بين قلبين عمر وسهى
سهى : ربنا يسهل …
تركتها وذهبت الى غرفة المعيشه .. فتحت علب اسطوانات البلاي ستيشن الخاصه بمازن .. اخرجت اللعبه التي اخبرها بها مازن .. وجدتها لعبة لكرة القدم .. زفرت معلنه عن ضيقها فهي كمعظم البنات تكرهها ..
وضعت الاسطوانه في البلاي ستيشن وأغلفت الصوت تماما .. بدأت في اللعب ومحاولات التعلم .. ولكنها باءت بالفشل .. انتظرت لانتهاء مازن من مذاكرته ونادت عليه خفية ليعلمها كيف تبدأ اللعب .. فرح مازن لاهتمامها بلعبته المفضله .. وأعطاها بعض التعليمات .. استوعبتها جيدا وتركت مازن يدخل لحجرته لينام .. سهرت طوال الليل مع اللعبه .. الى ان اذن الفجر عليها وهي مازالت ممسكه بالذراع .. اغلقت الجهاز وقد اصبحت تجيد لعبتها .. ادت صلاتها ونامت ..
جاء صباح تاني يوم على عمرو .. استيقظ مبكرا .. استعد لذهاب المستشفى .. لم يقابلها فهي الان تغط في نوم عميق .. وهي استيقظت في الحادية عشرا .. خرجت من حجرتها وهي ممسكه رأسها من الصداع .. ذهبت لوالدتها
سهى : كده ياماما تسيبيني نايمه كل ده .. ماصحتنيش ليه المفروض اكون في المدرسه من ساعه
سميحه : صحنياكي ومرضيتيش تصحي وكل ما حد مننا يدخل أوضتك تزعقي فيه وتحطي المخده فوق راسك
سهى مندهشه : بجد؟ ولا حسيت
سميحه : وزميلتك في المدرسه اتصلت بيكي بتقول بيسالوا عليكي هناك .. قلتلها هي تعبانه ونايمه ومش هتقدر تيجي النهارده
سهى : عموما انا مكنتش هعمل حاجه اوي خلاص كل حاجه جهزت .. هروح اتصل بالمدرسه واشوف النظام ايه
جاء موعد درس مازن ومروه .. خرجوا للمدرس في الحجره الخارجيه .. كان الوقت يمر بملل شديد على سهى .. وكالعاده كانت تقطع المسافه ذهابا وايابا من والى النافذه تراقب تحركات عمرو من خلال وجود سيارته .. هي فقط تريد أن تراه .. نظرت الى حوض الزرع في الساحه الاماميه .. وهو الحوض المسؤوله عنه .. وجدت أزهاراها قد كبرت وحان وقت جمعها .. استأذنت والدتها بأنها ستذهب لجمعهم ..لبست طاقيه من الصوف و أخذت معها السبت الخاص بالورد والمقص ونزلت ..
لبست القفاز الخاص بالزرع .. كي لا تنجرح من أشواك الورد .. بدأت في القطف .. أوشكت على الانتهاء .. وهو يدخل بسيارته بوابة المنزل .. رأته .. لم تتحرك ولم تبدي اي من الانفعالات التي تدور بداخلها .. وظلت كما هي مستمره في جمع أزهارها ..