مابين العشق والهوس 2
-ما الذي يوقفكم؟ هيا ياعزة هيا يا ابتسام.
خرج اسمها بصيحة أزعجتها، لتطالعه بغضب ازداد فور اختفاء الطبيب من أمامها، لتغمغم بالسباب بداخلها منه ومن سماجته التي ضيعت عليها لفت نظر عزيز نحوها، وهي تستلم بوجه مكفهر مستجية لسحبها مع عزة والتي انتبهت هي الأخرى لفعلته هذه المرة.
فهذا الإضطراب وهذه النبرة المهزوزة، ليست من صفات زوجها الجامد كالجيلد ابدًا، ومع حيرة تملكتها من شئ لا تفهمه اضطرت للصمت والإستسلام في سحبه لها.
أما هو فلم يتنفس الصعداء سوى بدخول الإثنتين لداخل شقته، حتى يعود هو الأخر وينضم إلى عصام في الشقة الأخرى وينام اخيرًا، بعد أن خرج بهن من منطقة الخطر.
ليمر هذا اليوم على خير أيضًا ولا يتبقى سوى اليوم الثالث والذي كاد ان يمر كسابقيه ولكن ولسوء الحظ. حصل عطل كبير في محول كهرباء المنطقة الشعبية
اضطر الطبيب وزوجته لإيقاف الفحص والكشوفات
وخرج الرجل بسيارته مع بعض العمال ليأتي ببعض المولدات الجيدة.
وذلك لضعف المولدات الموجودة في المخزن عن تشغيل الإنارة الكبيرة والأجهزة الطبية الكثيرة في العيادتين.
مع توقف العمل، تجمع المرضى وذويهم ف ساحة المركز وفي الحديقة وخلف السور في الخارج، لانتظار عمل الطبيب وزوجته التي اخذتها فرصة لتستريح ولو قليلًا مع الطبيبات الاتي يساعدنها في العمل.
أما عمران وبعد أن استلم نوبته المسائية في حراسة المبنى المكدس هذا اليوم بأعداد البشر التي كلما مر الوقت تتزايد ولا تنقص، فقد اتخذ ركنا بالقرب من الملحق، ليستمتع بدفء النار التي أشعلها عصام في هذه النقطة، والتي جعلته يسأله عن السبب:
-لمَ ابتعدت عن منطقتنا المعتادة؟
اجاب عصام والذي كان جالسًا يفرك بكفيه ليتلمس سخونة النار.
-من أجل النساء.
حرك عمران رأسه ياستفهام متمتمًا، وقد ظن أنه استمع بالخطأ:
-ماذا؟
زفر عصام حانقًا من تأخر فهم الاَخر، ليعيد إجابته بسأم:
-أشعلت لكي نكون بالقرب من النساء، إمرأتي وامرأتك يا أذكى أخوتك
احتقن وجه عمران من تهكم الاخر، ورد مستنكرًا بضيق:
-احترم نفسك يا عصام ولا تثير أعصابي بكلماتك، كنت اذكر لي من البداية انك أشعلت النيران من أجل حراسة الملحق أيضًا وكفى.
…يتبع