بين قلبين عمر وسهى
عمرو .. وهو يعبر البوابه .. رآها .. كحوريه من الجنه تقف وسط الازهار .. شعر بتلك السعاده الغريبه التي يشعر بها حينما يراها .. ركن سيارتها وفتح التابلوه واخرج علبه صغيره وضعها في جيبه .. ترجل من سيارته .. وذهب اليها ..
لمحته بطرف عيناها .. وهو قادم نحوها .. تماسكت .. حاولت ان تبدو طبيعيه ..
اقترب من مكانها وقف صامتا قليلا وقال : ازيك ياسهى
نظرت اليه سهى وقالت بهدوء : الحمد لله .. ازيك
عمرو : بقيت كويس
سهى بتساؤل : بقيت ؟
عمرو : بقيت كويس لما شفتك
لم ترد سهى وانما ادارت ظهرها واكملت عملها ..
عمرو : انتي اللي زرعتي الورد ده؟
سهى : ايوه
عمرو : انتي بتحبي البنفسج ؟
سهى : جدا
عمرو : عارفه البنفسج معناه ايه؟
سهى : لا معرفش
عمرو : ده بيرمز للمرأه الخجول
سهى وقد احمرت وجنتيها من كلامه خجلا ولم ترد عليه
عمرو : سهى ممكن اتكلم معاكي بصراحه ..
سهى وهي تنظر في عينه : اتفضل
عمرو : من ساعة ما ضايقتك وقلتلك كلام مايصحش يتقال لواحده زيك في ادبك واخلاقك وتربيتك .. وانا مش طايق نفسي ونفسي اضر……ب نفسي كل يوم عشان اكفر عن ذنبي ولما جيتلك في المدرسه مكنتش متوقع انك هترفضيني .. وقلت لنفسي للدرجه دي انت جرحتها .. عايز اعاقب نفسي ومش عارف اعمل ايه .. بعادي عن البيت وعنك هو كان اقسى عقاب ليا .. سهى .. ارجوكي قوليلي انك سامحتيني و ونبدأ مع بعض كأنك تعرفيني لأول مره .. وأوعدك مش هضا……يقك ابدا هتلاقيني الاخ والصديق اللي واقف جنبك في اي وقت تعوزيني فيه ..
سهى كانت مستمعه اليه وهي في قمة سعادتها ولكنها ايضا كانت تظهر تماسكها
سهى : خلاص انا مش زعلانه انا نسيت اللي حصل ..
عمرو : انا كنت بفكر ارضيكي ازاي .. جبتلك هديه بسيطه وياريت تقبليها مني
أخرج من جيبه علبه قطيفه وفتحها واخرج منها سلسله ذهب قصيره وبها دلايه على شكل حرف
“S”
تفاجأت سهى مما فعله عمرو ونظرت الى السلسله مليا ثم رفعت عينها الى عمرو مره اخرى
سهى : بجد انت مكبر الموضوع .. اولا انا قلتلك اني قبلت اعتذارك .. ثانيا لو انت فعلا فاهم اني محترمه ومتربيه يبقى تكون اكيد واثق اني استحاله اقبل هديه بالشكل ده من واحد غريب ..
عمرو : انا مش قصدي حاجه انا بس …
قاطعته سهى : انا عارف انت قصدك ايه .. الموضوع مش بالهدايا .. الموضوع بالمعامله الكويسه .. بس كده