فارس بلا مأوى 3
بدأت تفيق قليلاً فقالت:
_ أبجي أعملها عشان بدل ما تنام چاري، يچي أبوي ينيمك چار چدي في القبر.
_ ده علي أساس إنك مش مراتي!.
تفوه بها بضيق وتعجب، فأجابت بسخرية :
_ ما أنت خابر الأصول زين يا حضرة الأڤوكاتو.
زفر بتأفف وسأم:
_ أمري لله، خلاص قومي وفوقي كده عشان عايز أتكلم معاكي شويه، أصل بصراحة مش مصدق نفسي إنك بقيتي مراتي.
تثائبت مرة أخري وقالت:
_ وأني كمان.
بدأ يشعر بالضجر نحو إجاباتها المقتضبة والخالية من المشاعر:
_ طب أنا بحبك.
أجابت بآلية:
_ وأني كمان.
سرعان ما أبتسم بمكر من حالة اللاوعي التي بها الآن ، فقام بالضغط علي علامة تسجيل المكالمة و قال:
_أنا عايز أخدك في حضني وأقطع شفايفك الحلوين دول.
_ وأني كمان.
أجابت ولا تدري ماذا يقول لها، أتسعت إبتسامته أكثر ليكمل لعبته الماكرة:
_ طب أنا مش هاكتفي بأحضان وبوس، ممكن أزود حاجات كتير أوي.
تمتمت بصوت خافت أثر سيطرة النوم عليها:
_ وأني كمان.
أبعد هاتفه قليلاً وأخذ يضحك ثم عاد ليحدثها:
_ يعني موافقة نلعب مع بعض عريس و عروسة؟.
آتته همهمه منها بالموافقة غير مدركة ماذا يسألها، وغطت في نوم عميق وصوت أنفاسها قد وصل إليه عبر الهاتف.
_ سمسمه، أنتي معايا؟، شكلك سافرتي في النوم، تصبحي على خير يا حبيبتي.
أغلق المكالمة، و ضغط علي ملف التسجيلات فقام بإرسال التسجيل إليها عبر تطبيق الدردشة الشهير وأسفله ملصق يضحك ويخرج لها لسانه.
وبعد مرور ساعات قليلة أستيقظت من نومها، فتذكرت أن عليها النهوض لتجهيز نفسها للذهاب إلي مركز التجميل.
سحبت هاتفها من فوق الكمود فوجدت رسالة واردة وبجوارها إشعار التطبيق، تمددت بأريحيه علي السرير.
_ لما نشوف باعتلي أي.
ضغطت فسمعت المكالمة، أنتفضت من فوق سريرها:
_ ليلة أبوك زرجا كيف عيونك يا صلاح!.
#الفصل_الرابع_والعشرون
#فارس_بلا_مأوي
#ولاء_رفعت_علي
_ فتحت عينيها رويداً بعد أن أيقظها أصوات الطيور والأبقار الآتيه من الغرفة المجاورة، وما أن بدأت تتحرك بوئد تألمت حيث يديها مكبلتين بحبل متين وطرفه الآخر معقوداً في حلقة معدنية مثبته في حوض الماء التي ترتوي منها البهائم.
أتسعت عينيها بفزع فصرخت بإستغاثة:
_ ألحجوني، ألحجوني.
أندفع باب الحظيرة و ولج إليها هذا الملثم يهدر بصوتٍ غليظ:
_ لو جعدتي تصرخي لسنة قدام محدش هايسمعك واصل.