بين قلبين عمر وسهى
التفتت سهى لفؤاد : ايه اخبار رسالتك ؟
فؤاد : خلاص انا خدت القرار وسبت الدكتور بتاعي ومن اسبوع بعت لجامعه في انجلترا ومستني الرد ..
ثم نظر لها بعمق قائلا : ادعيلي ..
سهى بصدق : ربنا يوفقك يافؤاد وتاخد شهادتك باعلى المراتب .. انت انسان طيب وتستاهل كل خير
لم يرد فؤاد عليها .. فقط ينظر اليها وهي تقلب شرائح اللحمه .. متأملا في وجهها المرسوم في قلبه وعقله .. يراه في كل مكان يذهب اليه وحتى في نومه ولكن وجود فؤاد بجوارها يعطي له احساس اخر .. هو يحبها .. بل يعشقها ..
قطعت تفكيره سهى : كده الكباب استوى ..
ثم رفعت انظارها لفؤاد : ممكن تندهم بقى كل واحد يجي بطبقه عشان زمانهم جاعوا
نده عليهم فؤاد .. وجاء الجميع .. وقفت سهى ترص في كل طبق قطع الكباب والكفته والصدور المشويه وانواع مختلفه من السوتيه المشوي
جاء دور عمرو وقصد ان يكون الاخير كي يقف معها براحته دون ان يكون هناك من ينتظر بطبقه
.. سألته كما سألت غيره : احطلك تشكيله ولا تحب صنف واحد؟
عمرو : اي حاجه من ايدك حلوه ياسهى .. تسلم ايدك من قبل ما ادوق
ابتسمت سهى : مكنش ده رأيك اول مره
تذكر عمرو وجبة الغذاء الاولى والتي جمعته بها بعد اول موقف بينهما .. وتذكر كلامه معها ومدحه في الاصناف التي أعدتها والدتها وتجاهله الاصناف التي اعدتها هي ..
نظر لها بأسف : انتي لسه زعلانه مني ؟ عموما انا اسف مره تانيه .. وتركها وذهب الى باقي العائله
ندمت سهى على ما تفوهت به .. وحاولت ان تصلح ما قالته ولكنه تركها وذهب سريعا .. لعنت حظها .. فهاهو يقف امامها .. يسمعها احلى العبارات .. وهي بغبائها تذكره بكلامه القديم الساخر .. غرفت لنفسها طبقا .. وذهبت اليهم جلست في الكرسي المقابل له قاصده ان تراه وتحاول ان تتكلم معه .. ولكنه كان ينظر لطبقه ولا يتفوه بكلمه واحده .. حاولت ان تبدو طبيعيه امام الجميع ..
انتهوا من الغذاء .. جاءت سهى بالمشروبات الساخنه والبارده وبعض الحلويات .. ذهب عمرو مع الطفلين الى لعبتهم مره اخرى .. فكرت سهى في طريقه لكي تعتذر له عما بدر منها .. اعدت صينيه صغيره بها كوبا من العصير الطازج وطبقا به بعض احلويات الخفيفه وذهبت اليه .. جلست بجواره ..
وضعت العصير امامه قائلا : اتفضل
عمرو وهو ينظر لشاشة التلفيزيون وبوجه ثابت : شكرا