تحديته فا وقعت نفسي
الفصل السادس..
يا بنتي بقالي ساعة وأنا بترجكي تلبسي حاجة كويسه،ما بقولش ليكي ذي العرايس ….بس متكسفيش أبوكي قدام الناس ….
إبتسمت رودي بخبث وأردفت إليها بتصميم “”هو أنا لما حد بيجي لينا مش بقعد معاهم بلبس البيت عادي …..أومأت أليها إبتسام…فستطردت مكملة بعزم…خلاص ذيهم ذي أي حد ثم المفروض إنهم معزومين يعني كابسين علي قلبنا طول اليوم ….مفروض أتخنق أنا بقا علشان أنول الرضا ….!!!
شعرت إبتسام أنها إستنذفت كل طاقتهاوهي تحاول إقناعها أن تعدل عن قرارها ….وبالفعل بدئت تيئس منها …
فلم تجد إلا الأمر الواقع الذي لابد أن ترضخ إليه فأردفت إليها بتهديد واضح “” أنا ما عليا إلا البلاغ المبين ….وإعملي بقا يارودي إلي إنتي عيزاه …بس قبلي بقا أبوكي وغضبه وي وشه التاني ..وإنزلي كدا وخليه يحرجك قدامهم كلهم …وتركتها تعيد تفكيرهاوهي متأكدة أنها لا تستطيع مواجهة غضب أبيها وإتجهت للأسفل لتمم علي كل شيء .
تلئلئت الدموع علي طرفي مقلتيها مهددة بالنزول فصارعت ضغفها وإنكسارها وحاولت أن تحافظ علي قرارها بأقصي طريقة قائلة لنفسها””
خلاص هلبس لبس عادي جدآ هو مين يعني علشان أتضبط له ولا أبين له إهتمامي بمقبلته ….وبالفعل إتجهت إلي خزانتها وإرتدت قميص طويل بلون الكشمير وعليه بنطلون جينز أزرق ورفعت شعرها علي هيئة ذيل حصان كعادتها….وظلت تضغط علي عطرها ترش منه وهي شاردة في الورطة التي وقعت بها لم تلاحظ الكمية الكبيرة السخية التي رشت نفسها بها علي غير عادة …..وإستفاقت وهي تنظرإلي نفسها في المرأة وهي غير مقتنعة بما ترتديه…تتمني لو كانت إستقبلتهم بملابس المنزل العادية حتي لا تبدي إليهم أي إهتمام …كانت قد سمعت جرس المنزل فعلمت بقدومهم وأدرف ذلك رنين هاتفها علمت إنها تالا تريد بالتأكيد أن تمنعها عن ما تنوي فعله لم تجيبها وجلست قليلآ ترتب أفكارها فهي أمضت الأيام الماضية تتوعد وتتوعد ولكنها الأن مع تهديد والدتها الواضح علمت أنها لاتستطيع الإقدام علي شيء من أفكارها التي شاركت بعضها مع تالا ……….ها هي اللحظة الحاسمة ولكنها مسلوبت اليدين ليس أمامها غير فرصة واحدة فقط وهي أن يعدل هو عن الفكرة ويرفضها وعليها أن تعمل عليها لترتاح من هذا الثقل ….
*********************
ظلت تالا تدور في غرفتها لا تعلم ما يجب عليها فعله هي بالفعل حاولت الإتصال بها ولكنها لا تجيب عليها …فكرت ان تتصل بريماس لابد ان تكون موجودة في يوم كهذا …..مسكت هاتفها تضغط عليه بعض الارقام وإنتظرت الإجابة من ريماس وما أن سمعت صوتها حتي تبادلت معها التحيات سريعآ وسئلتها عن رودي فأخبرتها إنها لم تذهب إليهم بعد فهي تحضر بعض الأشياء قبل ذهبها….. أنهت معها المكالمة وظلت تدور مرة أخري تفكر كيفية الوصول إليها سريعآ خائفة أن تسبب رودي لنفسها المشاكل فتمسكت مرة ثانية بهاتفها ولكن لتتصل بحسام هذه المرة…ظلت مترددة قليلآ ولكنها حسمت أمرها فإرتبكها الأن لن يسبب سوا المتاعب ومن الممكن المشاكل يجب أن تردعها عن فعلتها ..وإتصلت به وجدته يجيبها سريعآ يطمئن عليها أولآ فطمئنته وسئلته بلهفة واضحه عن رودي إستشعر لهفتها فحاول إستدراجها في الحديث لتخبره عن السبب…. صممت علي عدم البوح بأي شيء فأخبرها إنه لسبب مهم في الشركة الأن ….فأخبرته إنها ستذهب إليها الأن وأنهت معه المكالمة ….وإتجهت مسرعة لتخبر والديها بذهبها إلي رودي …..
*********************
أنهي مكالمته معها وأخذ ينظر إلي الأوراق التي أمامه علي سطح مكتبه وكإنها ألغاز غير مفهومة ….تفكيره منصب في إتجاه واحد هي ذاهبه إلي المنزل الأن ….لا يعلم لما مؤخرآ كلما تحدث معها أو علم بوجودها يشعر بهذا الشيء الذي ينهش بصدره بركان ثائر وأنفاس متلاحقة تتسارع مع نبضاته …..حاول تجاهل الأمر فلم يستطيع المقاومة وجد نفسه يلملم الأوراق التي أمامه ويضعها في شنطة الدوسيهات الخاصة به وحمل مفاتيحه وأشيائه الخاصة ……وهو يقنع نفسه أن اليوم أجازة ومن حقه قليل من الراحة ولديهم ضيوف ليس من الصواب التأخر عليهم وسوف يكمل عمله في المنزل ……….
***************************
أنا طلبت إيد رودي والعزومة دي قاعدة تعارف بينكم …..””””أردفت وفاء هذه الكليمات بالقرب من أذن سيف عندما وجدت أن الوقت نفذ نها وأن لا حل أخر أمامها وهي الأن أمام الأمر الواقع …..إذدردت ريقها بتوتر وخوف من ردت فعل إبنها فهي بالفعل وضعته في موقف لا يحسد عليه …. ظلت تراقبه منتظرة فراره أو إنسحابه من المكان سريعآ ولكنه خيب ظنها وظل في مكانه متيبث ….حتي عندما فتح إبراهيم وإبتسام الباب مرحبين بهم ظل علي نفس حالته لا يحرك ساكنآ…..فتحرك والده في محاولة منه لينقذ الموقف متخطيآسيف فتقدم للأمام قائلآ بإبتسامة “”سيف صمم إننا نيجي بعد الصلاة علي طول حتي قولنا له ينام شوية لإنه كان سهران طول الليل بدل ما يهنج منينا كدا بس مرضاش ثم ربت زراعه ….فلتفت إليه سيف وهو لا يزال علي نفس النظرات القاتلة محمر العينين متصلب العظلات وكلمات والدته تعاد بخلده مرارآ وتكرارآ …. علم أبيه وقتها إنه في قمة غضبه ودعا في سره أن يمر اليوم علي خير ….. رؤيته بهذا الشكل لا تبشر بخير مطلاقآ…
لم يفت علي إبراهيم نظرات سيف التي يتبادلها مع أبيه هو يعلمها جيدآ ولكنه تغاضا عنها وحاول تلطيف الأجواء قائلآ سيف علي طول بيرهق نفسه وربت هو الأخر علي زراعه مما جعل سيف يلاحظ من حوله فتخلي عن تصليه قليلآ وأخذ يحاةل أن يتماشا مع الموقف قليلآ وهو يرسم إبتسامة ذائفة …..
