فارس بلا مأوى 3
أطلقت زوجة أبيها زغرودة صاخبة أقرب إلي الصراخ وتلقي بالحلوي علي الحاضرين، وقبل إنتهاء ما لديها قامت بإلقاء ماتبقي في الهواء ليلتقطه الصغار في سعادة.
ثم أقتربت من العروس التي تشبه البدر في ليلة تمامه، عانقتها بقوة:
_ ألف مبروك يا سمية ياحبيبتي.
رفعت جانب فمها بإبتسامة هاكمة وقالت من بين أسنانها:
_ الله يبارك فيكي يا مرات أبوي.
فأردفت بصوت لايسمعه سوي الواقف جوارها بدون أن تنتبه إليه:
_ الله ياخدك ويحدفك في نار چهنم ومتلاجيش ونس غير أبو لهب وفرعون وأستاذك وقدوتك أبليس.
أنحني نحو أذنها وقال بصوت أيضاً لايسمعه أحداً سواها ساخراً:
_ شكلك بتحبيها أوي!.
أدركت سخريته فقالت:
_ أصلها چت عليا كتير جوي وأنا الي بيچي عليا مببطلش دعاء عليه بس مش بالموت، بالعذاب، الموت رحمة ميستحجهاش الي كيف مرات أبوي والتاني سليخ الزفت.
عقد مابين حاجبيه وملامحه يعلوها الإندهاش:
_ سليخ!.
أجابت والإبتسامة تصل لأذنيها الأثنتين:
_ جصدي سليم البيه بتاعك، اللهي يهفه قطر ويفرمه تحتيه لأچل يبجي تجطيع وسلخ وفرم.
رفع كلا حاجبيه بنظرة معاتبة قائلاً:
_ حرام عليكي، ده المفروض أروح أشكره لأنه السبب في إني أعرفك.
أستدارت إليه بكامل جسدها:
_ يعني أنت فرحان ومبسوط لما عرفتني؟.
سألها بمكر وإلتفاف:
_ أنتي شايفه أي؟.
ضيقت عينيها بمكر مماثل مثله،فأجابت:
_ مشيفاش حاچة واصل.
رفع إحدي حاجبيه:
_بقي كده؟.
حدجته بإبتسامة خبيثة وقالت:
_ أيوه إكده، ولو مش عاچبك إحنا لسه فيها دلوق قبل ما المأذون مايمشي.
حاوط خصرها بزراعه وضغط بيده قليلاً مما جعل وجنتيها تتوهج إحمراراً من الخجل المفرط، وأقترب من سمعها وهمس بتوعد:
_ نتلم أنا وأنتي في أوضة واحدة ويتقفل علينا الباب وأنا هوريكي الي مش شيفاه ده كويس أوي.
شهقت بصدمة وهمست إليه:
_ أه يا سافل يا جليل الحياء.
ضغط علي خصرها أكثر وقال بعد أن أدرك سوء الظن لديها:
_ أنا قصدي أوريكي بحبك أد أي يا أم نية شمال.
أطبقت علي شفتيها بخجل شديد وإن رأت والدها قادم نحوهما ركضت نحوه وعانقته، فربت عليها وقال لها:
_ ألف مبروك يابتي ربنا يسعدكم ويهنيكم ويبعد عنكم شر العين والحسد.
_ الله لا يحرمنا منك يا أبوي ويخليك لينا يارب.
أبتعد عن معانقة إبنته فأمسك بيد الذي أصبح زوجها و وضعهما بين كفيه: