻤﺪ ﻣﺎ ﻳﻮﺍﻓﻘﺶ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯﻧﺎ . ﺗﺒﺪﻟﺖ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺮﻳﻌﺎ ،ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ : - ﻟﻴﻪ ؟ ﺻﻤﺘﺖ ﺣﻴﺎﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻓﻔﻬﻢ ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻓﻬﻮ ﺷﺎﺏ ﺫﻭ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﺎﺩﻯ ﻣﺘﻮﺳﻂ ،ﻭﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺷﺊ ﺑﺨﻼﻑ ﺣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﺴﺘﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻯ ﻣﺮﻣﻮﻕ ﻗﻄﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻤﺖ ،ﻗﺎﺋﻼ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﺍﻧﺎ ﻫﺘﻘﺪﻡ ﻻﺧﻮﻛﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻳﺎ ﺣﻴﺎﻩ ﺷﻬﻘﺖ ﺣﻴﺎﻩ ﺑﺰﻫﻮﻝ ،ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺨﻮﻑ : - ﻻﺀ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﺍﺳﺘﻨﻰ ﺷﻮﻳﻪ . ﺣﺮﻙ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻨﻔﻰ ،ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀ : - ﻻﺀ ﻣﺶ ﻫﺴﺘﻨﻰ ﺗﺎﻧﻰ ﺍﻧﺎ ﺍﺧﺮ ﺳﻨﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻪ ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﻫﺸﺘﻐﻞ ،ﻭﻻ ﺍﻧﺘﻰ ﻟﻴﻜﻰ ﺭﺃﻯ ﺗﺎﻧﻰ . ﺗﻨﻬﺪﺕ ﺣﻴﺎﻩ ﺑﺨﻮﻑ ،ﻓﻬﻰ ﻟﻢ ﺗﺪﺭﻯ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺭﺩﺕ ﻓﻌﻞ ﺍﺧﻴﻬﺎ ،ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﻪ ﻫﺬﻩ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻫﻰ ﻣﻦ ﺗﻘﺮﺭ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ،ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻭﻣﺄﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﻮﺍﻓﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻣﻪ : - ﺍﻟﻠﻰ ﺗﺸﻮﻓﻪ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ،ﺍﻧﺎ ﻫﻘﻮﻝ ﻻﺣﻤﺪ ﻭﺭﺑﻨﺎ ﻳﺴﻬﻞ . ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻔﺮﺡ ،ﻭﻭﺩﻋﺘﻪ ﻗﺎﺋﻠﻪ : - ﻳﻼ ﺑﻘﻰ ﺳﻼﻡ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻣﺤﺎﺿﺮﻩ ﺩﻟﻮﻗﺘﻰ ﻳﺎ ﺑﺸﻤﻬﻨﺪﺱ الفصل الرابع: فى شركه سيف الصاوى،،، وقفت منه مكانها متسمره عندما رأت سيف فهذا نفس الشخص الذى صفعته بالزفاف .... ابتلعت ريقها بصعوبه عندما رفع سيف اخيرا وجهه اليها ،اخذ ينظر اليها للحظات حتى تعرف عليها ،فانتفض من مكانه مسرعا ودفع مقعده بعنف وتقدم اليها بغضب .. وقف سيف امامها فظهر الفرق بينهما حتى اصبحت بالنسبه له كالعصفوره ،تحدث بغضب : -انت بتعملى ايه هنا يا زفته ؟!! نظرت اليه بخوف ،قائله بارتباك : -انا كن،انا غضب جدا منها ،قائلا بعصبيه: -انطقى واتكلمى كويس . حاولت استجماع شجاعتها امامه ،ثم قالت بقوه مصطنعه: -انا السكرتيرة الجديده -نعم لوت منه فمها بضيق ،قائله بسخريه : -ايه انت اعمى واطرش كمان ! أغمض سيف عينه بغضب ،قائلا بحده : -انتى قليله الادب. قالها سيف بدهشه وغضب ،مما جعلها تغضب هى الاخرى منه ،وتحدثت بدون وعى : -جرا ايه يا جدع انت وهو مفيش حد مالى عينك ولا ايه ،مش عاوزه تشغلنى ولا يفرق معايا ،واخبط راسك فى الحيط . نظر اليها سيف بغضب ،ثم قال من بين اسنانه : -قسما بالله لهربيكى واعرفك ازاى تتكلمى مع اسيادك ضحكت منه بدون مرح فاستفزته ،ثم قالت باستفزاز : -تربى مين يا حيلتها ،انت اصلا ولا حاجه علشان اعملك حساب يا ابن***. احمرت عينا سيف من اهانتها الاخيره فلم يشعر الا وكفه الكبيره تسقط على وجنتها بقوه ادارت وجهها ،وصرخت منه بتالم نظرت اليه منه بغضب وكفها على مكان صفعته ،وعيناها تلمع بشر ،قائله بصراخ : -والله لاندمك على اللى عملته ،وهدفعك التمن غالى اوى . لم تقل صدمه سيف من صدمتها ،هل فعلا صفع امرأه للتو ،فهذه اول مره فى حياته يمد يده على انثى ،ولكن عندما سمع تهديدها ،نظر اليها ببرود قائلا: -اتكلمى على ادك ،مش انا اللى واحده بنت ترفع ايدها عليا ،اظن فهمتى . نزلت دموعها على خدها من الاهانه التى تعرضت لها فى هذا المكان ،وجاءت للتخرج حتى سمعته يقول بسخريه : -على فين يا آنسه . ظلت مكانها ولم تتلتفت اليه ،فابتسم بسخريه ،وتقدم اليها حتى وقف امامها ،فنظر اليها والى دموعها التى نزلت على وجنتيها غضب بشده عندما رأى اثار صعته على وجنتها وجرح شفتيها ،اخذ نفس عميق ،قائلا ببرود : -انا موافق على تعيينك . نظرت اليه بكره ،ثم تحدثت بسخريه : -لا كتر خيرك ، انا مستحيل اشتغل هنا وبعدين انت عملت الواجب وزياده كمان . كور سيف قبضته بغضب منها ،قائلا بصوت كالفحيح : -احسنلك متعنديش معايا ،الا والله لاخلى ايامك سودا على دماغك ،فاهمه . قال جملته الاخير بصوت ارعبها ،مما جعلها تتراجع لارديا للخلف ،ولكن هو لم يسمح لها بتراجع حيث جذبها من زراعها ودفعها بحده على المقعد وجلس امامها بهدوء كأنه لم يفعل شئ للتو نظر سيف الى عينيها ثم انزل بصره الى ملابسها القصيره ،فابعد وجهه سريعا عنها ،ونفخ بضيق فهو اكثر ما يكره تعرى الفتيات هكذا . حاول سيف ضبط اعصابه ،ثم قال ببرود : -اسمك ايه نظرت اليه منه بخوف ،ثم قالت برتباك واضح : -م..منه اومأ براسه ،ثم ارجع ظهره فى المقعد: -تمام ،انتبهى بقى معايا انتى هتبقى سكرتيره سيف الصاوى اللى هو انا ،عاوز التزام واحترام وتكونى مطيعه ،واهم حاجه مش عاوزه طوله لسان . اغتاظت "منه"منه ،فحاولت التحكم باعصابها امامه ،فقالت بخفوت : -حاضر رفع سيف حاجبيه بشده فهو كان يتوقع منها ان تثور وتغضب ،فقال بهدوء : -تعجبينى نهض سيف من امامها وجلس خلف مكتبه واشار لها ان توقع على عقد العمل ،ثم امرها ان تذهب لمها لكى تعرفها طبيعه عملها .... خرجت منه من مكتبه ووجهها لا يبشر بالخير ،ثم حدثت نفسها : -والله لاوريك يا انا هعمل ايه . -------------------------- عند احمد وندى : جلست ندى و احمد لبتناولا الطعام معا بصمت ، قطعته هى بقولها : -حبيبى انا جهزت الشنط. رفع احمد نظره اليه ،قائلا باقتضاب : -ليه ؟ عقدت ندى حواجبها بشده ،وردت عليه بهدوء : -علشان نسافر ،بابا حجز لنا تذاكر لشرم . تابع احمد طعامه بصمت ولم يتحدث ،فاستفزتها حركته تلك ،فتحدثت بنبره عاليه : -ما ترد على يا احمد ،هو انا بكلم نفسى . نظر اليها احمد نظره ارعبتها ،ثم قال بصوت رجولى صارم : -قسما بالله لو صوتك على تانى يا ندى لوريكى الوش التانى ،وبحذرك انك تشوفيه . ثم تابع بنفس النبره : -اما بالنسبه لزفت السفر ،مفيش سفر لان انا مش فاضى . ترقرت عينا ندى بالدموع من كلماته لها ،اما هو فتنهد بضيق ولكنه لم يظهر ذلك ،فقال ببرود : -كملى اكلك ردت عليه ندى ببكاء : -شبعت جز احمد على اسنانه بغضب ،ثم قال بحده : -وبعدين بقى ،لما اقول كلمه تتسمع ،اتفضلى يا مدام كملى اكلك ،انا مش فاضى لشغل العيال ده . ارتعبت ندى من صوته العالى ،وتناولت المعلقه بخوف وقربتها الى فمها وهى غير منبهه انها فارغه من الطعام . لاحظ احمد ذلك ،فتحدث بسخريه : -ايه ناويه تاكلى الهوا ولا ايه . انتبهت ندى الى المعلقه الفارغه ،فعضت على شفتيها السفلى باحراج منه ،قائلا بخجل : -اسفه ابتسم احمد ابتسامه صغيره وهى من المرات القلائل التى يبتسم فيها ، ولكن سريعا ما اخفاها وتحدث بجديه : -كملى اكل يا ندى يلا . اومأت برأسها ثم اخذت تتناوله بصمت ،اما هو فظل يتابعها حتى انهت طبقها كاملا تحت تحزيراته . الفصل الخامس : فى شركه سيف الصاوى ،،، اراح سيف ظهره على المقعد وهو يفكر فى منه ،وفى جمالها وكأنها امامه الان ،ثم رفع يده امام عينه ،وغضب من نفسه ،كيف يصفع هذا الوجه الجميل ،الذى يشع بالبراءه ... ولكن برر لنفسه انها تستحق ذلك بسبب عنادها وسلاطه لسانها ،ظهرت شبه ابتسامه عليه عندما تذكرها فى زفاف احمد صديقه بفستانها الوردى وهى تبدو كالفراشه افاق من شروده سريعا ،وعاد ليتابع بعض اعماله . ..................... اما عند منه فكانت تكاد تنفجر من غضبها من سيف ومن مساعدته التى تحسبها جاهله كل شئ ،حيث اخذت مها تشرح لها كل الامور بالتفصيل الملل .. كزت على اسنانها بغضب فلولا الذى ارسلها الى هنا وانها تحتاج الى المال ،ما كانت تتحمل هذه الاهانه ابدا . التفتت اليها مها ،قائله بهدوء : -ها فهمتى ولا اكرر كلامى تانى؟ اجابت عليها منه باقتضاب : -فهمت . لوت مها فمها بتهكم ،قائله : -طيب اتفضلى بقى اقعدى على مكتبك ،علشان خلاص انا همشى . تقدمت منه الى مكتبها ،ثم جلست خلفه بغرور واراحت ظهرها عليه ،قائله بتكبر : -اوك كورت مها قبضتها بغيظ منها ، ثم تمتمت بخفوت : -يارب سيف يطلع عينك زى ما كان مطلع عينى . نظرت اليها منه بتعجب ،قائله بنفاذ صبر : -بتبرطمى تقولى ايه . اتسعت عينا مها بزهول من تلك الوقحه واسلوبها ،ثم صرخت بها : -احترمى نفسك يا بت انتى ،من ساعه ماجيتى وانتى بتتكلمى بوقاحه . نهضت منه من مقعدها بعنف ،وصرخت بها هى الاخرى : -لاء بقى انت احترمى نفسك ،انا محترمه غصب عنك ،فاهمه ولا لاء. كانت مها سوف ترد عليها ،ولكن قطع كلامها دخول سيف عليهم ، وزع سيف نظره بينهم ،ثم قال بحده : -فى ايه صوتكم عالى ليه ؟ ردت عليه مها بهدوء : -اللى حصل يا بشمهند... قطعت كلامها منه ،وهى تتصنع البكاء : -اللى حصل انى اتهنت هنا ،وهى شتمتنى وقللت من قمتى كل ده علشان قلتلها مش فاهمه وكررى كلامك تانى . اتسعت عينا مها بزهول وغضب من تلك المحتاله ،ثم اقتربت من سيف قائله بغضب : -والله يا بشمهندس انا مش جيت جمبها هى اللى اتكلمت معايا باسلوب وقح جدا . نظر سيف الى مها ،واستشعر الصدق فى كلامها ،فهى تعمل لديه منذ ثلاث سنوات ،ولم تفعل اى مشكله على الاطلاق . بعد صمت طويل ،تحدث سيف بهوء : -خلاص يا مدام مها اتفضلى انتى ،قبل ما تسافرى لازم تيجيلى هنا الاول . ردت عليه مها بخفوت : -حاضر بعد اذنك . -اتفضلى . ذهبت مها الى الخارج ،بينما نظر سيف الى منه نظره اربكتها ،ثم قال بحده : -تعالى وراى يا آنسه . دلف سيف سريعا الى الداخل ، بينما منه ابتلعت ريقها بخوف ، واخذت تجر ساقيها ببطئ الداخل وجدته جالسا خلف مكتبه باريحه ،تقدمت اليه بضع خطوات حتى جلست على المقعد الامامى للمكتب . نظر اليها سيف بقوه ،ثم تحدث بهدوء : -انا اذنتلك تقعدى ؟!! -ها !!! قالتها منه بزهول ،بينما اشار هو لها بيده ،قائلا بجديه : -قومى . حرجت منه كثيرا منه ،واستقامت واقفه ،ولكنها سريعا ما ذهب هذا الاحراج وحل محله القوه والتحدى ردت عليه منه بهدوء مصطنع : -امرك . لوى سيف فمه بتهكم من تلك العنيده التى تقف امامه ،والتى يبدو عليها القوه والمشاغبه فى آن واحد . تحدث سيف بحده : -اللى حصل بره ده اياكى يتكرر تانى فاهمه ولا لاء ؟! جاءت منه لترد عليه ولكنه اشار لها بكفه لتصمت ،قائلا بجديه : -لازم تفهمى انا مشغلك هنا بس علشان خاطر احمد ،غير كده انا مكنتش فكرت اشغل عندى عيله لسه بتدرس اظن فهمتينى . جزت على اسنانها بقوه ،بينما تابع هو كلامه : -عاوزك تعملى المطلوب منك ،ومش عاوز مشاكل كتير ولاطوله لسان فاهمه ؟!! كورت منه يدها بغل ،قائله بغل : -فاهمه التفت سيف الى ملفات كثيره ،ومد يده باتجاها ،قائلا بجديه : -تراجعى الملفات دى ،معاكى ساعتين بس يا آنسه . تناولت منه الملفات وكادت تقع من وزنها الثقيل ،وردت عليه بزهول: -كل ده ؟ سيف برأسه : -كل ده . استدارت منه لتخرج وهى تكاد تموت غيظا منه ، ولكن ليس امامها الا ان تطيعه حتى تصل الى هدفها .. ---------------------- فى الجامعه : دلف حسام الى داخل القاعه ،فاليوم هو اليوم الاول له للعمل بالجامعه ،بعدما قرر ان يستقر فى مصر وقف حسام بشموخ وهيبه يشرح المحاضره لطلابه ،حتى سمع طرقات على البلاد ،فاذن له بالدخول ،فكانت حياه التفت اليها ،وبهدوء اعتاد عليه : -اتاخرتى ليه يا آنسه ؟!! ردت عليه حياه معتزره : -سورى يا دكتور . نظر اليه مطولا ،ثم اشار لها بالدخول قائلا بجديه : -ما تتكررش تانى . اومأت حياه برأسها : -حاضر . اسنأنف حسام شرح المحاضره ،وكان بين الحين والاخر يلتفت الى حياه الجالسة فى الصمت ويبدو انها غير منتبهه لم يقوله . ----------------------------- فى شركه سيف الصاوى ،،، انتهت منه من اول المهمه التى وكلها لها سيف ،وهى تدعوا الله ان يمر هذا اليوم على خير ،فهى من الاساس غاضبه بشده من عدم ذهابها الى المحاضره ... اخذت نفسا عميقا قبل ان تدلف الى هذا المتعجرف ،ثم طرقت الباب بهدوء ،حتى سمح لها بالدخول ،خطت الى الداخل وجدته ممدا على الاريكه باريحه ،واضعا زراعه على وجهه .. اقتربت منه بهدوء ،ثم قالت بتأفف: -انا خلصت الملفات ابعد سيف زراعه عن وجهه ،ونظر اليها مطولا ،ثم اعتدل جالسا ،قائلا بنعاس : -سيبهم على المكتب . شتمته منه بداخلها ،ثم استدارت واتجهت الى مكتبه ،ووضعت عليها الملفات ،ثم اقتربت منه ثانيه . نظر سيف الى ساعته ،وهو مازال جالسا على الاريكه ،ثم تحدث بجديه : -انتى محاضراتك الساعه كام ؟!! ردت عليه منه بضيق : -المفروض كان معايا محاضره من ساعتين . نظر اليها سيف بضيق ،ثم تحدث بحده : -وما قولتيش ليه ؟!! ------------------------------ فى منزل منه ،،، دلف والد منه صلاح الى البيت واخذ يجول نظره فى الببت فلم يسمع صوتا ،ثم اتجه الى غرفه زوجته وجدها نائمه على الفراش وتئن من المها حيث انها مريضه بالقلب ،وقد نفذ دوائها ... اقترب منها قائلا بحده : -قومى يا وليه حضر لى الاكل انا جعان نظرت اليه بتعب قائله بخفوت : -آآه انا تعبانه ومش قادره ،منه على وصول تبقى تحضر الاكل ! صرخ بها بحده : -وانا لسه هستنى بنتك لحد ماتيجى ويا عالم بتروح فين ! اغمضت عيناها بتالم ،ثم ردت عليه ببكاء: -حراام عليك دى بنتك ،انت بتكرها كده ليه ؟!! جز على اسنانه بحده ،قائلا بغضب: -ما تقوليش بنتى ،انا بكره خلفت البنات ،انا كنت عاوز ولد يشيل اسمى ،وانتى ما قدرتيش عارفه ليه علشان انتى عاجزه ! نزلت دموعها على خدها ،ها قد عاد ليلقى كلاماته السامه عليها ،فتذكرت حين انجبت منه بعد انتظار خمس سنوات كانت ولادتها متعثره ونزفت كثيرا ،فاضطر الطبيب ان يصتئصل الرحم ،فلما سمع زوجها بذلك رفض ان يأتى اليها وان يحمل ابنته ،فاحتضنت فاطمه ابنتها واسمتها منه لان الله امنن عليها منه بعد انتظار .... فاقت على صريخه بها ،فالتفتت اليه وجدته عيونه حمراء من شده الغضب ،ثم جذبها من زراعها بقوه واسقطها من الفراش وهو يجرجرها على الارضيه الصلبه وهى تصرخ من الالم .... الفصل السادس : فى الجامعه ،،، خرجت حياه من المحاضره ،واخذت تبحث بعينها على منه ،ثم حدثت نفسها : -ليه ماجيتيش النهارده يا منه ،يا ترى حصل معاكى ايه ؟!! ثم فاقت من شرودها من اقتراب محمد منها ،حيث فرقع باصابعه امامها ،قائلا بمزاح: -ايه القمر سرحان فى ايه ؟ ابتسمت حياه بخجل منه ،ثم ردت عليه بهدوء: -منه معرفش ليه ماجتش النهارده! تحدث محمد بضيق : -انا مش مرتاح للبت دى يا حياه . ردت عليه حياه بشرود : -مش عارفه عندى احساس انها مخبيه حاجه عنى ،بس ان برتاح معاها اوى يا محمد . ابتسم محمد لها ،ثم قال بهيام : -وانا بحبك ومش برتاح غير معاكى يا حياتى . توردت وجنتا حياه بحمره الخجل ،ثم قالت بخفوت : -وبعدين معاك يامحمد . ضحك محمد عليها كثيرا ،وكانت هناك اعين تراقبهما من بعيد ،وما كان هذا سوى حسام ،الذى كان يقف ،ولا يدرى لماذا تضايق من وقوفها مع شاب فى وسط الجامعه . ------------------------- فى شركه سيف الصاوى،،،، نظر سيف الى ساعته ،وهو مازال جالسا على الاريكه ،ثم تحدث بجديه : -انتى محاضراتك الساعه كام ؟!! ردت عليه منه بضيق : -المفروض كان معايا محاضره من ساعتين نظر اليها سيف بضيق ،ثم قال بحده : -وما قولتيش ليه ؟!! لوت منه فمها بضيق،ثم ردت بغيظ: -وانت اديتنى فرصه اقول !! نهض سيف من مكانه ،حتى وقف امامها ،قائلا بحده : -بت انتى احترمى نفسك وانت بتتكلمى . ثم تابع بصرامه : -ومن هنا ورايح تقوليلى لو معاكى زفت محاضره ،فاهمه ؟!! نفخت منه فى ضيف ،قائلا بتهكم : -ماشى امسكها سيف من زراعها ،قائلا بخشونه : -اسمها حاضر يا آنسه يا محترمه جزت منه على اسنانها بغيظ ،قائله بهدوء اصطنعته : -حاضر يا بشمهندس . نظر سيف اليها مطولا ،ثم تحدث بجديه : -يلا روحى دلوقتى . اومأت منه براسها ،ثم استدارت ورحلت من امامه ،اما هو فظلت عيناه عليها حتى اختفت ،ثم حدث نفسه بلوم : -لاء يا سيف اياك تفكر فى واحده تانى ،كلهم زى بعض. -------------------------- فى منزل منه،،،، بعد يوم طويل رجعت منه الى منزلها وهى مجهده ومتعبه ،وما ان فتحت الباب شهقت بخوف عندما وجدت والدتها مغشى عليها على الارضيه الصلبه ، جثت على ركبتيها بالقرب منها قائله ببكاء: -ما..ماما فوقى حصلك ايه ؟!! ظلت تهتف بها وهى كأنها بعالم اخر ،ذهبت منه مسرعه الى غرفتها واحضرت زجاجه العطر وقربتها من انفها حتى استفاقت قليلا ،ثم تناولت دوائها من حقيبتها ووضعت قرص فى فمها ..... استعادت فاطمه وعيها بالتدريج وما ان رأت ابنتها نزلت دموعها كثيرا على وجنتيها خوفا عليها من زوجها اذا حدث لها شئ ... احتضنتها منه بقوه قائلا ببكاء : -بتعيطى ليه يا ماما ؟ومين اللى عمل كده ؟! -انا !! جاءها صوت والدها من خلفها هاتفا ببرود ،بينما خشيت فاطمه على ابنتها منه ..... نهضت منه من الارضيه ووقفت امامه مباشره قائله بغضب : -انت ازاى تعمل كده فيها ،انا قولتلك هعمل اللى انت عاوزه بس ما تقربش منها ! قهقه والدها بشر ،قائلا بقوه: -انا عملت كده علشان اشوف نظره الخوف جواكم كده ،ويلا يا ختى ايدك على الفلوس ! مدت منه يدها فى حقيبتها واخرجت له بعض النقود الورقيه ،قائله بدموع : -اتفضل ،بس والله لو قربت لماما تانى مش هتاخد منى ولا مليم هتفت جملتها وهو غير مبالى بحديثها بل انه مشغول بالنظر الى النقود بطمع ثم رحل من البيت ،اما منه فساعدت والدتها على الوقوق ،وذهبت بها الى غرفتها ،ثم تنهدت تنهيده طويله ،قائله بنفسها: -ياريت يا ماما اقدر واخدك بعيد من هنا انا وانتى وبس ! -------------------------- فى فيلا احمد مهران ،،، جلست ندى مع والدتها وابيها وعلى وجهها ابتسامه كبيره ،اما هما اخذوا يحتضونها بشده فهى ابنتهم الوحيده المحبوبه لقلبهم ... اما احمد فكان جالسا بجانب والد ندى ابراهيم ،فتملكه الغضب وهو يراها محتضنه ابيها وهى جالسه بجانبه ... تحدث ابراهيم وهو مبتسم ،قائلا بسعاده : -ايه يا ندى يا حبيبتى مبسوطه . ردت عليه ندى بسعاده واضحه فى عينيها : -اوى يا بابا. وجه إبراهيم حديثه لاحمد ،قائلا بتساؤل : -ايه يا احمد انا حجزتلكم تذاكر لشرم علشان تقضوا شهر العسل؟ تهجم وجه ندى ،اما احمد فاجاب باقتضاب : -انا آسف يا عمى مش هقدر اسافر لأنى مش فاضى . سألته فريده والده ندى بهدوء : -ليه يابنى انتوا عرايس جداد ؟!!. رد احمد عليها بضيق : -مقدرش اسيب ماما وحياه لوحدهم هنا ،وكمان انا مشغول . حزنت ندى كثيرا فهو لم يحاول ان يفرغ نفسه يومين ليسافر معها ،اما والدها فشعر بحزنها ،فاخذها فى حضنه،ثم تحدث بحنان : -معلش يا حبيبتى لما احمد يبقى فاضى تبقوا تسافروا . ثم تابع بمرح : -يلا بقى فين الضحكه الحلوه بتاعتى . ابتسمت ندى لوالدها واحتضنته بشده لحنانه معها ،اما احمد فحزن كثيرا لانه لم يملك الوقت الكافى لكى يسافر .. قضت ندى اليوم مع والدها ووالدتها ،اما هو فتركها على راحتها معهم وجلس مع والدته بالخارج ،وكان كل حين واخر ينظر لساعته وهو قلق كثيرا على حياه لانها تأخرت على غير عادتها دلفا والد والده ندى الى الخارج ،واستأذنا لرحيل ،وحاول احمد ان يبدو طبيعيا امامهم ،فحياهم ثم رحلوا من الفيلا . نظرت ندى الى زوجها ،وادركت ان هناك خطب ما ،فسألته بقلق : -فى ايه يا احمد مالك ؟!! نظر احمد الى ساعته باقتضاب ،ثم اجاب بغضب : -حياه هانم لسه ماجتش لحد دلوقتى من بره . اخذت والدته السيده كوثر تفرك يدها بتوتر : -اهدى يا بنى احنا مش عارفين حصلها ايه!! . اغمض احمد عينيه بغضب وقلق ،ثم فتحهما ثانيه ،لا يتحمل ان يحدث مكروه لحياه بالخصوص ،فقد كان اخر ما وصاه به والده حياه . جلس احمد على الاريكه بجمود ،ثم تحدث بانفعال : -ماشى انا هادى اهو لكن لو مش قالتلى مبرر لتأخيرها ده ،هيبقى حسابها معايا عسير . ابتلعت كوثر ريقها بخوف على ابنتها من احمد فعندما يكون غاضب ،لا احد يمكن تهدئته ،اما ندى فاقتربت منه وجاءت لتجلس بجانبها ،نظر اليها بطرف عينه ،قائلا بجمود: -ادخلى اوضتك دلوقتى يا ندى . ردت عليه ندى بارتباك : -بس ..بسس قاطعها احمد بحده : -ندى سمعتى قولت ايه ؟!! ردت ندى بهدوء : -حاضر واستدارت مسرعه الى الداخل وفى نفسها ،لماذا يعاملها بتلك الطريقه ،هل تزوجنى لانه يحبنى ام لانى ابنه صديقه بالعمل . اما كوثر لامت عليه لانه عاملها بتلك الطريقه ،قائله بعتاب : -لا يابنى زعلتها كده ،دى لسه عروسه ! تنهد احمد بضيق ،قائلا بجمود: -هبقى ارضيها بعدين ، خلينا دلوقتى فى الهانم اللى لسه ما شرقتش . ------------------------- فى الجامعه ،،، كانت حياه جالسه مع منه لكى تعطيها المحاضره الفائته ،وجلسوا يتحدثون حتى سرقهم الوقت ... تحدثت حياه مبتسمه : -اخبار الشغل يا منه ايه ؟! لوت منه فمها بضيق كالاطفال: -زفت ،انا اتمسح بكرامتى الارض يا حياه . قطبت حياه حاجبيها بدهشه ،قائله بتساؤل : -ليه ايه اللى حصل ؟!!! قصت عليها منه من بداي عملها ،،ومشاجرتها مع سكرتيرته القديمه ،وعن صفع سيف لها . اتسعت عينا حياه بزهول ،قائله بصدمه : -ايه ضربك !! اومأت منه راسها ،اما حياه فقد استشاطت غضبا من سيف ،ثم تابعت بانفعال : -انتى ازاى تسمحيله ان يمد ايده عليكى ،ده بنى آدم غبى ومتخلف. ردت عليها منه بأسى : -يعنى كنت اعمل ايه ،ومقدرتش امشى كنت هصرف على نفسى وامى وتعليمى من فين . ضمت حياه شفاها باسى على حال صديقتها ،واشفقت عليها ،ربتت على كتفها بحنان: -معلش يا حبيبتى كل حاجه هتبقى تمام . ثم تابعت بجديه : -ولو عاوزانى اقول لاحمد على عمله صاحبه اقوله ، اسرعت منه قائله بقلق : -لا يا حياه ارجوكى متقوليش حاجه،انا مش ناقصه مشاكل . اومأت حياه برأسها ،ثم نظرت لساعتها وانتفضت مكانها مسرعه ،قائله بذعر: -يا نهار اسود ،انا اتأخرت اوى زمان احمد قالب عليا الدنيا ،انا همشى بقى يا منه سلام . ردت عليها منه بقلق : -اوك يا حبيبتى ابقى طمنينى . -اوك رحلت حياه مسرعه من الجامعه ،وأدركت ان هذا اليوم لن يمر بخير ،استقلت حياه اول سياره أجره، واتجهت الى الفيلا ،وهى تكاد تموت من الخوف ،مدت يدها فى حقيبتها واخرجت هاتفها وجدته على الوضع الصامت ،واحمد هاتفها فوق الخمسه عشر مره . زاد قلقها اكثر ،ثم وصلت أخيرا واتجهت الى بيتها ودقت الجرس بخوف ،وحدثت نفسها : -ربنا يستر . ----------------------- فى فيلا احمد مهران : زاد قلق وغضب احمد كثيرا ،ولم يطق الانتظار، واتجه ليذهب اليها ليبحث عنها فى الجامعه ما ان فتح الباب حتى وجدها امامه ،ويبدو عليها الذعر ،نظر اليها نظره ارعبتها ،ثم افسح لها الطريق لتمر ،ثم قال بهدوء مصطنع : -اتفضلى ادخلى يا حياه هانم . عضت حياه على شفتيها بخوف ،قائله بتلعثم : -ااا....انا صاح احمد بها بعصبيه وهو يجرها من زراعها لداخل : -انا لما اقول كلمه تتسمع فاهمه ؟ انتفضت حياه من صراخه ،واطلقت العنان لدموعها ،قائلا ببكاء : -اسمعنى بس يا احمد ،انا واللهي ااا...ا قاطعها بعصبيه وهو يجز على اسنانه : -بطلى زفت عياط وقوليلى كنت فين لحد دلوقتى ؟!! انتفضت حياه من صراخه ،ثم قالت من بين دموعها : -والله كنت مع منه ،وكانت بتاخد المحاضره اللى فاتتها ومحستش بالوقت . حاول احمد ان يهدأ من نفسه ،ثم تحدث بجديه : -طيب اسمعى بقى يا حياه هانم النظام الجديد ، اولا مفيش تاخير بره البيت تانى ،وثانيا هبعت السواق معاكى كل يوم . اومأت حياه برأسها بخوف ،وكانت ستذهب لغرفتها ،لولا امها التى جاءت اليها مسرعه لتطمئن عليها . ارتمت حياه باحضانها وهى مازالت تشهق بالبكاء ،فقلقت والدتها كثيرا ،ثم تسأئلت بقلق : -مالك يا حبيبتي فى ايه ؟!! اجاب عليها احمد بجديه : -مفيش يا امى لوسمحتى خوديها على اوضتها دلوقتي ربتت كوثر علي ظهرها بحنو ،ثم اخذتها باتجاه غرفتها ،اما احمد فتنهد بتعب فهو يكاد كان يجن اليوم على شيقيقته فهو يخشى عليها من كل شئ ولايتحمل ان يصيبها مكروه . اخذ نفس مطولا ثم اتجه الى الطابق العلوى حيث توجد زوجته ،فتح الباب بهدوء ودلف الى الداخل ،وجدها جالسه على السرير ضامه ركبتيها الى صدرها ونادره للفراغ بشرود ،ربما لم تنتبه لدخوله ..... اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها على الفراش ،اما هى فانتبهت له ،ونظرت له بحيره ،ثم سألته بتردد: -انت اتجوزتنى ليه يا احمد ؟!! قطب حاجبيه ،وتعجب من سؤالها ،لم يجب عليها بل نظر اليها ببرود، وتمدد على الفراش بتعب اغتاظت ندى كثيرا ،فهو دائما يتجاهلها كأنها لاشئ ،فتحدثت بغضب : -انت مش بترد عليا ليه هو انا بكلم نفسى ؟! أغمض احمد عينيه بشده دليل على نفاذ صبره ،ورد عليها ببرود: -مش عاوز اسمع صوتك . بلغ الغضب زروته عند ندى فهبت واقفه من الفراش وهتفت بعصبية: -لا يا بشمهندس مش هسكت غير لما اعرف انت اتجوزتنى ليه ؟!! لم يتحرك احمد من مكانه ،بل اكتفى بأن نظر اليها نظره ارعبتها، وجمدتها بمكانها ،قائلا بهدوء : -احسنلك تهدى وتعقلى يا ندى ،لان لو قومتلك صدقينى هتندمى . ثم اكمل حديثه بنفس النبره ،قائلا : -وبدل كلامك الكتير ده اللى مالوش اى لزمه ،اتفضلى حضرى الاكل يا مدام . لم تجد ندى ما تقوله سوى ايمائه برأسها خوفا منه ،وذهبت من امامه مسرعه ،اما هو فحدث نفسه بدون صوت قائلا : -اه لو تعرفى انا بعشقك اد ايه مش هتقولى الكلام ده يا ندى . هو يعلم ان اسلوبه معها قاسى ولكن هذا لانه بعمره لم يتحدث مع فتاه ولا كانت له تجارب سابقه لذلك لم يجيد التعامل مع حبيبته التى هى الفتاه الوحيده التى استخوزت عقله وقلبه الفصل السابع : فى فيلا سيف الصاوى ،،، تمدد سيف على فراشه ،وهو يفكر فى منه التى استحوذت تفكيره بمجرد عملها لفتره قصيره اخذ يحدث نفسه بتساؤل هل هى مثل غيرها من الفتيات تجيد التلاعب من اجل الحصول على المال ،ام انها نقيه وبرأئتها صادقه امتنع عن التفكير بها بصعوبه ،ثم نهض ليؤدى فرضه. --------------------------------- فى الجامعه،،، جلستا منه وحياه داخل القاعه منتظرين المحاضره ،امالت منه براسها ناحيه حياه ،متسائله بحيره: -ايه نظام الدكتور ده يا حياه رزل ولا هيمشى الدنيا ؟!! ضحكت حياه على طريقه حديثها ،ثم اجابت بهدوء : -لا ده شكله صعب ومش بفوت حاجه ،وبيحاسب كمان على الغياب والتاخير . لوت منه فمها بضيق ،قائله بتأفف: -اوف ،طيب وبعدين ،انا مقدرش احضر دايما علشان الشغل ،اعمل ايه ؟!! همت حياه برد عليها ولكن قاطعها دخول حسام المحاضره ،نظرت اليه منه بتدقق وجدته يشبه سيف الى حد ما تحدث حسام بجديه : -صباح الخير رد الجميع عليه بهدوء: -صباح النور يا دكتور اخذ يبحث حسام عليها حتى وجدها جالسه وعلى وجهها ابتسامه مشرقه ،ولكنه اشاح بوجهه عنها عندما تذكر وقوفها مع ذلك الشاب انتبهت اليه منه وجدته مدقق النظر الى حياه ،فامالت الى صديقتها قائله بهمس : -شكله الدكتور وقع وماحدش سمى عليه !. توسعت عينا حياه بصدمه من كلامها ،فضحكت منه عليها بصوت مسموع ،جعلت حسام ينتبه لها . اغتاظ حسام بشده من تصرفها ،فهتف بصياح : -انتى يا آنسه انتبهت له منه ، ونهضت على الفور ،ومازالت ابتسامتها على وجهها ،اما حياه فأدركت ما مقبله عليه صديقتها المشاكسه ككل مره (الطرد .) نظر حسام اليها بغضب ،قائلا بحده: -اقدر اعرف بتضحكى على ايه يا آنسه ؟!! ردت عليه منه بوقاحتها المعهوده : -افتكرت حاجه فضحكت ، ايه الضحك بقى جريمه ولا ايه ؟! جز حسام علي اسنانه بقوه من وقاحتها ،قائلا بصرامه : -اتكلمى بأدب احسنلك ؟! ردت منه عليه بغرور : -انا مؤدبه غصب عن ايه حد ! هنا بلغ غضبه منتهاه ،فهتف بغضب: -اطلعى بره ،واياكى اشوفك هنا فى المحاضره لاخر السنه . ردت عليه بوقاحه : -يكون احسن . توسعت عينا حياه بزهول من جرأتها ، اما منه فخرجت من المحاضره بتعالى . نهضت حياه لتذهب ورائها ،فاستوقفها حسام بحده : -انتى رايحه فين يا آنسه ،هى وكاله من غير بواب ؟!! ردت عليه حياه بتحدى : -انا هخرج مع صحبتى ! اغمض حسام عينه ثم فتحهما بغضب من هاتين الفتاتين الوقحتين ثم هتف بصرامة : -طيب ارجعى مكانك احسنلك ؟! ردت عليه حياه برفض : -لاء انا .... لكنه قاطعها بصياح عنيف : -اخرسى وارجعى مكانك! جلست حياه مكانها على الفور من صدمتها وخوفها ،لماذا يعنفها هكذا اما هو فاستغفر داخله ،بدء بشرح المحاضره ،وحياه محرجه من تعنيفه لها امام زملائها .. انهى حسام المحاضره ثم انصرف على الفور ،فالم يطق البقاء لحظه ثانيه ،وذهب باتجاه سيارته ،واتجه الى مكتب سيف ابن عمه . ----------------------------- فى شركه سيف الصاوى ،،،، ذهبت منه باتجاه الشركه حيث عملها بعد طردها من المحاضره ،طرقت الباب بهدوء ثم سمعت صوته