تحديته فا وقعت نفسي
الفصل الرابع……
كان يشعر بالضيق من رودي لإنها دائمآ تجمعه مع تالا ،هولا يعلم لما يجد صعوبة في التعامل معها بالرغم من كونها جميلة وخجولة ويعلم جيدآ أنها تميل إليه من طريقة حديثها معه ،ولكن من الممكن أسلوب حياتها هو أكثر ما يزعجه وينفره منها،هو يحب الفتاة التي تعتمد علي نفسها وتحقق ذاتها بنفسها ،عكس تالا التي تظل معتمده علي الجميع في كل شيء دون أي عناء منها دون حتي أن تبحث عن كيانها أخذ يزفر بصوت مرتفع لما يعطيها كل هذه المساحه التي لا تستحقها في نظره ،وركز في طريقه فهو إقترب من المكان التي أخبرته به رودي وأخذ يجول بنظره في المكان بحثآ عنها ولكن لا أثر لها فحاول أن يتصل برودي مرارآ ولكن للأسف لم تجب علي هاتفها فقرر الإتصال بتالا ولكن بائت محاولته بالفشل فهاتفها مغلق فزفر بعنف مرة ثانية من المفترض أن تكون هنا أين هي ؟
يا إلهي إنها حقآ تخرج أسوء مافي ،ومالبث يكمل تفكيره حتي لمح سيارة تبعد عنه قليلآ تصف بجانب الطريق علم إنها هي عندما إقترب قليلآ واتضحت له الرؤيا صف سيارته وترجل منها ،أخذ ينظر في أرجاء المكان لا يجد لها أثر تفقد زجاج السيارة مغلق وبسبب الظلام لا يري شيء ظن أنها غير موجودة وبدء عقله يصور له الكثير من المشاهد المرعبة!!! فمور يديه بغضب شديد حتي إبيضت أنامله لتسرعها ومز الممكن أن يحدث لها وأخذ يضرب سقف السيارة بعنف وهوا يسبها بصوت عالي فشعر بحركة بسيطة داخل السيارة وبالفعل وجدها تفتح السيارة وتترجل منها و تتجه إليه مسرعة وقفت أمامه تنظر إليه بوجه محتقن للغابة وتتمتم بصوت خافت لم يفهم ما تتمتم به ولكن وجهها المحتقن وأرنبة أنفها شديدة الإحمرار التي ظهرت له بسبب قربها الشديد منه هوا ما أثر إنتباهه ،
فسألها بغضب يحاول أن يخفي توتره الذي قبض علي قلبه أن تكون أصيبت بأذا “”إنتي بتعيطي ليه إيه إلي حصل ولا الأبله زهقت وهي مستنيا السواق يجي يوصلها فقعدت تعيط ؟!!!
نظرت إليه بغضب شديد وإقتربت إليه أكثر في حركة جريئة منها وهي تكشف له أثر الجرح علي معصمها …شحب وجهه بسدة وبهتت معالمه فسحبها من يديها مسرعآ وهويتجه إلي سيارته يجلسها فيها ينهرها ويسألها عن سبب إصابتها متجاهل ردها ليذهب إلي سيارتها ويغلقها ويعاود إليها مرة ثانية مترجل سيارته يبحث فيها عن شنطة الإسعافات الأولية الخاصة به حتي وجدها وأخرج منها شاش ومعقم ….نظف إليها الجرح ثم ربطه بإحكام متجاهل أنينها ثم قال “”ماتردي إنتي ساكته ليه إيه الي جرح إيدك كدا وليه ما إستخدمتيش الإسعافات الأوليه بتاعتك إلي في العربية أو حتي إتصلتي بيا تستعجليني شوية إنتي ما فيش عندك مخ أبدآ ….
شكرآ كان هذا هو ردها عليه قالتها بصوت هاديء نسبيآ ثم أخذت تإن بصوت خافت وهي تسند ضهرها علي المقعد ….
بادرها بصوت عالي نسبيآ جعلها ترتعد في مكانها برضو ما جوبتيش عليا إنتي قاصده تستفذيني يا تالا !!
فأجابته بصوت متعب قليلآ وهي تحاول أن تتحكم في دموعها التي تحارب مقلتيها لتفيض علي وجنتيها “”أصل أنا لقيتك إتأخرت وكمان الراجل إلي المفروض يصلحها إتصل بيا بعد ما كلمت رودي وقالي إنه مش هيقدر يجي وكلمني من هنا وتليفوني فصل ونسيت أجيب الشاحن بتاعي فقولت أنزل أشوف يمكن تكون حاجه بسيطه وأعرف أعملها خصوصآ إن المكان ظلمه ومهجور فمديت إيدي إتلسعت بشيلهابسرعة فقامت متعورة فدخلت عربيتي وقعدت أستنا معرفش إذاي نمت لغاية ماجيت ………”ثم نظرت إليه وصمتت فبادلها النظرات ولاحظ حالت ثيابها الملطخة أثر الدماء والمعقم فأخبرها بقراره بالعودة إلي منزلها حتي تبدل ثيابها فأومأت برأسها علامة منها بالترحيب بالفكرة…..