دلفوا إلي الداخل فلاحظ إبراهيم غياب رودي فطلب من زوجته أن تعلمها بقدوم الضيوف فمتثلة إلي طلبه سريعآ وعادت برفقة رودي بعد وقت قصير…..تظاهرت رودي بالهدوء والفرح مما أثار ريبة والدتها وأبيها ولكن لا يهم المهم إنها تمتثل إلي طلبهم فقد ملو سوء إختيارتها وتسرعها وأبيها يرا أن ما يفعله هو الصواب …
إندهشت وفاء من رودي لإنهاكانت لا ترتدي حجابها ولكنها أرجعت ذلك إنها من الممكن لم ترتديه كنوع من أنواع تزينها كا عروس ….. ولفت نظرها جمال شعرها بلونه البني الداكن وطوله الذي وصل إلي أخر ظهرها وهي ترفعه كا ذيل حصان فنشرح صدرها أكثر وأكثر وهي ترا أنها قد إختارت لإبنها فتاة جميلة ….(ذين وحلاوة كما يقولون)…..وبعون الله سوف يغفر لها فعلتها وهوا يرا إختيارها المصيب …..
فرحبت بها بحب صادق وكذلك رحب بها والده …غافلين عن سيف الذي كان يقبع في عالم خاص به يصارع غضبه وإنفعلاته ….يتسأل كيف يهرب من هذه الورطة ….كيف يخبرهم إنه عاكف عن فكرة الزواج بهذه الفترة حتي ……هل يذهب إلي قائده ويخبره بحقيقة الأمر وحقيقة ما أقدمت عليه والدته من دون علمه …ولم يكمل تفكيره لعدم إقتناعه بهذه الفكرة وعدم قدرته علي الإقدام عليها فتوجه إلي فكرة ثانية ان يتماشا مع الأمر ثم ينفصل عنها بهدوء ولكن عقله لايستوعب الأمر فالإرتباط بها …..معناها إحتراق له بلا رحمة ولا شفقة….. هو لا يتفق معاها بضع ثواني ليستطيع تحملها فترة أطول ولا يستطيع أن يماطل في الموضوع حتي يملوا ويرفضوه فسوف يعتبره غير مسؤل عن كلمته وسيقل من نظره .. ماذا يفعل مشكلته الوحيدة إنها إبنة قائده مثله الأعلي وهوا بدوره يضعه في مكانة الإبن له…
إستنشق رائحة ورود نفاذة إحتلت أنفاسه شتت تفكيره…وإذداد تشتته عندما سمع صوتها قريب منه وهي تلقي عليه التحية بعد أن طلبت منها والدتها ذلك …..فوجد يدها ممدوة إليه ………”فرتفعت عينيه قليلآ ليدجها بالفعل أمامه وإندهش بشدة مانها مرة أخري فهي بدون حجاب …فغض بصره سريعآ فمؤخرآ علم إنه لا يجوز أن يدقق النظر إلي فتاة من غير محارمه وبعض الأمور التي كان غافلآ عنها ……ذادت حيرته أهي محجبة أم لا ….فحرك رئسه يبادلها السلام دون أن يعير يديها الممدوة أي إهتمام. . .
إعتلت الصدمة وجهها ظنت أنه يقلل منها فأرادت أن ترد له الصاع صاعين قائلة بمزاح وفي نيتها إحرجه “”””علي فكرة بغسل إيدي بالصابون وأشارة بكفها تريه إياه أنها نظيفة ……هو لم يزعجه محاولتها الواضحه في التقليل منه أو إستفزازه وإنما أزعجه رائحة الورود التي إحتلت أنفاسه بوحشية تصارع إحساسه الذكوري مهما يكن هوا رجل …….
وهيئتها وقربها منه ورائحتها تستفزه ولكنه إستفاق سريعآ فشعوره بالنفور منها متغلب علي أي أحاسيس أخري فأردف إليها بهدوء بعد أن إستجمع أفكاره ……مسلمتش لإن ببساطة عرفت من فترة قريبة حديث للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ….(لإن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس إمرأة لا تحل له )…..
فنظرت إليه إبتسام بإنبهار لم يخفا قائلة “”ماشاء الله عليك يا سيف أنا بتمني حسام إبني يبقا ذيك كدا ….
ضحك والده قائلآ بفخر حسام أحلي حاجه فيه إنه برغم إنشغاله إلا إنه كل فترة بيحب يتعلم في أمور الدين أكثر وأكثر …
ذاد غضبها وهي تراهم يثنوا عليه بعد محاولتها الفاشلة معه فنقلبت الأية وقللت من نفسها …..فبتعدت مبتسمة تقول بلا مبالة ذائفة “””ومنك نستفيد …
إستأذنت إبتسام منهم قليلآ وطلبت من رودي مرافقتها وبعد وقت قليل دعتهم للإنظمام إلي المائدة قائلة بإبتسامة وحب “””يلا يا جماعة الأكل جاهز فتجهوا جميعآ إلي المائدة تسائل سيف عن غياب حسام فأخبره إبراهيم أنه سيأتي بعد قليل فهو لأمر مهم في الشركة وأخذو يتناولون الطعام مختلف الأنواع بإعجاب واضح من الجميع …..فستنهزت الفرصة في محاولةمنها لتلطيف الأجواء قليلآ وتحسين صورة إبنتها كأغلب الأمهات في موقفها “”””أغلبية الأكل ده رودي عملاه دي إيدي في المطبخ ….
سعلت رودي بشدة من كلام والدتها فهي حتي الأن لاتعلم حتي كيفية إشعال الموقد …فحدجت والدتها بشدة من مبالغتها في الحديث ولكنها لم تعيرها إنتباه ….
بعكس وفاء التي مع مرور الوقت تقتنع أكثر وتتيقن أن إختيارها مصيب … فأردفت بتسرع من فرط فرحتها”””عروسة إبني ما فيش منها ربنا يحميها …
إلتفتت إليها الوجوه ما بين مرحب…. غاضب ومندهش !!!!
