اقتباس من القادم عبدالرحمن وخديجـــــــــة
اقترب منها بعدما ادارت وجهها للخلف
_سيليا مبتعرفش بابي،دي انطي ديجا
توقف خلف خديجة، وانحنى قليلًا يهمس لها: كنتي هتعملي اكل وتوزيعه على الغلابة، على روحي
_بس انت عايش ماشاء، الله
التفت اليه سريعًا، ذهب ببصره الى الطفلة فقال لسيليا:
_فين الفراولة يا سيليا؟ مش قولتِ تقولي لأنطي إن بابي عايز يدوقها علشان يخف؟
_إنت مش عيان… ما تتهد شوية..
دنا فخطت إلى الخلف، لكنها فوجئت به يتقدم خطوة، ثم أخرى، حتى أصبحت بينه وبين الحائط.
رفعت عينيها إليه بضيق:
_عبدالرحمن…
فقال بهدوء متعمد:
_مسمعتيش الدكتور قال إيه؟ لازم أتغذى كويس علشان أعوض اللي فقدته.
اقترب قليلًا، وأضاف بابتسامة جانبية:
_يرضيكي حبيبك يفضل عيان؟
زفرت بضيق:
_عايز إيه يا عبدالرحمن على الصبح؟
مد إصبعه ولمس طرف شفتيها بخفة، ثم قال:
_عيان يا ديجا.
رفعت عينيها إليه بسخرية:
_ألف سلامة عليك يا أخويا.
ضحك:
_أخوكي؟! ناقص تقوليلي إن جوازنا حرام شرعًا.
رغمًا عنها، خانتها ابتسامة صغيرة.
ولحظة رؤيته لتلك الابتسامة، شعر وكأنه ربح الدنيا كلها.
لف ذراعيه حولها بحنان، وهمس:
_أي حركة غلط منك هتفتح الجرح.
تجمدت بين ذراعيه.
رفعت عينيها إلى عينيه القريبتين
كانت تحمد الله في سرها…
الحمد لله أنه ما زال حيًا.
الحمد لله أن هذا القلب الذي أرعبها ما زال ينبض أمامها.
شعر بنظراتها، فقال بصوت خافت:
_دعيتي عليا… وكنت هموت.
صمت لحظة، ثم ابتسم بحنان:
_مش كان الأحسن تدعي إنك تفضلي في حضني؟
ارتعشت أنفاسها، وقالت وهي تحاول أن تخفي ارتباكها:
_بعد الشر عليك…
اقترب منها اكثر، وهمس:
_بعدك هو الشر يا حبيبة فارس احلامك
_انت..
فجأة، تعلقت يد صغيرة ببنطاله.
_بابي… بابي!
ابتعد عنها فورًا، والتفت إلى الطفله:
_نعم يا سيليا هانم؟ هتخليني أضايق منك ليه؟
أشارت الصغيرة إلى خديجة:
_قول لأنطي تجيب الفراولة… عايزة بابي يخف بسرعة.
رفع عبدالرحمن عينيه إلى خديجة، وارتسم على وجهه خبث طفولي:
_أنطي خديجة وحشة يا سيليا… ومش راضية تدي بابي الفراولة.
شهقت خديجة ترمقه بغضب
لكن الصغيرة كانت قد سبقتها، واتجهت إليها بكل براءة، ومدت يدها إليها:
_أنطي… هاتي الفراولة لبابي.. لازم تدي بابي الفراولة
نظرت خديجة إلى الصغيرة، ثم رفعت عينيها إلى عبدالرحمن، فوجدته يبتسم بانتصار.
هزت رأسها وجزت على اسنانها
_أنت قليل الأدب… حتى بنتك بتستخدمها، انت ايه ياخي، اتهد شوية
ولا اقولك هتصل بالحلوة بباربي الننوسة تيجي تاخدك، اهي تديك الفراولة اللي تطفحها على قلبك
_تؤ… زهقت منها، اصلها فراولة جبلية
عايزة فراولة طبيعية
_الهي ربنا ياخدك ياعبدالرحمن يارب
قالتها واقتربت منه تسكب فوقه العجين الذي كانت تعده للكيك
وصرخت تدور في المطبخ تبحث عن شيئا تلقيه به.
_خديجة اعقلي البت… خديجة، ولكن كأنها فقدت سمعها وتوجهت اليه وهي