تحديته فا وقعت نفسي

الفصل الثالث …
أخذت تلوح بيديها الأثنتين أمامها في الهواء حتي سمعت صوت من المقابل اليها وهوا يسألها بهدوء وهو يحاول ان يتفادي حركات يديها الطائشة …..هوا في إيه يا أنسة هوا في ايه ؟!!!طب ثواني بس…
***************
قبلها بوقت قصير……
ابتعد قليلا ليحضي ببعض الهدوء فلا تربطه علاقة طيبة بالحفلات والاصوات المرتفعة ولكنه لم يشأ ان يغضب والدته ويطلب منها ان ينصرفو باكرآ وترك والده مع بعض الأصدقاء الذي إكتشف أنه يتشاكهم مع اللواء إبراهيم ففضل أن يختلي بنفسه قليلآ ثم يلتقي بقائده علي أنفراد بعد أن يحي ضيوفه …وعندما كان يستمتع بالهدوء النسبي المحيط به ،وجد فتاة تتسحب خلسة إلي مكانه وأخذت تتحدث في الهاتف، لم يكن الظلام شديد بسبب الاضواء المنبعثه من الحفلة فكان وجهها متضح له وهي تتلفت في المكان، ملامحها لم تكن غريبة عليه فأرتبطت ملامحها مع بنت قائده المتعجرفة، وتذكرالخلاف الذي وقع بينهم فتوقع ان تكون من أحد الأقارب فهي تكاد تكون تؤمتها ولكن اختلافهم الوحيد هذه محجبة محتشمة نقيض من الاخري فهل ممكن ان تكون نقيضتها في أخلا.. قطع تفكيره بسبب السحلية الصغيرة التي كانت تقف علي غصن شجرة بجوارها قبل أن تقع علي الورود التي تزين كتفها ولكنها لم تنتبه بسبب إنشغالها…وقف يفكر لثواني معدوده أيزيلها عنها أم يتركها ولا شئن له …فوجد أن لا بأس أن يبعدها عنها دون أن يعلمها حتي لا تشعر بالخوف ومد يديه ليزيلها عنها فوجدها تلتفت إليه فجأة وأخذت تصرخ وتلوح بيدها في الهواء كالمجنونة، إرتبك قليلآ ولكنه لمم شتات نفسه سريعا وبادرها بصوت حازم ليطمئنها قليلآ هوا في إيه يا أنسة؟ هوا في إيه! ثواني بس…إنتبهي أنا مش هئذيكي
فستفاقت قليلآ من زعرها ونظرت إليه بغضب شديد وهي تقول “إنت إنسان مش محترم إذاي تتهجم عليا كدا؟
أردف إليها في دهشة “أنا!!
وكإن كلمة أنا مفتاح لبوابة من الإتهامات و الإهانات المتلازمة التي إنهالت بها عليه …أيوه إنتا هو في حد تاني غيرك هناإنتا جاي ورايا ليه كنت بتعمل إيه هنا ها ما ترد طبعآ مش عايزه تفسير واحد في الظلمه وبيتهجم علي واحده لالالا إنت إنسان مش محترم وقليل الأ..