*********************
إصتنطت إلي الصوت بتركيز أكبر فتذكرت ماحدث بينهم منذ قليل وربطت وجوده في مكتب أبيها مع الموقف القديم الذي حدث بينهم فاعتدلت في مكانها وإتجهت إلي مكتب أبيها بخطوت مسرعة تفترس الأرض من سرعتها وغضبها لتقتحم المكان غير مبالية بمظهرها البالي المتسخ كل ما كان يشغل تفكيرها أن أبيها يجلس مع هذا الشخص متجاهل حفلتها والذي حدث معها منذ قليل …نظر إليها والدها متعجب من هيئتها المزرية فبادرها بصوت قلق إيه إلي عمل فيكي كدا يا بنتي ؟
إحتقنت حدقتها بغضب شديد هو تجيبه بصوت مرتفع غير مبالية بأي أصول أو أخلاق ماهو لو كنت إدتني شوية من وقتك يا بابا كنت عرفت أنا مالي وإيه إلي حصلي بالضبط ثم نظرت إلي سيف وأردفت ولا إيه يا كابتن سيف ؟؟؟؟علم إنها هي نفسها الفتاة المتعجرفة بنت قائده فبادلها نظرتها بنظرة يبغض فيها سوء تصرفها مع والدها وقائده الذي يعتبره مثله الأعلي في عمله وتجاهل الرد عليها ليقلل أكثر من شأنها فستشاطتت منه أكثر فتقدمت نحوه ….وجدت أبيها يسحبها من رسغها بإتجاهه وهو يقول إنتي إذاي تتكلمي معايا كدا هي دي التربية يا رودينه إلي ربيناها ليكي دا أدب حوارك معايا دي فعلآ أخرت دلعنا ليكي إنتي عديتي حدودك قوي….
فأجابته لاهثه من فرط إنفعالها لإن الإنسان إلي إنت قاعد معاه وسايبني إنسان مش محترم وكان بيتهجم عليا بره
نظره إلي سيف بغضب فوجده ينضر إليها وهو متعجب من حديثها وإتهامها له فعلم أن إبنته بالتأكيد متسرعه كالعاده فنهرها والدها بشده وهو يقول “””بجد عيب عليكي إنتي إذاي تتبلي عليه بالشكل ده أنا عارف سيف كويس وعارف أخلاقه أكيد في سوء تفاهم …
فبادره سيف وهو يحاول أن يتحكم في غضبه الذي تحكم في كل خلايا جسده فحدجها بنضرة قاسية وهو يقول بهدوء معاكس لما يختجل بداخله من غضب “”عندها حق في تفكيرها المتسرع فنظر إليه إبراهيم بنظرة غاضبة مستفسر قصده فلتفت إليه سيف يكمل حديثه أنا بعد ماسبت حضرتك مع والدي بره روحت قعدت في مكان جمب الشجر بره لغاية ما تخلص ترحيب مع ضيوف حضرتك وبعدين أرجع أقعد مع حضرتك علشان أطلع حضرتك بأخر المستجدات في تدريب الفريق إلي معايا فلقيت الأنسة قربت مني وشوفت سحلية لم يكمل حديثه “”فالتفتت مشيرة إليه بسبابتها يبقا إنت إلي””لم يمهلها فرصة لتكمل حديثها وأستطرد قائلآ ..”كانت واقفه علي جزع الشجرة جمب منها وي وقعت علي كتفها ومديت إيدي أشيلها عنها لقيتها بتصرخ جامد حاولت أفهمها بس للأسف هي كانت حطا تفكيرها في شيء معين فهمته دلوقتي… فلتفتت إليها أبيها وهو خجل من تصرفات إبنته يقول “”عيب كدا بجد أنا مصدوم فيكي
فأجابته بغيرة من سيف ومكانته عند أبيها الا محدودة “وطبعآ مفتخر بيه
أجابها بحزم “”أكيد
فتدخل سيف قاطع حديثهم يستأذن بالذهاب لأنه شعر أن الحديث خاص وهو طرف غير مرحب به وأيضا هو لا يتحمل وجوده مع هذهي الإنسانة المستفزه التي لا تبالي بالأخرين فنهاه قائده عن ذهابه وطلب منه الجلوس متجاهل إبنته فهو يعلم أن سيف يحاول أن يتلاشا تضخم المشكله بذهابه وطلب من إبنته أن تعتزر منه ….شهقت مصدومة من أبيها وطلبه الغريب إليها وأشارة إلي سيف وهي تقول إنت بتدافع عنه كإنه هو إلي إبنك مش أنا دا إنتا صدقته علي طول ومفكرتش تسمعني.. أومأ إليها وقال رودينه ياريت تطلعي أوضتك بيتهيقلي إنتي عايزه تاخدي دش وتريحي أعصابك شوية وبعدين لينا كلام تاني بس دلوقتي خلاص إنتهي الحديث وأشار إليها بكفه منهي الحديث خرجت مسرعة من الغرفة فوجدت والدتها بصحبة سيدة كبيرة ورجل نادتها والدتها ولكنها لم تلتفت وإندفعت مسرعة إلي الدرج و دلفت إلي غرفتها مغلقه الباب خلفها بعنف.
