تحديته فا وقعت نفسي

الفصل الخامس….
نظرة إليه وجدته يجلس كاعادته يمسك بكتاب يقرء فيه قليلا قبل أن يستلقي ليردد الأذكار ثم يخلد إلي النوم ، فقررت مقاطعته تريد أن تستفسر منه سبب إنعزال رودي في غرفتها والغضب الذي كان يعتريها عندما رئتها تخرج من غرفة مكتبه ،وتذكرت إنها لابد أن تخبره عن طلب أم سيف، دنت إليه ممده يدها لتسحب الكتاب منه فوجدته مستسلم إليها ولم يبدي أي إنزعاج …قطبت ما بين حاجبيها متعجبه فهو لم يحرك ساكنآ بل ضل علي نفس وضعيته يتفحص بين يدية بدقة متناهية علمت أنه شارد فأشارت بيدها أمام وجهه وهي تهمس بإسمه “”إبراهيم إبراهيم… إلتفت برئسه لمصدر الصوت الذي قطع عليه تفكيره قائلابصوت مهموم”””في إيه يا إبتسام عايزه حاجه؟؟
ربتت علي كتفه تخفف قليلآ عنه قائلة”” مالك يا إبراهيم في حاجه مزعلاك إحكيلي يا حبيبي خف عن نفسك شوية …
إبتسم من حنية زوجته التي تهون عليه برغم كل المشاكل والأفكار التي تتقاتل بداخل عقله إلا إن وجودها بقربه يزيح عن قلبه وعقله حقآ فأجابها بنفس الإبتسامة””كل إلي حصل النهارده وبتسأليني إيه إلي حصل ،بس أحلي حاجة إنك جيتي دلوقتي أنا كنت محتاج أتكلم معاكي شوية بخصوص رودي…
ظنت أن سيف أيضا تحدث معه بخصوص الخطوبة فزفرت أنفاسها بصوت عالي وهي تضع يدها علي صدرها وكإنها إرتاحة من ثقل كبير قائلة “””قلقتني بجد أنا فكرت إن في حاجه وحشه حصلت .
فأجابها متأسف بعد أن سمع زفرتها ورئ علمات القلق التي كانت إحتلت معالم وجهها “”سامحيني بس فعلا أنا خايف من رودي وأسلوبها إنتي ما شوفتيش هي عملت إيه النهارده في المكتب دي أحرجتني وأحرجت سيف جامد لولا إن هوا فعلا إنسان كويس مكنش إمتص الموقف كدا …
أجابته مصدومة وحزينة من رد فعل رودي “”زعلتني بجد وأنا إلي كنت مفكرة إنينا من هنا ليوم الجمعة نكون لينا دماغها النشفة دي شوية علشان تقعد معاه ويتكلمو يمكن يقربوا من بعض شوية بجد واحد ذي سيف مايتعوضش.
تنحنح ليجد صوته فهو من أصبح مصدوم ليس هي “”إنتي تقصدي إيه أنا مش فاهم ؟ مين يقرب من مين وليه؟
شعرت إنها تسرعة وربما تكون أفاضت بما لديها بشكل خاطيء فجلست علي طرف السرير تحاول ترتيب أفكارها فحسها أن توضح له حديثها فأردفت إليه موضحه””أصل والدة سيف طلبت مني إيد رودي قبل ما يحصل إلي حصل مع رودي في الحفلة فأنا قولت ليها هتكلم معاك ونسأل رودي ونديهم خبر بعدين.
هب مفزوع من مكانه يحاول أن يرتب أفكاره التي تداخلت مع بعضها كإنها لوحة من الألغازالمتشابكة
أردف إليها وهو غير مستوعب “”سيف طلب إيد رودي طب إذاي؟؟؟
أردفت مؤكدة”أمال أنا عزمتهم يوم الجمعة ليه؟.. علشان سيف ورودي يقعدو مع بعض شوية يمكن يتفقوا..