إقترب منها لتتضح معالم وجهه المتجهمه التي لا تنم علي خير ونظر إليها عن كثب يتحدها أن تكمل سبابها له، فسرت قشعريرة خافته علي ثائر جسدها جعلتها ترتعد في مكانها عندما لاحظت نظراته المتجهمه المخيفةالمرسلةإليها،فابتعدت قليلآ وهي تشعر بغصة تمنعها من إستكمال حديثها ” أأن…أنا
ظل ينظر إليها وهو يغرس أصابعه بين خصلات شعره محاولة منه ليتحكم بالباقي من أعصابه حتي لا يكرر خطئه مرة أخري خصوصآ أنه يعلم من مظهرها إنها مدعوة فإقترب منهاأكثرقاطع المسافةالفاصلة بينهم ليردف إليها بصوت خافت كالفحيح “”إذا كنتي بقيا علي عمرك إمشي من هنا أحسن ليكي …لم تستطع أن تتحكم في معالم وجهها ولا في الإرتعاشه القوية التي تحكمت في جميع جسدها فاضحه خوفها فجاهدت أكثر لتتحكم في قدمها وتبتعد قليلآ عنه، نظر إليها بسخرية ثم نظر إلي رئسها حيث إستقرت السحلية فقرر ألا يخبرها شيء و إبتعد عنها متجه إلي الحفلة ليبحث عن قائده…
شعرت بالغضب الشديد لإستخفافه بها فندفعت متوجها إليه ورفعت يديها في حركة متهورة منها وكادت أن تهوي بها علي وجهه ولكنه سبقها ومسك يديها وضغط عليها بقوة جعلتها تتأوه بشدة
وهو يقول” قولتلك ياريت تبعدي عن وشي الساعه دي إفهمي بقا “”ثم نفض يديها بعنف جعلتهامصدومة لا تستطيع الحركة أو الكلام لم تنتبه إلي بعد ثواني معدودة لتجده بالفعل تركها وذهب وقفت متجهمه و مذهوله قليلا من وقاحته ثم تذكرت تالا فتغاضت عن ماحدث مؤقتآ لتنقذها من مأذقها ولكنها لن تنسي هذا الغريب الذي عكر صفوهاوتوعدت إليه بداخلها …
*********************
نظرت أم سيف إلي إبتسام والدة رودي بحب وهي تقول “حبيبتي بنتك ذي القمر ماشاء الله أول مره أعرف إن ليكي بنات تانيه غير ريماس .
،بادلتها نظراتها وأردفت إليها مبتسمة”يمكن لإن الفترة إلي إتعرفنا فيها علي بعض أكثر مع سيف ومعاكم رودي كانت بتدرس بره وألغلب المناسابات كانت بتبقا هناك فمتوقعتش إنكم مسمعتوش عنها من إبراهيم خصوصآ إنه كان بيسافر علي طول علشانها.
ربتت علي يدها وهي تقول حمد لله علي سلامتها ربنا يباركلك فيهم بس شكلها صغيره خالص هي عندها كام سنه ؟…
“””لا أبدآ دي عندها 23 سنه بس هي إكمنها قصيرة شويه إلي يشوفها يقول صغيرة …
أشارت إليها بيدها معترضة من التقليل من شئنها وهي تقول “”قصيرة قصيرة إيه المشكلة وهي ماشاء الله ذي القمر شبهك أكثر من ريماس …ثم إقتربت منها وهي تمسك بكفها لتقول بصوت خجول “”ممكن أسألك سؤال مع إن ممكن تقولي عليا حشرية!!
عاتبتها إبتسام سريعآ وهي تقول “”لاء طبعآ إتفضلي حبيبتي إنتي ما تعرفيش إنتي غاليه عليه قد إيه.
أكدت عليها الأخري مبادلتها نفس الشعور ثم قالت””رودي بنتك حد متكلم عليها طالب إيدها يعني ؟
“””لا هي لسه راجعه من السفر وقبل كدا كان والدها بيرفض علشان الدراسة …
تهللت أسريرها ولم تستطع أن تكتم فرحتها وهي تدعو أن يتم ما تفكر به فأردفت إليها سريعآ “”طب بصراحة من غير لف ودوران أنا طلبه إيد رودي لإبني سيف وأنا مش هلاقي أحسن منها لإبني ..
