قلب بارد مروة محمد
ابتسمت منة قائلة: كنتِ مفكرة إني مش جاية صح.
هزت يسر رأسها بحزن قائلة: الصراحة أه.
ابتسمت منة ورفعت ذقن يسر قائلة: مقدرتش يا يسر أسيبك في ليلة زي دي.
لمعت الفرحة في عيني يسر قائلة: يعني خلاص يا منة موافقة على ناجي؟
هزت منة رأسها بفرحة قائلة: أه يا حبيبتي، وألف مبروك، عقبال يا رب ما أشيل اولادكم يا حبيتي.
بعد خمسة أيام من العرس جاءت شبل موافقة بزيارة ليث فأسرع للذهاب بمفرده دون معرفة أحد، لتذكره جيدًا أن منة ستمنعه من زيارته، تعتبره وحش ملعون كان بحياتهم وجاءت الفرصة للخلاص منه، ربما هذه الزيارة ستكون الأخيرة بين الأخوين، وبعدها سينفصلا للأبد، ربما ستكون مضمونها وصية من ليث لشبل على أولاده، أو ستكون الزيارة الذي يليها الصمت الدائم، هل يستحق ليث منهم فرصة أخرى، ورفع أيديهم له بالدعاء بعد هذه الزيارة.
نظر شبل إلى حاله ليث المزرية قائلًا بحسرة: واعي أنت بجيت فين يا خوي؟، واعي لحالك وصل لفين!، ليه اكده عاد؟كنت عايش ومبسوط وعندك ولدين ومرتك اللي بتحبك، ليه ضيعت كل حاجة اكده؟
هز ليث رأسه بانكسار قائلًا: يا ريتني كنت سمعت كلامك من الأول يا خوي، بس عنعمل ايه أني السكينة سرجتني ومشيت عكس التيار، كنت عاوز أخرب عليك وأخد كل شيء منيهم وأموتهم كلياتهم بحسرتهم كيف ما أمي طلبت مني، بس داين تدان أنا اللي عموت، عيعدموني يا خوي أنا واثق من اكده، لأنه جتل مع سبق الإصرار والترصد، أمانة عليك يا شبل خلي بالك من عيالي، أنا خابر ان يسر اتجوزت ناجي وخابر إنه عيحب عيالي، بس أنت عمهم برضه كيف بوهم ومربيهم، خلي بالك من أحمد خليه ينساني، وينسى جساوتي، وخلي بالك من أخواتي البنات، وبلاش جوازة نوارة الهم دي، بلاش عمايلي تطلع على أخواتي، وخلي بالك من أمي وخليها تسامحني، وجول لمنة حجك ربنا عياخده من ليث، سامحوني كلياتكم.
كاد أن يرد شبل عليه لولا انتهاء الزيارة، ليرجع شبل وإحساس يملأ قلبه أنه لن يرى ليث مرة أخرى، وبالفعل في فجر اليوم التالي للزيارة وقبل النطق بالحكم بأسبوع جاء خبر من السجن أن ليث توفي، وبخبره قهر قلب الجميع رغم ظلمه وق,تله لعمه قاموا بإجراءات الدفن سريعًا حتى لا تشعر نجية بشيء، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقام ابن خالهم ببعث أخته توحيدة إلى دار نجية وذلك انتقامًا من فسخهم خطبته لنوارة.