إبراهيم وإبتسام مرحبين بالفكرة بالطبع ….أم والده فهو مابين مرحب فالفتاة بالفعل كل شيء يبين أنها خير عروسة ولكنه يظل مندهش من تسرع زوجته وكإن العقدة التي علي لسانها التي لازمتها الأيام الماضية فتحت وقفت أمام المنزل تحاول أن تستجمع أفكارها ….ماذا سوف تفعل كيف تردع رودي عن أفكارها كيف تنقذها ….هي حتي لا تستطيع أن تنقذنفسها من أي ورطة تقع فيها فأخر ما أخبرتها به رودي أنها سوف تصرخ علي الجميع مخبره إياهم برفضها أخذت تلملم شعرها الذي تسبب لها بالضيق بسبب حرارة الجو …..غير منتبهة لهذا الذي يقف بعيدآ يراقبها وهو يحاول أن يتحكم في أنفاسه المتصارعة….. هو يعلم إنه كان سيتقابل معها فهو يعلم جيدآ بحضورها….لكنه لم يتوقع أن يراها هنا أمام الباب وكإنها تقف لإستقباله مرت دقائق بسيطة ….ووجدها تحاول أن ترفع شعرها من علي كتفها لتعقده بربطة صغيرة كاذيل حصان ….فلفت إنتباهه كتفها العاري وجد أنفاسه تشتعل بغضب منها ……ماذا تردي هذه وكيف تخرج من المنزل بهذا المنظر ألم ينهيها من قبل ……فتوجه إليه ثأر الخطا يريد تحطيمها ….فقترب إليها يسحبها من معصمها بعنف إرتعدت علي أثارها مزعورة في مكانها ولكنها إطمئنت سريعآ عندما وجدته هو فزفرت أنفاسها بإطمأنان …..
*********************
ظلت تنظر إليه …تنتظر منه توضيح لما فعله معها وبعد أن يأست منه ومن نظراته المشحونة بالغضب أردفت إليه بإبتسامة مهزوزة “””في إيه يا حسام إنت بتشدني كدا ليه …؟
مرر نظراته عليها سريعآ ثم حدجها بغضب وهو يقول”””إيه إلي إنتي لبساه ده يا أبله أنا مش منبه عليكي قبل كدا علي لبسك ويوم الحفلة خليتك تطلعي تغيري علشان كان قصير شوية تقومي قافلة من تحت وتفتحي فوق علي البحري كتفك دا عرض ولا إيه ….ظلت مطرقة الرأس أمامه ….سعيدة وغضبه بنفس الوقت ……. سعيدة لإنها بدئت تشعر بغيرته الواضحه إليها وغضبه تتمني لو كان تحدث معها بهدوء قليلآ تذكرت نصائح رودي الغالية لها وإستجمعت قواها لتجيبه وهي سائرة مندفعة غير حاسبة لأضرار إندفاعها عليه “”””والله أنا بابا شايفني وأنا خارجه من بيتي كدا وموافق جدا كمان وبيتهيقلي هوا الوحيد إلي له كلمة عليا وإلتفتت إلي الباب كي ترن الجرس وكإنها لا تعيره إنتباه…. إقترب منها يسحبها بعنف أقوي منهي المسافة الفاصلة بينهم ليظهر غضبه اللا محدود منها وأردف إليها بصوت خافت مخيف يشبه الفحيح “”””تمام وأنا بقا قريب إن شاء الله هنهيلك الحجه البايخه بتاعتك دي…..إظاهر إن عمي مش واخد باله إن الأبله كبرت إتفضلي قدامي دلوقتي … ندخل من هنا تطلعي علي طول غرفة رودي تلبسي أي حاجه من عندها تكون محترمة ،عندنا ضيوف يا أبله مش عايز حد يتفرج علي المسخرة إلي إنتي عملاها ،،،وجدها تنظر إليه ببلاهة وكإنها لا تستوعب حديثه إليها فأردف بصوت أمر لها يشبه الرعد لا يقبل النقاش مفهوم ……إنتفضت مكانها بخوف وهي توئم برئسها ……
****************
إنتهوا من تناول الطعام سريعآ بعد أن أصبحت الأجواء مشحونة للغاية …..وتوجهو إلي غرفة الإستقبال مرة أخري وقامت إبتسام بتقديم الشاي والحلوي للجميع بينما إهتمت رودي بتوضيب السفرة سريعآ لتراقب الأجواء دقائق قليلة وكانت إنتهت منها لتنضم إليهم سريعآ….إنتظرت وفاء أن يقوم سيف بفتح الموضوع أو حتي زوجها ليطمئن قلبها ولكن كانت الأجواء عادية جدآ لا تنم علي شيء خصوصآ عندما دلف حسام إلي المجلس وألقي التحية عليهم ثم إنعزل مع سيف بحديقة الفيلا خارجآ ….وبعدها وجدو تالا إبنة عمها تنضم إليهم فقام إبراهيم بتعريفها للجميع فحيتهم بأدب وإنضمت إلي رودي ثم ذهبت معها إلي المطبخ لإعداد بعض المشروبات الباردة …
زفرت تالا أنفاسها مطمئنه عندما علمت من رودي أنها لم تستطيع الإقدام علي ما فكرت به ….ولكن رودي حدجتها بتعجب لإنها ترتدي ملابسها فقصت عليها ماحدث …طبعآ لم تكن رودي راضية علي خضوع تالا إلي حسام بالنسبة لها أمره لها حتي وإن كان من باب الخوف عليها غير مقبول ….ولكنها قررت ترك الأمور لوقت لاحق فالأن لديها هم أكبر يجب أن ترتاح منه……
كان إبراهيم يشارك وفاء نفس التفكير ….كان ينتظر أن يقوم أحدهم بالمبادرة لينفذ مخططه ولكن سرت الأمور عكس إرادته فقررحسم الأمر …..
طلب من حسام وسيف الإنظمام إليهم لتناول العصير وإنه يريد مشاركتهم أمر مهم للغاية فمتثلوا إلي طلبه …
قدمت رودي المشروبات الباردة إلي الجميع التي لم تكن إلا مشروبات طبيعية جاهزة قامت فقط بصبها في أكواب لتقدمها للجميع ….
عندما إجتمع الجميع أخيرآ طلب من سيف الجلوس بجواره ثم نظر إلي رودي وطلب منها هي الأخرا أن تجلس بجواره…فتلبكت وتسارعت دقات قلبها عندما شعرت أن مخاوفها ستصبح حقيقة وعليها مواجهة الأمر بشجاعة وقوة …..لم يكن سيف أقل منها فمشاعره وأفكاره أصبحت تدور كا إعصار بداخله كل ما يتمناه فقط النجاة وظل يردد بداخله “”لعله خير ……..
تنحنح إبراهيم بصوت عالي ليشد إنتباه الجميع “””ثم ربت علي قدمه بيديه وهو يقول “بالنسبة للطلب إلي والدتك طلبته من إبتسام مراتي يا إبني أنا موافق عمري ما هلاقي حد أحسن منك أبدآ أستأمن عليه بنتي حته مني ….شعر بتشنج رودي بجواره ولم يغفل عن تشنج سيف ولكنه تغاضا عن كل شيء فهوا يعلم خطورة إقدامه علي هذه الخطوة ويعلم جيدآ خطورة إبنته علي نفسها ….
صعقت من طريقة موافقة والدها التي لا رجعا فيها وكإن الأمر محسوم غير قابل للنقاش …..أما سيف فكان يمتلك نصيب الأسد من الصدمة ….كان يفكر كيف لا يحتك بها اليوم أما الأن فهي تكتب علي إسمه مدا الحياة وفوق إرادته أردا أن يقف ويوضح الأمور ولكن إحترامه الشديد لوالديه ولقائده منعه من الإقدام علي هذه الخطوة ….