صدمت إبتسام من طلب أم سيف لإنها أول مرة ترا رودي فيها وتذكرت اللقاء الذي جمع بين سيف وردي وسوء التفاهم الذي حدث بينهم كان لقاء مليء بالشجار فتنحنحت قليلآ وإبتسمت إليها وهي تقول””سيف فعلآ مثال الشاب المحترم الملتزم يكفي مدح إبراهيم فيه وفي أخلاقه ومش هنلاقي أحسن منه بس ممكن أسألك سؤال ..””أومأت إليها بالموافقة فتابعت حديثها “سيف إلي طالب إيد بنتي ولا إنتي طلبها له؟
نظرت إليها قليلآ ثم أخذت تفرك يديها ببعضهم وهي تفكر بماذا تجيبها (أن إبنها لا يفكر بالزواج نهائيآ وهي تضعه أمام الأمر الواقع أم تجمل الأمور قليلآ وتخبرها أنه هوا من طلب منها ثواني قليلة إستغرقتها بالتفكير ولكنها حسمت أمرها وستخبرها نصف الحقيقة ) أجلت صوتها لتردف إليها كما قررت أن تخبرها بنصف الحقيقة “””بصراحه إبني سيف مدي أغلب وقته لشغله وهو طلب مني أشوف له بنت الحلال المحترمه وبصراحه أول ما شوفت رودي معاكي من شوية دخلت قلبي علي طول وصدقيني هو لو كان واقف معايا وشافها كان هو إلي جري وطلب إيدها علي طول بس هو أخد والده يسلمو علي أستاذ إبراهيم ألا قوليلي هي إسمها رودي كدا علي طول ؟
فضحكت إبتسام بشدة وأجابتها لاء إسمها رودينه بس هي بتحب نقول ليها رودي …
الإسمين جمال حبيبتي ثم نظرت إليها أم سيف تستحثها علي الإجابة فأردفت إليها مطمئنه “وإحنا كمان مش هنلاقي أحسن من سيف بس لازم الأول أكلم والدها وناخد رئي رودي وإنتي كمان لازم تقولي لسيف لإن الموضوع يخصه هوا كمان
***********************
في تلك الأثناء كان سيف سبقها وإتجه إلي قائده لينفرد به قليلآ في مكتبه وهي توجهت إلي أخيها وطلبت منه أن يحظر تالا رفض في البداية متحجج بإنشغاله ولكنه وافق تحت إصرار رودي المستمر …لم ينتبه أخيها إلي السحلية القاطنة فوق رئسها لإنها إتخذت نفس لون وشاحها وهو لم ينظر إليها كثيرآ فكان يفكربالورطة التي أوقعته بلها رودي فتركها وذهب حتي يحضر تالا علي مضض ،ومضت هي الأخرا ترحب بالضيوف وتفكر أيضا بأختها لإنها إعتذرة عن القدوم بسبب إرهاق الحمل وقررت أن تتصل بها بعد إنتهاء الحفل …..
أخذ الجميع تحت الإضائه القوية ينظرون إليها في تعجب لإعتقادهم أنها تضع حلي لوشاحها علي شكل سحلية فوقفت مع أحد أقاربها ترحب بهم وعقلها مشغول بهذا الغريب المستفز البارد الذي عكر صفوها ،لم تفق إلا علي صرخات الواقفه أمامها وهي تشير إلي رئسها “””””ثعبا…لالاء…بر….لالا….يووووه في حيوان علي دماغك ..
وقفت رودي لثواني معدودة لا تستوعب ما تشير إليه الماثلة أمامها أو بمن تخص حديثها ولكنها بدئت تربط بين إشارتها وبين الحركة التي بدئت تشعر بها علي رئسها ،لم تشعر بنفسها إلا وهي تركض في الحفلة كالبلهاء في كل إتجاه وتصرخ وعندما تتجه إلي أحد يبتعد عنها سريعآ مما جعلها تفقد تركيزها أكثر وتلوح بيديها لتبعد عن رئسها هذا الشيء الذي يتحرك …فصرخت بها والدتها أن لم يعد شيء علي رئسها ولكنها لم تنتبه لحديثها وظلت تركض وتصرخ “””إلحقوني إلحقوني وحش هيكلني فنكسر كعب حذائها مما جعل قدمها تلتوي تحتها فحاولت أن تنقذ نفسها من الوقوع سريعا فسحبت أحد أغطية الطاولات لتتشبث به فوقعت أرضآ ووقع عليها أطباق من الورق مليئة بأصناف من الحلو فأصبحت ملطخة بالكامل وجهها وفستانها …
إقتربو جميعآ يساعدوها ولكنها رفضت وطلبت من والدتها أن تساعدها بالدخول إلي الفيلا فستأذنت من الجميع وتوجهت إلي الداخل أجلستها علي إحدا الأرائك فطلبت منها رودي أن تذهب للضيوف بالخارج وأنها ستهتم بنفسها فمتثلت لرئيها وذهبت تخبر الجميع بإننهاء الحفل وتتأسف منهم …..
أسندت رئسها قليلآ للخلف وأغمضت مقلتيها لتستريح قليلآ فسمعت صوت أبيها يتحدث مع صوت بدا مئلوف إليها…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!