يسمح لها بالدخول . رفع سيف عينه من الاوراق ،وجدها امامه فدهش من حضورها الان ،فقد اخبرته انها سوف تنهى محاضرتها وتأتى . سألها بهدوء : -ايه اللى جابك دلوقتى ،مش قلتى معايا محاضره ؟! اجابت بالامبالاه : -اطردت من المحاضره . رفع سيف حاجبيه بدهشه ،ثم تساؤل بجديه: -واطردتى ليه ان شاء الله ،اكيد طولتى لسانك على الدكتور ! اغتاظت منه بقوه من حديثه ،فلم تمنع سيط لسانها من قول : -وانت مالك ! كور سيف قبضته من تلك الوقحه التى امامه ،ثم هتف ببرود : -لسانك ده هقصهولك لو ما تكلمتيش عدل . كانت منه سترد عليه ،لكنها لم تشأ ان تفسد مخطاطتها بسببه، فردت بفيظ مكتوم: -اسفه يا بشمهندس! لم يبالى سيف باعتزارها ،فاكمل بحده وهو يتناول ملف حرص بابقائه بمكتبه الخاص : -الملف ده ترجعيه كويس ،مش عاوز غلط فيه ،مش عاوز الشركه المنافسه ليا تكسب الصفقه دى . تناولت منه الملف ،ولمعت عيناها بشر لم يلاحظه سيف ،ثم اخذته وانصرفت من امامه . اما هو فعاد يتابع عمله ،ولم يدرى ما تخطط له تلك الحيه الصغيره بالخارج . ------------------------------ فى نفس التوقيت دلف حسام الى داخل الشركه ،ثم اتجه الى مكتب ابن عمه ولكن اتسعت عينه بزهول عندما رأى منه امامه ،فكور قبضته بعصبيه واقترب منها .... اما هى فكانت تراجع الملف الذى اعطاه لها سيف ،وتتفحصه جيدا ،وفوجئت بأحد يجذبها من زراعها بقوه آلمتها ،نظرت اليه وجدته حسام فشهقت بعنف ،وحاولت تخليص زراعها من قبضته بلا جدوى تألمت منه كثيرا،وقالت بنبره باكيه: -آآآه سيبنى عاوز ايه ؟! جز حسام على اسنانه بقوه ،وهتف بصياح : -انتى ايه اللى جابك هنا يابت انتى ردت عليه منه بصياح اكثر : -وانت مالك ،وابعد عنى بقى يا متخلف . رفع حسام يده ليصفعها ،ولكن ظلت يده معلقه بالهواء عندما سمع صراخ سيف عليه : -حسااااااام !! التفت كلا من حسام ومنه الى سيف الذى خرج من مكتبه للتو ،ويبدو عليه الغضب الشديد . اما سيف فحاول ان يهدئ نفسه على قدر ما استطاع ،فقد غلقت الدم فى غروقه عندما شاهد حسام يهم بصفعها اقترب سيف منهما،ثم سأل بجديه: -فى ايه ؟!! كان سيف ينظر الى عينين حسام مباشره وواقفا امامه ،فهمت منه بالرد كعادتها : -هو ..كان .. ولكن قاطعها سيف باشاره بكفه دون ان ينظر اليها ،هاتفا بقوه : -اخرسى انتى دلوقتى . اغتاظت منه كثيرا منه ،وشتمته فى سرها ،بينما كان حسام مندهش من صراخ سيف عليه ،فسأله بهدوء : -فى ايه يا سيف ؟! رد عليه سيف بهدوء مصطنع : -انا اللى بسألك فى ايه يا دكتور ؟ تعال نتكلم فى مكتبى اشار له سيف بالدخول وهم سيف ليدخل معه ،قبل ان يلقى نظره تهديد لمنه التى وقفت مستمره. قص حسام على سيف ما فعلته تلك الفتاه الوقحه اثناء المحاضره ،كما قص عليه اهانتها له فى شركته ،تعصب سيف على منه كثيرا ،فذهب الى الخارج وسحبها من مقعدها بقوه ،ثم دفعها دفعه خفيفه داخل مكتبه . نظر اليها بغضب،ثم امرهابصرامه: -اعتذرى حالا . نظرت اليه بزهول،ثم ردت بتحدى: -لأ مش هعتذر . نفخ سيف بنفاذ صبر ،ثم قال بنبره لا تقبل النقاش : -يا اما تعتذرى للدكتور دلوقتى ،يا اما ما شوفش وشك هنا تانى . عضت منه شفتيها بغضب ،فقد امسكها من نقطه ضعفها ،لذا وبدون تردد : -أنا اسغه يا دكتور . نظر اليها حسام بانتصار ،ثم قال بتحدى : -وهتعتذرى قدام زمايلك كلهم المحاضره الجايه ،فاهمه . كادت منه ان تبكى امامهم ،ولكن تماسكت بقوه وتحمل ،فردت بخفوت : -حاضر . شعر سيف بأنها تريد البكاء ،وتضايق من حاله لانه قسى عليها كثيرا، امرها بهدوء : -اتفضلى انتى كملى شغلك . اومأت منه برأسها وخرجت مسرعه من امامهم ،بينما جلس سيف وحسام يتمازحون سويا فهو صديق عمره وابن عمه . ---------------------- فى فيلا احمد الشهرى وقف احمد امام المرآه يهندم مظهره لكى يذهب الى عمله ،بينما استيقظت ندى من نومها ،ونظرت اليه بنعاس،فسألته بنوم : -انت رايح فين؟ ! نظر اليها واقترب منها واضعا يديه بجيب بنطاله ،قائلا بجديه : -مش الناس بتقول صباح الخير الاول ولا ايه ؟! ردت عليه بارهاق بادى على وجهها ،ثم قالت بتعب : -انا تعبانه اوى يا احمد . جلس بجانبها على الفراش ،وضمها الى صدره بقلق : -مالك يا حبيبتى حاسه بأيه . ابتسمت بتعب عندما قال لها حبيبتى ،ثم شعرت بدوار وتشوشت الرؤيه امامها ، وغابت عن الوعى . ضرب وجنتيها بخفه ،فلم تستجيب له ،ثم تحسس جبهتها وجد حرارتها مرتفعه ،فضمها الى صدره اكثر ،ثم بيده الاخرى اخرج هاتفه وتحدث مع الطبيب لكى يأتى اليه نظر الى ملابسها التى كانت عباره عن قميص للنوم قصير للغايه ،اسندها برفق على الفراش ثم ذهب باتجاه دولابها واخرج لها عباءة محتشمه ، وحاول ان يلبسها اياها ،بعد محاولات كثيره نجح فى ذلك ،ثم لف حجابها على شعرها . جلس بجانبها ثانيه ثم تناول كفها الصغير وربت عليه بحب ،ثم حدثها بحب : -ق ومى يا حبيبتى ما تناميش كده ، ان ماصدقت لقيتك . انتظر بجانبها حتى ابلغه الحراس بوصول الطبيب فترك يدها لكى ياتى به الى هنا نزل الى الاسفل ركضا ،فقابل والدته امامه ،فسألته بقلق : -مالك يا بنى فى ايه ؟!! رد عليها وهو يتجه الى الخارج : -ندى تعبانه اوى . قلقت كوثر عليها كثيرا وذهبت باتجاه الطابق الاعلى حيث توجد ندى ،ودلفت الى الداخل وجدت وجهها شاحب للغايه ،وفاقده للوعى ،جلست بجانبها فى انتظار الطبيب . ماهى الا لحظات حتى دلف احمد بصحبه الطبيب ،بينما افسحت السيده كوثر له المجال كى يفحصها بعد دقائق انهى الطبيب فحصه ،فسأله احمد بلهفه : -خير يا دكتور فيها ايه ؟ ابتسم الطبيب على لهفته ،ثم اجاب بهدوء : اطمن ما فيش حاجه تقلق ،شويه سخونيه ،انا هكتبلها علاج تاخده بانتظام ،علشان يخفض الحراره . اومأ احمد برأسه ،قم سأله مجددا: طيب هى نايمه ليه ؟! رد عليه الطبيب بهدوء : -شويه كده وهتفوق ،وكمان الكمادات هتخفض حرارتها . اومأ له احمد بموافقه ،ثم اصطحبه الى الخارج ، ثم اخرج من جيبه بعض المال واعطاه له ،وشكره على مجيئه ،ثم اخذ منه الروشته واعطاها للحارس لكى يأتى بالدواء .... ذهب باتجاه غرفته مره اخرى ،ودلف الى الداخل وجد والدته تمسد على شعرها بحنان ،فابتسم هو لذلك ،ثم اقترب منهما بهدوء ،ونظر الى زوجته النائمه ،فتنهد بحزن لحالها .... الفصل الثامن: فى فيلا احمد مهران ،،، جلس احمد بجانب ندى بعدما تركتهما والدته ،ثم ضمها الى صدره بقوه كأنه يريد ان يدخلها ببن اضلاعه ... سألها احمد بهدوء : -انتى كويسه دلوقتى ؟ اجابته ندى بخفوت : -الحمد لله . نظرت اليه ندى ،ثم سألته بتردد: -ممكن اسألك سؤال ؟! رد عليها احمد بهدوء: -اسألى ! ابتلعت ريقها بخوف ،قائله بتلعثم: -انت اتجوزتنى ليه ؟! زفر احمد بضيق ،ثم اجاب ببرود: -وهى الناس بتتجوز ليه ؟! اجابته ندى بدموع : -انت اكيد اتجوزتنى علشان يبقى عندك زوجه واولاد مش علشان بتحبنى ! كور احمد يده بغيظ منها ،كيف تقول هذا وهو لا يحب غير سواها ولكنها هى لم تفهم الى الان انه لايعرف كيف يعبر عن مشاعره ابتعد احمد عنها ،ثم ذهب باتجاه الطاوله ،ليأتى بالطعام الذى احضرته له الخادمه ،وعاد اليها مره ثانيه ،قائلا بهدوء : -يلا علشان تاكلى . نظرت اليه وعينيها مليئه بالدموع،قائله ببكاء : -مش عايزه اطفح ! اغمض احمد عينيه بنفاذ صبر ،ثم هتف بحده : -اتكلمى عدل يا ندى احسنلك ثم تابع بجديه : -وهتاكلى غصب عنك انتى تعبانه ولازم تتغذى كويس . نظرت اليه ندى بغضب ،هو لا يجيب عن اسئلتها لماذا هو تزوجها فهى تحبه كثيرا ،وتخشى ان لا يكون يبادلها بحب ... هتفت بانفعال ،وبدون وعى : -مش هاكل ،ومش عايزه حاجه منك . زهل احمد من اسلوبها الجديد،فجز على اسنانه بقوه واقترب منها،قائلا بخشونه : -قسما بالله ياندى لولا انك تعبانه كنت عرفتك ازاى تتكلمى بأدب مع جوزك . نهضت ندى ووقفت امامه ،قائله بغضب : -هتعمل ايه يعنى ،هتضربنى ولا ايه ! نظر اليها نظره ارعبتها ،ثم تحدث بصوت حاد ولكنه هادئ: -ارجعى لسريرك زى ما كنتى ، والا فعلا هضربك زى ما بتقولى . لم تنتظر ندى لتفكر كثيرا ،فقد ذهبت مسرعه الى الفراش وسحبت الملائه عليها تحت نظراته الحاده ابعد نظره من عليها ،وتناول طاوله الطعام مره اخرى ،وذهب باتجاهها ثم جلس على طرف الفراش ،وتناول المعلقه ووضعها فى الحساء الساخن ،ثم قربه الى فمها ترددت ندى فى فتح فمها ،ولكن بنظره منه جعلتها تفتح فمها على الفور ،ثم كرر ذلك عده مرات دون ان يوجه لها اى حديث حتى انتهى من اطعامها . نظر اليها بضع ثوانى، ثم قال بجديه : -تاخدى دواكى وتنامى على طول ،ولم تخفى يا مدام نبقى هبقى احاسبك على طوله لسانك النهارده! ابتلعت ريقها بخوف ،ثم اجابت بتلهثم : -انا.. ،.. قاطعها بحده : -مش عاوز اسمع صوتك ،فاهمه ؟ اومأت براسها بخوف ،ثم تمددت على الفراش ،بينما هو سحب الملائه عليها وقبلها بجبينها ،ثم تركها وذهب . ----------------------- فى فيلا حسام الصاوى ،،، جلس حسام مع والدته امام شاشه التلفاز ،واخذوا يتبادلون اطراف الحديث ... سألته والدته بفضول: -ايه عجبك النظام فى الجامعه ؟! رد عليها حسام ،وهو يتناول الفشار فى فمه : -كويس ! نظرت اليه نظرات ذات معنى ،قائله بمكر : -طيب ما عجبتكش اى بنت هناك ! تذكر حسام حياه ،وجهها الملائكى ،ولكن فاق من شروده سريعا ،كأنه يطرد صورتها من خياله ،قائلا بجديه : -بصراحة لا! لوت والدته فمها بضيق ،وكان سترد لكن قطع كلامها دخول سماح ،قائله بمرح : -اممم بتقولوا ايه من ورايا يا جدعان . ابتسم حسام على طريقتها،بينما تحدثت سلوى بمزاح : -انت يا بت مش هتبطلى العاده ده ،دايما تفزعينى كده . (سماح:فتاه فى الثانيه والعشرون من عمرها ،مرحه ،حنونه ،كانت والدتها تعمل عند السيده سلوى ،وكانت سماح تساعد والدتها بالعمل الى ان توفت واوصت السيده سلوى عليها ،وهى لا تعاملها كخادمه ،بل تشاركهما فى الطعام ،ويعتبرونها من افراد المنزل) ابتسمت سماح بمرح ،قائله بغمزه: -اهو كلها ست شهور وهترتاحى منى دايما يا ست سلوى . مطت سلوى شفتيها بضيق لانها ستتركها ،قائله بانزعاج: -انا مش عارفه هعمل ايه من غيرك يا سماح ، لو عليا انا مش عاوزه اجوزك ابدا . ابتسم حسام لحديثها ،واراد ان يغيظ سماح قليلا،قائلا بخبث: -يا ماما حرام عليكى ،دا هنرتاح منها اوى ومن ازعاجها ! اغتاظت سماح منه كثيرا ،قائلا بضيق مصطنع : -بقى كده يا حسام ،كتر خيرك ! ضحكت سلوى عليهم ،قائله ابتسامه : -متزعليش يا بت بيهزر معاكى . ضحكت سماح ايضا ،قائله بمرح : -منا عارفه ،هو انا اقدر ازعل من حس ! اغتاظ حسام من نطقها لاسمه بهذه الطريقه ،قأئلا بغيظ : -حس !