ضحك بسخرية قائلا “”مين بس إلي يتفق يا إبتسام دي بنتك نار في ردودها و إنفعالتها ….ثم إلتفت إليها ينظر بصدمة غير مستوعب بعد مكملآ “”””بس فعلا غريبة إذاي سيف يطلب إيد رودي؟؟ أكيد في حاجه”!! ….قاطعته بعد أن تذكرت حديثها مع أم سيف “””يااااني أنا إلي نسيت ولبخت الدنيا، هو مش سيف إلي طلبها بنفسه ،سيف أصلا ما يعرفش هي والدته إلي طلبت إيدها وهتقول له لما يروحو دي كانت فرحانه جدآ لما لمحت ليها إني موافقة ..
نظر إليها وبدء يفكر في شيء معين يعقد العزم عليه متوكلآ علي الله فأردف إليها متسائلآ وقد إكتملت الفكرة برئسه “هي رودي نامت …
أجابته وهي تعلم أن خلف سؤاله الكثير “بيتهيقلي أه لإني خبطت عليها علشان أديها تتعشا هي وتالا …وتالا هي إلي شكرتني وقالتلي مش عايزين يتعشوا لإنهم هيناموا …
أومأ برأسه متفهم وإستلقي علي شقه الأيمن قائلا “طب كويس تصبحي علي خير يا إبتسام …إكتشفت إنها أخبرته بكل شيء ولم يخبرها هو بأي شيء فإقتربت منه تحثه علي أن يخبرها عما حدث فأجابها “”الصبح إن شاء الله هتعرفي وتفهمي كل حاجة نامي بس دلوقتي …..فإنصاعت إلي أمره وإستلقت بجواره لتخلد إلي النوم سريعآ بسبب الإرهاق البدني الذي بزلته إلأيام الماضية ….
*********************
إلتقط هاتفه مترددا في الأتصال بها في هذا الوقت ولكنه حسم أمره فهو مضطر للإتصال فوضعه علي أذنه ينتظر الإجابة وما هي إلي ثواني معدودة حتي أتاه صوتها مجيبة…”أستاذ حسام
أجابها بإحراج “”السلام عليكم أنا بعتذر إني بتصل بيكي في وقت ذي ده بس..
أجابته برقة “”وعليكم السلام ..لا أبدآ إنت تتصل في أي وقت يا أستاذ حسام .
إستشعر الرقة في نبراتها فأجابها بحزم “”أنا كنت عايز أطمن …جهزتي الورق إلي إديته ليكي النهاردة..
إذدادت رقتها بصورة واضحة وهي تقول متنهدة “”أكيد كل حاجة جهزتها ….أنا عارفه إن ما فيش وقت الصبح للمراجعة….فقعدت راجعته مرة وإثنين وإطمن خالص صدقني.
إذدرد ريقه في توتر من رقتها المبلغ فيها معه فشدد من نبرته قائلآ””تمام
توتر قليلآ من رقتها المبالغ فيها معه””فشدد من نبرته قائلآ””تمام شكرآ وأكيد هبلغهم يصرفوا ليكي مكافئة علي تعبك ده …ولم يمهلها الرد فأغلق هاتفه مباشرة وألقاه بإهمال علي سطح خزانة الأدراج بجواره وأخذ يزفر بصوت عالي فهو قد ضاق بالآ من أفعال سكيرتيرته الخانقة وحركاتها المكشوفة …لا ينكر إنه أعجب في البداية بمثابرتها وكفائتها في العمل حتي أنها أثبتت مكانتها سريعا وبجدارة …ولكن مؤخرآ إيحائتها الصريحة جعلته يستنفر منها …أذاحها عن تفكيره…وإستلقي علي سريره بأرياحية ينظر إلي سقف غرفته …لا يعلم لما يرا صورت تالا أمامه الأن بأنفها المحمر من البكاء وشفتيها المرتعشة وهي تحاول كبت دموعها ..كانت صورة كاملة من البرأة تذكر إرتجافت يديها وهو يضمد جرحها…وكإنه إستفاق من غيبوبته عند كلمة”” جرحها”” شعر بشيء ينهش بصدره فزفر بعصبية من غبائها وتسرعها لما لم تنتظر قدومه غبية غبية …ثم تنهد بصوت مسموع قائلآ الحمد لله إنها باتت مع رودي علشان أعرف أطمن عليها …وعا علي نفسه وهوايفكر بها..