إستفاق أخيرآ علي تهنئت الجميع إليهم وقائده يطلب منهم أن يجلسوا مع بعضهم قليلآ في الحديقة أمامهم …..كان ما يفصلهم عنهم جدار من الزجاج …..فأخذ يردد بداخله لعله خير لعله خير يحاول تهدئت نفسه فهو لا يأتمن شر نفسه أمامها وأمام إستفزازها كان يتحملها في الأول لأسباب معينة أما الأن فقد نفذ لديه كل أسبابه المقنعة والغير مقنعة …..
توجه برفقتها إلي الحديقة وجلس علي المقعد الذي يقابلها يحاول أن يتلاشا النظر إليها يفكر فقط كيف يتخلص من هذه الورطة ….. كانت تشاركه نفس التفكير ولكنها كانت حاسمة لأمرها فهي ستحاول أن إستفزازه ليرفضها وتصبح في مأمن من غضب والدها وتكون الإبنة المطيعة ….ظلو ا علي نفس الوضع قليلآ فقررت هي كسر هذا الصمت عليها أن تنهي هذه المسرحية السخيفة فهي تعلم جيدآ بغضه لها فأردفت بسخرية “”هوا إنت هتفضل ساكت كدا بص أنا عارفه كويس إنك ما بتطقنيش وعارفه كويس إنك ممكن تكون طلبت من مامتك تطلب إيدي علشان تحرق دمي أو تقرب من بابا علشان ترقية ولا حاجه من حاجات الشغل بتاعكم ده فبلاش تمثيل وشغل مكشوف وإطلع قول لبابا دلوقتي إننا مش متفقين وصدقني مش هخلي بابا يدايق منك ولا يقولك عملت كدا ليه …
كان يستمع إليها وهوا ينظر إلي كفي يديه المتشابكتين يحاول إستيعاب كلماتها التي لا تنم إلي الواقع بشيء وعندما أدرك إنتهائها حدجها بنظرات وحشية يريد أن يفتك بها الأن ألم يسبق أن شبها بالنار هي بالفعل نار مشتعلة مستفزة لأبعد الحدود فقصف إليها بصوت قاتم خطير “””أولآ الحمد لله إن الأحاسيس متبادلة وأنا فعلآ مش طايقك ولا طايق وجودك قدامي وبجد أكثر حاجه نفسي فيها دلوقتي مش بس أحرق دمك لاء أحرقك كلك علي بعضك وأرتاح وأريح الناس منك ….شعرت بإنقباض في قلبها وإبتلعت ريقها بتوتر أثر كليماته القاسية ….فستطرد مكمل حديثه وأكيد نفسي أأقرب من والدك هو مثلي الأعلي في شغلي وأكيد نفسي أكبر في شغلي بس مش معناه إني أرمي نفسي في الهلاك وأأقبلك في حياتي ثم إلتفت برأسه ينظر إليهم وهوا يرسم علي وجهه إبتسامة زائفة ليعود وينظر إليها بملامح مخيفة قائلآ بهدوء ذائف لا يعكس البركان المشتعل بداخله “”إتفضلي إنتي أرفضي الخطوبة دي وصدقيني أنا إلي هكون فرحان أكثر منك …
إرتبكت وتلعثمت …. تحاول أن تمسك الخيوط من حولها جميعها تقطعت وأصبحت خاوية وحيدة بلا أفكار هو لم يترك لها فرصة واحدة للنجاة كيف ترفضه هي بالأساس ليس لها الحق بالرفض أو القبول و لا تستطيع أن تخبره الحقيقة وتترك له فرصة اللعب بحياتها أو السخرية منها ….وهي التي كانت تظن إنها قوية كفاية لمواجهته….
إحمر وجهها حنقآ وهي تقول ….وليه إنتا ما ترفضش الإرتباط بدل إنتا ما بتقبلنيش قوي كدا سايب البنوته الي ملهاش لازمة ترفضك وتقلل منك …
نظر إليها عاقد حاجبيه وأردف بجدية “”للأسف أهون عليا إن البنوته دي إلي ملهاش لازمة ترفضني من إني أنزل من نظر القائد بتاعي إنتي عارفة معناها إيه إني أنزل في نظره …. دي علاقة إنتي ما تفهميهاش أبدآ ولا عمرك هتوصل لدماغك يقدرها بس واحد كان له الشرف في التعامل والتدريب تحت إيد قائد ذيه لكن للأسف إنتي عندك نعمة ومش مقدرها ولا بتحاولي تتعلمي منها ….
أجابت بغيظ وبإندفاع لإن للأسف مكنش ليا نصيب أبقا مكانك أصلآ ومش علشان إنتا راجل وبقيت في مكانك تتشطر عليا …
أردف إليها متعجب من تفكيرها المحدود “””مش لازم تبقي مكاني ثم ما ينفعش أصلآ هو مين إلي يقبل إن بنته تدخل قوات خاصة وتبقا بين الرجالة كدا عادي إنتي هابله …
فأردفت إليه بتسرع “””ليه بقا إن شاء الله أنا كنت في بلد غير البلد وكنت بمية راجل دي حجه يا أستاذ ..
ضحك بسخرية منها وأردف بسخرية أكبر واضحه “””بأمارة إن كابتن إبراهيم وحسام كانوا كل شهر عندك علشان يوفرو ليكي كل سبل الراحة ومتحوليش تنكري هوا قالي كل حاجه يوم الدراي كلين يااااا …..ثم مرر نظراته عليها من أسفل إلي الأعلي ليقلل من شأنها فستشاطت أكثر منه وأرادت أن ترد عليه الصاع صاعين ولكن قطعت حديثها بغيظ عندما رئت والدها متوجه إليهم …. شاركهم الجلوس ليسألهم عن رئيهم ببعض طبعآ هوا غير مهتم برئي رودي فهي أمرها منتهي بالنسبة له… وكانت بدورها تعلم أن والدها يخص سيف بالسؤال فالتزمت الصمت …..
إلتزم سيف الصمت قليلآ ثم إلتفت إلي قائده قائلآ بهدوء “””أنا ورودي إتفقنا جدآ أتمني تحدد يوم للخطوبة تهللت أسارير إبراهيم غير مصدق أن الأمور تسير أخيرآ في نصبها الصحيح ….
إلتفتت رودي تحدجه ببلاهة غير مستوعبة ما يحدث ووجدت نفسها تقول بهدوء وبساطة يقابل هدوئه المستفز “”وسيف صمم يا بابا إنه ياخدني معاه مكان التدريب لإنه شايف إني محتاجه شوية تدريبات علشان أقدر أعتمد علي نفسي أكثر ….ثم حدجت سيف بقوة تتحداه أن يكذبها ….
نظر إبراهيم بدوره إلي سيف يريد توضيح فأردف إليه بصعوبة وهو ينظر إليها غير مستوعب حديثها “””أنا مقصدش أبدآ أنا….لم تسعفه كلماته ……
ففهم إبراهيم أنه فخ من إبنته فضحك بداخله وأردف وهوا يحاول الإستفادة من الموقف الراهن تمام وأنا موافق أكيد إنت هتختار إلي فيه الصح إنتوا شباب وأدرا بعصركم بس كدا يا إبني لازم نكتب الكتاب علشان أبقا مطمن عليها …..إلتفتت كلاهما إلي بعض بغضب واضح……الفصل السادس..
