الشيطان وقع 4
خرجت من المشفى بأكملها ودموعها تتسابق على وجهها …كانت قد بدلت ملابس العمل وارتدت قميصها الابيض وتنورتها السوداء …لم تهتم بإخفاء دموعها أو كتم شهقاتها …كانت متأ لمة لدرجة أنها لم تلاحظ نظرات الناس الغريبة لها….وضعت كفها على قلبها وهي تكمل سيرها …كيف فعلت هذا بنفسها …كيف اها نت نفسها بتلك الطريقة الر.خيصة …لقد ألقت قلبها وكبرياؤها وكرامتها تحت قدميه …لم تهتم بأي شئ وهي تعترف بحبها له …ماذا ظنت ؟!! ظنت أنه سوف يبادلها الحب …هي واهمة…واهمة وغـ بية !!
جلست على أحد الأرصفة وهي تنظر إلى الأرض وتبكي …تشعر أن الحياة قد لفظتها بالكامل …تمنت في تلك اللحظة أن تمو ت بالفعل …كانت تشعر بالخجل من نفسها …ليتها لم تتحدث …ليتها لم تعترف …رغم لطفه البالغ معها إلا أنها شعرت بالخجل وهو يخبرها أنه لم يشعر نحوها بأي شئ …وأنه لم يعدها ولم يعطيها ولو تلميح واحد ..هو محق وهي فقط المخطئة …هي فقط …لقد.مدت كفها للسماء تحاول امساك القمر ولكنها وقعت بنجمة ملتهبة أحر قتها وهي سوف تعاني طوال حياتها من جُر ح لن يندمل أبدا!!!
-أنتِ كويسة يا بنتي ؟!
قالتها سيدة ما وهي تنظر الى رانيا الباكية بقلق …
نظرت إليها رانيا ومسحت دموعها وقالت :
-مش كويسة .. مش كويسة خالص … بس هكون كويسة …هكون كويسة بإذن الله …
ثم نهضت مسرعة وهي تتجه الي الشارع العمومي لتستقل وسيلة النقل العمومية
…..
في العربة…
كانت تسند رأسها على النافذة الزجاجية ودموعها تتساقط بتتابع …لا يمكنها أن تنسى ما فعلته …كان غضبها من فعلتها المشـ ينة أكبر من ألـ م رفضها من قبله ….لقد ر خصت نفسها …كيف يفكر بها الآن …هو حتى لو كان بقلبه إعجاب طفيف نحوها الآن سوف يتلاشى بسبب وقا حتها وإعترافها الصريح …..
-مين يا بشوات مدفعش الأجرة ..
قالها السائق بضيق ولكن لم يرد أحد …نفخ بضيق وصوته أرتفع الآن:
-مين يا بشوات مدفعش أم الأجرة …ايه الاصطباحة دي ما تخلصوني يا اخوانا ولا أرجع الفلوس لأصحابها ونقف ونشوف مين اللي مدفعش …
هنا فاقت رانيا من شرودها وتلون وجهها بحمرة الإحراج والخجل وقالت:
-أنا مدفعتش …معلش كنت سرحانة …
ثم أعطت للرجل الذي أمامها النقود …فز عق السائق بها :
-ما أنا من الصبح يا آنسة شغال اقول مين مدفعش أم الأجرة ..على الأقل ردي …
اطرقت رانيا برأسها وهي تمسح دموعها ليتدخل رجل مسن نوعا ما يجلس بجانبها ويقول:
-ما خلاص يسطا أُجرتك وأخدتها …البنت كانت سرحانة وسرع شوية الله يخليك ورانا شغل …
-حاضر يا عمنا ..
قالها السائق ثم بدأ يقود في صمت…
نظرت رانيا الى الراجل بإمتنان ليعطيها منديل ورقي ويقول بصوت منخفض:
-أمسحي دموعك يا بنتي وسبيها على الله
-ونعم بالله..
تمتمت رانيا وبدأت بمسح دموعها
…..
وصلت رانيا الى منزلها الصغير …كانت والدتها جالسة على كرسيها المتحرك تتابع أحد الأفلام القديمة على التلفاز الصغير …ولكنها تجمدت وهي ترى رانيا بهذا الشكل …
-مالك يا بت يا رانيا فيه ايه ؟!