اياكى تنطقى تقولى الدلع تاتى فاهمه يا اوزعه . لم تصغ اليه سماح ونظرت الى سلوى المبتسمه ،قائلا بود: -تحبى احضر العشا دلوقتى يا سلوتى ! ردت عليها سلوى بابتسامه: -حضرى يا مغلبانى . ------------------------------ فى فيلا احمد مهران ،،، جلس محمد امام احمد بتوتر واختفى الكلام من حلقه فهو اجل هذه المقابلة كثيراا ،فحاول ان يستجمع حديثه ،قائلا بجديه : -انا جى اطلب ايد الا نسه حياه من حضرتك يا بشمهندس ظل احمد يدقق النظر اليه ،ثم اجاب بجديه : -وانت تعرف اختى من فين بقى؟! ارتبك محمد بشده ،ثم اجاب بتلعثم: -انا شوفتها فى الجامعه كتير ! ظل ناظرا بعينه الحاديتين اليه مباشره قائلا بتسأول : -واتكلمتوا مع بعض ؟! هنا وجف حلقه تماما ،ولكنه قرر ان يكون صريحا معه ،قائلا بهدوء: -ايوه اتكلمنا ! ابتسم احمد بسخريه ،ثم تحدث بجديه : -طيب كلمنى عن نفسك شويه يا بشمهندس وبعدين نشوف حكايات المقبلات دى! ارتعب محمد بشده ليس علي نفسه ،بل خوفا عليها هى حبيبته ،فعندما جلس معه لم يعرف انه يمتلك كل هذا الهيبه والحده التى تطل من عينيه ظل محمد يحدثه عن ظروفه الشخصيه ،حيث اخبره انه بأخر سنه له فى الدراسه ، وانه لا يمتلك كثيرا من المال ،وان والده توفى فى حادث . بعدما انتهى محمد من حديثه ،نهض احمد من مقعه،قائلا بجديه: -تمام هبقى ابلغك ردى يا بشمهندس . اومأ محمد براسه ،ثم صافحه ورحل من امامه ،بينما ظل احمد ينظر فى اثره ،وظهرت القسوه جليا فى عينيه ،وذهب باتجاه غرفه شقيته الصغرى حياه . ذهب احمد باتجاه الغرفه ،وطرق عده طرقات ،فاستقامت حياه بخوف من فراشها ،وادركت انه هو ، ابتلعت ريقها برعب ونظرت الى ندى الجالسه بجوارها ، قائلا بخوف : -الحقينى يا ندى اعمل ايه ؟ عقدت ندى حواجبها من خوفها ،قائله بدهشه : -مالك يا بنتى خايفه ليه ؟اياكى تخافى وتمسكى بحبك ودافعى عنه ،انا هروح افتح استنى انتى ! فزعت حياه عندما زادت الطرقات بعنف ،بينما اتجهت ندى الى الباب وفتحته بعدما كان مغلقا بالمفتاح ،فعندما فتحت ندى الباب رغما عنها خفق قلبها بشده عندما رأته بهيبته الذى لا يليق الابه .... فاقت من شرودها على صوته الحاد : -فين حياه ؟!! ردت عليه بهدوء وهى تشير الى الداخل : -اهى!! دلف احمد الى الداخل ،واقترب من حياه التى كادت ان تبكى من شده خوفها ،بدون مقدمات جذبها احمد من زراعها بقوه آلمتها ،قائلا بصرامه : -تعرفى الواد ده من فين ،وايه اللى بينك وبينه ،انطقى ؟! ادمعت حياه بقوه وكانت تتألم من قبضته ،قائله ببكاء : -والله انا ما عملت حاجه غلط يا احمد ، انا متكلمتش معاه خالص ! اشتدت قبضته عليها اكثر ،مما جعلها تصرخ من الالم ،قائلا بحده : -وكمان بتكدبى ، ماشى يا حياه انا شكلى معرفتش اربيكى كويس ، بس ملحوقه انا هعرف ازاى اتعامل معاكى بعد كده ! ركضت اليه ندى عندما شاهدت تعنيفه لحياه ،فحاولت تخليصها من قبضته ،قائله بضيق : -ابعد عنها ،كفايه يا احمد حرام عليك ! نظر اليها نظر اخافتها ،ولم يفلت حياه من قبضته ،قائلا بعصبيه: -متدخليش انتى وروحى على اوضتك ! جزت على اسنانها بقوه ،قائله بعصبيه اكثر : -انا مش هروح اى مكان ،وسيبها بقى . نفض احمد زراع حياه بحده ،وجذبها هى من زراعها : -انتى اتجرأتى عليا اوى ،وانا كذا مره احذرك صح ؟! ردت عليه بتحدى رغم آلمها من قبضته ،قائله بقوه : -انا من حقى اعترض، واقول اللى يعجبنى ،فاهم ؟! بلغ الغضب زروته عند احمد فجذبها ثم جرها من زراعها بحده تاركا ورائه حياه التى تشهق بخوف .... دفعها الى الداخل بقوه حتى سقطت على الفراش بألم ، نظرت إليه ندى بخوف ،ثم اقترب منها واثنى احدى ركبتيه على الفراش ،قائلا بخشونه : - اياكى تتجرأى وتعلى صوتك تانى قدام حد حتى لو كانت اختى ،والا قسما بالله لعلمك الادب بطريقتى مفهوم ! عضت ندى على شفتيها بخوف ،وحاولت ان تعتدل ولكنه دفعها بيده بخفه من كتفها فتراجعت ثانيه ،قائلا بحده : -انا لسه مخلصتش كلامى يا مدام! امتلأت عيناها بالدموع قائله ببكاء : -انت بتعاملنى كده ليه ؟! تجاهل احمد سؤالها بعمد ،وهتف بهدوء مصطنع : -اخر مره يا ندى تعصى فيها كلامى ،لأنك لو تكررت تانى صدقينى هتندمى ! نظر فى عينيها لثوانى التى امتلئت بالدموع ، ثم خرج وصفع الباب خلفه بعنف ،جعلتها تفزع وتنفجر بالبكاء المرير على حالها . ........................................... ذهب احمد باتجاه غرفه حياه مره اخرى ،ثم دلف الى الداخل وجدها منكمشه على نفسها من الخوف،اقترب منها قائلا بحده: -اسمعى الكلام ده كويس ،مش عايزك تقابلى الواد ده تانى ،وجواز منه مش هيحصل فاهمه ؟! شهقت حياه بصدمه من حديثه ،قائله ببكاء : -ليه يا احمد حرام عليك ؟! رد عليها بحزم : -انا مجوزش أختى لعيل لسه بيدرس ،وكمان ظروفه الماديه مش كويسه ،مش يمكن طمعان فى فلوسك ؟ اجابت حياه مسرعه : -لا لا هو مش طمعان فى فلوسى ،وكمان خلاص هيتخرج ويبقى مهندس ارجووك يا احمد . اغمض احمد عينه بنفاذ صبر ،قائلا بصرامه : -ده اخر كلام عندى ،واياكى اعرف انك قابلتيه تانى ! حاولت حياه الحديث ولكنه لم يترك لها المجال ،وخرج من الغرفه بأكملها . ----------------------------- امام شركه الصاوى ،،،،،، اخرجت منه هاتفها من حقيتها ،ثم ضغطت على عده ازرار ،وترقبت الرد عليها ،ثم بعد لحظات اجابه عليها الطرف الاخر ،قائلا بجديه : -الو ! ابتسمت منه بنصر ،قائله بغرور : -ايوه يا باشا ،انا منه وجبت الملف اللى انت عايزه ! اتسعت عينا الطرف الاخر ،قائلا بلهفه : -بجد يا منه طب هاتيه وتعالى بسرعه! اجابت منه بحزر: -مش لما اضمن حقى الاول ! اجاب الطرف الاخر بجديه : -حقك محفوظ يامنه ،هتسلمينى الملف، هتاخدى فلوسك . ابتسمت منه بسعاده ،قائله مسرعه : -ربع ساعه واكون عندك انهت منه المكالمه ،ثم التمعت عيناها ببريق طامع ،محدثه نفسها : -خلاص يا منه كل احلامك هتحقف ،وانت يا سيف باشا هه خليك تدور حول نفسك على الملف . الفصل التاسع ،،، فى شركه سيف الصاوى،،،، اخذ سيف ينظر الى ساعه يده بين الحين والاخر،فقد تاخرت منه على غير عادتها ،وبعد فتره كبيره من انتظارها قرر ان يأخذ رقمها من ملفها ويهاتغها ..... ضغط سيف على عده ازرار ،ثم تحدث بجديه قائلا : -هاتلى ملف السكرتيره الجديده لمكتبى فورا. انتظر سيف للحظات ،ثم اتى اليه العامل اليه بملفها ،تناوله سيف منه .... واخذ يتفحصه بهدوء ،ثم نظر باتجاه الرجل ،وتحدث بجديه : -اسمعنى كويس ،انا عاوزك تجبلى كل المعلومات عن منه صلاح فى اقرب وقت ! اومأ الرجل برأسه،ثم اجاب بهدوء: -حاضر يا بشمهندس . ثم استأذن الرجل بالرحيل منه ،وخرج ليأدى مهمته التى كلفه سيف بها ،بينما اراح سيف ظهره على مقعده ،قائلا بجديه: -لما اشوف حكايتك ايه يا منه ! ---------------- فى منزل احمد مهران ،،،، اخذت حياه تبكى بانهيار على رفض اخيها لمحمد ،بينما تنهدت والدتها بحزن على حالها ،فهى لن تتمكن من اقناع ابنها ،كما انها تثق بقرارته .... ربتت والدتها على ظهرها بحنو،قائله بحنان اموى : -خلاص بقا يا حبيبتى هتموتى نفسك من العياط ! زادت شهقاتها اكثر ،قائله ببكاء: -يارب اموت علشان ارتاح واريحكم منى ! نهرتها امها بضيق : -ليه يا بنتى بتقولى كده؟! ،دا احنا بنحبك واخوكى عايز مصلحتك ! ردت عليها حياه بحزن شديد: -لو بتحبينى فعلا يا ماما حاولى تقنعى احمد يوافق على محمد ارجوكى يا ماما . -وانا مش موافق يا حياه ! شهقت كوثر وحياه بقوه من دخول احمد الغرفه ،بينما هو اكمل بحده: -واخر مره تتكلمى فى الموضوع ده! اقتربت منه السيده كوثر محاوله تهدئته،قائله بحنان: -اهدى يا بنى الكلام ما يكونش كده !! اومأ احمد برأسه موافقا ،ثم تحدث بجديه ،قائلا : -حاضر يا امى ،بس لو عرفت انها كلمت الواد ده تانى انا هكسر دماغها الناشفه دى . انهى احمد جملته ثم استأذن من والدته ورحل من الغرفه ،بينما ارتمت حياه على فراشها واستكملت نحيبها ،بينما نزلت كوثر دموعها ولم تدرى ماذا تفعل .... --------------- فى شركه المجد،،،،، جلست منه امام مكتب طارق ابو المجد وهى سعيده للغايه انها نجحت فى اداء مهمتها ،بينما اراح طارق ظهره على مقعده ناظرا الى منه باعجاب ،قائلا بجديه : -برافو عليكى يا منه ،انتى طلعتى مش سهله ! ابتسمت منه بفخر ،قائله بغرور : -انا اعمل اى حاجه طالما هتكون فى مصلحتى يا باشا ! نهض طارق من مقعده،قائلا بجديه: -تعجبينى يا منه ،وانا عندى وعدى والنص مليون جاهزيين . التمعت عينى منه بطمع واجابته مسرعه : -صحيح طيب هما فين بقى ؟! ابتسم طارق وذهب باتجاه الأريكة واتى بالحقيبه من عليها ثم تقدم نحوها واعطاها لها قائلا بإعجاب : -مش خساره فيكى يا منه . اخذتها منه بفرح ،وفتحتها لتتأكد منها ،بينما ابتسمء طارق باعجاب من ذكائها فدائما هى تبهره،قائلا بشر: -ودلوقتى سيف الصاوى زمانه بيلف حوالين نفسه ! ما ان سمعت منه