يا بنتي بقالي ساعة وأنا بترجكي تلبسي حاجة كويسه،ما بقولش ليكي ذي العرايس ….بس متكسفيش أبوكي قدام الناس ….
إبتسمت رودي بخبث وأردفت إليها بتصميم “”هو أنا لما حد بيجي لينا مش بقعد معاهم بلبس البيت عادي …..أومأت أليها إبتسام…فستطردت مكملة بعزم…خلاص ذيهم ذي أي حد ثم المفروض إنهم معزومين يعني كابسين علي قلبنا طول اليوم ….مفروض أتخنق أنا بقا علشان أنول الرضا ….!!!
شعرت إبتسام أنها إستنذفت كل طاقتهاوهي تحاول إقناعها أن تعدل عن قرارها ….وبالفعل بدئت تيئس منها …
فلم تجد إلا الأمر الواقع الذي لابد أن ترضخ إليه فأردفت إليها بتهديد واضح “” أنا ما عليا إلا البلاغ المبين ….وإعملي بقا يارودي إلي إنتي عيزاه …بس قبلي بقا أبوكي وغضبه وي وشه التاني ..وإنزلي كدا وخليه يحرجك قدامهم كلهم …وتركتها تعيد تفكيرهاوهي متأكدة أنها لا تستطيع مواجهة غضب أبيها وإتجهت للأسفل لتمم علي كل شيء .
تلئلئت الدموع علي طرفي مقلتيها مهددة بالنزول فصارعت ضغفها وإنكسارها وحاولت أن تحافظ علي قرارها بأقصي طريقة قائلة لنفسها””
خلاص هلبس لبس عادي جدآ هو مين يعني علشان أتضبط له ولا أبين له إهتمامي بمقبلته ….وبالفعل إتجهت إلي خزانتها وإرتدت قميص طويل بلون الكشمير وعليه بنطلون جينز أزرق ورفعت شعرها علي هيئة ذيل حصان كعادتها….وظلت تضغط علي عطرها ترش منه وهي شاردة في الورطة التي وقعت بها لم تلاحظ الكمية الكبيرة السخية التي رشت نفسها بها علي غير عادة …..وإستفاقت وهي تنظرإلي نفسها في المرأة وهي غير مقتنعة بما ترتديه…تتمني لو كانت إستقبلتهم بملابس المنزل العادية حتي لا تبدي إليهم أي إهتمام …كانت قد سمعت جرس المنزل فعلمت بقدومهم وأدرف ذلك رنين هاتفها علمت إنها تالا تريد بالتأكيد أن تمنعها عن ما تنوي فعله لم تجيبها وجلست قليلآ ترتب أفكارها فهي أمضت الأيام الماضية تتوعد وتتوعد ولكنها الأن مع تهديد والدتها الواضح علمت أنها لاتستطيع الإقدام علي شيء من أفكارها التي شاركت بعضها مع تالا ……….ها هي اللحظة الحاسمة ولكنها مسلوبت اليدين ليس أمامها غير فرصة واحدة فقط وهي أن يعدل هو عن الفكرة ويرفضها وعليها أن تعمل عليها لترتاح من هذا الثقل ….
*********************
ظلت تالا تدور في غرفتها لا تعلم ما يجب عليها فعله هي بالفعل حاولت الإتصال بها ولكنها لا تجيب عليها …فكرت ان تتصل بريماس لابد ان تكون موجودة في يوم كهذا …..مسكت هاتفها تضغط عليه بعض الارقام وإنتظرت الإجابة من ريماس وما أن سمعت صوتها حتي تبادلت معها التحيات سريعآ وسئلتها عن رودي فأخبرتها إنها لم تذهب إليهم بعد فهي تحضر بعض الأشياء قبل ذهبها….. أنهت معها المكالمة وظلت تدور مرة أخري تفكر كيفية الوصول إليها سريعآ خائفة أن تسبب رودي لنفسها المشاكل فتمسكت مرة ثانية بهاتفها ولكن لتتصل بحسام هذه المرة…ظلت مترددة قليلآ ولكنها حسمت أمرها فإرتبكها الأن لن يسبب سوا المتاعب ومن الممكن المشاكل يجب أن تردعها عن فعلتها ..وإتصلت به وجدته يجيبها سريعآ يطمئن عليها أولآ فطمئنته وسئلته بلهفة واضحه عن رودي إستشعر لهفتها فحاول إستدراجها في الحديث لتخبره عن السبب…. صممت علي عدم البوح بأي شيء فأخبرها إنه لسبب مهم في الشركة الأن ….فأخبرته إنها ستذهب إليها الأن وأنهت معه المكالمة ….وإتجهت مسرعة لتخبر والديها بذهبها إلي رودي …..
*********************
أنهي مكالمته معها وأخذ ينظر إلي الأوراق التي أمامه علي سطح مكتبه وكإنها ألغاز غير مفهومة ….تفكيره منصب في إتجاه واحد هي ذاهبه إلي المنزل الأن ….لا يعلم لما مؤخرآ كلما تحدث معها أو علم بوجودها يشعر بهذا الشيء الذي ينهش بصدره بركان ثائر وأنفاس متلاحقة تتسارع مع نبضاته …..حاول تجاهل الأمر فلم يستطيع المقاومة وجد نفسه يلملم الأوراق التي أمامه ويضعها في شنطة الدوسيهات الخاصة به وحمل مفاتيحه وأشيائه الخاصة ……وهو يقنع نفسه أن اليوم أجازة ومن حقه قليل من الراحة ولديهم ضيوف ليس من الصواب التأخر عليهم وسوف يكمل عمله في المنزل ……….
***************************
أنا طلبت إيد رودي والعزومة دي قاعدة تعارف بينكم …..””””أردفت وفاء هذه الكليمات بالقرب من أذن سيف عندما وجدت أن الوقت نفذ نها وأن لا حل أخر أمامها وهي الأن أمام الأمر الواقع …..إذدردت ريقها بتوتر وخوف من ردت فعل إبنها فهي بالفعل وضعته في موقف لا يحسد عليه …. ظلت تراقبه منتظرة فراره أو إنسحابه من المكان سريعآ ولكنه خيب ظنها وظل في مكانه متيبث ….حتي عندما فتح إبراهيم وإبتسام الباب مرحبين بهم ظل علي نفس حالته لا يحرك ساكنآ…..فتحرك والده في محاولة منه لينقذ الموقف متخطيآسيف فتقدم للأمام قائلآ بإبتسامة “”سيف صمم إننا نيجي بعد الصلاة علي طول حتي قولنا له ينام شوية لإنه كان سهران طول الليل بدل ما يهنج منينا كدا بس مرضاش ثم ربت زراعه ….فلتفت إليه سيف وهو لا يزال علي نفس النظرات القاتلة محمر العينين متصلب العظلات وكلمات والدته تعاد بخلده مرارآ وتكرارآ …. علم أبيه وقتها إنه في قمة غضبه ودعا في سره أن يمر اليوم علي خير ….. رؤيته بهذا الشكل لا تبشر بخير مطلاقآ…
لم يفت علي إبراهيم نظرات سيف التي يتبادلها مع أبيه هو يعلمها جيدآ ولكنه تغاضا عنها وحاول تلطيف الأجواء قائلآ سيف علي طول بيرهق نفسه وربت هو الأخر علي زراعه مما جعل سيف يلاحظ من حوله فتخلي عن تصليه قليلآ وأخذ يحاةل أن يتماشا مع الموقف قليلآ وهو يرسم إبتسامة ذائفة …..
