فارس بلا مأوى 3

رمقته بخوف إثر مظهره وصوته الذي أرعبها:

_ أنت رايد مني أي عاد؟.

أزاح لثامه ليظهر لها ملامحه بوضوح ولم تتعرف عليه بعد، أجاب بحدية مكنونها الإنتقام:

_ السؤال ده تسأليه لأخوكي الو…. .

عقدت حاجبيها بإستفهام:

_ أني مافهماش جصدك.

بخطي دبت الرعب بداخلها أقترب منها حتي أصبح أمامها ثم جلس في وضع القرفصاء، أبتعدت شفتيه ليجيب عليها:

_ زكريا ضحك علي ورد خايتي بعد ما وعدها بالچواز ولما بجت حبلي أتهرب منها.

جحظت عينيها من ما يتفوه به عن شقيقها، تعلم مدي فساد أخلاقه لكنها لم تتوقع أن يصل إنحرافه إلي حد الزنا والفجور، ولما لايفعل هذا، فهو علي شاكلة صديقه وإبن خاله الذي تعلم كل ماهو سيئ علي يديه.

أزدردت لعابها ثم سألته:

_ وأفترضنا الي جولته صح أني ذنبي أي؟.

أحتقن وجهه بالدماء كدليل علي غضبه العارم، صاح بها:

_ ورد راحت لأخوكي بجالها أيام ولساتها مارچعتش لحد دلوق، ملهاش أثر في أي مطرح، حتي أخوكي من وجت ماهي أختفت هو كمان أختفي، تجدري تجوليلي ده معناته أي!.

أدركت الآن سبب إختطافه لها، فقالت:

_ طيب لو الحكاية إكده، أحسن لك تبلغ الحكومة، خطفي مش هيرچعلك خايتك.

وبعد حديثها أخبرها صوت نابع من داخلها أن القادم أسوأ، وهذا ما أكده لها الآخر:

_ حكومة!، شيفاني مركب قرون لأچل أروح ليهم وأجولهم مصيبة خايتي!.

أطلق زفرة عميقة ليردف حديثه:

_خابره، أني إكده ولا إكده ناوي أجتلها وأخلص من عارها لكن مش قبل ما أخلص علي الو….. أخوكي وجبلها هسوي فيكي كيف ما سوي فيها وقدام عينيه، وإكده نبجو خالصين.

أتسعت عينيها غير مصدقة ما سمعته، يريد قتل شقيقها وقبل ذلك يعتدي عليها!،صاحت بتهديد منبلج:

_ أنت أتچننت إياك، خابر عيلتي يبجو مين؟.

أجاب بسخرية وملامح هاكمة:

_ أيوه خابر يا بت الشيخ واصف وأخوكي التاني الشيخ بكر وخالك خميس الي مترشح إنه يبجي عمدة النچع و ولده رافع القناوي صاحب مصنع ومخازن الخردة، ولا يهمني كل ده، أني كل الي رايدو أعرف خايتي فينها سواء عايشة ولا ميته وأجتل أخوكي وجبلها هاعرفه كيف يضحك علي بنات الناس جوي.

خفق قلبها بخوف يبدو حديثه خالياً من التهديد بل هو وعيد، فقالت بتهديد مماثل لعله يتراجع عما سيفعله:

_ و رافع إبن خالي زمانه هيعرف إني ما رچعتش دارنا وهيجلب الدنيا عليها واطيها، ولو وصلك أقل حاچة هيسويها إنه يجتلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!