حافية على جسر ٥
مسح على وجهه بعنف ليجذبها من خصرها مجدداً له، ثم نظر لخصلاتها التي داعبتها الهواء، ليتحول وجهه للون الأحمر من شدة غضبه قائلاً:
– سيادتك كُنتي ناوية تنزلي بشعرك مفرود كدا ومن غير مـ تقوليلي اصلاً انك نازلة كأنك متجوزة سوسن!!!!!
تأففت بنزق لتهتف برسمية:
– أولاً شعري و أنا حرة فيه أفرده ألمه أولع فيه أكهربه و أمشي في الشارع زي المجانين حتى دي حاجة ترجعلي أنا، ثانياً انا رايحة الشغل و كنت هقولك بس انت اللي استعجلت، ثالثاً بقا أنت ملكش الحق تتحكم في حياتي ومش لازم قبل مـ أنزل أخُد إذن حضرتك!!!!
أصتكت أسنانه غضباً يحاول جاهداً أن لا يفقد أعصابه عليها، ولكن كعادته أنفلتت أعصابه ليهدر بإنفعال:
– ايوا تاخدي إذن حضرتي عشان حضرتي جوزك يا فريدة، شعرك دة مش ملكك على فكرة انتِ كل حاجة فيكي بتاعتي يعني ملكيش حق تعملي فيه اللي انتِ عايزاه زي مـ بتقولي و أنا الوحيد اللي يحقلي أشوف شعرك مفرود مش حد تاني، و بعدين لما سيادتك رايحة الشغل مستنية لما توصلي عشان تقوليلي!!!!
ضاقت عيناها وهي تطالعه، لترفع سبابتها في وجهه قائلة بجمود:
– مازن وطي صوتك!!!!
أمسك بأصبعها بقوة في كفه لتتآوه هي بألمٍ، فأوقفهما صوتٍ أنثوي أتى من خلف “فريدة” :
– أستهدوا بالله مش كدا!!!!
هتفت “ملاذ” التي سعدت بشدة لمجئ “مازن” فـ و أخيراً لن ترى صديقتها حزينة مجدداً، ترك الأخير أصبع المسكية يتوعد لها بنظرة مخيفة، ليطالع “ملاذ” التي أقتربت منهم قائلة بودٍ:
– حمدلله على السلامة يا مازن!!!! ظافر قالي أنك جيت امبارح!!!!
– الله يسلمك، هو ظافر فين؟!!!
هتف بتساؤل، ليأتي “ظافر” من خلف “ملاذ” عاقداً ذراعيه معاً، حانت أبتسامة زينت ثغره و هو يتفرسه، و أخيراً رأى رجُل أمامه بجسده الضخم و ملابسه الرجولية بدلاً من الشبابية التي كان يرتديها معظم الوقت، أقترب “ظافر” من أخيه الذي عانقه بإشتياق حاول أن يُخفيه، ضرب “ظافر” على ظهره بحركةٍ تُعبر عن أشتياقه، ليهتف بهدوءٍ:
– أتغيرت يا مازن!!!!!
أبتسم “مازن” مفتخراً، ليبتعد عنه قائلاً بسُخرية:
– محدش بيفضل على حاله!!!!!
أومأ “ظافر” مؤكداً على صدق حديثه، ليردف “مازن” متسائلاً:
– كنتوا فين أمبارح؟!!!
– بعد الشركة روّحنا البيت!!!
أردف “ظافر” ببساطة، ليومأ “مازن” ثم هدر و هو ينظر لـ “فريدة”:
– طيب انا هوصلها وبعدين راجع عشان في حاجات كتير لازم نتكلم فيها!!!!!
