بين قلبين عمر وسهى
عمرو : أوبااااااااااااا .. ايه اللي غيرك ياكبير .. قول بس قول .. مين اللي شقبلت حالك وغيرت كل خططك كده
صمت فؤاد ولم يرد ..
عمرو وهو ينظر لفؤاد بتمعن : ايوه ايوه شكلك واقع في الحب … اخيرا يافؤش .. عرفت بقى ان الدنيا فيها حاجات حلوه غير اللي في الكتب
فؤاد : انت هتعيش ولا ايه .. انا لسه ماقررتش اصلا هأجل الدكتوراه ولا هاخدها من هنا وخلاص …
عمرو : ماتغيرش الموضوع انا بسألك مين هي.؟
فؤاد : مش وقته لما يكون في جواز .. الكل هيعرف مين هي
عمرو : ماشي ياسيدي .. ربنا يسهلك .. تعرف انا كمان عايز اعمل زيك كده .. بس اخد الماجستير الاول
فؤاد : مش فارقه والله .. لو عايز تتجوز .. اتكل على الله دلوقتي والشهادات تيجي في وقتها .. عشان الدراسه ماتاخدش عمرك كله زيي كده ..
ثم وقف فؤاد معلنا عن نهاية افطاره : انا هقوم بقى اروح الجامعه اشوف الدكتور اللي مغلبني معاه ده ..
ثم استيقظ حسن وكوثر .. تناولوا فطارهما وذهب كل منهم الى مستشفاه .. وظل عمرو في البيت ..
وقف عمر يتابع المغادرين من المنزل من النافذه وهو يرتشف من مج النسكافيه .. ينظر الى سيارة سهى وينظر في ساعته التي تعدت التاسعه .. مستغربا لماذا هي مازالت في البيت الى الان ..
فجأه سمع صوت الباب .. اخرج رأسه من الشباك قليلا وجد سهى وهي تتجه الى سيارتها .. وضع المج على اول طاوله قابلته وركض الى باب الشقه وأخذ يقفذ على درجات السلم الى ان وصل لسهى قبل ان حتى تفتح باب سيارتها
*****************
أغلقت سهى باب الفيلا وكانت تنظر الى حقيبتها وتخرج منه مفتاح سيارتها .. وجدته .. اتجهت الى سيارتها .. لفت نظرها سيارة عمرو الموجوده وحدها ولا يوجد من سيارات العائله اي واحده .. خفق قلبها فرحا وقفت لثواني لاتدري ماذا تفعل ودت لو نظرت للأعلى .. فقد تراه .. ولكنها قاومت ذلك .. ودت لو لم تخرج وقتها وانتظرت ان يخرج هو قبلها كي تراه .. ماذا تفعل الان .. فهي تعرف انه بالمنزل ولكنها على وشك الخروج وتفوت على نفسها فرصة رؤيته .. زفرت معلنه عن ضيقها وخطت الى سيارتها ببطء وهي تفكر فيه .. فجأه وجدته يقف أمامها بينها وبين سيارتها .. قريبا جدا منها …
الغصل الرابع عشر
ظهر أمامها فجأه .. شهقت ورجعت خطوتين الى الخلف .. فلتت منها حقيبتها ووقعت على الارض .. تناثرت محتوياتها .. نظرت اليه .. خافت ان يظهر على وجهها اي أثر للاشتياق الجامح في أعماق قلبها .. نظرت للأسفل .. انحنت وبدأت في جمع أشياءها التي تناثرت في مواضع عده .. انحنى معها وبدأ هو الاخر يجمع أغراضها .. امتدت يد كل منهما لالتقاط نفس الغرض .. تلامست ايديهما .. تلاقت نظراتهما .. كانت كالملاك بالمعنى الحرفي للكلمه .. وجهها المستديرالابيض وشعرها البني المنسدل على كتفيها وجبهتها .. نظرتها البريئه .. كل هذا جعله ينسى كل كلمه حضر لها في عقله .. وهي الاخرى .. نسيت نفسها .. تاهت في بحر عينيه .. كم كانت مشتاقه اليه .. لم تستطيع تجاهل شعورها تجاهه اكثر من ذلك .. فقد انتصر قلبها على عقلها وكلام والدتها هذه المره ..