مابين العشق والهوس 2

تمتمت عزة بمجرد وضع رأسها على الوسادة بالكلمات الممتنة:

-شكرًا حبيبتي، جزاك الله خير.

تغضن وجه الأخرى كالعادة بغضب لتخاطبها:

-كفي يا عزة الشكر وهذا الكلام الفارغ، مالك يا امرأة؟ أنتِ تزعجيني حقًا.

تبمست لها عزة مردفة:

-ولن أكف عن ازعاجك، مادمت مستمرة في مساعدتي، تحملي إزعاجي إذن.

رمقتها بنظرة يائسة قبل ان تذهب للناحية الأخرى من الغرفة، كي تتناول الملابس التي بدلتها عزة منذ قليل كي تضعها في السلة الكبيرة لملابس الغسيل، ثم قامت بترتيب الفوضى في الغرفة برفع الأشياء ذات غير النفع، ثم رشها بالروائح المعطرة.

عزة والتي كانت تراقبها انتبهت على تغير وجهها على غير عادتها دائمًا، فسألتها بقلق:

-مابكِ يا ابتسام؟ هل عدتِ للشجار مع زوجك؟

هزهزت رأسها بالنفي سريعًا تجيبها:

-لا أبدًا، لما هذا السؤال؟

أجابتها عزة:

-تغير وجهك هو من أخبرني بذلك، ما بك يا ابتسام؟

تبسمت لها الأخرى وهي تحدق بها صامتة لعدة لحظات قبل أن تترك كل ما بيدها، وتجلس بجوارها على طرف التخت، ثم قالت:

-لما نحن هكذا يا عزة؟

هزهزت برأسها المذكورة باستفهام قبل أن تسألها:

-ماذا تقصدين لا أفهم؟

أخرجت تنهيدة كبيرة ثم قالت بشرود وكأنها تحدث نفسها:

-الذي أقصده، أن مشاعرنا دائمًا ما تخوننا، نتمنى الأشياء البعيدة ونحلم بها مع أمل مفقود من تحقيق ما نبتغيه،

ثم يحدث ان تقترب منا ونصبح على وشك التقاطها.

وبعد ذلك تهرب من بين أيدينا او نصطدم بواقع مرير يعيدنا إلى نفس المنطقة التي نحن بها.

ضيقت بعينيها عزة تتطلع بها بتفكير هي الأخرى، للمتابعة بعد توقفها:

-أكملي يا ابتسام واخرجي ما برأسك وأنا سأستمع جيدًا.

زمت شفتيها قليلًا المذكورة ثم أردفت:

-تعلمي يا عزة، وانا في المدرسة الإعدادية كنت أحلم أن أصبح طبيبة مثل كل زميلاتي، فنحن جميعًا في البلدة تكون هذه أحلامنا منذ الصغر، ولكني خرجت منها بمجموع مقبول، ولم يمكني من دخول مدرسة الثانوي العام الجديدة في بلدتنا.

أمي أرادت عدم إكمال تعليمي وتزويجي مثل أخواتي الكبار على الخامسة عشر ولكني رفضت بالإصرار والبكاء حتى وافقت هي وابي ودخلت بمجموعي الضعيف الثانوي الصناعي، فتغيرت أحلامي بها، وجهزت نفسي على دخول معهد ما بعدها او كلية تناسب دراستي وصرت اجتهد بها لاني وجدت بها نفسي بحق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!