قلب بارد مروة محمد
ابتسم شبل لجرأة أحمد وعزم أمره على الرجوع معه خوفًا من بطش ليث، بينما كانت منة تجلس مع يسر أختها في حديقة المنزل حتى وجدت نوارة تدلف إليهما كالهارب من شيء قائلة: توحيدة راحت على المركز يا منة وجالت إنك ض.ربتيها وعملولك محضر، أنتِ ويسر وأمي شهدت عليكم، وجالت عطربجها فوق دماغكم.
قطبت منة جبينها قائلة: ايه اللي أنت بتقوليه ده يا نوارة؟، هي أمك تق,تل القت,يل وتمشي في جنازته!، طب يعني كنت أعملها ايه وهي نازلة كلام سم على أمي؟
رفعت نوارة يدها بيأس قائلة: مخبراش، أنا جيتلك من وراها، والله لو تعرف لتق,تلني، البت راجعة هدومها مجطعة، وخطيبي المحترم عايم على عومها وعايز ياخد حجها.
زفرت منة بحنق قائلة: حقها!، حقها ده ايه؟، احنا هنستعبط!، بدل ما يروح يجيب حقها يروح يحاسبها وهي دايرة في الشوارع تلطش في خلق الله، قال حقها قال!
تنهدت نوارة بتعب قائلة: والله العظيم أنا نفسي الأرض تنشج وتبلعني من اللي بيحصل مننا فيكم، بس أعمل ايه يا منة دي أمي برضك، ومعرفاش لساتها مستجوية عليكم ليه؟
خرج في هذا الأثناء ظافر إلى الحديقة بعد أن قامت يسر بإخباره ما حدث ليقاطع نوارة قائلًا: أنا عجولك يا بت خوي، أمك عتعمل اكده ليه في بناتي، لأني زمان موافجتش أتجوز خالتك، من يوميها جلبت النار بين وبين خوي.
حاولت منة تهدئته قائلة: بابا ملوش لزوم نوارة تعرف حاجات زي دي عن مامتها، نوارة لسه صغيرة، وبعدين دي مخطوبة لابن خالها، متصعبهاش عليها الله يخليك.
دلفت في هذه الأثناء نجية تصرخ قائلة: أنا ساكتلك من عشية يا مرت ولدي، لكن كله كوم وتوحيدة بنت جلبي كوم تاني، بجا تضروبيها وعسكتلك عاد، لع، عتضر,بي زي ما ضر,بتيها.
ربعت منة ذراعيها بكل ثقة قائلة: لا يا مرات عمي، الضر.ب ده للعيال مش ليا، أنا ست كبيرة وعاقلة وناضجة، وهروح القسم وهعترف على نفسي، وهمشي بالاجراءات.
لم تستمع إليها نجية وانقضت عليها مثل الأسد الذي ينقض على فريسته ليرفع ظافر عصاه الأبنوسية في وجه نجية ويقف حائلًا بينها وبين ابنته قائلًا بغضب: سيبيها يا نجية، بدل ما عضر,بك أني، و ادفنك مطرحك، وأعتبر إنك مجتيش الدنيا، ومش عيهمني عضم التربة يا بت عمي،اسمعيني زين بناتي خط أُحمر.
ابتسمت منة ابتسامة شماتة لنجية بسبب مدافعة والدها عنها وتحدثت بثقة قائلة: بابا قال اللي كان لازم يقوله من زمان يا مرات عمي، بس هو احترم إنك ست كبيرة وليكي مقامك، بس أنتِ دايمًا بتضيعي مقامك وسطينا.