فعنف نفسه بشدة وأقنع نفسه أن سؤاله عنها سببه شعوره بالذنب تجاهها فهو يشعر أنه سبب غير مباشر فيما حدث لها بسبب تأخره عليها وأغلق عينه في محاولة منه أن ينسا كل شيء وأخذ يردد أذكار قبل النوم…
****************
إنتي هتفضلي قاعده كدا طب لما إنتي مش قد إلي إنتي عملتيه ،بتعمليه ليه مستعجله علي إيه ؟سيبيه علي راحته…
لوت شفتيها وهي تجيبه “”هو إيه إلي مستعجلة علي إيه إبني ونفسي أفرح بيه …ثم أيوا مش هوا إلي قالي لما ألاقي بنت الحلال أخطبهاله ..وأديني لقيتها الحمد لله ثم دي فلقة قمر و أدب وأخلاق ونسب …قطع حديثها وهوا يغطي رئسه بالوسادة ،،طب بدل ما إنتي واثقة قوي من كلامك قاعده وفاتحه النور ومصحياني معاكي وعماله تفكري تفاتحيه إذاي ليه ؟ ريحي دلوقتي والصبح إن شاء الله إبقي قوليله إلي إنتي عيزاه ….
أجابت مؤكدة علي كلامه بشجاعة واهية “”صح وأكيد هيفرح إنه هيناسب القائد بتاعه…..
أجابها مشجع””أكيد…”يلا بقا طفي النور بقا أنا مش شايف قدامي…
تأفأفت بضيق قائلة “”طب إنتا مش شايف وشه من ساعة ما خرجنا من هناك دا وشه ما يتفسرش صدقني في حاجه هوا مش طبيعي …
زمزم من تحت الوسادة بغيظ””أرجوكي أنا عايز أنام والصبح بأمر الله نفهم منه كل حاجه نامي بقا نامي…وأخيرآ إنصاعت إلي أمره مضطره ….
********************
أخذ سيف يجوب الغرفة ذهابآ وإيابآ يشعر بأنفاسه تتوهج بغضب متيقنآ إنها لو كانت أمامه لبرحها ضربآ متناسيآ كل أصول التعامل مع الأنثي …. هي بالفعل ليست أنثي …هي كتلة من الإستفزاز ….أرادا الصراخ ..التحطيم …لم يجد إلا غرفة التدريبات يخرج فيها جام غضبه ..
إرتدي قفازيه وأخذ يكيل اللكمات المتتالية لكيس البوكس ….يتخيل وجهها أمامه ولم يكتفي بيده فأخذ يركل الكيس بقدمه يحاول أن يصرف عن نفسه غضبه …فشدد من قوة اللكمات والركلات حتي إنقطع الكيس من مكانه …فجلس يلتقط أنفاسه الثأرة متذكر سلاطة لسانها ووقاحتها معه في كل مرة يجتمعان بها تحملها لدرجة إنه لا يصدق إنه تحكم في أعصابه أمام ردودها اللازعة….حقآ يستحق وسام أمام بسالته في التعامل معها اليوم…وتذكر عزومة يوم الجمعة وكيف كان يحاول أن يتملص منها ولكنه رضخ أمام إصرار قائده…حسنآ سيحاول أن يتلاشا مكان وجودها بشتي الطرق معادلة بسيطة….
(هي نار وهو بنزين ) وعليه تلاشي الإحتراق سيبتعد عنها…
*********************
يابنتي حرام عليكي النهار قرب يطلع وإنتي مزنباني جامبك رايحا جايا في إيه مالك ما تنطقي أنا تعبت خلاص…
نظرة رودي إليها بنظرة مخيفة وأجابتها بصوت أمر “””سيبيكي مني أنا هعرف أصرف أموري إن شاء الله …قوليلي إنتي إيه إلي حصل مع حسام تاني؟؟؟
أجابتها تالامتأفأفة “””قولتلك إلي حصل بينا مليون مره وكل مره تقوليلي عيدي ريحيني وقوليلي كل الأسئله دي ليه …!!!