اسمه حتى تلاشت ابتسامتها ،قائله بخوف: -بس انا خايفه اوى يا باشا منه ده باين عليه مش سهل ! رد عليها طارق بكذب وهو يعلم بصدق كلامها : -ما تخافيش مش هيقدر يعملك حاجه ! لم تقتنع منه بكلامه ،فنهضت من مقعدها و الحقيبه بيدها ،قائله بهدوء : -استاذن بقى انا يا طارق بيه ! ابتسم طارق ،قائلا بجديه : -اتفضلى يا منه . رحلت منه من مكتبه ،بينما رفع طارق هاتفه الى اذنيه ،قائلا بجديه : -نفذ ،عاوز سيف الصاوى قلبه يتحرق النهارده ! -------------------- امام شركه المجد ،،،،، خرجت منه من الشركه وهى سعيده للغايه وممسكه بالحقيبه جيدا ،بينما مرت احدى الفتيات التى تعمل لدى سيف بصدفه ،فلمحتها تخرج من الشركه فشكت فى امرها وخاصه انها تعرف العداوه بين سيف وطارق،وقررت ان تخبر سيف بما رأته .... -------------------- فى شركه سيف الصاوى ،،،، جاء الرجل الى سيف الذى كلفه بجمع معلومات عن منه ،فبدأ بسرد معلوماته : -البنت تبقى منه صلاح العامر ،عندها واحد وعشرين سنه ،ابوها عاطل وبيحب الفلوس زى عنيه معتمد على فلوس بنته ،وامها ست غلبانه شالت الرحم من زمان بعد ما خلفت منه وهى مريضه بالقلب و... توقف الرجل عن باقى المعلومات ،فحثه سيف قائلا: -ايه وقفت ليه كمل ! اكمل الرجل وهو خائف من رده فعله ،قائلا : -كانت بتشتغل الاول عند طارق ابو المجد وسابته ! توسعت عينا سيف بصدمه ،وكور قبضته بعنف ،وفى نفس التوقيت دلف المسئول على مخزن الشركه، وهو يلهث بقوه : -الحق يا بشمهندس مخزن الشركه بيولع جامد والبضاعه اللى فيه اتحرقت .... توست عينا سيف بصدمه، وركض مع الرجلين متجهين الى مخزن الشركه ... -------------- فى المخزن ،،،،،، جلس سيف بعد اطفاء الحريق وهو يضع راسه بين كفيه بحزن فالحريق دمر كل شئ وخسر كل شئ فى المخزن الذى كان سيسلمه للمشترى ،ظل يفكر ويفكر حتى جاءت صوره منه امامه ،فاشتعلت عيناه كجمر .... ونهض سيف ،وأشار للرجل ان يأتى خلفه ،قائلا بغضب : -اسمعنى كويس نص ساعه والاقى ابو البت دى عندى فى المكتب والا مش حيحصلك كويس فاهم ! اومأ الرجل برأسه وانطلق لينفذ ما امره به ،بينما امسك عامل المخزن من قميصه بقوه ،وهدر صارخا : -وانت كنت بتعمل ايه ،انا مشغل عندى شويه اغبيه ! ابتلع الرجل ريقه بصعوبة وكاد ان ختنق ،وهم بتوسل اليه لكن تركه سيف وانطلق لينتقم من هذه الذى خدعته وكاد الحب ان يدخل الى قلبه مره اخرى ..... --------------- بينما كانت منه تسيير بالشارع بعنجهيه وغرور على ما فعلته ولم تشعر ابدا بذنب تجاه اى احد وخاصه ان كان رجلا ،فهى تكرههم كثيرا بسبب والدها ومعاملته لها وضربه المستمر لوالدتها .... كانت تسير ولم تدرى بالعيون التى تراقبها ،فهمس الرجل الى زميله : -هى دى اللى باشا قلك عليها ؟! اومأ له صديقه ،عندما تأكدا انها هى فاقترب منها ببطى ،ثم جذب الحقيبه من يديها وركضا سريعا ،بينما توسعت عينا منه بصدمه واخذت تبكى وتصرخ بقوه ،وتجمع الناس حولها فى محاوله لمساعدتها ولكنهم كانوا فروا من امامهم ------------- فى شركه سيف الصاوى ،،،، وقف سيف امام النافذه وهو يدخن بشراهه وهو لا يدخن الا اذا شئ ضايقه بشده ،واخذ ينظر الى ساعه يده بين الحين واخر منتظر وصول صلاح والد منه ... دقائق حتى طرق الباب ،فاذن للطارق بهدوء ،فكان الرجل الذى بعثه ليأتى بصلاح ،قائلا بجديه: -الراجل قاعد بره يا باشا ! جلس سيف على مقعده ثم اطفأ سيجارته ،قائلا بخشونه: -دخله وما تخليش حد يدخل هنا ! اومأ الرجل بهدوء وخرج ،بينما دلف صلاح داخل المكتب وهو ينظر حوله باعجاب فهو اول مره يدخل مكان كهذا ،بينما اخذ سيف يتأمله بغضب ،ثم تحدث بجديه : -اتفضل اقعد يا استاذ صلاح علشان نقدر نتفاهم ! نظر اليه صلاح بريبه وخاصه عندما شاهد حالته فقد كان قميصه متسخ ومتهدل من اثر اطفاء الحريق و بريق عينه الذى يشبه الصقر فى حدته ،تقدم منه ثم جلس على المقعد امامه ،قائلا بساؤل : -نتفاهم على ايه بالضبط؟ !! اجابه سيف بدون تردد: -بنتك . قطب صلاح جبينه بدهشه ،قائلا بتساؤل : -مالها !! ارجع سيف ظهره للوراء قائلا بفحيح : -عاوزها ليا . الفصل العاشر: فى فيلا احمد مهران ،،،،،، رفعت حياه هاتفها الى اذنها وهى تتحدث مع محمد ،قائله ببكاء: -انا آسفه يا محمد مش عارفه أقولك ايه ؟!! تنهد محمد بحزن،ورد عليها بهدوء: -متقوليش حاجه يا حياه بس انا هحاول مع اخوكى تانى ! اغمضت عينيها بحزن شديد وهى تعرف جيدا اذا اصر شقيقها على شئ لا يتراجع عنه ،ثم حدثته بحب: -انا بحبك اوى يا محمد ومش هكون لغيرك ! ابتسم محمد بسعاده رغم حزنه بعد جملتها ،بينما شهقت حياه بقوه عندما وجدت احمد يجذب منها هاتفها بعنف واغلقه ..... تقدم منها احمد ببطئ وخلفه ندى فقد جاءوا ليتحدثوا معها بهدوء ،ولكن ما ان سمع احمد جملتها الاخيره حتى غلى الدم بعروقه ،وبدون مقدمات صفعها على وجنتها بشده حتى سقطتت على الفراش ،تألمت كثيرا وقبل ان تلتقط أنفاسها حتى صفعها مره اخرى ،شهقت ندى بصدمه فذهبت الى حياه مسرعه وضمتها الى حضنها ، لتبعدها عن احمد الذى كان صدره يعلو ويهبط من الغضب بينما نظرت حياه الى شقيقها بخوف ،قائله وهى تشهق بين دموعها : -اضربنى كمان يا احمد ،لو بابا كان عايش دلوقتى ماكنش عمل فيا كده ! كور احمد قبضته بقوه من حديثها،قائلت بصرامه : -اخرسى ومش عاوز اسمع صوتك،ومفيش نزول للجامعه الاسبوع ده كله ولا تليفون هيبقى معاكى لما اشوف اخرتها معاكى ايه ؟! انهى أحمد حديثه وانطلق خارجا من الغرفه ،بينما بكت حياه بحرقه فى حضن ندى التى ضمتها اليها وهى تربت على ظهرها بحنو ،وهى مصدومه من تصرف احمد تجاه شقيقته......... -------------------- فى شركه سيف الصاوى ،،،،، صدم صلاح بشده مما قاله سيف للتو ،وفكر من اين يعرف ابنته ولماذا يعرض عليه هذا العرض ضيق صلاح نظرته اليه ،قائلا بتساؤل : -عايزها ازاى يعنى ؟!! ابتسم سيف بتهكم ،ثم رد عليه بقسوه لا يظهرها : -ملكش دعوه ،انت تسبها لى وهتبقى معايا ،مقابل مليون جنيه . اتسعت مقلتى صلاح على اخرهما عند سماعه هذا الرقم ، ولم تعنيه ابنته الذى سوف يبيعها له ،فرد عليه بطمع : -موافق يا باشا طبعا بس اضمن الفلوس الاول. نظر سيف الى صلاح باستحقار ،فهو يبيع ابنته بلا ادنى قلب ولا رحمه ،ثم ضغط على الجرس ليأتيه مساعده ،دلف اليه ومعه حقيبه صغيره ،قائلا بجديه : -اللى امرت بيه يا بشمهندس حصل اتفضل . مد اليه الرجل الحقيبه التى كانت فى يد منه ،فما ان اخبرته الفتاه بخروج منه من شركه طارق حتى امر رجاله بمراقبتها وما ان اخبروه بامر الحقيبه حتى امرهم باخذها منها وهو لايعلم ما فيها ... تناول سيف الحقيبه منه ثم فتحها واتسعت عيناه بصدمه لما رأى ما فيها ،جز على اسنانه بقوه واقسم ان يذيقها العذاب الوان ،ثم التفت الى صلاح مجددا بعدما اغلق الحقيبه ،قائلا بهدوء : -دى تقريبا نص المبلغ ولما استلمها منك هتاخد النص التانى ! تناول صلاح الحقيبه منه بطمع وسعاده كبيره ،ثم رد عليه مسرعا: -انت تيجى وتاخدها دلوقتى وتدينى النص التاتى ! ابتسم سيف بسخريه ،ونظر له باشمئزاز من حديثه ،قائلا ببرود: -ماشى روح انت وانا هخلص كام حاجه واجى وراك. اومأ صلاح براسه بعدما ضم اليه الحقيبه جيدا ،وذهب ليخرج ولكن اوقفه صوت سيف قائلا: ما تنساش عاوزها عندى النهارده! اومأ صلاح وتقدم ناحيته ،لتكون بدايه عذاب ابنته وشقائها من جديد ،فلم يكتفى ما يفعله بها وبزوجته،لا بل انه سيضيف اليها عذابا اخر من الذى يقف امامه وهو كالذئب الذى ينوى ان ينقض على فريسته ولا ينوى تركها حتى يقضى عليها.......... اخذ صلاح الحقيبه ثم استدار وخرج من المكتب ،بينما اراح سيف ظهره على مقعده بتعب ثم واغمض عينيه بقوه ،وحدث نفسه قائلا بغضب : -ماشى يا منه هخليكى تتمنى الموت ومش هطوليه ! --------------------- فى منزل منه ،،،،،، عادت منه الى منزلها وحالتها مزريه من البكاء ،كانت فاطمه تجلس على الاريكه بانتظارها وهى تمسك بقلبها بألم شديدوما ان رأتها بحالتها تلك حاولت ان تبدو طبيعيه ثم هبت مفزوعه من منظرها ،ثم حدثتها بقلق بالغ: -ايه اللى حصلك يا حبيبتى وبتعيطى ليه ؟! نظرت اليها منه بتعب وما ان اتمت جملتها حتى ارتمت بحضنها وهى تشهق وتبكى بصوت مسموع، قائله بتعب : -ليه يا ماما ببحصل كده معايا انا تعبت ،خلاص كل حاجه راحت ! تعجبت والدتها من حديثها فابعدتها عنها قليلا لتنظر فى وجهها ،قائله بحنو : -اهدى بس يا حبيبتى وفهمينى فى ايه ؟! همت منه بالرد عليها ولكن قاطعها دخول صلاح للمنزل ،نظر إليهما فى خبث ولم يهتم بابنته الباكيه ،قائلا ببرود : -يلا يا منه جهزى نفسك فى واحد جى ياخدك دلوقتى . اتسعت عينا منه بزهول وتوقفت دموعها بصدمه ،قائلا بصراخ : -انت ايه اللى بتقوله ده ،انت واعى بتقول ايه ؟!! بينما صدمت والدتها هى الاخرى ،قائله بزهول : -انت اتجننت يا صلاح عاوز تبيع بنتك ؟! لوى صلاح فمه بتهكم ،ثم تقدم منهما ،قائلا بخبث : -انا قولت اللى عندى فى واحد هيجى ياخد البت دلوقتى ومش عاوز اسمع صوت نفس فيكم ! نظرت اليه منه بفضب ثم لاحظت الحقيبه بيده ،فاتسعت عيناها بزهول ،قائلا بغضب : -انت جبت الشنطه دى منين ؟! احتضن صلاح الحقيبه اليه اكثر ،قائلا بحده : -انت مالك يا بت انتى وغورى يلا جهزى علشان الباشا جى دلوقتى. تقدمت اليه منه بجنون وحاولت جذب الحقيبه منه ولكنه كان محكم عليها بقوه ،وحاول ابعادها ولكنه ظلت تجذب اليها الحقيبه ،فصفعها على وجنتيها بقوه حتى سقطت على الارض متألمه ولم يكتفى بذلك بل ظل يكيل له الضربات على وجهها ويركلها برجله فى معدتها ختى نزفت من فمها بشده، بينما كانت فاطمه تبعده عنها بقوه ،فلم تقدر فامسكت بالمزهريه لتضربه به على راسه لكنه كان الاسرع بامساكها ،وامسكها من راسها وظل يخبط راسها بلا وعى بالحائط عده مرات حتى امتلئت راسها بالدماء ...... عندما شاهد صلاح ما اقترفته يداه حتى فر هاربا من المنزل ،بينما كانت منه شبه مستيقظه ،وما ان رأت حاله والدتها حتى حاولت الوصول اليها ولكنها لم تتمكن بسبب آلامها ،فزحفت على بطنها وهى تبكى وتتألم حتى وصلت اليها وهى تلهث بتعب ،قائله بتعب شديد وبكاء: -م..