قالتها والدتها بخوف لتقترب رانيا منها وتجلس علي الأرض امامها ثم تسقط رأسها على ساقي والدتها وهي تجهش بالبكاء …شعرت ان قلبها سوف يخرج من صدرها من شدة الأ لم …تشعر بالإ ختناق!!!رباه هي تشعر انها سوف تمو ت …
-مالك يا حبيبتي …مالك !!
قالتها رابحة وقد أحر قت الدموع عينيها لترد رانيا:
-قلبي واجعني اووي يا أما …حاسة اني همو.ت ..همو ت يا أما ..همو ت مش قادرة استحمل …
-اسم الله عليكي يا بنتي ايه اللي حصل يا رانيا بس …
ولكن رانيا لم ترد وأخذت تبكي بعنـ ف لتربت والدتها على رأسها وتقول:
-ربنا هيحلها من عنده يا بنتي متيأسيش …اللي عند ربنا مش بعيد
………..
اليوم أتت سماح والدة ياسين والتي كانت في غاية اللطف معها عكس أبنها قليل الذوق الغبي ..ثم أخذت ياسمين معها وكم كانت ممتنة لها …فيجب أن تذهب ياسمين لكي تستطيع ورد أن تتحدث مع ياسين …يجب أن تضع النقاط على الحروف ..هي لن تتحمل بروده أكثر من هذا …يجب أن يسمعها والا يكون بهذا الغبا ء …
..
كانت جالسة على الأريكة وهي تنتظره …ترتب في عقلها ما سوف تقوله له …يجب أن تواجهه اليوم…ان تكون ضعيفة…لن تخاف ابدا …وهو يجب أن يستمع إليها …يُعطيها حق التبرير …لا يحكم عليها بتلك القسو ة دون ان يستمع لها …هذا ظلـ م كبير منه هي لن تتحمله!!
فُتح الباب ليدخل هو وتظهر عليه علامات الإرهاق …نظر حوله ثم قال :
-فين ياسمين .
-مامتك أخدتها …
-من غير اذني !!
قالها وهو ينظر الى عينيها وقد أظلـ مت عينيه
ارتعشت عندما تلاحمت نظراتهما …نظراته المظلمة جعلتها ترتعش من الداخل …ولكن لا هي لن تسمح له بإرهابها ابدا …لذلك رفعت راسها وقالت:
-مامتك كانت عايزة البنت والبنت كان نفسها تروح مع جدتها وكده كده بكرة أجازة فقولت تقضيه عند جدتها وابقى أنت روح جيبها ..وقولت ان دي فرصة لينا عشان نتكلم أنا وأنت في اللي حضرتك قولته قبل كده …
ارتدى قناعه الجليدي وقال؛
-مفيش حاجة نتكلم فيها …أنا جاي من الشغل تعبان وهنام علطول حتى مش هأكل….
ثم كاد بالفعل ام يذهب من امامها الا انها توقفت امامه وقالت بقوة :
-وأنا أصلا معملتلكش أي أكل …بس لا يا ياسين هنتكلم يعني هنتكلم …مش بمزاجك …زي ما اتهـ.متني تسمع تبريري ولا أنت حابب تصدق اني واحدة خا ينة وخلاص ..متجوزاك وقلبي مع غيرك …!!
ذلك الحديث اشـ عله بقوة …اراد ان ينهيه لانه يعرف أنه ان فقد اعصابه لن يكون الأمر جيدا …هو عندما يتذكر كلام والدتها يغضب كثيراً!!
أغمض عينيه وزفر بقوة قائلا:
-يا بنت الحلال خليني أروح وارتاح شوية الكلام ده مش هيجيب نتيجة …
ثم بالفعل كاد ان يغادر من امامها
الا انها أمسكت ذراعه وصرخت :
-لا هنتكلم الأول ….
د فعها بخشونة ثم القى حقيبته أرضا ليجذبها إليه بقوة حتى التصقت به واختلطت انفاسهما وقال وعينيه تشـ تعل ؛
-تمام خلينا نتكلم على اللي سمعته من والدتك اللي قالت أنك بتحبي علي …ها برري …برري اللي سمعته!!!