أشارة بإصبعها إلي رئسها قائلة “”بفكر
أردفت إليها متسألة بحيرة”””وبتفكري في إيه يا فيلسوفة زمانك؟؟
صمتت فترة قصيرة غفت فيها تالا من إرهاقها …فتوقفت تالا أمامها تشملها بنظراتها قائلة بعصبية متجاهلة غفوتها “””إيه إلي هببتيه ده …إنتفضت تالا من مكانها مفزوعة …وأكملت رودي وهي تقترب منها تتوعد إليها بيديها فين شخصيتك يقولك روحي غيري مش عاجبني تجري ذي الهبلة إنتي فعلآ هايفه…
طيف إبتسامة ظهر علي زاوية شفتيها متذكرة ما حدث فأجابتها متنهده””””وماله دأنا غيرت وأنا فرحانة كمان هو عيب إنه يخاف عليا دأنا ما صدقت كمان …
بادرتها بصوت خافت مخيف “””علشان عبيطه وبتمشي وراه معمية عن الحقيقة…هو قال ليكي إنه بيحبك ؟؟
أشارة تالا نافية بوجهها لتكمل رودي …أمال عامله في نفسك كدا ليه خليه يقول عليكي مالكيش شخصية ويمل منك من قبل ما يفكر فيكي….
إلتفتت إليها تالا بخوف وقد بدئت تشعر إنها علي وشك الدخول في نوبة بكاء كبتت إحساسها قائلة بألم وتوسل “”طب إنصحيني أرجوكي أنا عارفه إني متسرعه وماليش شخصية قوليلي أعمل إيه ؟؟..
كورت قبضتها تطرقها في كفها الأخر قائلة “”تمام وأنا هقولك ثم جلست تقابلهاوجه لوجه تدس في عقلها أفكارها المتسرعة المسمومة بغباء حتي الصباح ولم تنم كليهما….
**********************
حل الصباح علي الجميع كل واحد يفكر في واديه ومع ذلك إجتمعوا جميعا علي مائدة الإفطار كالعادة وكان الصمت الطرف مشترك بينهم جميعآ فكسر هذا الصمت المطبق إبراهيم موجه حديثه إلي رودي بصوت أمر “”رودي تعالي ورايا علي المكتب بعد ما تخلصي… أومئت إلي أبيها موافقة بأدب وبالفعل ذهبت خلفه مباشرة وفي نوياها الإعتذار لأبيها عما بدر منها بالأمس..
نظر حسام إلي تالا بعد إنصراف أبيه ورودي يسألها بإهتمام ظاهر “”إيدك عاملة إيه دلوقتي أنا هفوت أخدك للدكتور بعد الغذاء إن شاء الله …
شعرت بسعادة عامرة من إهتمامه بها واحمر وجهها خجلا وكادت أن تتشكره علي إهتمامه بها ولكنها تذكرت إرشادت رودي إليها فتصنعت الامبالاة قائلة “”أنا كويسة شكرآ…بسيطةالحمد لله مش محتاجه دكتور .
عقد حاجبيه متجاهل ردها البارد …شيء بداخله يريد الإطمأنان عليها وأرجع ذلك إنه يريد أن يريح ضميره فبادرها بصوت أمر “”أنا قولت إلي عندي بعد الغذاء ألقيكي جاهزة مفهوم وإستقام ليغادر بعد أن ألقا التحية علي والدته التي كانت تتابع الحديث بعقل شارد تريد ان تعلم ماذا يحدث مع إبراهيم ورودي الأن.