دلفوا إلي الداخل فلاحظ إبراهيم غياب رودي فطلب من زوجته أن تعلمها بقدوم الضيوف فمتثلة إلي طلبه سريعآ وعادت برفقة رودي بعد وقت قصير…..تظاهرت رودي بالهدوء والفرح مما أثار ريبة والدتها وأبيها ولكن لا يهم المهم إنها تمتثل إلي طلبهم فقد ملو سوء إختيارتها وتسرعها وأبيها يرا أن ما يفعله هو الصواب …
إندهشت وفاء من رودي لإنهاكانت لا ترتدي حجابها ولكنها أرجعت ذلك إنها من الممكن لم ترتديه كنوع من أنواع تزينها كا عروس ….. ولفت نظرها جمال شعرها بلونه البني الداكن وطوله الذي وصل إلي أخر ظهرها وهي ترفعه كا ذيل حصان فنشرح صدرها أكثر وأكثر وهي ترا أنها قد إختارت لإبنها فتاة جميلة ….(ذين وحلاوة كما يقولون)…..وبعون الله سوف يغفر لها فعلتها وهوا يرا إختيارها المصيب …..
فرحبت بها بحب صادق وكذلك رحب بها والده …غافلين عن سيف الذي كان يقبع في عالم خاص به يصارع غضبه وإنفعلاته ….يتسأل كيف يهرب من هذه الورطة ….كيف يخبرهم إنه عاكف عن فكرة الزواج بهذه الفترة حتي ……هل يذهب إلي قائده ويخبره بحقيقة الأمر وحقيقة ما أقدمت عليه والدته من دون علمه …ولم يكمل تفكيره لعدم إقتناعه بهذه الفكرة وعدم قدرته علي الإقدام عليها فتوجه إلي فكرة ثانية ان يتماشا مع الأمر ثم ينفصل عنها بهدوء ولكن عقله لايستوعب الأمر فالإرتباط بها …..معناها إحتراق له بلا رحمة ولا شفقة….. هو لا يتفق معاها بضع ثواني ليستطيع تحملها فترة أطول ولا يستطيع أن يماطل في الموضوع حتي يملوا ويرفضوه فسوف يعتبره غير مسؤل عن كلمته وسيقل من نظره .. ماذا يفعل مشكلته الوحيدة إنها إبنة قائده مثله الأعلي وهوا بدوره يضعه في مكانة الإبن له…
إستنشق رائحة ورود نفاذة إحتلت أنفاسه شتت تفكيره…وإذداد تشتته عندما سمع صوتها قريب منه وهي تلقي عليه التحية بعد أن طلبت منها والدتها ذلك …..فوجد يدها ممدوة إليه ………”فرتفعت عينيه قليلآ ليدجها بالفعل أمامه وإندهش بشدة مانها مرة أخري فهي بدون حجاب …فغض بصره سريعآ فمؤخرآ علم إنه لا يجوز أن يدقق النظر إلي فتاة من غير محارمه وبعض الأمور التي كان غافلآ عنها ……ذادت حيرته أهي محجبة أم لا ….فحرك رئسه يبادلها السلام دون أن يعير يديها الممدوة أي إهتمام. . .
إعتلت الصدمة وجهها ظنت أنه يقلل منها فأرادت أن ترد له الصاع صاعين قائلة بمزاح وفي نيتها إحرجه “”””علي فكرة بغسل إيدي بالصابون وأشارة بكفها تريه إياه أنها نظيفة ……هو لم يزعجه محاولتها الواضحه في التقليل منه أو إستفزازه وإنما أزعجه رائحة الورود التي إحتلت أنفاسه بوحشية تصارع إحساسه الذكوري مهما يكن هوا رجل …….
وهيئتها وقربها منه ورائحتها تستفزه ولكنه إستفاق سريعآ فشعوره بالنفور منها متغلب علي أي أحاسيس أخري فأردف إليها بهدوء بعد أن إستجمع أفكاره ……مسلمتش لإن ببساطة عرفت من فترة قريبة حديث للرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ….(لإن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس إمرأة لا تحل له )…..
فنظرت إليه إبتسام بإنبهار لم يخفا قائلة “”ماشاء الله عليك يا سيف أنا بتمني حسام إبني يبقا ذيك كدا ….
ضحك والده قائلآ بفخر حسام أحلي حاجه فيه إنه برغم إنشغاله إلا إنه كل فترة بيحب يتعلم في أمور الدين أكثر وأكثر …
ذاد غضبها وهي تراهم يثنوا عليه بعد محاولتها الفاشلة معه فنقلبت الأية وقللت من نفسها …..فبتعدت مبتسمة تقول بلا مبالة ذائفة “””ومنك نستفيد …
إستأذنت إبتسام منهم قليلآ وطلبت من رودي مرافقتها وبعد وقت قليل دعتهم للإنظمام إلي المائدة قائلة بإبتسامة وحب “””يلا يا جماعة الأكل جاهز فتجهوا جميعآ إلي المائدة تسائل سيف عن غياب حسام فأخبره إبراهيم أنه سيأتي بعد قليل فهو لأمر مهم في الشركة وأخذو يتناولون الطعام مختلف الأنواع بإعجاب واضح من الجميع …..فستنهزت الفرصة في محاولةمنها لتلطيف الأجواء قليلآ وتحسين صورة إبنتها كأغلب الأمهات في موقفها “”””أغلبية الأكل ده رودي عملاه دي إيدي في المطبخ ….
سعلت رودي بشدة من كلام والدتها فهي حتي الأن لاتعلم حتي كيفية إشعال الموقد …فحدجت والدتها بشدة من مبالغتها في الحديث ولكنها لم تعيرها إنتباه ….
بعكس وفاء التي مع مرور الوقت تقتنع أكثر وتتيقن أن إختيارها مصيب … فأردفت بتسرع من فرط فرحتها”””عروسة إبني ما فيش منها ربنا يحميها …
إلتفتت إليها الوجوه ما بين مرحب…. غاضب ومندهش !!!!