*********************
إستدنت علي زوجها لتتمدد علي السرير تريح ظهرها قليلآ وأردفت قائلة “”أنا خايفة يكونو زعلانين مني لإني إعتذرت ومقدرتش أروح الحفلة النهارده .
فتمدد بجوارها وهوا يمسد علي يديها بحنان “أكيد هما عذرينك يا حبي ثم هتلاقي الحفلة مليانة وكلهم فرحانين بطلي إنتي الحساسية الذيادة إلي عندك .
إستندت برئسها علي كتفها قائلة “ياريت أصل مش عارفه ليه قلبي مقبوض كدا ومش طبيعية .
إحتظنها يقربها إليه وهوا يمسد زراعها يطمئنها “”إن شاء الله خير إنتي بس أذكري الله وحاولي ترتاحي وتنامي شوية ..فأمالت رئسها تدفن وجهها بصدره تستشعر دفئه لتغط في نوم عميق …..
******************************
صف سيارته وترجل منها وهي الأخرا بعد أن عادو من منزلها ليجد أن أغلبية الضيوف رحلو والبقية يستعدو للذهاب فنظر إليها أن يستأذنها أن يذهب ليبحث عن والديه يفهم ما يحدث وإنصرف عنها متجه إلي الداخل وإتجهت هي إلي والديها تسئلهم ما حدث فأخبروها بما حدث مع رودي في الحفلة وهم ينتظرون عمها ليذهبوا فأخبرتهم إنها ذاهبه لرودي لتطمئن عليها وبالفعل إنصرفت عنهم متجها إلي رودي لا حظت أنهم لم ينتبهوا إلي إصابتها فأعادت ذلك بسبب الثوب الطويل ذو الأكمام التي ترتديه بعد أن رفض حسام الثوب الذي إرتدته لإنه كان قصير قليلآ وبأكمام قصيرة قائلآ لها دا يتلبس في البيت يا هانم مش يتلبس قدام الناس حضرتك عرض ولا إيه فعادت مرة ثانية إلي الداخل لتبدل ثيابها وإقتنت هذا الثوب الذي حاز علي إعجابه وعندما سئلته عن رئيه أجابها أنه لا يهتم المهم أن يتجهوا إلي الحفل فكتمت جاهدة ضحكة حاولة الهرب إلي شفتيها عادت إلي واقعها لتجد حسام يقف أمام مكتب والده فألقت نظره عليه ثم إتجهت إلي الدرج متجها إلي رودي…
*********************
دلفت إبتسام إلي المكتب ومعها والدة سيف وا والده شعرت أن الأجواء مشحونة خصوصآ وجه رودي الذي لا ينم عن خير عندما شاهدتها وهي ذاهبة إلي غرفتها فقررت أن تكسر هذا الصمت في محاولة منها أيضا لتهدئة الأجواء بص يا سيف يا أبني أنا مالحقتش أشبع من والدتك النهارده فأنتو معزومين عندنا يوم الجمعة فإعترض سيف بشدة بحجة إنه مشغول فقطع عليه إبراهيم حجته قائلآ “”يبقا إنت لسه زعلان من إلي حصل يا إبني إنت عارف معزتك عندي وأنا بتأ..
قطع عليه حديثه منهي أي شكوك تجاهه قائلآ “”لا والله أنا بس مشغول شوية حضرتك عارف التدريبات وأنا بفكر أقطع أجازتي وأسافر علشان أتابع التدريب فأجابه إبرهيم وتقطع أجازتك ليه ؟؟لاء طبعا أهلك ليهم حق فيك وعلشان تسبتلي إنك مش زعلان هستناك يوم الجمعه إن شاء الله مع الوالد والوالدة….فنظر إلي والديه يسألهم فبادلوه الموافقة وبالأخص والدته التي تهللت أساريرها فرحة بفرصة تجمع إبنها مع رودي علي وعسي أن يقع أسير غرامها …قطع تفكيرها إبتسام وهي توجه لها الحديث قائلة “”وإن شاء الله يبقا عندي ليكي جواب يومها علي طلبك حبيبتي ….أجابتها متطربة أن يعلم إبنها ما حدث قبل أن تخبره بنفسها “” إن شاء الله يا حبيبتي إن شاء الله …….إلتفت إليها متسائل عن ما تقصده فأجابته بصمت مطبق لم ينقذها إلا دخول حسام وهو يقول “”إيه إلي حصل بره..قطع حديثه وهو ينظر إلي سيف عندما لاحظ وجوده””معقولة سيف عندنا والله ليك واحشا يا بني فتبادلو السلام وإتفقوا أن يكملوا حديثم يوم الجمعة وانصرف سيف مع والديه ..
********************