******************
كانت قد بادرت أبيها بإعتذار قد فات أوانه مع أبيها فهو كان قد عقد العزم مقتنع بقراره تجاهها فعرض عليها طلب سيف ليدها ببساطة منتظر رد فعلها العنيف وبالفعل لم تتحكم في إنفعالتها وردودها لتجعله يقتنع أكثر بقراره ..
فأجابها بإصرار غير معهود منه تجاهها “”وإذا قولتلك إني موافق عليه ومقتنع بيه جدآ .
إستندت بيدها علي طرف مكتبه قائلة بإرتباك و تلعثم تحاول أن تجيب أبيها بشيء مقنع لتكسبه في صفها لا تعلم ماذا يفعل سيف ليكسب رضا والدها بهذهي الطريقة “”أنا مش شيفاه الإنسان إلي ممكن أرتاح معاه ..
أجابها بهدوء قاتل “وإنتي بقا عرفتي كدا إذاي ؟
ظنت أن والدها قد لان إليها قليلآ فأجابته سريعآ مؤكدة فكرتها “أبسط شيء المرتين إلي إتقابلنا فيهم إتخانقنا فيهم ومطقناش بعض وإنت شاهد علي كدا يا بابا .
إبتسم ونظر إليها بنظرة غريبة لم تستوعبها قائلآ بإقتناع ظاهر إليها ليذيد من غضبها “”حبيبتي محدش قالك ما محبة إلا بعد عداوة صدقيني وقابليه يوم الجمعة سيف إنسان محترم وأنا مش هلاقي حد يتحملك ذيه ..
نظرت إلي ابيها بزعر غير مستوعبة قرار أبيها فأبيها يغصبها علي الزواج منه بشكل واضح لما كل ذكلك ….
فندفعت قائلة بغضب “”مين الأهم عندك مفروض أنا مين سيف ده علشان تخلي له الأولوية عن بنتك كدا ثم يستحملني إذاي هوا أنا لا أطاق بالشكل ده ..
أجابها بصوت حازم “”أولآ…سيف ده كان طالب عندي وعارف أخلاقه كويس قوي ذي مأنا عارفك.
ثانيآ..يكفي قدرة تحمله ليكي إنتي مفكره سهل كدا علي أي واحد إنه يتحمل واحدة تقلل منه ويرد عليها بهدوء ،،،،والتحمل ده شيء أنا عارفه عنه كويس جدآ من وقت تدريباته لإنه كان متميز فيها جدآ وأثبت جدارته كثير قوي حاجات إنتي متيعرفيهاش ولا عقلك هيوصل ليها يا رودينه ..
إغتاظت بشدة من أبيها ودفاعه المستميت عنه وذكره لسلسلة بطولاته في التحمل أمامها حتي إنه قلل منها،،،
فأردفت بتسرع قائلة””يا سلام علشان حبت تدريبات يبقا ما فيش منه أنا كابنت أهه أقدر علي كل التدريبات إلي بتقول عليها دي مش حاجه يعني،،، وقتها بقا هتقتنع إن ما فيش مني إثنين وهتصرف نظر عن الموضوع ده ؟؟!!.
تجهم وجهه غير مقتنع بحديثها قائلآ””إنتي مفكره الموضوع بالساهل كدا تدريبات إيه إلي تقدري عليها وفكرة إيه إلي هتحولي تغيريها أنا مقتنع بيه يارودي وبقولك أخر كلام عندي وياريت تفهميه وتعملي بيه قبليه يوم الجمعة وإتعملي معاه بلطف …أرادت أن تعترض فأشار إليها بيده منهي الحديث معها فلتفتت إلي الخارج وهي تغرس بخطواتها الأرض كإنها تحفر أثارها من شدة غيظها وغضبها وجدت والدتها وتالا أمام الباب فعلمت أنهم قد إستمعوا إلي حديثم شملتهم بنظراتها الغاضبة وإتجهت مسرعة إلي غرفتها تتبعتها تالا مسرعة وهي تفكر كيف تمتص غضبها وتهدئها ….