إبراهيم وإبتسام مرحبين بالفكرة بالطبع ….أم والده فهو مابين مرحب فالفتاة بالفعل كل شيء يبين أنها خير عروسة ولكنه يظل مندهش من تسرع زوجته وكإن العقدة التي علي لسانها التي لازمتها الأيام الماضية فتحت وقفت أمام المنزل تحاول أن تستجمع أفكارها ….ماذا سوف تفعل كيف تردع رودي عن أفكارها كيف تنقذها ….هي حتي لا تستطيع أن تنقذنفسها من أي ورطة تقع فيها فأخر ما أخبرتها به رودي أنها سوف تصرخ علي الجميع مخبره إياهم برفضها أخذت تلملم شعرها الذي تسبب لها بالضيق بسبب حرارة الجو …..غير منتبهة لهذا الذي يقف بعيدآ يراقبها وهو يحاول أن يتحكم في أنفاسه المتصارعة….. هو يعلم إنه كان سيتقابل معها فهو يعلم جيدآ بحضورها….لكنه لم يتوقع أن يراها هنا أمام الباب وكإنها تقف لإستقباله مرت دقائق بسيطة ….ووجدها تحاول أن ترفع شعرها من علي كتفها لتعقده بربطة صغيرة كاذيل حصان ….فلفت إنتباهه كتفها العاري وجد أنفاسه تشتعل بغضب منها ……ماذا تردي هذه وكيف تخرج من المنزل بهذا المنظر ألم ينهيها من قبل ……فتوجه إليه ثأر الخطا يريد تحطيمها ….فقترب إليها يسحبها من معصمها بعنف إرتعدت علي أثارها مزعورة في مكانها ولكنها إطمئنت سريعآ عندما وجدته هو فزفرت أنفاسها بإطمأنان …..
*********************
ظلت تنظر إليه …تنتظر منه توضيح لما فعله معها وبعد أن يأست منه ومن نظراته المشحونة بالغضب أردفت إليه بإبتسامة مهزوزة “””في إيه يا حسام إنت بتشدني كدا ليه …؟
مرر نظراته عليها سريعآ ثم حدجها بغضب وهو يقول”””إيه إلي إنتي لبساه ده يا أبله أنا مش منبه عليكي قبل كدا علي لبسك ويوم الحفلة خليتك تطلعي تغيري علشان كان قصير شوية تقومي قافلة من تحت وتفتحي فوق علي البحري كتفك دا عرض ولا إيه ….ظلت مطرقة الرأس أمامه ….سعيدة وغضبه بنفس الوقت ……. سعيدة لإنها بدئت تشعر بغيرته الواضحه إليها وغضبه تتمني لو كان تحدث معها بهدوء قليلآ تذكرت نصائح رودي الغالية لها وإستجمعت قواها لتجيبه وهي سائرة مندفعة غير حاسبة لأضرار إندفاعها عليه “”””والله أنا بابا شايفني وأنا خارجه من بيتي كدا وموافق جدا كمان وبيتهيقلي هوا الوحيد إلي له كلمة عليا وإلتفتت إلي الباب كي ترن الجرس وكإنها لا تعيره إنتباه…. إقترب منها يسحبها بعنف أقوي منهي المسافة الفاصلة بينهم ليظهر غضبه اللا محدود منها وأردف إليها بصوت خافت مخيف يشبه الفحيح “”””تمام وأنا بقا قريب إن شاء الله هنهيلك الحجه البايخه بتاعتك دي…..إظاهر إن عمي مش واخد باله إن الأبله كبرت إتفضلي قدامي دلوقتي … ندخل من هنا تطلعي علي طول غرفة رودي تلبسي أي حاجه من عندها تكون محترمة ،عندنا ضيوف يا أبله مش عايز حد يتفرج علي المسخرة إلي إنتي عملاها ،،،وجدها تنظر إليه ببلاهة وكإنها لا تستوعب حديثه إليها فأردف بصوت أمر لها يشبه الرعد لا يقبل النقاش مفهوم ……إنتفضت مكانها بخوف وهي توئم برئسها ……
****************
إنتهوا من تناول الطعام سريعآ بعد أن أصبحت الأجواء مشحونة للغاية …..وتوجهو إلي غرفة الإستقبال مرة أخري وقامت إبتسام بتقديم الشاي والحلوي للجميع بينما إهتمت رودي بتوضيب السفرة سريعآ لتراقب الأجواء دقائق قليلة وكانت إنتهت منها لتنضم إليهم سريعآ….إنتظرت وفاء أن يقوم سيف بفتح الموضوع أو حتي زوجها ليطمئن قلبها ولكن كانت الأجواء عادية جدآ لا تنم علي شيء خصوصآ عندما دلف حسام إلي المجلس وألقي التحية عليهم ثم إنعزل مع سيف بحديقة الفيلا خارجآ ….وبعدها وجدو تالا إبنة عمها تنضم إليهم فقام إبراهيم بتعريفها للجميع فحيتهم بأدب وإنضمت إلي رودي ثم ذهبت معها إلي المطبخ لإعداد بعض المشروبات الباردة …
زفرت تالا أنفاسها مطمئنه عندما علمت من رودي أنها لم تستطيع الإقدام علي ما فكرت به ….ولكن رودي حدجتها بتعجب لإنها ترتدي ملابسها فقصت عليها ماحدث …طبعآ لم تكن رودي راضية علي خضوع تالا إلي حسام بالنسبة لها أمره لها حتي وإن كان من باب الخوف عليها غير مقبول ….ولكنها قررت ترك الأمور لوقت لاحق فالأن لديها هم أكبر يجب أن ترتاح منه……
كان إبراهيم يشارك وفاء نفس التفكير ….كان ينتظر أن يقوم أحدهم بالمبادرة لينفذ مخططه ولكن سرت الأمور عكس إرادته فقررحسم الأمر …..
طلب من حسام وسيف الإنظمام إليهم لتناول العصير وإنه يريد مشاركتهم أمر مهم للغاية فمتثلوا إلي طلبه …
قدمت رودي المشروبات الباردة إلي الجميع التي لم تكن إلا مشروبات طبيعية جاهزة قامت فقط بصبها في أكواب لتقدمها للجميع ….
عندما إجتمع الجميع أخيرآ طلب من سيف الجلوس بجواره ثم نظر إلي رودي وطلب منها هي الأخرا أن تجلس بجواره…فتلبكت وتسارعت دقات قلبها عندما شعرت أن مخاوفها ستصبح حقيقة وعليها مواجهة الأمر بشجاعة وقوة …..لم يكن سيف أقل منها فمشاعره وأفكاره أصبحت تدور كا إعصار بداخله كل ما يتمناه فقط النجاة وظل يردد بداخله “”لعله خير ……..
تنحنح إبراهيم بصوت عالي ليشد إنتباه الجميع “””ثم ربت علي قدمه بيديه وهو يقول “بالنسبة للطلب إلي والدتك طلبته من إبتسام مراتي يا إبني أنا موافق عمري ما هلاقي حد أحسن منك أبدآ أستأمن عليه بنتي حته مني ….شعر بتشنج رودي بجواره ولم يغفل عن تشنج سيف ولكنه تغاضا عن كل شيء فهوا يعلم خطورة إقدامه علي هذه الخطوة ويعلم جيدآ خطورة إبنته علي نفسها ….
صعقت من طريقة موافقة والدها التي لا رجعا فيها وكإن الأمر محسوم غير قابل للنقاش …..أما سيف فكان يمتلك نصيب الأسد من الصدمة ….كان يفكر كيف لا يحتك بها اليوم أما الأن فهي تكتب علي إسمه مدا الحياة وفوق إرادته أردا أن يقف ويوضح الأمور ولكن إحترامه الشديد لوالديه ولقائده منعه من الإقدام علي هذه الخطوة ….