ارتعش صوته وبان الضعف في نظراته وقال:
-بتحبيه …بتحبيه يا ورد ..ومقدرتيش تحبيني …تخيلي أنا حاسس بإيه الأيام اللي فاتت …حاسس بنا ر جوايا…الشيطا ن بيلعب بعقلي وانا همو ت من قهـ رتي..!!
د فعته وصر خت وقد فقدت سيطرتها على نفسها ؛
-أيوة حبيت وكان حب من طرف واحد …ايه ارتكبت جر يمة …ورغم اني حبيته بس معملتش حاجة غلط ولما خطبني برضه معملتش حاجة غلط …ولما سابني فجأة من غير ما يهتم بأي حاجة برضه موقفتش في طريقه ولا ضايقته وقررت أنساه وفعلا خرجته من بالي ….
أغمضت عينيها وهي تفرغ دموعها ثم قالت بصوت مختنق :
-بعدين دخلت أنت حياتي …رغم اني مكنتش مستعدة لخطوة الجواز دي ابدا بس حصل وأتجوزتك …وقررت اخليك كل حياتي …بقا بيتك بيتي …وبقت بنتك بنتي وعمري ما فكرت أقصر معاك ولا معاها …ورغم أنك مغـ فل وغبـ ي وجلنـ ف وكل مرة تكـ سر قلبي الا أني بكل آسف حبيتك …للأسف حبيتك …
أشرق وجه ياسين وهو ينظر إليها ونبض قلبه بقوة …ظن في البداية انه قد سمع خطأ ولكن لا هذا صحيح …لقد أعترفت أخيرا بحبها له …اراحته أخيرا بكلماتها تلك …حاول الإقتراب منها ولكنها ابتعدت وقالت:
-أنت عمرك ما هتتغير هتفضل طول عمرك كده…مبتسمعش حد مبتديش لحد يبرر بتحكم على الناس من غير ما تسمعهم …وانا خلاص بطلت احاول معاك …مش هقدر امشي المركب لوحدي يا ياسين …انا هسيبلك المركب وانت ارجع لجوري اما أنا هنا هكون عشان خاطر ياسمين وبس وفي اليوم اللي مش هتحتاجني فيه ياسمين همشي من هنا !!!
………………….
في المساء
خرج من الحمام وهو متكدر المزاج حتى الحمام البارد الطويل لم ينعشه …ظل يفكر بكلماته التي قالها لرانيا …هل بالفعل حـ طم.قلبها وهو يخبرها انه لم يفكر بها بتلك الطريقة …ولكن تلك هي الحقيقة …لا يمكنه أن يدعي أنه يحبها فقط لانها احبته يجب هي ان تفهم هذا …
أغمض يحيى عينيه بتعب …كان يريد التركيز علي موعده اليوم مع ليان ولكنه كان مشتت جدا …ضميره يعذ به رغم انه كان في غاية اللطف معها صحيح كان حازم.قليلا ولكنه كان يجب أن يفعل هذا كي لا تتأمل منه أي شئ …حك رأسه وأخذ يفكر كيف أحبته تلك بتلك السرعة …متى من الأساس تحدث معها لتحبه كما تدعي…ربما الأمر ليس حب …ربما هو مجرد افتتان قد تكون أحبت شكله الوسيم … مركزة الإجتماعي ولكنه لا يظن انها احبته لشخصه …ولكن …لكن دموعها كانت حقيقية بالفعل لن يُنكر الأمر بدت حقا محـ طمة وهذا أكثر ما يزعجه …فهو لم يتمني أبدا ان يؤ ذي أحد وبالطبع لم يرد ان يؤ ذي تلك الفتاة المسكينة …
تنهد وهو يستند على طاولة الزينة ويحاول اقناع نفسه إنه ليس السبب في الذي حدث …هو لم يقترب منها من الاساس لم يغازلها حتى فليس ذ نبه انها رسمت احلام بشأنه …غير ذلك كانت يجب أن تفكر بالفروق الإجتماعية بينهما قبل تم تسلم قلبها بتلك البساطة…هز رأسه بقوة وهو يقرر انه لن يفكر بها بعد الآن هو عرض عليها المساعدة وهي رفضت وهذا ليس ذ نبه ابدا …وبهذة الكلمات اراح ضميره …ثم اتجه الى الخزانة وأخرج منها الحلة السوداء الخاصة به …يجب أن تكون صورته حسنة اليوم …حسنا إن تم ر فضه سيشعر بالإ هانة..وهنا تذكر انه رفض رانيا يا تُري بماذا شعرت …عاد تأنيب الضمير ينهشه من الداخل …يشعر انه سوف يجن لم يعد يحتمل أفكاره ابدا …
هز رأسه بقوة ثم وضع حافظة الحلة على الفراش ….