اا..ماما ..اا..قومى ...آآآه ما تسبنيش لوحدى يا ماما ! لم تجد منه من والدتها استجابه ،فبكت بصوت عالى لانها لم تتمكن من مساعدتها. ففكرت منه فى الاتصال لحياه لمساعدتها ،فاخرجت هاتفها من الحقيبه بصعوبه ،وضغطت على اسم حياه ،وانتظرت قليلا حتى اتاها صوتها ،فتحدثت مسرعه بصوت نتقطع : -ح..ااحياه ...الحقينى ابوس ..اااه ..ايدك ماما بتروح منى ...اااه.. وضعت حياه يدها على فمها بصدمه مما تقوله صديقتها ،فردت عليها بقلق : -طيب يا حبيبتى مسافه السكه واكون عندك متقلقيش . تركت منه الهاتف من يدهاثم نظرت الى والدتها بتعب ثم ،احتضنتها منه بشده واستكانت هى الاخرى باحضانها .................. ذهبت حياه ركضا الى غرفه احمد لتخبره بالامر حتى يذهب معها ليساعدا منه ،فطرقت الباب وخرج اليها احمد وما ان رآها حتى هتف بحده : -فى ايه ؟! نظرت اليه حياه بخوف ،ثم ردت عليه بخفوت : -منه صحبتى يا احمد اتصلت بى وكانت منهاره وبتقول ان مامتها بتموت ،ارجوك يلا نلحقها بسرعه ! بمجرد سماع احمد جملتها ،حتى دلف الى غرفته مسرعه ،واحضر مفاتيح سيارته ومحفظته ،ثم هتف بها بجديه : -طيب يلا البسى بسرعه وانا هستناكى تحت ! اتجهت حياه الى غرفتها مسرعه لتبدل ملابسها ،وتذهب معه بينما شاهدت ندى احمد يهم فى سيره فسألته بقلق : -فى ايه يا احمد ؟! اكمل احمد سيره ،واجابها على عجاله : -بعدين يا ندى ! قطبت ندى جببينها بشده على تصرفه ولم تعلق -------------------- بينما صلاح ظل يركض وهو يلتفت ورائه خوفا من ان يكون احد يبلاحقه ،وهو غير منتبه للسياره التى جاءت مسرعه فصتدم بها بشده ولقى صرعه فى الحال . مات بعدما ما باع ابنته دون ادنى شفقه وتاركا ورائه زوجته التى بين الحياه والموت ولم يستفد باى شى من المال ولا طمعه . فى نفس الوقت وصل سيف بسيارته حتى وجد الناس مجتمعين واخبره انه حادث ،نظر سيف الى الراقد ارضا وجده صلاح ،فاتسعت عيناه بقوه ، ولم يفق من صدمته الا على زمور عربه الاسعاف التى وصلت لتنتقله ..... استقل سيف سيارته مره اخرى وذهب باتجاه منزل منه ،وسأل احد الجيران واشار له على المنزل ذهب سيف بالاتجاه الذى اشار له الرجل وجد الباب مفتوح فدلف الى الداخل ،وصدم عندما وجد امرأه الدماء تغطى راسها ،ومنه التى تحتضنها وعلى فمها اثار دماء ووجهها التى لا يتضح من اثار الصفعات عليه ...... اخرج سيف مسرعا هاتفه من جيبه واتصل بالاسعاف واعطاهم العنوان، وبعد فتره من انتظارهم جاءت الاسعاف اليه ،ونقللو منه ووالدتها على الناقله ،بينما استقل سيف سيارته وذهب ورائهم مسرعا ..... الفصل الحادى عشر: امام منزل منه ،،،، وصل احمد وشقيقته الى البنايه التى تسكن بها منه،نظر احمد الى سياره الاسعاف كما انه راى سياره صديقه سيف فقطب جبينه بدهشه ..... بينما شاهدت حياه منه ورجال الاسعاف يحملونها على الناقله ،فحثت احمد على الذهاب ورائهم ،قائله بقلق: -يلا يا احمد اطلع وراهم بسرعه ! اومأ احمد برأسه ،ثم ادار السياره ،وانطلق ورائهم بينما فى الطريق العام ،تولى جيران صلاح ومعارفه بامر دفنه حيث ذهبوا ورائه الى المشفى واخرجوا له تصريح الدفن ،بينما وجد احد منهم الحقيبه التى كانت بيده، وقرر ان يعطيها لابنته حين تتعافى..... ----------------------- فى شركه المجد،،،،، اراح طارق ظهره على مقعده وتنهد طويلا ،ثم اغمض عينيه وهو يسترجع الماضى عندما كان هو وسيف تجمعهم علاقه صداقه قويه فى الماضى .... نظر طارق حوله بحثا عن سيف وسط الجامعه وجده يجلس فى الكافتيريا وهو يضع يده على خده وشاردا امامه ،قطب طارق جبينه ثم تقدم له وجذب مقعد وجلس بجانبه بعدما حياه،ثم قال بتساؤل: -مالك يا سيف حصل ايه ؟!! نظر اليه سيف ثم تنهد قائلا بهيام: -بحبها اوى يا طارق . زفر طارق بضيق من تصميم صديقه على تلك الفتاه اللعوب التى لا يهمها سوى المال ومظهرها امام الناس ،ثم رد عليه طارق بضيق : -تانى يا سيف بتفكر فيها انا مش قولتلك تنساها ! غضب سيف منه ثم حدثه بعصبية : -فى ايه يا طارق انت مش طايقها كده ليه،عملت معاك ايه لده كله ؟! اجابه طارق بعصبيه اكثر : -انا ميه مره اقولك البت دى مش كويسه وبتلعب بيك وانت مصمم تر.... قاطعه سيف بحده : -طارق اتكلم كويس عنها ،وانا غلطان اصلا انى اتكلمت معاك سلام .. تناول سيف متعلقاته من الطاوله ثم رحل من امامه غاضبا بينما كور طارق قبضته بعنف بغيظ من تلك الفتاه التى اوقعت صديقه بشباكها عاد طارق بذاكرته الى الحاضر عندما دلفت اليه سكرتيرته ليمضى على بعض اعماله ،ثم خرج من الشركه باكملها بضيق عندما تذكره ---------------------------- فى المشفى الخاص ،،،، نقلوا رجال الاسعاف منه وفاطمه الى الداخل ،ومن ثم خلفهم سيف الذى لا يعلم ان خلفه احمد وشقيقته ،هرول ورائهم مسرعا ،بينما اقترب احمد من سيف ووضع يده على كتفه ،قائلا بجديه : -سيف انت ايه اللى جابك هنا ؟!! اندهش سيف هو كذلك من وجود احمد فى هذا المكان ،فحاول ان يهرب من سؤاله ،قائلا بارتباك : -بعدين يا احمد بعدين هفهمك كل حاجه ! نظر اليه احمد بشك ،ولم يعلق ،حتى يفهم منه كل شئ ،بينما نظرت اليه حياه نظره كره واحتقار ،فهى لا تحبه ولا تسلطفه من زمان ،وزاد كرهها له عندما قصت لها منه ما يفعله بها ... لاحظ سيف نظرات حياه اليه ،فزفر بضيق ،وحدث نفسه : -بت رخمه أوى، انا كنت ناقصك ،لولا بس انك اخت احمد كنت ندمتك ازاى تبصيلى كده . حاول سيف ان يبدو طبيعا ،فنظر لها بابتسامه سخيفه : -ازيك يا حياه ؟! نظرت له حياه بضيق ،ثم اجابته باقتضاب : -كويسه . اشاح سيف وحهه الى الجهه الاخرى ،وانتظروا فتره حتى خرج لهم الطبيب، فذهبوا اليه مسرعيين ،ثم سأله سيف : -خير يا دكتور ؟!! نظر اليهم الطبيب ثم اجابهم بأسف: -الست الكبيره الخبطه كانت جامده اوى عليها ،دا غير انا قلبها ضعيف جدا ،وكانت محتاجه عمليه من بدرى ،بس للاسف جات متأخر ومقدرناش نعمل حاجه ،البقاء لله شهقت حياه بقوه ،بينما ضم سيف شفتيه باسى ،لانه قد يكون السبب فى ما فعله صلاح بها ،حاول سيف ان يبدو طبيعا ،فسأله عن منه قائلا بجديه : -طيب والبنت اللى جات معاها ؟! رد عليه الطبيب بنفس النبره : -البنت كويسه ،بس شويه كدمات من اثار الضرب ،وساعه بالكتير وتفوق. اومأ سيف برأسه ،بينما هتفت حياه بقلق : -ممكن اشوفها يا دكتور ؟! اومأ الطبيب واشار لها بالغرفه التى تتواجد بها منه .. اما احمد فنظر الى صديقه بجمود ،وسأله بنبره محتده : -سيف انت مش ناوى تقولى انت مخبى عليا ايه ؟ تنهد سيف بتعب ،ثم قص عليه كل شئ منذ ان عملت لديه منه ،وخيانتها له وحريق مخزنه ،ثم العرض الذى عرضه على صلاح وبه يكون له حق التصرف فى شئون منه ... توسعت عينا احمد بصدمه ،ثم تحدث بصدمه : -انا مش مصدق انت تعمل كده ،بتستغل طمع ابوها علشان تشتريها وتنتقم منها !! اجابه سيف واظلمت عيناه بشده : -هى اللى بدأت ومش انا اللى بت زى ده تضحك عليه! استشعر احمد فى حديثه انه لا ينوى لها خيرا ،فقال بهدوء: -وانا مش هسمحلك تعمل كده ،البنت دلوقتى بقت وحيده ،واكبر عقاب ليها موت امها وابوها فى نفس الوقت ! احتدت نظرته ،ثم رد عليه بحده: -احمد انت مش ليك دعوه بالموضوع ده ،وانا بس اللى اقرر حياتها هتكون ازاى . لم يصدق احمد ما يتفوه به صديقه ،نعم هو يعلم انه تعامله حاد وعصبى ،ولكنه لم يتوقع ان يصل به الامر ان يفعل ذلك مع فتاه ... فاق من شروده سريعا ،ثم سأله بجديه : -طيب هتعمل ايه دلوقتى ؟! اجابه سيف بتمهل : -انا هتصل على حسام يجى ،وكملوا الاجراءات الدفن ،وانا هفضل هنا معاها . زفر احمد طويلا ثم اومأ براسه ،بينما اخرج سيف هاتفه ،وهاتف حسام ابن عمه وقص عليه كل شئ ،ثم انتظرا فى كافتيريا المشفى الى ان يأتى حسام .... .............. داخل الغرفه التى تتواجد بها منه،، ،،، كانت حياه تجلس على طرف الفراش بجانب منه ،ومسدت على شعرها ،ثم نظرت اليها مطولا ،وهى تخشى من رد فعلها عندما تخبرها بوفاه والدتها ..... تململت منه فى فراشها ،ثم فتحت عينيها واغلقتهما ثانيه من الاضاءه الشديده ،ثم فتحتها ونظرت حولها بألم ،وجدت حياه بجانبها وتتطلع اليها بحزن ،ثم مالبثت ان تذكرت ما فعله والدها بوالدتها وبها ، فنظرت الى حياه متسائله بخوف وقلق: -ماما يا حياه ،ماما هى كا..