حافية على جسر ٥

نظرت له “ملاذ” بدهشة ترفع حاجبيها معاً، فحديثه تغلغل داخلها مداعباً كل خلية بها، لا تصدق أهو يمارس لها تنويم مغناطيسياً لتنصاع له و بإرادته، أبتسمت بشدة لتضع كفها اسفل ذقنها شاردة به، لتهتف قائلة وهي تُقبل وجنته قائلة:
– كل مرة بتثبتلي أني أتجوزت راجل بكل معنى الكلمة!!!!

لاحظت أبتسامته الهادءه لتهتف متابعة:
– عشان كدا أنا هعمل اللي أنت عايزة وأنا مقتنعة بيه!!!!

لم يستطيع السيطرة على فرحته ليُقرب منكبيها من جسده يحتضنها بشوقٍ، مقبلاً خصلاتها ليهتف بسعادة جلجلت بصوته:
– من النهاردة هتلاقي عندك كل أنواع الحجاب اللي في مصر و كل ألوانه، ومعاهم لبس واسع و شيك هيجيلك لحد عندك!!!!

• • • •

نزلت “فريدة” الدرج بخطوات متأنية، تحمل “يزيد” بأحضانها تُقبل وجنتيه بسعادة، ليحاوط هو عنقها يُقبلها هو الأخر ببراءة، ثم هتف بطفولية قائلاً:
– هناكل أيه يا ديدا؟!!!

– اللي أنت تحبه يا روح ديدا!!!!
هتفت “فريدة” متجهة به نحو طاولة الطعام، لتجلسه على مقعده ثم جلست كالقرفصاء أمامه ترمقه بإبتسامة وهي تراه يضع سبابته على ذقنه يُفكر بما يُريد أن يأكل، ليهتف قائلاً بحماس:
– أنا عايز بيتزا!!!!

نظرت له “فريدة” بدهشة ثم هتفت مقبلة كفه الصغير:
– انت صغير ياحبيبي على البيتزا، أجيبلك corn flex؟!!

أومأ “يزيد” يُصفق بسعادة، لتنهض هي متجهة نحو المطبخ قائلة:
– خليك مكانك يا يزيد و أوعى تتحرك و أنا ثواني وجيالك!!!!

دلفت للمطبخ لتحضر طعامه، ثم أمسكت بالصينية داخلها وعاء صغير يُمثل إحدى الأشكال الكارتونية، ثم أتجهت للخارج، لتتسمر قدميها بالأرض وهي تشعر بدلواً من الماء البارد أُلقي على رأسها، لتتوسع بؤبؤ عيناها شيئاً فشيئاً وهي ترى أخيها يصرخ بحماس برئ و هو يركض لذلك الجسد المنتصب بهيبة:
– مــــازن!!!!!!!!

جسدها لم يعد يقوى على حملها، لتقع الصينية منها أرضاً فأفترش الحليب مسكوباً على الأرضية!!!!

• • • •

حافية على جسر عشقي الثاني والعشرون:

توقفت الحروف على أعتاب ثغرها، لتسير قشعريرة عصفت بجسدها بأكمله، زاغت أنظارها وهي تنظر له بصدمة تجلت على ملامحها، تنظر إليه وكأنها تتشبع برؤيته لتحفظ تلك الذكرى داخل عيناها، شعرت بأنها بحلمٌ تعلم أنه سيقلب حياتها رأساً على عقب، أرتدت خطوة واحدة تنفي تجسّده أمام عيناه بهيبته و وسامته التي تذيبها، تنفي وجود ذلك الشوق والحنان بعيناه ألتفتت لتجد أخيها يركض له بإندفاع صارخاً بإسمه لينحنى هو له يستقبله في أحضانه بإبتسامه هادئة، ثم حدق بها لتظل هي تنظر له بعيناها الواسعتان فحدث بينهما تواصل بصري قال ما لم يستطيع اللسان قوله، لقد تغير وهي تعترف بذلك، أصبح أكثر هيبة، أكثر جدية، و أكثر وسامة، عند تلك النقطة تمنت لو أن تذهب لتلكم وجهه الوسيم، تخبره أنها كم تكره نفسها لأنها شعرت بمشاعر تختبرها لأول مرة معه، تخبره أنه لا يجب أن يعود ويدمر حياتها بعد أن جاهدت في بنائها مجدداً، تخبره كم تكره رؤيته.. وكم أشتاقت له!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!