اخرج حلته السوداء من الحافظة ثم خلع مئزر الحمام وبدأ بإرتداء ملابسه …
خمس دقائق وكان قد انتهي تماما….وقف أمام المرآة وهو يمشط شعره الأشقر الناعم ثم أمسك زجاجه عطره ورشها عليه ثم تراجع وهو ينظر الي انعكاسه بشرود…يبحث عن الفرحة بعينيه فلا يجدها …يبدو ان السعادة قد هجرته!!!
تنهد يحيى بحزن وجلس على الفراش …ضميره لا يتركه وشأنه …رغم كل المبررات التي وضعها لنفسه والتي بدت حقا مقنعة الا انه لا يمكنه دفع هذا الشعور البغيض بعيدا …هو ما زال يشعر بالحزن عليها…بالشفقة على حالها …ربما يستطيع أن يتواصل معها ويجد لها عمل بمكان آخر وقتها سوف يرتاح بكل تأكيد !
……..
نزل يحيى من غرفته ليجد والده ووالدته ينتظرانه …ما أن رأته والدته حتى أشرق وجهها وابتسمت بسعادة وقالت بلهفة ؛
-بسم الله ما شاء الله …اللهم بارك …ايه الحلوى دي يا يحيى والله عريس…بإذن الله لما تتجوز انت وليان هجيبلك بدلة زي دي لايقة عليك أووي …
ابتسم يحيى على والدته وقال :
-ياااه جواز مرة واحدة يا ست الكل ؟!ده أنا رايح اشوف البنت واعرف تفكيرها وهل هتناسبني ولا لا …وأنتِ جوزتينا وأكيد دلوقتي بتفكري هتسمي ولادنا ايه …
ضحكت والدته وقالت:
-بصراحة كده أيوة …يا عدي يا بني ده يوم المنى أنت أخيرا هتتجوز وتستقر وتجيبلي حفيد قبل ما أمو ت وبعدين ليان بنت قمر وانت هتحبها أنا متأكدة …ربنا يهنيك يا بني ويجعلها من نصيبك ويفرحك دايما ..انت أبن حلال وتستاهل.
-أمين يا أمي ..ادعيلي دايما…
ابتسمت وأمسكت كفه قائلة:
-هدعيلك يا حبيبي هدعيلك هو أنا ليا مين أغلي منك
…………..
-شايفك بقيت أحسن بكتير لدرجة نزلت من أوضتك …
قالها عدي بإبتسامة وهو يقترب من موسى ويربت على كتفه برفق …ابتسم موسى وقال :
-مليت من قعدة الأوضة والله وبعدين حاسس نفسي بقيت احسن …شكرا يا عدي ..
-بطل عبط ياض ده أنت أنقذت اختي
ابتسم موسى ولم يرد …ثم نظر حوله ليتستشعر شئ غريب في القصر …ضيق عينيه وقال:
-في حركة غريبة في القصر النهاردة خير ؟!
ابتسم عدي بسعادة وقال:
-الدكتور يحيى …صاحبي القديم جاي يزورنا هو وعيلته زمانه على وصول …
-يحيى اللي عملي العملية صح ..
