حافية على جسر ٥

زادت جملتها من بكاءها أكثر لتحتضنها “إيناس” وهي لا تعلم ماذا تفعل فهي لا تريد التدخل في شئونهما، ولكنها تنهدت تهتف بعقلانية :
– حبيبتي أسمعيني، أياً كانت المشكلة اللي ما بينكم أنا متأكدة أنك ذكية وهتحليها لوحدك، أنا عارفة أن جواد صعب.. بس والله مافيش أحن منه خصوصاً أنه بيحبك أوي من زمان و أنا بشوف دة في عينه، أي ست عاقلة بتحتوي جوزها وبتفهمه، مافيش مشكلة وملهاش حل ياملك، و أنا عشان أمه بقولك حاولي متعنديش معاه بالعكس سايسيه و أقنعيه باللي أنتِ عايزاه بعقل، جواد يا بنتي من أول م أبوه مات من 5 سنين و هو أتشقلب، بقى حد تاني غير أبني اللي أعرفه، بقا عنيد ومش.بيسمع الكلام وعصبي جداً حتى لو حاجات تافهه، بس لما كان بيشوفك كنت بحس أنه بيرجع جواد القديم، فاكرة لما جيتي هنا و أنتِ صغيرة شوية، كنت بشوف في عينيه حنان تقريباً بيظهر معاكي أنتِ بس، أنا بس عايزة أقولك أنه زي الطفل، بحُضن تراضيه و تاخدي عينه ويشيلك فوق راسه كمان!!!! فاهماني يابنتي؟!!

أومأت “ملك” سريعاً وهي تكفكف دموعها، و بإبتسامة شقت ثغرها هتفت:
– أنا متشكرة أوي، أنتِ بجد ريحتيني أوي يا ماما!!!!

أبتسمت “إيناس” بحنو عندما وجدتها تنعتها بوالدتها، لتربت على كتفيها قائلة بودٍ:
– يا قلب أمك أنتِ!!!!

لتتابع تغمزها بخبثٍ محبب قائلة:
-يلا أستني لما يرجع وأتصالحوا و ألبسيله حاجة كدا حلوة دة جوزك يا عبيطة

أومأت “ملك” بخجلٍ لتقبلها من وجنتيها ثم ركضت لغرفتها بحماسٍ!!!!

• • • •
ترجل من السيارة بخطواتٍ سريعة، ليقف أمام بناية شاهقة الأرتفاع، لتنزوى شفتيه بإبتسامة ساخرة، دلف للناطحة ليستقل المصعد يضغط على الطابق المنشود، أنفتح المصعد تلقائياً ليتحرك “باسل” منتصباً أمام الباب، عيناه سوداوية تتقافز بهما الشياطين، ليكور قبضتيه يضرب على الباب بعنف شديد، أخذت ضرباته تزداد عنفاً حتى فُتح الباب قائلاً صاحبه بصرامة:
– مين اللي بيخبط بالطريقة دي…!!!!!!
شُل لسانه عن الحديث عندما وجد “باسل” أمامه، ليتراجع هلعاً و نظراته له كالجحيم بذاته، ليرفع كفيه مشيراً له بالهدوء و هو يهتف:
– بــاســل متتهورش و أهدى!!!!!

ظل واقفاً على عتبة الباب ليُشمر عن ساعديه بإبتسامة مستفزة و هو ينظر لأكمام قميصه، ثم عاود النظر له وقد تحول وجهه تماماً للجمود ثم و بدون مقدمات مد ساقه بأكمله ليدفعه بقسوة شديدة جعلته يرتطم على الأرضية صارخاً بألم ضاري و هو يضع يده على ظهره، ليدلف “باسل” يغلق الباب خلفه موصداً إياه بالمفتاح، ثم مال عليه ليمسكه من تلابيبه حتى يجعله يقف أمامه ليرفع كفه مرة أخرى منهال عليه بلكمات جعلته يبصق دماً مرتمياً على الأرضية، ثم أخذ بضربه في وجهه بقدمه صارخاً بنبرة هوجاء:
– اللي يلعب مع حد من عيلة الهلالي يستاهل اللي يجراله يابن ال**** يا *****

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!