حافية على جسر ٥

وصل “باسل” بذهن يكاد ينفجر، ليجد “ظافر” يقف على عتبة المشفى، ركض له يقبض على كتفيه قائلاً برجاء:
– هي فين!!!!!

أشار “ظافر” للداخل قائلاً بشفقة:
– جوا .. أوضة 210 الدور التالت!!!!!

تركه “باسل” ثم ركض بأقصى سرعة للداخل مسقلاً المصعد، ليضغط على الطابق الثالث فينفتح المصعد، ركض في الممر ليجد “ملاذ” جالسة تبكي بحُرقة، أتجه لها بذهول ليقبض على كتفيها بعنف منحنياً لها:
– هي فين ياملاذ!!! مراتي فين!!!!

بكت “ملاذ” أكثر تُخفي وجهها داخل كفيها، لتهرب الدماء من وجهه، لانت نبرته ليهمس بخفوت:
– متعيطيش.. هي هتبقى كويسة أكيد أنا عارف!!! هي لازم تقوم عشان تاخد حقها مني، لازم تُردلي الألم أضعاف على اللي عملته فيها، هي مش هتسيبني أنا متأكد!!!!

تركها “باسل” ليلتفت للغرفة المقابلة، فوجد الزجاج موضوع فوقه ستار تمنعه من رؤيتها، لينظر لذلك المصباح الأحمر والذي يُشير بوجود عمليه جراحية داخل الغرفة، أندفع نحو الباب ليطرق عليه بقوة شديدة، يصرخ بصوتٍ أهتزت له المشفى:
– أفــتــحــوا!!!! رهــف!!!!

أندفعت نحوه “ملاذ” تمسك ذراعه قائلة برجاءٍ:
– باسل أهدى والنبي كدا خطر عليها!!!!

دفعها”باسل” بقوة صارخاً:
– أبعدي عني!!!!

كادت “ملاذ” أن تسقط بعد ان اختل توازنها، ليأتي “ظافر” على هذا المشهد، أشتعلت حدقتيه لهيباً ليتجه نحو أخيه الذي فاتت زمام الأمور منه، ثم أمسك كتفيه يُحكم قبضته عليه يصرخ به:
– أهدى بقا أنت مش في وعيك!!!

ألتفت له “باسل” ليدفعه بعيداً مزمجراً بضراوة:
– متقوليش أهدى!!! أنت مخسرتش مراتك متعرفش يعني أيه تكون هي بتموت و أنت متكتف مش عارف تعمل حاجة، متحرمتش منها أو من أبنك اللي لسة مطلعش للدنيا 3 شهور متعرفش عنهم حاجة ولا تعرف هما فبن وبياكلوا ولا لاء وبيتعمل فيهم أيه!!!! أنت متعرفش يعني أيه قلبك يبقى هيتقطع لما عرفت أنك ظالمها وأنها أتبهدلت بسببك و أنها دلوقتي في الأوضة دي وبردو بسببك، متقوليش أهدى و أنت معشتش اللي أنا عيشته فاهم!!!!!

تجمدت ملامح وجهه، لتتحول عيناه من زبتونية مشرقة إلى منطفئة باردة، ليبتسم بهدوءٍ أبتسامة أوحت بالألم الذي يُعانيه من داخله:
– معاك حق!!!!!

ذهب “ظافر” بعيداً عنهم، ليمسح “باسل” وجهه بشراسة يسُب نفسه، ثم نظر إلى “ملاذ” ليهتف بلُطف:
– ملاذ روحي وراه لو سمحتي، وقوليله أنا أسف مكانش قصدي أقوله كدا!!!!
أومأت “ملاذ” بإبتسامة متكلفة، ثم ركضت خلف “ظافر” الذي أتجه إلى أحد المقاعد بالطابق الثاني، اتجهت “ملاذ” نحوه لتجده يجلس مستقيماً عائداً برأسه للخلف يسندها على المقعد مغمضاً عيناه، جلست “ملاذ” بجانبه لتنظر له مستندة بذراعها على ظهر مقعدها، تنظر لملامحه التي جذبتها منذ أن رأته، لتميل نحوه مستندة بأنفها على وجنته اليُسرى، تُغمض عيناها بعشقٍ، تستنشق رائحته التي تُعيد الحياة لها، رفعت كفها لتحاوط وجنته اليُمنى، ثم طبعت قبلة صغيرة على وجنته ليلتوي ثغره بإبتسامة أبتسمت هي أيضاً لأجلها، ومن ثم أقتربت أكثر لتُقبل طرف ثغره، أتعت أبتسامته ليفتح عيناها، ففتحت هي الأخرى عيناها ببطئ، تنظر لعيناه شديدة الجمال، ليلتفت لها “ظافر” ينظر لها، ثم مال مقبلاً عيناها التي أغمضتها، ثم سقط بشفتيه أكثر مقبلاً وجنتها الممتلئة، وطرف ثغرها، ثم توصل إلى مبتغاه، ليقبل شفتيها عدة قبلات رقيقة كادت أن تُذيبها، لتهتف بين قبلاته بنبرة خافتة متلعثمة:
– ظافر أحنا في المستشفى!!!!
لم يُبالي “ظافر” بما تقوله فالطابق فارغ لا يوجد به سواهما، ليُمسك بتجويف عنقها يُطبق بشفتيه على شفتيها، محاوطاً خصرها بتملك، ليبتعد عنها بعد دقائق يهتف بمزاح ونبرة لاهثة:
– هو أنا ممكن أكلِك صح!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!