هز عدي رأسه وقال:
-هو شاف ليان في المستشفي وعجبته وأتقدملها …
أختفت الإبتسامة من على وجه موسى وشعر فجأة وكأن أحدهما ألقاه بالنير ان…شعر فعليا كأن روحه تنسل ببطء مميـ ت من جسده فقد وقع عليه هذا الخبر كالصا عقة …
رسم الابتسامة بصعوبة على شفتيه وقال بصوت خافت :
-وليان وافقت عليه ..
-اكيد يا موسى ..مش هجوز البنت بالغصب يعني …صحيح لما عرضت عليها أول مرة رفضت بس أمبارح جاتلي فجأة وقالتلي موافقة …
أطرق موسى برأسه وهو يخفي الأ لم الذي برز بوجهه…انه يخسـ رها ..ولكنه السبب …هو السبب !!
-عدي أنا رايح اوضتي تعبت شوية .
-اكيد.يا موسى روح ارتاح…
……
ولج غرفته وهو يشعر بالإختنا ق….شعر وكأن أحدهم يعتصـ ر قلبه بقوة ….رمش بسرعة وهو يشعر بالدموع تحر ق عينيه…إن أ لم خسا رتها قا تل ولكن ماذا يفعل ؟!ماذا يفعل …
اتجه الى فراشه وتسطح عليه هبطت دمعة من عينيه وهو يقر ان ذلك هو الأفضل لها لن يربطها بها وهو لديه كل تلك التعقيدات …لقد كان انا ني يوما ولن يفعل هذا مرة آخرى…
نهض مرة آخرى والتقط هاتفه وهو يبحث في الصور حتى وجد صورة لها …صورة التقطها خلسة في يوم عيد ميلاد صديقتها …ذلك اليوم الذي حدث الهجو م به…كانت تضحك في الصورة …ضحكتها فقط قادرة على إسعاده …هو يريدها هكذا دوما سعيدة …يريدها تضحك….يحب أن يذهب معها لحفلاتها المجنونة تلك …انه المكان الوحيد الذي تضحك فيه بإنطلاق …تكون مشاكسة بطريقة هو يعشقها …
تنهد موسى بحزن وهو يفكر إن كان سعادتها مع يحيى فلا بأس …ليتها فقط تكون سعيدة للأبد …
ثم قرب الهاتف منه وقبل صورتها
……..
كانت تقف أمام المرآة وهى تضع الماسكرا بينما نسرين تجلس خلفها …تنظر إليها بحزن …صحيح ليان تدعي انها سعيدة بقرارها ولكن نسرين تعرفها جيدا …تعرف ان السعادة التي علي وجه ليان كا ذبة تماما…ليان عندما تضحك عينيها تبرق بقوة …ولكن هذا البريق اختفي الآن …ابتسامتها تزين وجهها فقط وليس عينيها …
_أنتِ متأكدة من قرارك ده يا لي لي ..
قالتها نسرين بحزن لتهز ليان رأسها وتقول:
-يحيى إنسان كويس وانا مرتاحة من ناحيته…
-بتخد عي مين يا ليان …أنا نسرين صاحبتك …أنا اكتر واحدة فاهماكي …
تركت ليان الماسكرا وقالت بنبرة قاطعة:
-لا المرة دي اقتنعي يا نسرين …خلاص فعليا موسى أنتهي من حياتي …وانا هبدأ من جديد مع يحيى
-بس أنتِ مبتحبهوش !!!
اعترضت نسرين بقوة لتبتسم ليان بحزن وتقول :
-الحب مبقاش مهم يا نسرين…أنا وانتِ حبينا وايه اللي حصل بعدين …احنا الاتنين قلبنا أتـ كسر الحب مبيعملش حاجة الا انه بيكـ سر قلوبنا …أنا مش عايزة قلبي يتكـ سر تاني يا نسرين أنا تعبت …والله تعبت …
أحر قت الدموع عينيها لتنهض نسرين وتقترب منها ثم تعانقها بقوة بينما تقول بصدق بالغ :
-أعملي اللي يخليكي سعيدة وبس …لو خطوبتك من يحيى هتريحك ماشي…أنا حابة اشوفك مبسوطة …
ابتسمت ليان وقالت:
-وانا هكون.مبسوطة أوعدك….
ثم استمعت.لصوت سيارات ونظرت لنسرين وقالت؛
-يحيى جه.