إستفاق أخيرآ علي تهنئت الجميع إليهم وقائده يطلب منهم أن يجلسوا مع بعضهم قليلآ في الحديقة أمامهم …..كان ما يفصلهم عنهم جدار من الزجاج …..فأخذ يردد بداخله لعله خير لعله خير يحاول تهدئت نفسه فهو لا يأتمن شر نفسه أمامها وأمام إستفزازها كان يتحملها في الأول لأسباب معينة أما الأن فقد نفذ لديه كل أسبابه المقنعة والغير مقنعة …..
توجه برفقتها إلي الحديقة وجلس علي المقعد الذي يقابلها يحاول أن يتلاشا النظر إليها يفكر فقط كيف يتخلص من هذه الورطة ….. كانت تشاركه نفس التفكير ولكنها كانت حاسمة لأمرها فهي ستحاول أن إستفزازه ليرفضها وتصبح في مأمن من غضب والدها وتكون الإبنة المطيعة ….ظلو ا علي نفس الوضع قليلآ فقررت هي كسر هذا الصمت عليها أن تنهي هذه المسرحية السخيفة فهي تعلم جيدآ بغضه لها فأردفت بسخرية “”هوا إنت هتفضل ساكت كدا بص أنا عارفه كويس إنك ما بتطقنيش وعارفه كويس إنك ممكن تكون طلبت من مامتك تطلب إيدي علشان تحرق دمي أو تقرب من بابا علشان ترقية ولا حاجه من حاجات الشغل بتاعكم ده فبلاش تمثيل وشغل مكشوف وإطلع قول لبابا دلوقتي إننا مش متفقين وصدقني مش هخلي بابا يدايق منك ولا يقولك عملت كدا ليه …
كان يستمع إليها وهوا ينظر إلي كفي يديه المتشابكتين يحاول إستيعاب كلماتها التي لا تنم إلي الواقع بشيء وعندما أدرك إنتهائها حدجها بنظرات وحشية يريد أن يفتك بها الأن ألم يسبق أن شبها بالنار هي بالفعل نار مشتعلة مستفزة لأبعد الحدود فقصف إليها بصوت قاتم خطير “””أولآ الحمد لله إن الأحاسيس متبادلة وأنا فعلآ مش طايقك ولا طايق وجودك قدامي وبجد أكثر حاجه نفسي فيها دلوقتي مش بس أحرق دمك لاء أحرقك كلك علي بعضك وأرتاح وأريح الناس منك ….شعرت بإنقباض في قلبها وإبتلعت ريقها بتوتر أثر كليماته القاسية ….فستطرد مكمل حديثه وأكيد نفسي أأقرب من والدك هو مثلي الأعلي في شغلي وأكيد نفسي أكبر في شغلي بس مش معناه إني أرمي نفسي في الهلاك وأأقبلك في حياتي ثم إلتفت برأسه ينظر إليهم وهوا يرسم علي وجهه إبتسامة زائفة ليعود وينظر إليها بملامح مخيفة قائلآ بهدوء ذائف لا يعكس البركان المشتعل بداخله “”إتفضلي إنتي أرفضي الخطوبة دي وصدقيني أنا إلي هكون فرحان أكثر منك …
إرتبكت وتلعثمت …. تحاول أن تمسك الخيوط من حولها جميعها تقطعت وأصبحت خاوية وحيدة بلا أفكار هو لم يترك لها فرصة واحدة للنجاة كيف ترفضه هي بالأساس ليس لها الحق بالرفض أو القبول و لا تستطيع أن تخبره الحقيقة وتترك له فرصة اللعب بحياتها أو السخرية منها ….وهي التي كانت تظن إنها قوية كفاية لمواجهته….
إحمر وجهها حنقآ وهي تقول ….وليه إنتا ما ترفضش الإرتباط بدل إنتا ما بتقبلنيش قوي كدا سايب البنوته الي ملهاش لازمة ترفضك وتقلل منك …
نظر إليها عاقد حاجبيه وأردف بجدية “”للأسف أهون عليا إن البنوته دي إلي ملهاش لازمة ترفضني من إني أنزل من نظر القائد بتاعي إنتي عارفة معناها إيه إني أنزل في نظره …. دي علاقة إنتي ما تفهميهاش أبدآ ولا عمرك هتوصل لدماغك يقدرها بس واحد كان له الشرف في التعامل والتدريب تحت إيد قائد ذيه لكن للأسف إنتي عندك نعمة ومش مقدرها ولا بتحاولي تتعلمي منها ….
أجابت بغيظ وبإندفاع لإن للأسف مكنش ليا نصيب أبقا مكانك أصلآ ومش علشان إنتا راجل وبقيت في مكانك تتشطر عليا …
أردف إليها متعجب من تفكيرها المحدود “””مش لازم تبقي مكاني ثم ما ينفعش أصلآ هو مين إلي يقبل إن بنته تدخل قوات خاصة وتبقا بين الرجالة كدا عادي إنتي هابله …
فأردفت إليه بتسرع “””ليه بقا إن شاء الله أنا كنت في بلد غير البلد وكنت بمية راجل دي حجه يا أستاذ ..
ضحك بسخرية منها وأردف بسخرية أكبر واضحه “””بأمارة إن كابتن إبراهيم وحسام كانوا كل شهر عندك علشان يوفرو ليكي كل سبل الراحة ومتحوليش تنكري هوا قالي كل حاجه يوم الدراي كلين يااااا …..ثم مرر نظراته عليها من أسفل إلي الأعلي ليقلل من شأنها فستشاطت أكثر منه وأرادت أن ترد عليه الصاع صاعين ولكن قطعت حديثها بغيظ عندما رئت والدها متوجه إليهم …. شاركهم الجلوس ليسألهم عن رئيهم ببعض طبعآ هوا غير مهتم برئي رودي فهي أمرها منتهي بالنسبة له… وكانت بدورها تعلم أن والدها يخص سيف بالسؤال فالتزمت الصمت …..
إلتزم سيف الصمت قليلآ ثم إلتفت إلي قائده قائلآ بهدوء “””أنا ورودي إتفقنا جدآ أتمني تحدد يوم للخطوبة تهللت أسارير إبراهيم غير مصدق أن الأمور تسير أخيرآ في نصبها الصحيح ….
إلتفتت رودي تحدجه ببلاهة غير مستوعبة ما يحدث ووجدت نفسها تقول بهدوء وبساطة يقابل هدوئه المستفز “”وسيف صمم يا بابا إنه ياخدني معاه مكان التدريب لإنه شايف إني محتاجه شوية تدريبات علشان أقدر أعتمد علي نفسي أكثر ….ثم حدجت سيف بقوة تتحداه أن يكذبها ….
نظر إبراهيم بدوره إلي سيف يريد توضيح فأردف إليه بصعوبة وهو ينظر إليها غير مستوعب حديثها “””أنا مقصدش أبدآ أنا….لم تسعفه كلماته ……
ففهم إبراهيم أنه فخ من إبنته فضحك بداخله وأردف وهوا يحاول الإستفادة من الموقف الراهن تمام وأنا موافق أكيد إنت هتختار إلي فيه الصح إنتوا شباب وأدرا بعصركم بس كدا يا إبني لازم نكتب الكتاب علشان أبقا مطمن عليها …..إلتفتت كلاهما إلي بعض بغضب واضح……