دلفت إبتسام إلي المكتب أرادت أن تسنيه عن قراره فأشار بيده منهي الحديث معها بجملة واحدة “”إبتسام رودي محتاجا واحد ذي سيف وكان لازم تتحط أدام الأمر الواقع ……علمت أن زوجها عقد العزم علي قراره بعد تفكير طويل فإلتزمت الصمت داعية الله أن يقدم الخير إلي إبنتها ….
*********************
حاولت تالا تهدئتها ولكنها كانت كالإعصار الذي يحطم كل شيء يقترب منه فإبتعدت عنها تاركا لها الغرفة كاملة حتي موعد الغذاء الذي حاولت أن تتخلف عنه ولكنها لا تستطيع فتجمعهم عادة لا تستطيع مقاومتها بداخلها ،،،وكانت رودي وحدها الحاضر الغائب فبادرها حسام في قلق عليها عندما لاحظ مظهرها الشاحب “” ما بتكليش ليه يا رودي إنتي كويسه طمنيني عليكي …
نظرت إليه بعين زائغة ثم إلتفتت إلي والدها الذي لم يبدي إهتمامه فلم يبادلها النظر فقالت بتعب واضح “”تعبانه شوية ….بادرتها والدتها بخوف ملحوظ””مالك حبيبتي حاسا بإيه .
نظرة إليها نظرة معاتبه وأردفت مجيبة وهي تخص والدها بحديثها بطريقة مبطنة قائلة “”كويس إني لسه مهمة عند حد هنا في البيت متخافيش يا ماما ثم إلتفتت إلي حسام قائلة بحب “””هنام شويه وهقوم كويسه إن شاء الله متقلقش يا حسام .
أردف إليها بإهتمام “”متأكده إذا حسا بأي تعب قومي إلبسي وتعالي معايا أنا وتالا وماما هنروح كدا كدا للدكتور علشان نطمن علي جرحها ..فنظرة إليه مؤكدة صدقني أنا كويسة الحمد لله ….
فبادلها نظرتها بإبتسامة إتسعت إبتسامته عندما لاحظ أن تالا قد إستعدت كما أخبرها مسبقآ ولم يلاحظ إرتباكها التي شعرت به خوفآ من مخالفتها لرودي التي لم تكن منتبها إليها من الأساس فقد كان كل تفكيرها منحصر في الورطة التي وضعت بها.
**********************
في نفس الوقت كانت وفاء والدة سيف تحاول أن تفاتح سيف في موضوع الخطوبة ولكنها كل مرة كانت تتراجع بسبب تبدل حاله الذي لا تعلم سببه ولا تعلم كيف تفاتحه أيظا،،، ومرة الايام وزوجها يحثها علي الحديث معه ولكنها كانت تراه كالبركان في الأونة الأخيرة خصوصآ بعد الحفلة حتي إنه لا يجتمع معهم كعادته دائمآ منعزل بغرفة تدريباته طعامه قل بطريقة ملحوظة ،حتي ظنت إنه مريض ولكنها رئته وهو يتدرب كان يتحرك ويتدرب بصورة طبيعيةلا يبدو عليه أثار التعب فقط الإرهاق من فرط التدريبات هو ما لا حظته عليه …
طلبت من أبيه أن يتحدث معه ولكنه أصر علي موقفه بأن عليها أن تخبره بنفسها ومرت الأيام وهي تلتزم الصمت تنتظر الفرصة المناسبة لتبوح إليه بما أقدمت عليه حتي أتي يوم الجمعة وصلو صلاة الجمعة ثم إستلقوا السيارة بصمت غريب من سيف لم تعتاده منه وترجلو من السيارة وزوجها قاصي يحدجها بنظراته معاتبآ إياها علي إلتزامها الصمت في أمر خطير كا هذا …وقفواأمام المنزل فمد سيف يده يضغط علي ذر الجرس ….فقتربت منه والدته حاسما أمرها وهي تهمس في أذنه بشيء…تصلبت ملامحه ويديه ثم إمتقع وجهه و تحولت نظراته إلي نظرات قاسية مخيفة….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!