اان ،بتنزف اوى هى فين ؟!! صمتت حياه ولم تتمكن من الرد عليها ،ونزلت دموعها ،بينما نهضت منه بعدما نزعت عن زراعها المحلول الطبى وبالكاد ساقيها تحملانها من الخوف والقلق ،ذهبت حياه ورائها قبل ان تدير الباب ،وهتفت بنبره باكيه : -استنى يا منه انت تعبانه،مامتك دلوقتى فى مكان احسن من هنا . توسعت عينا منه بزهول ،ورفعت كفيها الى اذنها ،لاتريد ان تسمع هذا القول ،قائله بصراخ : -لالالاالا بس متقوليش كده ،ماما مش ممكن تسيبنى لوحدى ،لالالا دفعت منه حياه بعيدا عنها ،وهى تشهق بقوه ،وادارت مقبض الباب لتخرج ولكنها اصتدمت بسيف الذى كان يهم بالدخول ،تراجعت منه خطوتين للخلف بخوف ..... اما سيف كان ينظر لها بشر ،ولكنه حاول يهدئ من نفسه حتى لا يصب جام غضبه عليها فى تلك الظروف ،اغمض عينه فى محاوله لتهدئه نفسه ثم فتحهما ،وامرها بهدوء : -ارجعى مكانك .. صرخت به منه بحده : -لا مش هرجع ،انا عاوزه اشوف ماما ،ابعد عنى ! لم يبالى سيف بصراخها ونظر الى حياه ،وهتف بها بقوه : -احمد عاوزك بره يا حياه . نظرت حياه الى ملامحه التى لا تنذر بالخير ،وارادت المكوث مع صديقتها ،ولكن نظر اليها سيف بنظرات مرعبه ،فاستاذنت منه بالخروج ،ثم دلفت الى الخارج مسرعه دفعته لتخرج ولكنه لم يتحرك قيد انمله ،بينما دفعها سيف بقسوه الى الداخل لا تتناسب مع حالتها المتعبه ،ثم قال لها من بين اسنانه: -اسمعينى كويس يابت انتى ،مفيش خروج من هنا غير لما انا اسمح بده ،فاهمه ؟!! نظرت اليه منه بتعب ،فما زال الالم يسيطر عليها ،ثم ردت عليه بتألم : -انا عاوزه اشوف ماما ! وضع سيف كفيه بجيب بنطاله ،ثم نظر لها ببرود،قائلا باسف مزيف: -معلش بقى ،امك ارتاحت منك ! صعقت منه عقب جملته ،فظلت تصرخ وتبكى بقوه ،وذهبت باتجاه الباب لتخرج منه ،ولكن منعتها زراع سيف التى طوقتها من خصرها ،فاخذت تتلوى لتتحرر منه ،ولكن كان محكم قبضته عليها بقوه ،فصار ظهرها ملاصقا لصدره ،ثم همس لها بجانب اذنها : -شش اهدى خلاص ،انتى خلاص بقيتى ملكى ،ما بقالكيش حد غيرى يا منه ،ابوكى قبل ما يموت باعك ليا وانا اشتريت .. لم تقوى منه من الصمود اكثر من ذلك بعدما اخبرها سيف بالصاعقه الثانيه ،فاحاط بها الظلام وتراخى جسدها بين زراعه ،بينما احكم سيف قبضته ،ووضع زراع اسفل ركبتيها وحملها بين زراعيه ،ومددها على الفراش ،نظر اليها وهى ساكنه ،وتأمل ملامحها التى جذبته من قبل ،فابتسم بسخريه ،ودلف الى خارج الغرفه ،بعدما استدعى الممرضه المسئوله عن حالتها ،وامرها بان تظل بجانبها ولا تسمح لها بالخروج ... الفصل الثانى عشر : فى المشفى الخاص،،،،، خرجت حياه من غرفه منه وهى قلقله من سيف عليها ،فقد اخبرتها منه عن امر الملف بعد ان الحت حياه عليها ،وحاولت معها ان تقنعها بعدم فعل ذلك ولكنها لم تتمكن فصديقتها عنيده للغايه ولا احد يتمكن من ردها عما فى رأسها ذهبت الى كافتريا المشفى حيث يتواجد احمد ،واقتربت منه ،ولكنها تسمرت فى مكانها عندما وجدت حسام بجانبه ،بينما رفع حسام نظرها اليها وتفاجأ بوجودها ... شعر احمد من نظرات حسام لشقيقته خطب ما ،فسأله بجديه : -مالك يا حسام فى ايه ؟!! التفت حسام اليه ،وهم برد عليه ولكن قاطعه اقتراب حياه اليهم كثيرا ،نظر احمد بوجوم الى حياه ،وجذب لها مقعدا لتجلس بجانبه ،ثم نظر الى حسام قائلا بجديه : -دى تبقى حياه اختى الصغيره . ابتسم حسام اليه بهدوء ،واجابه بنفس النبره : -اعرفها ،هى طالبه عندى مش كده يا آنسه حياه ؟!! ارتبكت حياه من نظراته ،وامأت براسها بخجل ،بينما رد عليه احمد بهدوء : -طيب كويس والله انا كده هبقى مطمن وهى هناك . لوت فمها حياه بضيق واضح ،من حديث اخيها ،بينما اخذا الصيديقان يتحدثان فى امور عده ،اما هى فالتزمت الصمت، واخذت تفكر وكأنها فى عالم اخر ،بينما كان حسام يختلس النظرات اليها من حين لاخر ،وهو سعيد للغايه انها شقيقه صديقه .... بعد فتره نظرت من بعيد وجدت سيف يقترب منهما ،وعلى وجهه الامتعاض والضيق ،فجزت على اسنانها بقوه ،قائله بخفوت : -اهى كملت! اقترب سيف اليهم ،وسألهما عن اجراءات الدفن ،فاخبره احمد انهم فى انتظار الانتهاء منها ،فأوما برأسه موافقا ،وجذب مقعد ما وانضم اليهم ،بينما استأذنت حياه من احمد للاطمئنان عليها ------------------------- فى فيلا احمد مهران ،،،،،، جلست ندى امام التلفاز وهى تقلب القنوات بملل ،فلم تجد شئ يسليها ،فجلست على فراشها ،وامسكت بهاتفها لتهاتف زوجها وتعلم منه ماذا حدث ليسارع بالخروج ومعه حياه ،كتبت رقمه على الهاتف فهى تحفظها عن ظهر قلب ،وكيف لا تحفظها وهى تعشق كل شئ يتعلق به ،انتظرت ثوانى حتى اتاها صوته التى تعشقه ،قائلا بجديه : -السلام عليكم اخذت ندى نفسا عميقا ثم اجابته بحب : -وعليكم السلام ،احمد انت فين قلقتنى عليك ؟! رد عليها احمد بايجاز : -اطمنى ما فيش حاجه . اغمضت عيناه بضيق من حديثه القليل معها ،فسألته بفضول : -يعنى ايه اللى حصل ،وكنت مستعجلين اوى انت وحياه ؟!!! رد عليها احمد بهدوء : -صحبه حياه مامتها وبابها تعيشى انت ،وهى فى المستشفى . ضمت ندى شفايفها فى اسى وشفقه على حال هذه الفتاه ،فردت بحزن : -انا لله وانا اليه راجعون ،ربنا يصبرها على فراقهم . بعد فتره من صمتهم ،حاولت ندى ان تتجاذب معه اطراف الحديث ،قائله بحب : -طيب هو انت امتى هتيجى ،اصل انا زهقانه اوى . قطب احمد حاجبيه بشده ،فهتف بجديه : -لسه مش عارف ،حاولى تشغلى نفسك بأيه حاجه ،وانا هحاول مش اتأخر ! اومأت ندى برأسها ،ثم قالت له بعفويه : -طيب ممكن اروح عند بابا وماما ،اصلهم وحشونى اوى ؟ احتدت نظرات احمد ،واجابها بحده: -لأ مفيش خروج الا وانتى معايا غير كده لا ! ثم تابع بأمر : -وكلى كويس وخدى دواكى ،مفهوم يا حبيبتى ؟ تمددت ندى على فراشها ،واجابته بسعاده : -حاضر يا حبيبى . تنهد احمد طويلا ،ثم سألها بهدوء : -عاوزه حاجه ،علشان لازم اقفل دلوقتى ؟ اجابته ندى بخفوت : -سلامتك ،يا حبيبى . خطى احمد باتجاه صديقيه ،ثم حياها بجديه : -طيب سلام دلوقتى ،وماتنسيش اللى قولت عليه . ابتسمت ندى ثم ردت عليه بطاعه : -حاضر سلام . اغلقت ندى الهاتف،ثم احتضنته بسعاده ،وهى تنظر الى صورته على الكومود التى بجانب فراشها ---------------------- ذهبت حياه الى غرفه منه ،وحاولت هى والممرضه افاقتها لتلقى نظره اخيره الى والدتها ،وبعد محاولات لافاقتها ،فتحت منه اعينها ووجدت امامها حياه فاحتضنتها بقوه وظلت تبكى بمراره ،بينما احتصنتها حياه هى الاخرى ،وهى مشفقه عليها كثيرا ابتعدت منه عنها قليلا ،ثم تحدثت من بين بكاءها : -ماما يا حياه عاوزه اشوفها اكيد هى محتجانى اوى ،ارجوكى نظرت حياه بزهول اليها رغم انها اخبرتها بخبر وفاه والدتها الا انها ابت ان تصدق ،فوجدت ان الحل الاخير والاصعب ان تأخذها اليها لتتأكد بنفسها ،فاشارت للممرضه بذلك ،فاخذتهما الممرضه هناك ... دلفت منه الى الغرفه التى تتواجد بها والدتها ،ووجدت وجهها مغطى بملاءه ،فابتلعت ريقها بخوف ودموعها على وجنتيها ،فتقدمت منها بخطوات مرعوبه ،حتى وصلت اليها ،ثم ازالت الغطاء عن وجهها ،فتسمرت مكانها ما ان وجدتها والدتها ،ثم حدثتها بجنون : -ماما قومى يا حبيبتى ،خلاص انا مش هسيبك مع جوزك ده تانى ،همشى انا وانتى وبس وهعملك العمليه وهتبقى كويسه ! انتظرت منه انت تكلمها ولكن لا رد،فهزتها بلا وعى : -يلا بقى يا حبيبتى انت ليه مش بتردى عليا ؟!! صرخت منه بجنون وهى تحتضنها ،وهى تهتف بجنون: -قومى يا ماما انا مقدرش اعيش من غيرك . اقتربت حياه منها وجذبتها بقوه عندما احتد صراخها ،بينما ارجعت الممرضه الغطاء الى وجهها مره اخرى ،ثم عاونت حياه لاخراج منه خارج الغرفه ...... ادخلوها غرفتها مره اخرى ،ثم مددوها على الفراش ،وهى تهذى بكلمات غير مفهومه ...................... بينما عند احمد وحسام اكملوا اجراءات دفن والدة منه ،وانطلقوا الى المدافن بعدما انضم لهم بعض جيران صلاح ،اما سيف فقرر المكوث بجانب منه حتى لايتركها لتختلى بنفسها ابدا ،فانطلق باتجاه غرفتها ليسأل عن حالتها .... طرق عدة طرقات فسمع صوت حياه تاذن له بالدخول ،فوزع نظره بالغرفه ،وجد منه ممدده على الفراش وهى تهذى بالكلمات الغير مفهومه ،وبجانبها حياه تمسك بيدها ،فسالها بجديه: -فى ايه ؟! نظرت له حياه بضيق ،ثم اجابته باستفزاز: -لا ابدا مفيش مامتها وبابها ماتوا بس! جز سيف على اسنانه ،ثم تمتم بضيق: -استغفر الله ،يارب صبرنى ؟ اقترب سيف منهما ثم نظر الى منه وجدها تبكى بصمت ،وهى تهذى مع نفسها كانها انفصلت عن العالم ،ثم نقل بصره الى حياه ،وطلب منها بهدوء : -طيب اتفضلى انتى ياحياه ،وانا هتصرف معاها . قضبت حياه جبينها بشده ،ثم تحدثت بحده : -نعم !انت عاوزنى اسيبها معاك ده لا يمكن يحصل ابدا ! ابتسم سيف لها باستفزاز،ثم رد عليها ببرود: -لو خايفه على صحبتك ،اطلعى بهدوء. نظرت حياه الى منه ،وخافت عليها منه ولكن فكرت انه لا يمكن ان يأذيها وهى فى حالتها تلك ،فتأفأفت بضيق ثم خرجت من الغرفه ،بينما جلس سيف على طرف الفراش بالقرب من منه ،ثم قرب وجهها منه ، مسح دموعها بابهامه ثم ومرر كفه على وجنتها ،قائلا ببرود: -مش متعود عليكى هاديه كده ،ايه ندمانه ؟!! لم ترد عليه منه ،بينما ابتسم هو بسخريه ثم امسك خصله من شعرها ولفها حول اصبعه وهو يقول باعجاب غير متناسب مع تلك الظروف : -شعرك حلو اوى ،عارفه اول ما شوفتك ما نكرش انك جذبتينى ليكى؟ ثم اكمل وهو يجذبها من خصلتها بقوه قليلا: -بس جمالك مش هيشفع ليكى عندى ،انا مش بسيب حقى ابدا وانت جربتينى يوم ما مديتى ايدك عليا !صح يا حلوه؟ تأوهت منه من جزبه لخصله شعرها ولكن لم تتمكن من مقاومته فقد شعرت غير قادره على تحريك اطرافها ،بينما استرسل سيف فى حديثه الحاد: -انا هسيبك دلوقتى عشان الحاله الا انتى فيها ،بس بعد كده نور الشمس مش هتشوفيه ،وهتبقى زى اى حاجه مالهاش لازمه فى البيت ... نظرت اليه منه ،وكانت تشهق بالبكاء بعد تهديده البائن،ابتسم سيف بداخله على الرغم من غضبه منها ،فمنظرها وهى تسمع لكلماته وهى تشهق بالبكاء كالاطفال جعله يبتسم ،مد سيف يده ومسح دموعها مجددا قائلا بنفاذ صبر وصرامه : -وبعدين بقا بطلى عياط انتفضت منه بقوه واغمضت عينيها بخوف ،ولم تتمكن من الرد عليه ،اما هو فنهض من مكانه ،واتى له بكوب من الماء ،ثم ذهب باتجاهها ثانيه ،واحاط زراعه بظهرها ،وعدل وضعيتها واجبرها للجلوس ،ثم قرب الكوب من فمها ،ولكنها بحركه مفاجئه القت الكأس من يده بحده وغيظ ،فتناثر الماء على يده وبنطاله .... اظلمت نظراته ،وضغط على فكه بقوه ،ثم امسك بيدها بقوه قائلا بحده : -انتى اللى جبتيه لنفسك ،قسم بالله لهتشوفى معايا السواد يا منه يتبع...